الجمال

حقائق عن البوتوكس (1)

أن يكون المرء من المعارضين لاستعمال البوتوكس يعتبر أمراً سهلاً عندما نكون في العشرينيات من العمر ولكن هذا يمكن أن يؤدي إلى الحصول على معلومات مغلوطة.

دائماً ما قلت أنني لن ألجأ إلى علاج الحقن بالبوتوكس؛ إذ بدا لي أنه إجراءٌ مبالغٌ فيه ومنتشرٌ بشكل مفرط – وبشكلٍ جاد؟ هل ستقوم بحقن العقار المسمم القاتل في وجهك؟

بالرغم من أنه قد تم اعتماد الحقن التجميلي بالبوتوكس من قبل إدارة الغذاء والدواء منذ عام 2002 إلا أنه قد يبدو أمراً خطيراً نوعاً ما.

ولكن من السهل القيام بنشر الآراء المضادة للحقن بالبوتوكس عندما تكون بعمر الثانية والعشرين ولديك بشرة ناعمة مثل بشرة الطفل؛ ولكنني توقفت عن التفكير بهذه الطريقة وتغيرت نظرتي للموضوع بشكل تدريجي عندما بلغت النصف الثاني من الثلاثينيات؛ وأنا حالياً أخوض المرحلة الأولى من حقن البوتوكس التجميلي.

لا يعني ذلك أنني لا أريد أن أتقدم بالعمر أو أن أبدو بمظهر يعبر عن عمري؛ لقد استمتعت بالفعل بالعديد من الأشياء حول العملية التي يتعرض لها جسمي نتيجة التقدم في السن؛ لم أعد أعاني من التشنجات الشهرية المرهقة بعد الآن؛ كما أصبحت أستطيع الخروج بدون وجود تلك اللطخات الغزيرة المحرجة ولقد أصبحت أشعر بالتفاؤل كما لو أنني أنظر بإعجاب إلى الأشعة الفضية  الساطعة في الأماكن المقدسة.

ولكن في الآونة الأخيرة في كل مرة كنت أرى فيها صورةً لي لم أستطع غض النظر عن مظهر الرقم  “11” الذي يظهر بين الحاجبين على وجهي؛ هذا الخط المقعر الصغير ذو ملامح الغضب على وجهي جعلني أبدو غاضبةً – بشكل أكثر غضباً مما كنت أشعر به حقيقةً في معظم الأحيان؛ لم أحب فكرة أنني يجب أن أتأقلم مع مظهري بأنني محبطة أو مُنفعلة عندما لا أكون كذلك في الواقع.

من خلال معرفة أن بعض الجرعات من البوتوكس يمكن أن تساعد في هذه المشكلة؛ اتخذت قراري بأنها ربما تستحق المحاولة.

أنا أستعمل المكياج كل يوم من أجل تحسين؛ هل يوجد هناك فرقٌ حقيقيٌ بين استعمال المكياج وبين تحسين المظهر الجمالي المؤقت باستعمال الحقن بالبوتوكس؟

والآن وبعد أن قمت باستعمال الحقن التجميلي بالبوتوكس فأنا أشعر بالسرور إجمالاً لأنني خضتُ تجربتي؛ وبكل الأحوال يوجد هناك أشياء كنت أجهلها بشكل مؤكد قبل الوعد الأول.

إذا كنت تفكرين باللجوء إلى الحقن بالبوتوكس فإليك بعض الأشياء التي يجب أخذها في الحسبان:

1- في الواقع البوتوكس لا يُزيل التجاعيد

يعتبر البوتوكس علاجاً مؤكداً للتجاعيد والخطوط الناعمة ولذلك اعتقدت مبدئياً بأن بعض الحقن ستزيل هذه الخطوط المعيبة غير المرغوبة عن وجهي بشكل فوري؛ ولكن كما تبين بالنسبة لمعظم المرضى فإن البوتوكس يعتبر علاجاً وقائياً أكثر من كونه علاجاً شافياً؛ يقوم المكون النشط في البوتوكس “بتجميد” عضلات الوجه وبذلك يمنعها من الانقباض بطرق تعمق الخطوط و التجاعيد.

تقول طبيبة التجميل والجراحة الجلدية الدكتورة إستي ويليامز Estee Williams: “أي خط موجود في وقت الراحة سواء كان مرسوماً ضمن خط التجهم والعبوس على الوجه أو كان بهيئة تجعد عميق فإنه لن يختفي مع الحقن بالبوتوكس؛ البوتوكس ليس مكواة”

وبناءً على ذلك فكلما أبكرتم باللجوء إلى الحقن بالبوتوكس فسوف تكسبون زيادة في تأثيراته الوقائية – وبالتالي فهناك ميل باتجاه أخذ علاج الحقن بالبوتوكس في فترة العشرينات من العمر.

2- إنه علاجٌ مؤقت (مؤقت لدرجة أكثر مما كنت أظن)

طبابة نت - الفرق بين حق البوتوكس والريستالين

لقد افترضت من خلال معرفتي المحدودة بالبوتوكس بأن آثاره الرائعة سوف تستمر إلى أجل غير مسمى ولكن تبين أن هذا الأمر غير صحيح بكل بساطة؛ حيث تقول الدكتورة ويليامز: “إن متوسط ​​مدة فعالية البوتوكس للتقطيب بين الحاجبين Glabella  (الخطوط بين الحواجب) والجبهة وتغصُن الجلد الجانبي حول العينين تبلغ بشكل تقريبي من ثلاثة إلى أربعة أشهر”؛ كما أن هناك عوامل معينة يمكن أن تؤدي إلى تلاشي البوتوكس بشكل أسرع.

تقول الدكتورة ويليامز أيضاً: “قد يشعر المرضى الذين يمارسون الرياضة كثيراً أو كثيرو الحركة بأن البوتوكس يدوم فقط لما يقارب الثلاثة أشهر”.

3- إن الحقن بالبوتوكس يسبب الألم (لبعض الوقت، على الأقل)

لم يكن الأمر مختلفاً كثيراً عن طريقة تفكيري عندما تعرضت لمخاضي الأول؛ إذ وصلت إلى موعدي المحدد لإجراء الحقن بالبوتوكس مع فكرة غير واضحة في رأسي بأنه يمكن أن يكون مؤلماً وربما تلتوي الإبرة؛ لكن تبين أن كل من الألم النظري والألم الواقعي الناتج عن دخول الإبرة في الرأس هما أمران مختلفان تماماً.

إذ تختلف التجارب من شخصٍ لآخر وبالنسبة لي فقد وجدت أن الحقن المتعددة تكون حادة أكثر وبشكل ملحوظ من ثقب دبوس “لدغة البعوض” الذي توقعته؛ وبالرغم من وضع الثلج على رأسي فلقد شعرت بالألم لمدة نصف ساعة على الأقل بعد عملية حقن البوتوكس.

كما أنني لم أكن مستعدةً أيضاً للصوت الذي أصدرته المحقنة عندما كان يتم تفريغ محتوياتها في بشرتي؛ لقد كان الصوت مشابهاً لتكسر الثلج بسبب المشي عليه أو مثل صوت تكسر قضيب  مثني (وهو صوتٌ لا ترغب في سماعه يصدر من داخل رأسك عادةً) ولكن لحسن الحظ فقد استمر هذا الأمر المزعج المتعلق بالسمع لبضع ثوانٍ فقط.

اقرأ المزيد عن حقائق عن البوتوكس (1)

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق