fbpx
الصحة العامة

توقف عن فعل هذه الأشياء عند الإقلاع عن التدخين

كلنا نريد أن تكون هذه المرّة الأخيرة لنا في تدخين السجائر، وتصبح المرّة التي نقلع بها حقاً عن التدخين، وأن يدوم ذلك لمدى الحياة، كلنا نسعى للتخلص الدائم من قيود إدمان النيكوتين عندما نطفئ آخر سيجارة، معلنين البدء بوقف التدخين – رغم الشك بقدرتنا على فعل ذلك على المدى الطويل.

بقدر كاف من المعرفة والمعلومات لما سنعانيه عندما نقلع عن التدخين وبعض الأدوات اللازمة لمساعدتنا، يمكننا جميعاً إيجاد الحرية التي حلمنا بها كثيراً، حياة خالية بدون أي أفكار عن التدخين أو أية رغبة في تدخين سيجارة واحدة.

تؤدي المفاهيم الخاطئة عن طبيعة إدمان النيكوتين وعن عملية الإقلاع عن السجائر في كثير من الأحيان إلى فشل الراغبين بالإقلاع، عليك بتصميم برنامج خاص بك للإقلاع عن التدخين، عن طريق معرفتك ماذا يمكن أن تواجه إقلاعك عنه.

 اياك ان تفقد الصبر

من الطبيعي أن تنوي الإقلاع عن التدخين وأن تفكر بالتغلب على الإدمان خلال شهر أو مدة قصيرة، هذا سيكون رائعاً إذا استطعت القيام به، لكن الإقلاع عن التدخين أمر صعب ويتطلب أكثر من ذلك.

عندما نترك التدخين فإننا نقلع عن عادة اعتدنا عليها لسنوات طويلة، إن لم يكن حتى لطوال حياتنا كبالغين، ومن المنطقي التوقع أن تحقيق هذا الأمر سيطلب كماً من الوقت، وليس بالأمر السهل أن نكسر هذه العادة ونستبدلها بعادات صحية أكثر.

عليك أن تتذكر:

الإقلاع عن التدخين هو عملية تتم بعدة مراحل وليست حدث.

استلقي واسترخي وفكر أن الوقت هو أفضل صديق لك للإقلاع، حيث أنه بازدياد الوقت بينك وبين آخر سيجارة دخنتها، تزداد قوة، وعليك التحلي بالصبر في كافة مراحل الإقلاع.

لا تقلق حيال المستقبل

انسحاب النيكوتين عند الإقلاع عن التدخين له تأثير كبير على عقولنا، سنظل نفكر في التدخين كل الوقت، ونشعر بالقلق حيال فكرة افتقادنا له دوماً، يدعى هذا التفكير بال  “junkie thinking” (التفكير غير المرغوب به) وكثير من الأشخاص الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين، سيقضون وقتاً طويلاً بالتفكير به، حتى الشفاء التام من إدمان النيكوتين.

عليك أن تتذكر:

بالنسبة للأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين، قد تكون هذه عملية الإقلاع محبطة في بداية الأمر، وخاصةً عند التفكير بعدم قدرتك على إشعال سيجارة مرة أخرى، وفي حال ظلّت تراودك هذه الأفكار، فمن الممكن أن تؤدي بسهولة إلى حدوث انتكاسة.

إن كنت تشعر بالقلق حيال مستقبلك الخالي من التدخين، تخلص منه بالتركيز على اليوم التالي. سيتطلب الأمر صبراً وتدريباً، وخاصةً عملية التفكير وتشتيت الانتباه بالوقت واليوم الذي تمر فيه من دون تدخين، وهي طريقة رائعة جداً للحفاظ على التحكم بجدول إقلاعك ومع مرور الوقت ستجيد القيام بها. عليك الاقتناع بحقيقة، أن اليوم هو اليوم الذي تتمكن فيه من إجراء تغيير في حياتك، وسيظل ذلك دوماً، لن يمكنك فعل شيء لتغيير ما حصل في البارحة، ولا لما سيحدث غداً، ولكن بالتأكيد يمكنك إحداث الفرق اليوم.

نمضي جميعاً الكثير من الوقت في العيش في الماضي أو المستقبل، بينما لحظات اليوم تمر دون أن نشعر بها، في المرة القادمة التي يسافر بها عقلك وتفكر في الماضي أو المستقبل، قم بالتركيز باللحظات التي تعيشها الآن فقط.

 لا تكن سلبياً

يقال إنه يخطر على بال الإنسان 66000 فكرة يومياً تقريباً، وأن ثلثاها تكون أفكاراً سلبية. لا تستغرب أن العديد من هذه الأفكار السلبية يكون لها تأثير على ذاتنا، وغالباً نحن أسوء الناقدين لأنفسنا فلنواجه هذه الحقيقة.

يجب عليك الانتباه لأفكارك وإبعاد تلك الأفكار السلبية التي لا تخدم مصالحك، كن لطيفاً مع نفسك وكف عن التباكي على أمور لا تستطيع تغييرها، مثل السنوات التي قضيتها في التدخين. انظر إلى محاولات الإقلاع السابقة ليس كفشل، وإنما كخبرات يمكنك التعلم منها، فكر بكل الأمور الإيجابية التي تقوم بها في حياتك من خلال تركك التدخين، وتذكر أن تستخدم كل يوم لصالحك.

عليك أن تتذكر:

يبدأ نجاح الإقلاع طويل الأمد من أفكارك دائماً.

ابقي عينيك على الجائزة وطور أسلوباً مبنياً على العرفان ومكافأة الذات، لدى كثير منا الطريقة المثلى لنصدق ما نقوله لأنفسنا مراراً وتكراراً، لذا لا تكن سلبياً مع نفسك وحدد التغيرات التي تسعى للقيام بها في حياتك، وستصبح باقي الأمور أسهل بكثير.

 لا تهمل نفسك

عليك الاعتناء بنفسك وتتأكد من توفير جميع حاجاتك الفيزيائية وخاصةُ في المراحل الأولى للإقلاع، اتبع النصائح التالية لجعل انسحاب النيكوتين أكثر راحة:

  • تناول غذاءً متوازناً
    يحتاج جسمك للطاقة اللازمة، كونه يقوم بطرح سموم السجائر من جسمك.
  • خذ قسطاً أكبر من الراحة
    من الممكن أن يسبب انسحاب النيكوتين من الجسم شعوراً بالتعب لأسابيع قليلة، لا تقاوم ذلك بل حاول أن تنام أكثر إن كان ذلك ممكناً.
  • اشرب الماء
    يساعد شرب الماء على الإقلاع بشكل جيد، إذ أن شرب كميات كافية منه تساعد على التخلص من السموم بشكل أسرع، يعمل الماء بشكل جيد كمروض لرغبتك بالنيكوتين.
  • تمرن يومياً
    يفيد القيام بالتمارين الرياضية صحتك البدنية والعقلية، وهي طريقة جيدة جداً للتحكم برغبتك بالتدخين، يعتبر المشي تمريناً بسيطاً وجيداً لأولئك المدخنين الذين يعيشون حياةً غير نشطة. ينصح باستشارة الطبيب قبل البدء بنظام رياضي جديد.
  • تناول الفيتامينات يومياً
    تستنزف السجائر جسمنا من العديد من العناصر الغذائية المهمة، لذلك ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات وخاصةً في الأشهر القليلة الأولى بعد الإقلاع عن التدخين، ولهذه الفيتامينات دور في مساعدتك على استعادة طاقتك بشكل أسرع.

عليك أن تتذكر:

من المهم الاعتناء بجسدك وخاصةً في المراحل الأولى للإقلاع، لما له دور في تخفيف آثار انسحاب النيكوتين من جسمك. وتذكر أن مرحلة انسحاب النيكوتين قد تخلو من الألم، ولكن هي مرحلة مؤقتة وكثير من الأشخاص يمرون بها خلال مرحلة إقلاعهم عن التدخين.

لا تشرب الكحول

يعتبر الكحول والتدخين رفيقان، ويمكن اعتبار الأشخاص الجدد الذين أقلعوا عن التدخين ضعفاء، لذلك ينصح أن تتجنب الجلسات المغرية لشرب الكحول وخصوصاً بعد فترة قصيرة من الإقلاع، إذ أن الأمر قد يكون له عواقب خطيرة. عليك عدم استعجال الأمور، سيأتي الوقت الذي تكون فيه قادراً على شرب الكحول بدون الشعور بالرغبة بالتدخين، ولكن لا تتوقع أن يتم ذلك خلال الشهر الأول، أو حتى خلال الأشهر القليلة الأولى.

يختلف كثير من الأشخاص بكيفية مرورهم بعملية التخلص من إدمان النيكوتين، لذلك لا تشغل نفسك بالتفكير بكمية الوقت اللازمة للتخلص من الإدمان، ينصح بدلاً من ذلك التركيز على الحالة العامة. إذا كان هناك مناسبة يتخللها شرب الكحول، وكنت تشعر بالتوتر بسبب ذلك، يجب عليك أن تتوخي الحذر وتتجنب الموقف، حتى تشعر أنك أقوى. وإن لم يكن ذلك تستطع الاعتذار عن هذه المناسبة، ضع خطة لكيفية تفادي التدخين خلال هذا الموقف.

عليك أن تتذكر:

مراحل الإقلاع عن التدخين غير سهلة، وعليك أن تبذل جهداً كافياً لإنقاذ حياتك بالتوقف عن التدخين، لذلك عليك الاهتمام اللازم بها.

ضع الإقلاع عن التدخين في أول أولوياتك مهما تطلب الأمر من الوقت، يجب عليك أن تفعل ما يلزم لتستمر كذلك.

لا تبالغ بذلك

لقد تحدثنا في فقرة سابقة عن مدى أهمية الصحة البدنية وعدم إهمالها، وخاصةً عندما تكون بمرحلة انسحاب النيكوتين، ولكن هذا لا يعني إعطائها الأولوية عن الاهتمام بصحتنا النفسية، إذ أنها على نفس المقدار من الأهمية. يعتبر الغضب والتوتر غالباً من أكثر العوامل المحفزة على التدخين، ويمكن أن يؤثرا بشكل سلبي على عملية الإقلاع إن لم نكن حذرين، ويجد كثير من المدخنين أن عملية الإقلاع بحد ذاتها تسبب التوتر، وعندما تجتمع مع ضغوط الحياة اليومية يمكن أن تصبح فوق طاقة تحملنا.

عليك أن تتذكر:

لا تدع نفسك تصل إلى الإرهاق التام، إذ ينصح بتخصيص بعض الوقت يومياً للقيام بشيء تستمتع به لتخفيف التوتر، ربما عن طريق قضاء بعض الوقت بالقراءة أو حمام ساخن أو ممارسة هواية تحبها أو فكر به كوقت لضمان استمرار برنامج الإقلاع الخاص بك، وليس لإمضاء الوقت بشكل أناني وشخصي.

عندما تكون مسترخياً وهادئاً، تصبح متهيئا بشكل أفضل لمواجهة تحديات الإقلاع اليومية، لذا اهتم ودلل نفسك قليلاً يومياً.

لا تأخذ نفسك على محمل الجد

عليك أن تتوقع أنك ستواجه أياماً عصيبة فعليك ببساطة تقبلها، يشكل الإقلاع عن التدخين وصعوبات الحياة ضغطاً مزدوجاً، حاول أن تجعل نفسك بوضع “اللامبالاة” في مثل هذه الأيام، أي لا تركز على الأجواء السلبية للأفكار التي تحيط بك، بل على العكس حاول تشتيت انتباهك وتجاهل مزاجك السيء. أفضل ما نستطيع القيام به في كثير من الأحيان هو ألا نقف في طريق أنفسنا، حيث بإمكان أدمغتنا تضخيم المشاكل وصنع الدراما من أتفه الأمور عندما يكون مزاجنا سيء.

عليك أن تتذكر:

عندما يكون نهارك سيئاً اتخذه كعذر لتدلل وترفه نفسك، وإن أحسست بالفشل أخلد إلى النوم باكراً. ستستيقظ 9 مرات من أصل 10 بحال أفضل مئة في المئة، وعندها ستشعر بالامتنان لكونك ما زلت مقلعاً عن التدخين.

 لا تتردد بطلب المساعدة

تشير الإحصائيات إلى أن الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين، ويصاحبهم نظام دعم صحي، يصبح لديهم احتمال أكبر بالنجاح على المدى الطويل، بالإضافة للدعم الذي من الممكن أن تتلقاه من أصدقائك وأفراد العائلة، يمكنك الأخذ بعين الاعتبار الدعم من الموقع التي توفرها شبكة الانترنت.

عليك أن تتذكر:

إحاطة نفسك بأشخاص مشابهين لك بالتفكير، ويعرفون تماماً ما تمر به يشكل أمراً مهماً لنجاحك في عملية الإقلاع.

لا تظن أنك تستطيع أن تعود لتدخن سيجارة واحدة

تفشل العديد من برامج الإقلاع عن التدخين، بسبب سوء الظن بقدرتنا على التحكم بعادات التدخين خاصتنا، الطريقة الوحيدة بإبعاد مشكلة التدخين وألا تقع ضحية لذلك، هي أن تبقي التدخين خارج جسمك، إذا قررت أن تمضي وتدخن سيجارة واحدة أو ليوم واحدة، فسرعان ما سوف تعود إلى عبودية إدمان النيكوتين، وفي حالات كثيرة يمكن أن تدخن أكثر من قبل.

عليك أن تتذكر:

بحالة الإقلاع عن التدخين لا يوجد شيء اسمه العودة لتدخين سيجارة واحد فقط، تتراكم المشكلة وتصبح دائماً مجموعة من السجائر.

كما أن النجاح بالإقلاع يبدأ من العقل والتفكير، كذلك بالنسبة للانتكاس، إن عادت إليك أفكار التدخين وكنت غير قادر على التخلص منها، ربما حان الوقت لتجد طريقةً أخرى فعالة للإقلاع عنه.

لا تنسى لماذا قررت أن تقلع عن التدخين

يحب أن تتذكر دائماً أنك أقلعت عن التدخين لسبب محدد، وغالباً تكون هذه الأسباب أكثر من واحد. لا تدع الوقت وبعدك عن هذه العادة يشوش تفكيرك، أنعش ذكرياتك دائماً بمجموعة الأسباب التي قررت بسببها الإقلاع دائماً عن التدخين، لن يكونوا غير حقيقين بمرور الوقت لكن يمكن أن يصبحوا أقل أهمية إذا لم تنتبه لذلك وتنساهم.

يعد الإقلاع عن التدخين رحلة، يجب أن تمضي بها يوماً تلوا الآخر، وستجد أن ما بدأ كمهمة صعبة أصبح تحدي ممتع الآن.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة