الصحة النفسيةصحة المراهقين

الآثار السلبية للتنمّر على المدى القصير

يمكن أن يكون للتنمر مجموعة متنوعة من التأثيرات سواء قصيرة أو طويلة المدى على كل من الضحية والمتنمر.

يعتبر التنمر تهديداً خطيراً لشبابنا اليوم وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، حيث يؤثر التنمر على 20 ٪ من طلاب المدارس الثانوية ويؤثر التنمر الإلكتروني على 16 ٪ من طلاب المدارس الثانوية.

كما تظهر الاستطلاعات التي جمعتها مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أيضاً أن 33٪ من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 عاماً أبلغوا عن تعرضهم للتنمر في المدرسة و 27٪ من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 عاماً كانوا قد أبلغوا عن تعرضهم للتنمر عبر الإنترنت وأشاروا إلى أنهم تعرضوا للتنمر مرة أو مرتين في الشهر على الأقل، حيث سجلت المدارس المتوسطة أعلى معدل للتنمر (25٪) بمعدل مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.

يمكن أن يكون للتنمر عواقب سلبية قصيرة وطويلة المدى على كل من الضحية والمتنمر، في حين أن التدخل التقليدي للتعامل مع التنمر، يشمل حصول الضحية على مساعدة وتحديد عقوبة المتنمر، فعندما يتعلق الأمر بالتنمر دائماً ما ننحاز إلى جانب الضحية، ونناقش الآثار السلبية للتنمّر عليه، وهو أمر يبدو منطقيّاً للغاية ومفهوماً.

لكن هل سألنا أنفسنا من قبل: ماذا عن الشخص المتنمر نفسه؟ ما الذي يدفعه للقيام بمثل هذا السلوك؟ وما طبيعته النفسية التي تجعل منه متنمراً منذ البداية؟

لا نبرر أفعال المتنمرين بالطبع، لكننا نحاول أن نفهم ما يجعلهم يتحولون إلى متنمرين بالأساس، لذلك يجب ملاحظة أن الضحية والمتنمر بحاجة للاستفادة من الدعم النفسي والاجتماعي قبل اتخاذ أي قرار.

التأثيرات قصيرة المدى للتنمر على الضحية

يتميز الأطفال بطباع مختلفة ومن المرجح أن يظهروا سلوكيات مختلفة أثناء أو بعد التنمر من قبل أقرانهم وبسبب ارتفاع نسبة السلوك العدواني وبسبب سهولة التنمر عبر الإنترنت أكثر من أي وقت مضى، تجدر الإشارة إلى أن التنمر يمكن أن يستمر لفترات طويلة من الزمن قبل أن يطلب الطلاب المساعدة.

توصلت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس على 2300 طالب في إحدى عشرة مدرسة متوسطة في لوس أنجلوس، إلى أن المستوى العالي من التنمر كان مرتبطاً بالصفوف الدنيا خلال ثلاث سنوات من المدرسة الإعدادية، بالإضافة الى أن الطلاب الذين تم تصنيفهم على أنهم الأكثر تعرضاً للتنمر كان تحصيلهم العلمي وأداؤهم الأكاديمي أسوأ بكثير من أقرانهم.

يمكن أن تشمل الآثار على ضحايا التنمر ما يلي:

  • الانعزال الاجتماعي (ابتعاده عن أصدقائه أو أي تجمعات).
  • الشعور بالعار.
  • اضطراب النوم (قلة النوم أو النوم بكثرة).
  • تغيرات في عادات الأكل (قد يعاني حالة من فقدان أو زيادة الشهية).
  • تدني احترام الذات.
  • تجنب المدرسة (إهمال واجباته المدرسية أو التأخر عن باص المدرسة).
  • المعاناة من القلق الدائم والخوف.
  • التبول اللاإرادي.
  • ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض.
  • أعراض نفسية جسدية (آلام في المعدة أو صداع أو آلام في العضلات أو شكاوى جسدية أخرى بدون سبب طبي معروف).
  • ضعف الأداء المدرسي (تراجع اهتمامه بالأنشطة المدرسية).
  • الشعور الاكتئاب والشعور بالوحدة والانطوائية والقلق.

التأثيرات قصيرة المدى للتنمر على المتنمر

قد يكون من الصعب التعاطف مع المتنمر ولكن من الضروري أن يدرك الآباء والمسؤولين في المدرسة، أن المتنمرين ينخرطون في سلوك التنمر لسبب ما، لذلك بدون مساعدة سيستمر المتنمر بهذا السلوك وربما يزداد سلوكه سوءاً مع مرور الوقت.

يمكن أن تشمل التأثيرات على المتنمر:

  • ضعف الأداء المدرسي (الغياب عن المدرسة بسبب الإيقاف يزيد من هذا الخطر).
  • زيادة مخاطر التغيب عن المدرسة.
  • صعوبة الحفاظ على العلاقات الاجتماعية (يزداد انسحاب الفرد من الأنشطة الاجتماعية الحاصلة في العائلة أو المدرسة، حتى يصبح إنساناً صامتاً ومنعزلاً).
  • زيادة خطر تعاطي المخدرات.

بحثت إحدى الدراسات المطولة بإشراف مجموعة من العلماء في النرويج عن الآثار النفسية طويلة المدى للمراهقين، حيث أشارت نتائج الدراسة إلى أن جميع المجموعات المشاركة في التنمر خلال فترة المراهقة سواء المتنمرين أو الضحايا عانت من نتائج سلبية انعكست على الصحة العقلية في مرحلة البلوغ، في حين أظهر الضحايا مستوى عال من أعراض الاكتئاب في مرحلة البلوغ، كما عانت كلا المجموعتين من خطر متزايد من دخول المستشفى النفسي بسبب اضطرابات الصحة العقلية.

اقرأ أيضاً:

7 علامات تدل على تعرض ابنك للتنمر

التّنمّر وتأثيره على صحّة الأطفال العقليّة

التنمر يغير بنية الدماغ، ويزيد في حدوث مشاكل الصحة العقلية

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق