الصحة الجنسية

إيجابيات وسلبيات التوقف عن ممارسة الجنس

يعاني معظم الناس في مرحلة ما من حياتهم من انقطاع للاتصال الجنسي، حيث يمضون بعض الوقت من دون ممارسة الجنس لأسباب كثيرة. فقد تتساءل كيف يمكن أن تؤثر هذه المرحلة على صحتك، إذا مررت بفترة الانقطاع التم عن ممارسة الجنس.

لذا في مقالنا هذا سنطرح سؤالاً مهماً “ماذا يحدث عندما لا نمارس الجنس لفترة طويلة؟” وسنحاول ذكر بعض الأضرار الجسدية والنفسية التي تنتج عن عدم ممارسة الجنس بانتظام.

الأضرار الجسدية الناتجة عدم ممارسة الجنس لفترة طويلة:

يمر الناس بفترات الانقطاع الجنسي لأسباب كثيرة، حيث يجد الأشخاص الذين ليسوا في علاقة زوجية صعوبة في العثور على شخص يرغب في ممارسة الجنس معهم، ويمكن حتى أن تتضاءل الجاذبية بين الأشخاص المتزوجين وتؤدي لانقطاع الاتصال الجنسي، وفي كثير من الأحيان لا يهتم كثير من الناس بممارسة الجنس.

سنتعرف في فقرتنا التالية على الأضرار المحتملة والناجمة عن عدم ممارسة الجنس لفترة طويلة:

جهاز المناعة:

تساعد ممارسة الجنس بانتظام على تقوية وتحسين عمل جهاز المناعة مما يؤدي لزيادة مقاومة الجسم للأمراض المختلفة وذلك بإطلاقه للاندورفين.

حيث أظهرت دراسة أقيمت في إحدى الجامعات الأميركية أن عينات اللعاب التي أخذت من بعض طلاب الجامعات والذين كانوا قد مارسوا الجنس بشكل منتظم، قد تم العثور فيها على تركيز عالي من بعض الأجسام المضادة تسمى الغلوبولين المناعي A، والتي بدورها يمكن أن تساعد في مقاومة نزلات البرد، وهذا يعني أن ممارسة الجنس بشكل منتظم قد يؤدي إلى عدم الإصابة بالأمراض بشكل متكرر، مثل البرد أو الانفلونزا.

صحة المهبل:

يمكن أن تكون ممارسة الجنس بعد انقطاع طويل غير مريحة، وقد يستغرق الأمر وقتاً أطول للجسم الأنثوي ليجعل الجنس سهلاً ومريحاً على عكس الرجال، لذلك يمكن لممارسة الجنس بانتظام أو القيام بالعادة العادة السرية سبباً رئيسياً للحفاظ على صحة أنسجة المهبل وذلك من خلال تحسين تدفق الدم إليها.

الشعور بآلام في فترة الدورة الشهرية:

يجد بعض النساء في ممارسة الجنس وسيلة ممتازة للتخلص من تشنجات الحيض، حيث تساعد عدة عوامل على تخفيف التشنجات منها تقلصات الرحم التي تحدث أثناء هزة الجماع، وكذلك زيادة إفراز الاندورفين في الجسم الناجم عن ممارسة الجنس. وتظهر بعض الدراسات أنه ليس عليك ممارسة الجنس لجني هذه الفوائد، إذ أنه قد يكون لقيامك بالعادة السرية نفس التأثير.

 صحة القلب والأوعية الدموية:

ينتج عن ممارسة الجنس إفراز للهرمونات الأنثوية في الجسم، وبغض النظر عن كونه تمرين، فلممارسة الجنس دوراً مهماً في الحفاظ على توازن مستويات هرمون الاستروجين والبروجستيرون لدى النساء، كما أنه يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ أنه قد أظهرت كثير من الدراسات بأن الأشخاص اللذين لا يمارسون الجنس بانتظام هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 الأضرار النفسية الناتجة عن عدم ممارسة الجنس لفترة طويلة:

يربط بعض الأشخاص بين عدم ممارستهم للجنس مع حياتهم المستقلة والذاتية، ولكن هذه الفكرة قد تسبب لهم شعوراً أكبر بالقلق والاكتئاب، إذا استمروا لفترة طويلة دون ممارسة الجنس ومن المهم أن تتذكر أن استقلاليتك وثقتك بنفسك لا تأتي من ممارسة الجنس مع أشخاص آخرين.

زيادة القلق والتوتر:

تساعد ممارسة الجنس في التخلص من الشعور بالقلق والتوتر، لأنه أثناء ممارسة الجنس يتم إفراز هرمون الأوكسيتوسين -oxytocin والإندورفين – endorphins في الجسم. وتلعب هذه الهرمونات دوراً مهماً في إدارة آثار القلق أو الإجهاد أو التوتر، بالإضافة لوجود فائدة أخرى للأوكسيتوسين تتمثل في مساعدتك على النوم. قد يطلق جسمك هذه الهرمونات في كثير من الأحيان بشكل قليل في حالة عدم ممارستك للجنس بشكل منتظم، مما قد يجعل من الصعب التعامل مع الإجهاد والقلق.

ضعف الرغبة الجنسية:

إن قضاء وقت طويل من دون ممارسة الجنس يمكن أن يجعلك تفقد الاهتمام بالجنس تماماً. تقلل ممارسة الجنس بشكل منتظم من التوتر ويعزز الرغبة الجنسية لديك. حيث أنه كلما مارست الجنس، زادت الرغبة الجنسية لديك.

التأثير السلبي على صحة العلاقة:

يعد الاتصال الجنسي المنتظم بالنسبة للعديد من الأزواج، وسيلة مهمة للحفاظ على علاقتهم، وفي كثير من الأوقات يلعب الجنس المنتظم دوراً مهماً في تحسين التواصل وتمتين العلاقات، وبشكل عام غالباً ما يشعر الأزواج الذين يمارسون الجنس بانتظام، بأنهم مرتبطون عاطفياً وجسدياً مقارنةً بأولئك الأزواج الذين يمارسون الجنس بشكل أقل.

ماذا يحدث عندما لا تمارس الجنس لفترة طويلة؟

تصبح العلاقة مع الشريك بالنسبة لبعض الأشخاص، علاقة متوترة ويتوقفون عن الشعور بالارتباط والتواصل فيما بينهم. بينما يفضل بعض الأزواج الغير مهتمين بالجنس المحادثة أو الأنشطة المشتركة بدلاً عن ممارسته.

فوائد عدم ممارسة الجنس لفترة طويلة

يختار كثير من الناس عدم ممارسة الجنس لأسباب متنوعة، إذ أن بعض الأشخاص لا يستمتعون بالجنس أو لا يهتمون به، بينما يجد آخرون أن هذا الأمر يصرف الانتباه عن الأشياء الضرورية والمهمة والتي يهتمون بها حقاً، وعلى الرغم من أن ممارسة الجنس يمكن أن يكون له آثار إيجابية على الصحة الجسدية والنفسية، فإن عدم ممارسة الجنس له فوائد أيضاً. وسنذكر في فقرتنا التالية بعض الآثار الجانبية الإيجابية التي تشملها حالة عدم ممارسة الجنس لفترة طويلة:

  1. التوقف عن القلق بشأن الحمل:
    على الرغم من وجود العديد من الوسائل الفعالة والمتاحة للحد من النسل وعدم الحمل، فإن الطريقة الوحيدة المؤكدة 100٪ لعدم الحمل هي عدم ممارسة الجنس.
  1. تصبح أقل عرضة للإصابة بأمراض المسالك البولية:
    ستقلل حالة عدم ممارسة الجنس بشكل كبير من فرص الإصابة بالعدوى والأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، والامتناع التام عن ممارسة الجنس يجعل من غير المحتمل أن تصاب بالتهاب المسالك البولية.
  1. فرصة لتتعرف على نفسك بشكل أفضل:
    يصعب على الأشخاص في بعض الأحيان التركيز على سعادتهم عندما يمارسون الجنس مع شخص آخر. تعد تجربة الانقطاع عن الجنس وسيلة رائعة لقضاء بعض الوقت لمعرفة ما يرضيك وماذا تريد عند ممارستك للجنس، وستحصل على معلومات جيدة وقيمة يمكنك مشاركتها مع شريك لجعل الجنس أكثر متعة في حال قررت العودة لممارسة الجنس مرة أخرى.
  1. يمكن أن يكون لديك مساحة تشتد الحاجة إليها:
    يمنحك الانقطاع عن ممارسة الجنس الوقت الكافي للتركيز على أمور أخرى يمكن أن تكون أهم من الجنس مثل وجود مشكلات عاطفية الكبيرة بينك وبين الشريك، كالانفصال أو وفاة أحد أفراد الأسرة، وفي كثير من الأحيان يكون الامتناع عن ممارسة الجنس أمراً ضرورياً بعد الشفاء من مرض ما أو بعد الخروج من عملية أو إجراء الطبي، وقد يؤدي الامتناع عن ممارسة الجنس سبباً في تسريع عملية الشفاء.

عدم ممارسة الجنس لفترة طويلة يمكن أن يكون تجربة محبطة للغاية إذا كنت تفضل ممارسة النشاط الجنسي، ولكن يمكن أن تستثمر هذه الفترة وتكون فرصة لك للنمو الشخصي وتطوير وحب الذات بعيداً عن ممارسة الجنس.

قد تفوتك مؤقتاً الفوائد الصحية للجنس في فترة الانقطاع عن ممارسته، إلا أنها سوف تظهر من جديد عندما تنتهي هذه الفترة أو تقرر العودة لممارسة الجنس مرة أخرى. في حال وجدت أن قلة ممارسة الجنس قد تؤثر سلباً على علاقتك بشريكك، فإن الحل الوحيد لتفادي هذه المشكلة هو النقاش الجاد إذ أنه قد يساعدك على فهم ما تحتاجه في العلاقة بينكما وما يجعلك تشعر بالرضى.

المصدر
flo.health
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق