رعاية الرضيع

الرضاعة الطبيعية والأدوية: ما هي الأدوية الآمنة؟

هل لديك تساؤلات حول الرضاعة الطبيعية والأدوية؟ تعرفي على كيفية تأثير الأدوية على حليب الثدي، وما هي الأدوية الآمنة التي يمكنكِ أخذها.

إنَّ الرضاعة الطبيعية تمنح الرضيع أفضل بداية ممكنة في حياته، ولكن إذا أرادت الأم تناول الأدوية خلال فترة الإرضاع، فقد تراودها أسئلة حول تأثير الأدوية المحتمل على حليب الثدي، وفي هذا المقال سنجاوب على تلك الأسئلة.

هل تصل كافة الأدوية إلى حليب الثدي؟

معظم الأدوية الموجودة في الدَّم سوف تنتقل بنسبة معينة إلى حليب الثدي. لكن معظم الأدوية تصل إلى الحليب بمستوياتٍ منخفضة لا تشكل أي خطورة حقيقية على معظم الرُّضَّع. لكن هنالك حالات استثنائية يزداد فيها تركيز الأدوية في حليب الثدي، ولهذا السبب يجب تقييم كل دواء على حدة.

هل لصحة وعمر الطفل علاقة بمدى تأثره بالأدوية الموجودة في حليب الثدي؟

نعم. إنَّ التعرض للأدوية في حليب الثدي يُشكل خطورة كبيرة على أطفال الولادة المبكرة، والأطفال حديثي الولادة، والأطفال غير المستقرين صحياً، أو الذين يعانون من مشاكل في وظيفة الكليتين.

يكون خطر انتقال الأدوية للطفل في أدنى مستوياته عند الأطفال الأصحاء البالغين 6 أشهر أو أكبر، أي القادرين على تمرير الأدوية عبر أجسادهم بفاعلية.

إنَّ النساء اللواتي يرضعن لأكثر من سنة بعد الإنجاب، غالباً ما ينتجن كميات قليلة نسبياً من الحليب، الأمر الذي يقلل كمية الأدوية المنتقلة إلى حليب الثدي. كما أنَّ الأدوية المُستخدمة في اليومين التاليين للإنجاب، تنتقل بمستوياتٍ منخفضة جداً إلى الطفل، وذلك بسبب كمية الحليب المحدودة التي تنتجها الأم خلال ذلك الوقت.

هل يجب إيقاف الرضاعة أثناء تناول الأدوية؟

معظم الأدوية آمنة الاستخدام أثناء الرضاعة الطبيعية، بالإضافة إلى أنَّ فوائد الاستمرار بتناول الأدوية لعلاج الحالات المزمنة خلال الرضاعة الطبيعية، تفوق غالباً أية مخاطر محتملة.

بالرغم من ذلك، يوجد بعض الأدوية غير الآمنة أثناء الرضاعة الطبيعية، فإذا كنتِ تتناولين أحد الأدوية التي من المحتمل أن تضر بصحة طفلك، فقد يقترح الطبيب استبداله بدواءٍ آخر، أو يمكن أن ينصحك بإرضاع الطفل في الأوقات التي يكون فيها مستوى الدواء في حليب الثدي منخفضاً.

من الممكن أحياناً أن ينصحك طبيبك بإيقاف الرضاعة الطبيعية بشكلٍ مؤقت أو دائم، وذلك اعتماداً على المدة التي يجب أن تستمري فيها بتناول الأدوية،. فإذا كنتِ على علمٍ مسبقٍ بذلك، ضخي كمية إضافية من الحليب واحفظيها من أجل استخدامها عند إيقاف الرضاعة. إذا اضطررتِ إلى إيقاف الرضاعة الطبيعية بشكلٍ مؤقت فقط، استخدمي مضخة الثدي المزدوجة الكهربائية، من أجل تخزين كمية كافية من الحليب إلى أن تصبحي قادرة على الإرضاع مجدداً، وتخلَّصي من الحليب الذي قمت بضخه أثناء تناولك للدواء.

إذا كنت غير متأكدة من ملاءمة الدواء مع الرضاعة الطبيعية، ضخي الحليب وضعيه في زجاجة، وأرفقيها بملصقٍ لتمييزيه، واحفظيه في مكانٍ منعزل إلى أن تستشيري طبيبك. أما إذا اضطررتِ لإيقاف الرضاعة الطبيعية بشكلٍ دائم – الأمر الذي يعدُّ غير معتاد – اسألي طبيبكِ عن الفطام، واطلبي مساعدته في اختيار تركيبة الحليب الصناعي المناسبة لطفلك.

ماهي الأدوية الآمنة الاستخدام أثناء الرضاعة الطبيعية؟

مع الأخذ بمشورة الطبيب، إليكِ هذه القائمة التي تضمُّ الأدوية الآمنة خلال الرضاعة الطبيعية. مع العلم أنَّ هذه القائمة لا تشمل كافة الأدوية الآمنة.

مسكنات الألم

  • أسيتامينوفين ” Acetaminophen ” (تايلينول “Tylenol”، وغيره)
  • ايبوبروفين ” Ibuprofen ” (أدفيل ” Advil”، موترين آي بي “Motrin IB”، وغيرهما)
  • نابروكسين ” Naproxen ” (نابروسين “Naprosyn”) – يُستخدم حصراً لمدة قصيرة

الأدوية المضادُّة للمِكروبات

  • فلوكونازول ” Fluconazole ” (ديفلوكان “Diflucan”)
  • ميكونازول “Miconazole” (مونيستات 3 “Monistat 3”) – يُطبَّق بكمية قليلة
  • كلُوتريمازول ” Clotrimazole ” (ميسيليكس “Mycelex”، لوتريمين “Lotrimin”) – يُطبَّق بكمية قليلة
  • البنسلينات “Penicillins”، مثل أموكسيسيلين ” amoxicillin ” وأمبيسيلين ” ampicillin “
  • سيفالوسبورين “Cephalosporins” مثل سيفالِيكسين ” cephalexin ” (كيفليكس “Keflex”)

مضادات الهستامين

  • لوراتادين) ” Loratadine ” كلاريتين “Claritin”، ألافيرت “Alavert”، وغيرهما)
  • فيكسوفينادين ” Fexofenadine ” (أليجرا أليجرا “Allegra Allergy”)

مضادات الاحتقان

  • الأدوية المحتوية على السودوإِيفيدرين ” pseudoephedrine ” (سودافيد ” Sudafed “، زيرتك دي ” Zyrtec D “، وغيرهما). يجب استخدام هذه الأدوية بحذر لأن السُودُوإِيفِيدْرِين يمكنه أن يقلل مخزون الحليب.

حبوب منع الحمل

  • موانع الحمل المحتوية على البروجستين فقط، مثل الحبة الصغيرة “minipill”

تقترح أبحاثٌ حديثة أنَّ وسائل منع الحمل التي تستخدم كلاً من الإستروجين والبروجستين – مثل حبوب منع الحمل المُدمجة – لا تؤثّر على إنتاج الحليب. من الممكن للنساء الأصحاء أن يستخدمن حبوب منع الحمل المدمجة، وأنواع أخرى من حبوب منع الحمل الهرمونية المدمجة بعد شهرٍ من الإنجاب.

الأدوية المعدية المعوية

  • فاموتيدين “Famotidine ” (بيبسيد “Pepcid”)
  • سيميتيدين “Cimetidine” (تاجاميت إتش بي “Tagamet HB”)

مضادات الاكتئاب

  • باروكستين “Paroxetine ” (باكسل “Paxil”)
  • سرترالين “Sertraline” (زولوفت “Zoloft”)
  • فلو فوكسامين “Fluvoxamine ” (لوفوكس “Luvox”)

أدوية الإمساك

  • دوكوسات الصوديوم “Docusate sodium ” (كولاس “Colace”، دايوكتو “Diocto”)

هل أحتاج لموافقة مسبقة من الطبيب؟

إذا كنتِ مُرضعة وتنوين تناول الأدوية، استشيري طبيبك، وتجنَّبي تناول الأدوية غير الضرورية، كالأدوية العشبية، وجرعات الفيتامينات المرتفعة، والمكملات غير الاعتيادية.

اسألي أيضاً عن مواعيد الأدوية، فعلى سبيل المثال، يمكن أن تقللي نسبة تعرُّض الطفل للدواء من خلال أخذه بعد الإرضاع مباشرة، ولكن تختلف الأوقات التي تبلغ فيها مستويات الأدوية في حليب الثدي حدها الأقصى، وذلك اعتماداً على نوع الدواء.

ماذا لو أبدى الطفل ردة فعل عكسية؟

عند أخذ الأدوية، راقبي طفلك لرصد أية تغيراتٍ في عادات أكله أو نومه، أو في حالته النفسية (كالعصبية)، أو في بشرته كظهور طفحٍ جلدي، وإذا لاحظت أي تغيُّرٍ في سلوك طفلك، اتصلي بطبيبه فوراً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق