fbpx
الصحة العامة

رحلة الحج والعمرة، الصحة الشخصية والمخاطر المترتبة

تصدر وزارة الصحة السعودية توصياتها وشروطها للحج والعمرة سنوياً، وسنتحدث في مقالنا هذا عن أهم النقاط المتعلقة بصحة الحجاج وتحضيراتهم لرحلة الحج والمخاطر التي يمكن أن يترضوا لها أثناء تأديتهم لمناسك الحج.

نظرة عامة:

دائماً ما ترتبط تجمعات الحشود الكبيرة في المناسبات الدينية كالحج والعمرة بمخاطر صحية معينة، وذلك بسبب الأعداد الضخمة التي تتوافد لتأدية مناسك الحج في كل سنة.

تُصدِر وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية بهذا الخصوص، في أوائل الصيف شروط وتوصيات خاصة بتأشيرات الدخول المتعلقة بالحجاج والعمَّال الموسميين القادمين إلى المملكة العربية السعودية خلال موسم الحج والعمرة، وعلى الحجاج الانتباه إلى أن هذه الشروط والتوصيات قد تختلف من سنة إلى أخرى.

يحدد موعد الحج السنوي إلى مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية بين اليوم الثامن والثاني عشر من الشهر الثاني عشر من التقويم الإسلامي، وهو واحد من أكبر التجمعات الجماهيرية في العالم لضخامة الأعداد التي تشارك في تأدية مناسك الحج، إذ أنه يتجمّع ما يقارب الثلاثة ملايين مسلم من جميع أنحاء العالم للحج في مكة المكرمة كل سنة.

يُطلب من جميع المسلمين البالغين الأصحّاء أداء فريضة الحج مرة واحدة في حياتهم على الأقل إذا كان بإمكانهم القيام بذلك، حسب التعاليم الإسلامية إذ أن الحج ركن أساسي من أركان الإسلام الخمسة، بينما العمرة هي رحلة حج أقصر وغير إلزامية للمسلمين، والتي يمكن تنفيذها كجزء من طقوس الحج، ولكن يمكن القيام بها أيضًا في أي وقت، وغالباً ما تكون المملكة العربية السعودية أكثر ازدحاماً خلال شهر رمضان، والذي يصادف حلول الشهر التاسع من التقويم الإسلامي، بدءاً من رؤية هلال القمر.

يمكن للراغبين بالحج الاطلاع على نصائح السفر الصحية للمملكة العربية السعودية على صفحة معلومات وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية.

تحضيرات ما قبل السفر:

يجب على الحجاج التقيد ببعض هذه النصائح قبل قيامهم بالذهاب إلى الحج:

  • يجب على الحجاج البحث في خطط رحلتهم قبل وقت كافٍ من السفر، وذلك بالتحقق من المعلومات المتعلقة بالحج إلى المملكة العربية السعودية والموجودة على موقع وزارة الصحة السعودية.
  • ينبغي على الحجاج أيضاً طلب الاستشارة الطبية بشأن المخاطر الصحية لأي سفر يمكن القيام به قبل أو بعد الحج أو العمرة، ويمكن العثور على معلومات حول المخاطر الصحية للوجهات الأخرى في جميع أنحاء العالم على صفحات معلومات المملكة العربية السعودية.
  • يجب على الحجاج التأكّد من أنهم قد حصلوا على جميع اللقاحات اللازمة، ومن الأفضل مراجعة الجهات الصحية المسؤولة عنهم قبل أربعة إلى ستة أسابيع من السفر على الأقل، والحصول على الاستشارة بشأن اللقاحات اللازمة وكيفية الوقاية من الملاريا واحتياطات الطعام والماء ومخاطر لدغات الحشرات والإرهاق الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة والوقاية من الإصابة بالأمراض السارية والمعدية.
  • عادةً ما يتطلب أداء طقوس الحج المشي لمسافات طويلة في الطقس الحار، لذلك ينبغي على الحجاج التأكد من أنهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة قبل القيام بالسفر، ويجب على الحجاج الذين يعانون من حالات صحية مزمنة مناقشة مدى ملائمة السفر لهم مع طبيبهم الخاص، فإذا كان الموضوع يقتصر على تناول الأدوية ينبغي عليهم التأكد أن لديهم ما يكفيهم من هذه الأدوية خلال فترة الحج، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض الكميات الاحتياطية في حال حدوث تأخير، كما عليهم أن يحملوا معهم نسخة من وصفاتهم الطبية.
  • تنصح وزارة الصحة السعودية الحجاج والمسؤولين المعنيين في بلدانهم، بالنظر في القدرة البدنية والظروف الصحية للأفراد الراغبين بالحج والعمرة، وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية صعبة مثل: السرطان في مراحله المتقدمة وأمراض القلب والجهاز التنفسي والكبد أو أمراض الكلى والشيخوخة، هم مُعفَون من هذه الواجبات الدينية بحسب الدين الإسلامي.
  • ينبغي النظر في بعض الحالات بتأجيل السفر، في حال قدر الطبيب أن المخاطر الصحية مرتفعة والتي من الممكن أن يواجها الحاج أثناء تأديته لفريضة الحج.
  • توصي وزارة الصحة السعودية النساء الحوامل والأطفال الصغار (قبل سن البلوغ) بتأجيل أداء مناسك الحج أو العمرة من أجل الحفاظ على سلامتهم.
  • قد ترغب بعض النساء في تأخير فترة الحيض لديهنَّ أثناء الحج وهو ما يمكن تحقيقه باستخدام العلاج الهرموني ولكن يجب عليهنَّ مناقشة هذا الأمر مع الطبيب أو عيادة تنظيم الحمل والأسرة قبل السفر بوقت كافٍ.
  • يجب على الحجاج تحديد مصادر وأساليب الرعاية الصحية لهم داخل البلد قبل سفرهم والتأكد من حصولهم على تأمين صحي في حال تعرضوا للمرض أو حادث طارئ. ويُعدُّ تأمين السفر الشامل ضروري لجميع جوانب الرحلة، كما يتوفر في المملكة العربية السعودية تأمين سفر متوافق مع الشريعة الإسلامية.

وينبغي على الحجاج أن يُحضِروا معهم حقيبة إسعافات أولية لمساعدتهم على التعامل مع بعض الحالات الممكن حدوثها مثل: الجروح والصداع والإسهال المرافق للسفر.

اللقاحات

يجب أن يكون الحجاج قد تلقوا اللقاحات الأساسية واللازمة خلال فترة زمنية ليست بالطويلة، وتعطى هذه اللقاحات بشكل روتيني لجميع المواطنين في كافة أنحاء دول العالم، بما في ذلك لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR). ويمكن للحجاج الاطلاع على المعلومات المخصصة حول الصحة العامة، بما في ذلك اللقاحات الموصى بها للحجاج الراغبين بالدخول إلى المملكة العربية السعودية، وذلك بدخولهم على الموقع الالكتروني الخاص بمعلومات الحج.

اللقاحات المطلوبة

لقاحات أمراض المكورات السحائية:
يتعين على جميع الوافدين والراغبين بأداء مناسك الحج أو فريضة العمرة، تقديم إثبات (كشهادة أو وثيقة الحصول على اللقاح) لتثبت تلقيهم ل للقاح اللازم لمرض المكورات السحائية، وذلك كشرط أساسي من أجل الحصول على تأشيرة الدخول إلى المملكة العربية السعودية. يجب تسجيل تفاصيل اسم اللقاح ونوعه (أي اللقاح المصاحب) في سجل أو وثيقة اللقاح، وفيها يظهر اسم المسافر بالكامل فيه ويحملها معه دوماً.

ينصح بإصدار “دليل اللقاح” من قبل طبيب المسافر أو الممرض أو الصيدلي ويجب أن يعكس بدقة تفاصيل اللقاح ونوعه والحالة أو المرض التي تمّ على إثرها تلقي اللقاح، وأن يتم توثيق كل ذلك بختم رسمي معتمد من قبل مقدمي خدمات الرعاية الصحية.

إذا كان المسافر يملك كتيب الشهادة الدولية الخاص باللقاحات أو الوقاية (ICVP)، فيمكن تسجيل لقاح -ACWY السحائي في صفحات “لقاحات أخرى”.
يجب على الحجاج التنبه إلى أن نوع لقاح المكورات السحائية والذي يرافقه في الحالة العادية شهادة صالحة لمدة خمس سنوات، ومع ذلك يجب أن تشير الأوراق بوضوح إلى تاريخ ومكان ونوع لقاح المكورات السحائية، وفي حال لم يتم الإشارة إلى نوعه، فستكون الشهادة سارية لمدة ثلاث سنوات فقط.

يجب على الحجاج والعاملين الموسميين في مناطق الحج حمل شهادات اللقاح معهم دوماً، لأنه يتم فحصها من قبل الهيئة السعودية في نقاط الدخول للمملكة.

يجب على جميع البالغين والأطفال الذين تزيد أعمارهم عن عامين تلقي جرعة واحدة من لقاح -ACWY السحائي إما:

أ) لقاح عديد السكريد أو لقاح متعدد السكريات – ACWY وذلك خلال السنوات الثلاث الماضية وليس أقل من عشرة أيام قبل وصول الشخص إلى المملكة العربية السعودية (لم يعد هذا اللقاح متاحاً في بعض دول العالم).

ب) لقاح متقارن – ACWY وذلك خلال السنوات الخمس الماضية وما لا يقل عن عشرة أيام قبل وصول الشخص إلى المملكة العربية السعودية.

يوصى أيضاً باستخدام هذا النوع من اللقاح للحماية من مجموعات داء المكورات السحائية A وC  و W و Y (والتي سنتكلم عنها في فقرة اللقاحات الموصى بها).

قد تلجئ وزارة الصحة السعودية لإعطاء المضادات الحيوية الوقائية لبعض المسافرين عند نقاط الدخول إذا كان ذلك ضرورياً.

شلل الأطفال:

صرحت وزارة الصحة السعودية على أنه يتعين على المسافرين القادمين من دول ينشط فيها انتقال فيروس شلل الأطفال أو الفيروسة السنجابية (cVDPV2)، وكذلك البلدان المعرضة لخطر إعادة ظهور شلل الأطفال فيها، تقديم شهادة لقاح صالحة ضد شلل الأطفال.

يجب على المسافرين القادمين من أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق والنيجر ونيجيريا وباكستان وميانمار وبابوا غينيا الجديدة والصومال والجمهورية العربية السورية واليمن تقديم دليل كامل مع واحد على الأقل من اللقاحات التالية:

  • تلقي جرعة واحدة على الأقل من لقاح شلل الأطفال المعطل (IPV) خلال الـ 12 شهراً السابقة أو قبل 4 أسابيع على الأقل من الوصول إلى المملكة.
  • أو تلقي جرعة واحدة على الأقل من لقاح شلل الأطفال الفموي ثنائي التكافؤ خلال الـ 12 شهراً السابقة أو قبل 4 أسابيع على الأقل من الوصول إلى المملكة.

سيتلقى المسافرون الذين يصلون من أفغانستان ونيجيريا وباكستان وبابوا غينيا الجديدة والجمهورية العربية السورية وميانمار واليمن والصومال جرعة واحدة من لقاح شلل الأطفال الفموي، وذلك عند نقاط الحدود عند الدخول إلى المملكة العربية السعودية، بغض النظر عن العمر وحالة اللقاحات السابقة.

تعتبر بلدان كالمملكة المتحدة بلداً غير معرض لخطر إعادة ظهور فيروس شلل الأطفال أو المستمد من اللقاح.

الحمّى الصفراء:

يجب على جميع المسافرين الذين يخططون لدخول المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج أو فريضة العمرة، تقديم شهادة دولية سارية خاصة باللقاحات أو وثيقة توضح تلقيهم لـ للقاح (YF)، وخاصةً الأشخاص القادمين من البلدان أو المناطق المعرضة لخطر انتقال الحمى الصفراء (YF)، وكما هو موضح في إرشادات منظمة الصحة العالمية للسفر والصحة.

باعتبار المملكة المتحدة إحدى الدول التي لا يوجد فيها خطر الحمى الصفراء (YF)، بالتالي لن يطلب من حاملي مواطني المملكة وجود وثيقة أو شهادة خلوهم من الحمى الصفراء (YF)، في حال سافروا مباشرةً إلى المملكة العربية السعودية من المملكة المتحدة، إلا أن هذه الوثيقة قد يتم طلبها منهم في حال كان حجاج المملكة المتحدة، كانوا قد وصلوا إلى المملكة العربية السعودية عبر دولة معرضة لخطر الإصابة فيها بفيروس (YF).

اللقاحات الإضافية والموصى بها قبل عمل الحج أو العمرة

يمكن للحجاج والمسافرين الاطلاع على صفحة معلومات البلد الخاصة بموقع الصحة في المملكة العربية السعودية، وذلك للحصول على النصائح العامة بالنسبة ل للقاحات العامة المطلوبة من الأشخاص الراغبين بدخول المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج والعمرة.

يجب على جميع الحجاج التأكد من أنهم قد تلقوا اللقاحات الأساسية واللازمة خلال فترة زمنية ليست بالطويلة، بما في ذلك الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) ولقاح الخناق والكزاز-شلل الأطفال.

يمكن الوقاية من الأمراض التالية بتلقي اللقاح المناسب، وسنذكر في الفقرة التالية اللقاحات التي لها صلة خاصة بالحج والعمرة.

لقاح التهاب الكبد B

وجد فيروس التهاب الكبد B في سوائل الجسم وهو فيروس معدي، يمكن أن ينتقل إما عن طريق الجلد (اللمس المباشر) أو عن طريق الاتصال الجنسي. يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق الجلد إما من خلال استخدام الأدوات الطبية الملوثة أو عند طبيب الأسنان أو غيرها من الأدوات الشخصية الملوثة، وينصح على جميع الحجاج التفكير في تلقي لقاح التهاب الكبد B قبل السفر إلى المملكة العربية السعودية.

توفر سلطات المملكة للحلاقين المرخص بهم شفرة جديدة لكل حاج، لأن أحد طقوس الحج للرجال تتطلب حلاقة شعر الرأس، ومع ذلك قد لا يتقيد الحلاقون غير المرخصون بهذه الشروط. يجب على الحجاج تجنب الحلاقة بشفرة سبق استخدامها، لأن ذلك قد يؤدي إلى انتقال التهاب الكبد B وغيرها من الأمراض المنقولة بالدم مثل التهاب الكبد C أو فيروس نقص المناعة البشرية والتي لا يوجد لقاحات لها، ويمكن ببساطة أن يأخذ الحجاج معهم ماكينة حلاقة للاستخدام الشخصي خلال القيام بهذه الطقوس.

لقاحات أمراض المكورات السحائية:

قد يؤدي الإصابة بمرض المكورات السحائية إلى التهاب السحايا (التهاب بطانة الدماغ) أو تسمم الدم  أوالالتهاب الرئوي (التهاب الصدر). حدثت حالات تفشي كبيرة لمرض المكورات السحائية بما في ذلك التهاب السحايا وتسمم الدم، أثناء مواسم الحج السابقة وانتشرت إلى بلدان أخرى عن طريق عودة الحجاج إلى بلدانهم.

يعد لقاح – ACWY المصاحب للمكورات السحائية هو اللقاح الأفضل لجميع المسافرين، لأنه لا يحمي فقط من العدوى الخطيرة لكنه أيضاً يمنع الأفراد الذين تلقوا اللقاح من حمل بكتيريا المكورات السحائية ويصبحون غير ناقلين للعدوى.

استعرضت اللجنة المشتركة للقاح والتحصين من الأمراض السارية والمعدية في المملكة المتحدة المعلومات المتعلقة بطول مدة الحماية بعد تلقي اللقاح المتقارن – ACWY، ونصحت هذه الدراسة أنه بالنسبة للمسافرين المعرضين لخطر مستمر، فإن تلقي اللقاح كل خمس سنوات سيكون نهجاً معقولاً، ولكن هذه اللقاحات قد لا تحمي من جميع أسباب التهاب السحايا وتسمم الدم، ويجب على أي حاج يصاب بالمرض بعد عودته من الحج أو العمرة الاتصال بطبيبه الخاص أو مراجعة المستشفى بشكل فوري.

لقاح داء الكلب:

تعتبر المملكة العربية السعودية من البلدان التي يحتمل فيها خطر الإصابة بداء الكلب. يجب على الجهات الصحية المختصة إعلام الحجاج بأهمية تجنب الاتصال بالحيوانات البرية أو الأليفة والسعي للحصول على علاج طبي طارئ في حالة حدوث أي تعرض محتمل من قبل الحيوانات كلدغة أو لعق أو خدش.

يمكن للحجاج تلقي اللقاح اللازم لداء الكلب، ومع ذلك فإن تلقي هذا اللقاح قبل السفر لا يلغي الحاجة إلى التقييم الطبي بعد التعرض لحادثة التعرض، وتلقي جرعات إضافية من لقاح داء الكلب.

لقاحات الأنفلونزا:

تنتقل عدوى الأنفلونزا الموسمية عن طريق المجاري التنفسية لدى الإنسان، ومن خلال الاتصال (مباشر أو غير مباشر) مع الأسطح التي تم يتواجد الفيروس عليها من خلال العطس أو السعال. وتنتقل الأنفلونزا بسهولة وخاصة إذا تواجد الشخص في مناطق مزدحمة.

بعض المجموعات تعتبر معرضة بشكل خاص لخطر مضاعفات الأنفلونزا. توصي وزارة الصحة السعودية بتلقي الحجاج الدوليين لقاح ضد الأنفلونزا الموسمية قبل وصولهم للمملكة، وخاصة أولئك الأشخاص المعرضين لخطر مضاعفات الأنفلونزا، بما في ذلك النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة والمسنين وذوي الحالات الصحية الخاصة مثل (أمراض القلب المزمنة، الأمراض الرئوية أو الكلوية أو الأيضية أو العصبية أو الكبدية أو أمراض الدم)، بالإضافة للأفراد الذين يعانون من أمراض مثبطة للمناعة (مثل فيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز” أو الذين يتلقون العلاج الكيميائي أو المنشطات أو المصابين بأورام خبيثة).

يتوفر لقاح الأنفلونزا مجاناً في كثير من دول العالم من كل عام، وخصوصاً للأشخاص المعرضين للإصابة به بكثرة، ويجب على الحجاج المؤهلين تلقي لقاح الأنفلونزا سنوياً من المستوصفات ومراكز الرعاية الصحية التي يرتادون إليها في بلدانهم قبل القيام بالحج أو العمرة.

يتوفر لقاح الأنفلونزا الجديد في فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، عادةً ما يظهر في المملكة المتحدة كالعديد من الدول بين أواخر شهر آب إلى شهر أيلول، وفي هذه الفترة يجب على الحجاج الذين يخططون للحج في العام التالي التأكد من تلقيهم للقاح خلال موسم الأنفلونزا، لأن هذه الطريقة قد توفر لهم بعض الحماية.

ويوجد نوع آخر من عدوى الجهاز التنفسي الفيروسي وتعرف باسم سعال الحج، حيث يتعرض لها العديد من الحجاج في الحج، وتتلخص أعراض هذه العدوى من إزعاج خفيف يشعر به الشخص أثناء تأديته لمناسك وطقوس الحج أو يمكن أن تتطور هذه العدوى لمرض شديد ومزعج، وللوقاية من هذا النوع من الأنفلونزا يمكن الاطلاع على النصائح التي سترد في الفقرات التالية حول الأنفلونزا الموسمية.

 مشاكل صحية أخرى قد تواجه الحجاج

متلازمة الشرق الأوسط التنفسية Middle East respiratory syndrome coronavirus (MERS-CoV)

تسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية عدة أعراض شديدة قد تؤدي بعض منها للوفاة، تم اكتشاف هذه المتلازمة لأول مرة في السعودية في عام 2012، حيث تركزت غالبية الحالات في شبه الجزيرة العربية وخاصة المملكة العربية السعودية.

تراقب منظمات الصحة العالمية الوضع عن كثب، وخصوصاً منظمة الصحة (PHE) في إنكلترا إذ أنها تبقى متيقظة وتراقب كثير من الحالات المتطورة عن كثب في الشرق الأوسط والعالم، وذلك بسبب ظهور حالات وإصابات جديدة، وتنسق مع المنظمات الدولية الأخرى في حال كانت توصياتها وتعليماتها بحاجة لتغيير.

توصي وزارة الصحة السعودية جميع الحجاج بالامتثال للنصائح التالية:

  • غسل اليدين بالماء والصابون أو بمعقم، خاصة بعد السعال والعطاس وبعد استخدام الحمام أو قبل تناول الطعام أو بعد لمس الحيوانات.
  • استخدام المحارم الورقية عند السعال والعطاس والتخلص منها برميها بالقمامة.
  • تجنب الاتصال المباشر مع الأشخاص الذين تظهر عليهم علامات المرض وتجنب استخدام أدواتهم الخاصة.
  • تجنب لمس الحيوانات وخاصةً الجمال في المزارع الخاصة أو الأسواق أو الحظائر.
  • تجنب شرب الحليب غير المغلي وتناول اللحم غير المطهو جيداً.

بالإضافة لذلك: تنصح وزارة الصحة السعودية الحجاج بارتداء كمامات في الأماكن المزدحمة.

تنصح منظمات الصحة العالمية المسافرين إلى الشرق الأوسط، باتباع تعليمات مسؤولي الصحة في بلادهم، حيث أنه حالياً لا يوجد تقييد على السفر إلى هناك بسبب هذه الأمراض.

ينصح الأشخاص المرضى بأمراض معدية بعدم السفر إلى الحج وطلب الاستشارة الطبية.

يجب على الحجاج أو القادمين من الشرق الأوسط، والذين ظهرت لديهم أعراض (مثل الحمى، السعال أو صعوبة في التنفس) وذلك خلال 14 يوماً من عودتهم إلى بلادهم، وذلك لطلب الاستشارة الطبية من المختصين بخصوص حالاتهم المرضية، ويعد من الضروري ذكر الدول التي قاموا بزيارتها للقيام بالفحوصات اللازمة.

توفر مختلف منظمات الصحة العالمية الكثير من التعليمات للمسافرين والقادمين من الشرق المتوسط، وكذلك تعليمات مفصلة للعامين والمختصين في مجال الصحة، حول الأمراض السارية والمعدية في هذه المنطقة وذلك للتقيد بها والتشخيص السريع للمرضى.

الإصابة بإسهال المسافر.

يعد الإسهال مرضاً ينتج عن شرب ماء أو تناول طعام ملوث، ويمكن للإسهال أن يترافق مع التجفاف، ويعد من الحالات الخطرة خصوصاً في الأماكن ذات الطقس الحار. يعتبر المختصون أن كل من الأطفال والرضع وكبار السن والمصابين بأمراض دورية أكثر عرضة لخطر التجفاف.

ينصح الحجاج بالانتباه للنظافة الشخصية وتناول الطعام والماء النظيف.

يجب على المسافرين أن يأخذوا معهم علاجاً للتجفاف والإسهال في حال حدوث ذلك.

الإصابة بالأمراض المنتقلة عن طريق الحشرات.

لم تسجل إصابات بالملاريا في الحج، وهي غير موجودة في كل من المدينة المنورة ومكة المكرمة أو في مدن جدة والرياض والطائف أو منطقة عسير التي تعلو سطح البحر بارتفاع فوق 2000 متر، ولكن ذلك لا ينفي وجود خطر الملاريا في المناطق الجنوبية الغربية للسعودية (من ضمنها منطقة عسير والتي يقدر ارتفاعها عن سطح البحر بأقل من 2000 متر).يجب على الحجاج الذين يخططون للسفر، طلب نصائح وتعليمات حول الوقاية من الملاريا، وذلك قبل فترة سفرهم وبعد إتمامهم لمناسك الحج أو فرائض العمرة، وخصوصاً إذا كان في خططهم زيارة مناطق يشتبه فيها تواجد خطر الملاريا، إن كان ذلك في السعودية أو آسيا أو قارتي إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

ينصح الحجاج باتباع التعليمات اللازمة ولذلك لتفادي عضات البعوض خلال اليوم والمساء، ومن ضمن هذه التعليمات، يجب ارتداء ملابس واقية (يفضل ملابس فاتحة) والتي تغطي ما أمكن من الجلد، واستخدام الواقيات والموانع في أماكن الإقامة مثل شبك النوافذ وإغلاق الأبواب بإحكام واستخدام مواد طاردة للحشرات وخاصةً على الجسم والملابس، لما يمكنه أن يساهم في الحماية والوقاية من الإصابة بالأمراض المنتقلة عبر الحشرات مثل حُمَّى الدَّنْك (الضنك) -Dengue.

فيروس زيكا – Zika

لم يتم تسجيل حالات إصابة بفيروس زيكا في السعودية لكن تم اكتشاف الحشرة الناقلة له “الزاعجة المصرية” والمعروفة بالانكليزية (Aedes aegypti).

تطلب وزارة الصحة السعودية من المسافرين عن طريق وسائل النقل كالسفن والطائرات والقادمين من دول مجاورة، وتنتشر فيها حُمَّى الدَّنْك dengue أو فيروس زيكا Zika ، تقديم ما يثبت أنه تم اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع انتشار العدوى فيها.

اعتبارات صحية أخرى

الحوادث والإصابات

التعرض للإصابات البسيطة أمر شائع الحدوث عند القيام بالحج وخاصة في منطقة القدم، ويمكن أن تحدث إصابات أكثر خطورة نتيجة التدافع أو أثناء قيام الحجاج بطقوس الرجم أو أي نشاطات جماعية أخرى.

لذلك يجب على الحجاج تجنب ساعات الذروة، وينصح كبار السن والعاجزين ممن قرروا القيام بالحج بتوكيل شخص ما للقيام بهذا الواجب، ومن الضروري أن يملك جميع الحجاج ومن يقومون بالعمرة تأميناً صحياً.

مخاطر بيئية (البرد والحر والشمس)

يمكن أن ترتفع درجات الحرارة في السعودية خلال اليوم العادي، لما فوق ال 30 درجة مئوية حتى خلال فصل الشتاء، ومع وجود مخاطر بيئية قد يتعرض لها الحجاج مثل الحروق الشمسية، التجفاف، الإنهاك الحراري وضربات الشمس، تنصح وزارة الصحة السعودية الحجاج بتجنب التعرض للشمس بشكل مباشر وشرب كميات كافية من السوائل أثناء أداء مناسك الحج وخاصة كبار السن منهم. يطلب من الدول تقديم معلومات كافية لحجاجها قبل السفر، لتوعيتهم وإعلامهم حول المخاطر البيئية التي يمكن أن يتعرضوا لها خلال تأدية مناسك الحج وكذلك الأمراض التي تنتج عن هذه المخاطر ويمكن أن تصيبهم في رحلة الحج وكيفية التعامل معها.

ينصح باستشارة الطبيب في حال كانت الأدوية التي تتناولها من الممكن أن تؤدي إلى زيادة التجفاف (مثل مدرات البول) أو يتعارض استخدامها مع تبدلات وتقلبات الحرارة المتكررة، وفي هذه الحالات من الممكن أن يصف الطبيب غيرها.

يجب الأخذ بعين الاعتبار السفر إلى السعودية قبل بدء موسم الحج بفترة قصيرة، إن كان ذلك ممكناً لمنح الجسم فترة كافية للتأقلم مع أحوال الطقس الجديد ودرجات الحرارة العالية. يجب على الحجاج شرب كميات كبيرة من المياه النظيفة (يفضل معلبة أو مغلية ومبردة) لتجنب حدوث التجفاف.

يجب وضع كمية كافية من الواقي الشمسي على الجلد المعرض للشمس كل ساعتين أو ثلاثة، وينصح استخدام واقيات ذات عامل حماية (SPF) 30 أو أكثر، مع درجة حماية من الأشعة فوق البنفسجية 4 أو 5 نجوم. لا يسمح للحجاج الذكور أثناء تأدية مناسك الحج أو العمرة بتغطية رؤوسهم ولكن يمكنهم استخدام مظلة شمسية للحماية من أشعة الشمس القوية.

ترتفع درجات حرارة رمال الصحراء جداً، لذلك يجب لبس أحذية جيدة ومناسبة لتجنب حدوث حروق في منطقة أسفل القدم، وينصح الحجاج بحمل أحذيتهم بحقيبة خاصة، لأنه يجب عليهم خلع الأحذية أثناء الصلاة، وذلك لتجنب فقدانها.

يمكن أن يصبح الليل شديد البرودة خلال فصل الشتاء، وفي حال الإقامة بغرف عادية يجب على الحجاج التأكد من أخذ الأغطية اللازمة وأكياس النوم المناسبة.

نصائح لتخزين الماء والغذاء

تسمح السلطات في السعودية بإدخال كميات قليلة من الطعام في علب محكمة الإغلاق، ينصح جميع الحجاج بأخذ احتياطات النظافة عند حفظ أو تناول الطعام وشرب الماء.

اللياقة البدنية

يتطلب تأدية مناسك الحج السير لمسافات طويلة وغالباً ما يكون ذلك في طقس حار جداً، لذلك ينصح الحجاج التأكد من قدرتهم على أداء المناسك قبل قيامهم بالسفر.

الإصابة بمرض خارج الوطن أو خلال رحلة العودة من الحج أو العمرة.

يجب على الحجاج أن يحضّروا أنفسهم قبل السفر إلى الحج، إذ أن عليهم أن يحزموا بالإضافة لأغراضهم الشخصية مجموعة من الأدوات الضرورية واللازمة للقيام بالإسعافات الأولية، وذلك لمساعدتهم على التصرف وإدارة المشكلات الشائعة التي يمكن أن تواجههم أثناء تأديتهم لمناسك الحج والمتعلقة بالصحة العامة، بالإضافة لذلك يتوجب على الحجاج قبل قيامهم برحلتهم إعلام الجهات الصحية المختصة وشركات التأمين الصحي الخاصة بهم داخل بلادهم، وحمل أرقام الاتصال الخاصة بشركات التأمين للتواصل معهم في حالات الإسعاف والطوارئ.

يمكن للأشخاص الذين ينوون القيام بالحج أو العمرة، الاطلاع على مزيد من المعلومات حول المخاطر الصحية، والتي يمكن أن يتعرض لها المسافرون إلى المملكة العربية السعودية، وذلك على صفحة معلومات الدولة في المملكة العربية السعودية.

تقدم وزارة الصحة السعودية المشورة العملية اللازمة والنصائح الصحية الإضافية للحجاج الذين يقومون بالحج أو العمرة على أراضيها.

يجب على الحجاج استخدام المضادات الحيوية فقط عندما يصفهم أخصائي صحة معتمد، وعليهم اتباع التعليمات الصحية في استخدامها وذلك على النحو المنصوص عليه وعدم مشاركة أو استخدام المضادات الحيوية المتبقية، وفي حال احتاج الحجاج إلى دخول المستشفى في غضون عام واحد بعد عودتهم من الحج، فعليهم الإبلاغ عن تاريخ سفرهم وأي أعراض سابقة قد واجهتهم أثناء فترة الحج، وذلك من أجل أن تنظر جهات الرعاية الصحية في بلادهم في إمكانية الحصول على بكتيريا مقاومة للميكروبات أو مقاومة لعدوى “الشرق الأوسط التنفسية” – MERS-CoV التي أصابتهم.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة