الصحة العامة

نصائح بسيطة تساعدك على النوم بسرعة

بعض الناس لا يواجهون مشاكل تمنعهم من النوم، ولكن كثيرون آخرون يجدون صعوبةً بالغةً في النوم والاستغراق به خلال الليل، فقلَّة النوم يمكن أن تؤثر سلباً على أجزاءٍ عديدةٍ من الجسم والدماغ، بما في ذلك القدرة على التَّعلم والذاكرة والمزاج والمشاعر والعديد من الوظائف الحيوية.

إليك بعض الطرائق البسيطة للخلود للنوم بأسرع ما يمكن.

لا تنظر إلى ساعتك

من الطبيعي أن تستيقظ في منتصف الليل، ولكن عدم القدرة للعودة للنوم مجدداً يمكن أن يُفسد نوم الليل المريح.

غالباً ما يميل الأشخاص الذين يستيقظون في منتصف الليل إلى مراقبة الساعة، ويستحوذ عليهم هاجس عدم قدرتهم على النوم مجدداً، “فمراقبة الساعة” هي عادةٌ منتشرةٌ بين الذين يعانون من الأرق، وهذا التَّصرف قد يُسبب القلق والتفكير بمشكلة الأرق، وليزداد الأمر سوءاً، فإن الاستيقاظ ليلاً في مواعيد منتظمة دون القدرة على العودة للنوم، يمكن أن يُعوِّد جسدك على روتين معين، فقد تجد نفسك نتيجة لذلك معتاداً على الاستيقاظ يومياً في منتصف الليل.

إن أمكن، لا تضع ساعة في الغرفة، وإذا احتجت لمنبه في الغرفة فبإمكانك تشغيله وتَجنُّب مراقبته حين تستيقظ في منتصف الليل.

تفادى القيلولة خلال اليوم

يميل الناس الذين يعانون من الأرق ليلاً إلى أخذ قيلولة خلال النهار، وفي حين أن القيلولات القصيرة المدة قد تم ربطها بتحسُّن حسِّ اليقظة والصحة بشكلٍ عام، إلا أنه يوجد تفاوتٌ في الآراء حول آثار القيلولة على النوم ليلاً.

أظهرت بعض الدراسات أن القيلولات المنتظمة الموعد والطويلة المدة (لساعتين أو أكثر) والمتأخرة، يمكن أن تؤدي لتدني نوعية النوم ليلاً، وحتى لاضطراب النوم.

أظهرت إحدى الدراسات أنه من بين 440 طالب جامعي، كان الذين أبلغوا أنهم يأخذون ثلاث قيلولات أو أكثر في الأسبوع، والذين يأخذون قيلولة لأكثر من ساعتين، والذين يأخذون قيلولة متأخرة ( بين الساعة السادسة والتاسعة مساءً )، هم من يعانون من نوعية نومٍ متدنيةٍ ليلاً، ووجدت دراسة أخرى أن البالغين الكبار في السن الذين يأخذون قيلولات متكررة، يعانون أيضاً من نوعية نومٍ متدنيةٍ ليلاً، ومن المزيد من أعراض الإكتئاب ، والمزيد من قلَّة الحركة، كما أنهم يميلون لأن يكونوا أكثر بدانة من الذين نادراً ما يأخذون قيلولة، ولكن كشفت دراسات أخرى أن القيلولات لا تُؤثر على نوعية النوم ليلاً، لذا إن أردت أن تعرف ما إذا كانت القيلولات تؤثر على نومك أم لا، حاول أن تُلغي جميع القيلولات، أو أن تأخذ قيلولة محدودة المدة ( 30 دقيقة أو أقل ) في وقتٍ مبكرٍ من اليوم.

راقب مواعيد ونوعية الطعام الذي تتناوله

يبدو أن الطعام الذي تأكله قبل موعد النوم يؤثر على نومك، فعلى سبيل المثال، أظهرت الأبحاث أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات يمكنها أن تفسد نوم الليل المريح، كما خلُصَت مراجعة لعدة دراسات، أنه وبالرغم من أن النظام الغذائي الغني بالكربوهيدرات يمكنه أن يجعلك تستسلم للنوم بسرعة أكبر، إلا أنه لن يكون نوماً مريحاً، وبدلاً من ذلك يمكن للوجبات الغنية بالدهون أن تُحسِّن من نوعية النوم العميق والمريح، فقد وافقت عدة دراسات على أن النظام الغذائي الغني بالكربوهيدرات والقليل بالدهون، يساهم بشكلٍ ملحوظٍ في خفض نوعية النوم، وذلك مقارنة بالنظام الغذائي القليل بالكربوهيدرات والغني بالدهون، مع نفس كمية السعرات الحرارية في كلا النظامين.

إن كنت ما زلت تريد أن تأكل وجبة غنية بالكربوهيدرات على العشاء، فيجب أن تأكلها قبل موعد النوم بأربع ساعات على الأقل، لكي تحظى بالوقت الكافي لهضمه.

استمع لموسيقى هادئة

الموسيقى قادرة على تحسين نوعية النوم بشكل ملحوظ، ويمكنها حتى أن تستعمل لتحسين اضطرابات النوم المزمنة كالأرق، فقد أثبتت دراسة أجريت على 24 بالغ صغير في السن، أن الموسيقى المهدئة تُعزِّز النوم العميق.

الموسيقى البوذية هي نوعٌ من الموسيقى مؤلفة من ترانيمٍ بوذية مختلفة وتُستخدم للتَّأمل، فالاستماع لهذه الموسيقي يمكن أن يكون وسيلة ممتازة لتحسين النوم.

كشفت دراسة أخرى أن 25 مشارك بالدراسة حظوا بنومٍ أكثر راحة وعمق عندما استمعوا لموسيقى مُهدئة لمدة 45 دقيقة قبل النوم، مقارنة بالذين لم يستمعوا للموسيقى.

إن لم تتوفر لديك موسيقى هادئة، فإن عزل جميع الأصوات يمكن أيضاً أن يساهم في جعلك تستسلم للنوم بسرعة أكبر، وفي تعزيز النوم المتواصل.

مارس الرياضة خلال اليوم

طبابة نت - طرق تساعد على النوم - ممارسة الرياضة

غالباً ما يعتبر النشاط البدني على أنه مفيدٌ للنوم الصحي، فالتمارين الرياضية يمكنها أن تزيد مدة ونوعية النوم من خلال زيادتها لإنتاج السيرُوتُونين في الدماغ، وخفض مستويات هرمون التوتر المعروف بالكُورْتِيزول.

من المهم أن تمارس الرياضة المعتدلة الشدة وألا تبالغ بها، فالتمرُّن المفرط تم ربطه بقلة النوم، بالإضافة لأن موعد التمرين مهمٌ للغاية أيضاً، فلتحسين نوعية النوم عليك التمرن في الصباح الباكر، فهو أفضل من التمرُّن في وقتٍ متأخرٍ من اليوم، لذا فإن ممارسة التمارين المتوسطة إلى مرتفعة الشدة في الصباح الباكر يمكن أن يُحسن قسط ونوعية النوم ليلاً.

استريح

لقد أُثبت أن الفراش والوسادة المريحان يمكن أن يؤثرا بشكلٍ ملحوظٍ على عمق ونوعية النوم، فالفراش المتوسط الصلابة أظهر بأنه يُؤثر إيجابياً على نوعية النوم، ويمنع اضطرابات النوم، ويوفر راحة للعضلات، ويجب ألا ننسى نوعية الوسادة فهي مهمة للغاية، فهي تؤثر على انحناء ودرجة حرارة وراحة الرقبة، وحدَّدت دراسة أن الوسائد الطبية هي أفضل من الوسادات الرَّغوية ووسادات الريش، بالإضافة إلى أن استخدام بطانية متوسطة الثقل يمكن أن يقلل من الإجهاد الجسدي، ويساعد على تحسين النوم، وأخيراً، فإن نسيج الملابس التي ترتديها في الفراش، يمكن أن يؤثر على جودة النوم، فمن المهم أن تختار الملابس المريحة، والمصنوعة من النسيج الذي يحافظ على درجة حرارة مناسبة لجسمك خلال الليل.

أطفئ جميع الأجهزة الالكترونية

إن استخدام الأجهزة الإلكترونية في وقتٍ متأخرٍ من الليل هو أمرٌ سيءٌ للغاية بالنسبة للنوم، فمشاهدة التلفزيون واللعب بألعاب الفيديو واستخدام الهاتف الجوال ومواقع التواصل الاجتماعي، يمكن أن يُصعِّب كثيراً الاستسلام للنوم والاستغراق به، لذا يُنصح بإطفاء جميع الإلكترونيات، وإبعاد أجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة، لتتأكد من هدوء المكان الذي تنام فيه وخلوه من المُشتتات، مما سيجعلك تستسلم للنوم بسرعة أكبر.

جرِّب العلاج العطري

يقوم طبُّ الروائح على استخدام الزيوت العطرية، إذ ينتشر استخدام العلاج العطري بين الذين يواجهون مشاكلاً في النوم، لأنه يساعد على الاسترخاء، فقد كشفت مراجعة منهجية ل 12 دراسة أن استخدام العلاج العطري كان فعالاً في تحسين نوعية النوم، ومن الجدير بالذِّكر أن الخزامى والورد الدمشقي يُعتبران من الرَّوائح المشهورة بتأثيرها الإيجابي على النوم. فلكي تنعم بنومٍ هادئٍ استخدم الأجهزة النَّاشرة للزيوت العطرية، التي تعمل على نشر الروائح المُهدئة في جميع أنحاء الغرفة.

تعوَّد على تسجيل يومياتك

طبابة نت - طرق تساعد على النوم - تسجيل اليوميات

بعض الناس يواجهون صعوبة في الاستسلام للنوم بسبب تشتُّت ذهنهم، فالأبحاث أظهرت أن ذلك يمكن أن يؤدي للضغط النفسي والقلق، اللذان يولدان مشاعراً سلبية واضطراباً في النوم، وبينت الأبحاث أيضاً أن تسجيل اليوميات والتركيز على الأفكار الإيجابية يمكن أن يُريح الذهن ويساعدك على النوم بشكلٍ أفضل، فكتابة الأحداث الإيجابية التي حدثت خلال اليوم يمكن أن تخلق حالة من الامتنان والسعادة، وتصرف الذهن عن التفكير بالأحداث السلبية، وتُعزِّز الاسترخاء عند حلول موعد النوم.

في الواقع، وجدت دراسة أجريت على 41 طالب جامعي أن كتابة اليوميات نتج عنها تراجعٌ في القلق والضغط النفسي عند موعد النوم، وزيادةً في مدة النوم وتحسين نوعيته، لذا جرب التدرُّب على هذه التقنية من خلال الجلوس لمدة 15 دقيقة كل ليلة للكتابة عن يومك، ومن المهم أن تُركِّز ليس فقط على الأحداث الإيجابية التي حدثت خلال اليوم بل على شعورك حيالها عندما حدثت.

حِد من شرب الكافيين واشرب شراباً يُهدئ الأعصاب

يُستعمل الكافيين بين الناس على نطاقٍ واسعٍ لمحاربة التَّعب ولتحفيز الشُّعور باليقظة. يوجد الكافيين في الأطعمة والمشروبات كالشوكولا والقهوة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.

ولسوء الحظ، فإن الكافيين يمكن أن يكون له آثاراً مدمرة على النوم. وبالرغم من أن آثاره تختلف من شخصٍ لآخر، ولكن يُنصح بالامتناع عن استهلاكه قبل موعد النوم بست ساعات على الأقل، فعوضاً عن الكافيين يمكنك أن تشرب شراباً مهدئاً للأعصاب كشاي البابونج، الذي أثبت فعاليته في تحسين النوم والاسترخاء.

عدل وضعية نومك

قد تعتمد نوعية النوم الجيدة على وضعية الجسد أثناءه، فيوجد ثلاث وضعياتٍ رئيسية للنوم ألا وهي: النوم على الظهر أو البطن أو الجانب، ومن المعروف بصورة عامة أن الذين ينامون على ظهورهم يحظون بنومٍ أفضل.

ولكن، أظهرت الأبحاث أن تلك الوضعية قد لا تكون الوضعية الأفضل للنوم، لأنها يمكن أن تؤدي لانسداد المجاري الهوائية أو إلى انقطاع النَّفس النومي أو للشخير، وبينت دراسة أجريت على 16 شخصاً أن الذين يقضون وقتاً أكثر من غيرهم في النوم على ظهورهم، هم الذين أبلغوا عن مواجهتهم لمشاكل مستمرة في النوم.

على الرغم من أن الخيارات الشخصية تلعب دوراً هاماً في انتقاء وضعية النوم، ولكن يبدو أن النوم على أحد الجانبين قد تم ربطه بنوعية نومٍ أفضل.

اقرأ قبل النوم

طبابة نت - طرق تساعد على النوم

إن القراءة هي إحدى النشاطات التي ستساعدك على الاسترخاء قبل النوم، بالنسبة للأطفال على الأقل، فقد تبين أن القراءة قبل النوم تساهم في تحقيق نومٍ أعمق.

من المهم أن نفهم الفرق بين استخدام قارئ الكتب الالكتروني وبين قراءة الكتب الورقية التقليدية، فالضوء الذي يصدره قارئ الكتب الالكتروني يساهم في تقليل إفراز الميلاتونين، مما يُصعِّب عليك الاستسلام للنوم، وبالتالي يُسبب لك الشعور بالتعب في صباح اليوم التالي، لذا يُنصح بقراءة الكتب الورقية من أجل الاسترخاء والتمتع بنومٍ أفضل.

ركِّز في محاولة البقاء مستيقظاً

يُعتقد بأنه إذا ذهبت للسرير وحاولت أن تُجبر نفسك على النوم، فإن فرصك بالنجاح في ذلك ستنخفض بشكل كبير، فبدلاً من ذلك يمكنك أن تُجرِّب تقنية ” النية المعكوسة”، فهذه التقنية تتمثل بمحاولة البقاء بحالة يقظة بدلاً من إجبار نفسك على النوم، إذ تعتمد تلك الطريقة على فكرة أن التوتر والضغط النفسي ينجمان عن إجبار نفسك على النوم، مما يمكن أن يمنعك من الاسترخاء والنوم، ووجدت دراسة أن الناس الذين جربوا تلك التقنية لاحظوا أنهم ينامون بسرعة أكبر.

تخيل الأمور التي تبعث الفرح في نفسك

عوضاً عن الاستلقاء في الفراش والتفكير بالأمور المقلقة، يمكنك أن تتخيل مكاناً يشعرك بالسعادة والراحة.

41 مشاركاً يعانون من الأرق كانوا قادرين على النوم بسرعة أكبر بعد أن طُلب منهم استخدام طريقة ” الشرود التَّخيلي”، فهذه التقنية ساعدتهم على أن يشغلوا أذهانهم بالأفكار الجيدة، بدلاً من الانشغال بالقلق والهموم خلال الوقت الذي يسبق النوم.

إن التخيل والتركيز على بيئة تشعرك بالاطمئنان والاسترخاء يمكن أن يبعد ذهنك عن الأفكار التي تبقيك مستيقظاً في الليل.

جرِّب المكملات الغذائية المُحسِّنة للنوم

بعض المكملات الغذائية يمكنها أن تساعدك على الاستسلام للنوم بسرعة أكبر، فقد ظهرت فعاليتها في التَّحريض على النوم، إما من خلال تحفيز إنتاج الهرمونات المساعدة على النوم أو من خلال تهدئة نشاط الدماغ.

تشمل المكملات الغذائية التي تساعدك على النوم ما يلي:

المغنيسيوم. يساعد المغنيسيوم على تنشيط النَّواقل العصبية المسؤولة عن النوم، فجرعة ال 200-400 ميلي غرام

التي تُؤخذ مع الطعام، أظهرت بأنها قادرة على تحسين النوم.

هيدروكسي تريبتوفان 5 HTP (5-hydroxytryptophan). يدعم ال 5-هيدروكسي تريبتوفان إنتاج السيرُوتُونين، المقترن بالنوم المنتظم، فأخذ جرعة من عيار 300-500 ميلي غرام مرة في اليوم أو على جرعات مقسمة، يُساهم بفعالية في علاج الأرق.

ميلاتُونين Melatonin. الميلاتُونين هو هرمون يُنتج بشكلٍ طبيعيٍّ في الجسم ولكن يمكن أيضاً أخذه كمكمل غذائي للمساعدة على تنظيم النوم، فأخذ جرعة ال 0.5- 5 ميلي غرام قبل النوم ب30 دقيقة يُحسِّن نوعية النوم.

الثيانين Theanineالثيانين هو حمض أميني ذو خصائص مسكنة، وعلى الرغم من أنه لم يُظهر فعالية في إحداث النوم، إلا أنه يمكن أن يساعد على الاسترخاء، ويمكن لجرعة 200 ميلي غرام في اليوم أن تكون مفيدة.

الغابا (حَمْضُ غامَّا -أَمينُو بُوتيريك) GABA (gamma-aminobutyric acid) . حَمْضُ غامَّا -أَمينُو بُوتيريك هو مركبٌ ينتج في الدماغ، ويعمل على كبح نواقل عصبية معينة، ويمكن أن يساعد الجهاز العصبي المركزي على الاسترخاء، يُنصح بأخذ جرعة ال 250-500 ميلي غرام وما لا يزيد عن 1.000 ميلي غرام.

الخلاصة

إن مواجهتك لمشاكلٍ في الاستسلام والاستغراق في النوم ليس بالأمر المُقلق وحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً على صحتك العقلية والجسدية، لذا فإن استخدامك للتقنيات المذكورة أعلاه يمكن أن يساعدك على الاستسلام للنوم بسرعة، وعلى النوم بعمقٍ أكبر والتَّمتع بالمزيد من النشاط في اليوم التالي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق