صحة المرأة

أنظمة غذائيّة تحارب الانتباذ البطاني الرحمي (هجرة بطانة الرحم) (2)

في الجزء الثاني من مقالنا نتابع بقية الأنظمة الغذائية، وهي:

أكل الكثير من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة

الفواكه والخضار والحبوب الكاملة، معبّأة بالفيتامينات والمعادن والألياف.

ملء وجباتك بمزيج من هذه الأطعمة، يضمن لك أنّ النظام الغذائي الخاص بك معبّأ بالعناصر الغذائيّة الأساسيّة وقليل السعرات الحراريّة الفارغة. قد تكون هذه الأطعمة وفوائدها، ذات أهميّة خاصّة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من الانتباذ البطاني الرحمي.

في الواقع، إنّ تناول كميّات عالية من الألياف، يخفّض من مستويات هرمون الاستروجين. وهذا يعني أن تناول نظام غذائي عالي الألياف، قد يكون استراتيجية ممتازة للنساء المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي.

الفواكه والخضار والحبوب الكاملة هي أفضل مصادر للألياف الغذائيّة. توفّر هذه الأطعمة أيضاً مضادات الأكسدة، والتي قد تساعد أيضاً في مكافحة الالتهاب.

ووجدت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي يعانين من الانتباذ البطاني الرحمي، اللواتي اتبعن نظام غذائي عالي الأكسدة لمدّة أربعة أشهر، قد عانين من زيادة القدرة المضادة للأكسدة وانخفاض علامات الإجهاد التأكسدي.

ووجدت دراسة أخرى أن تناول المكمّلات المضادة للأكسدة، خفّض بشكل كبير الألم المرتبط بالانتباذ البطاني الرحمي.

إحدى الدراسات حقّقت في العلاقة بين بطانة الرحم وتناول الفواكه والخضروات الخضراء. ووجدت أنّ تناول كميّات كبيرة من هذه الأطعمة ارتبط بخطورة أقل لهذه الحالة.

ومع ذلك، فإن النتائج لم تكن متشابهة. فوجدت دراسة أخرى أنّ ارتفاع تناول الفاكهة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي.

أحد التفسيرات المحتملة، هو أنّ تناول المزيد من الفاكهة غالباً ما يتسبّب بزيادة استهلاك المبيدات. بعض أنواع مبيدات الآفات قد يكون لها آثار على هرمون الاستروجين، والذي يمكن بدوره أن يؤثّر على بطانة الرحم.

دون مزيد من البحوث، فإنّه من غير الممكن أن نجزم بكيفيّة تأثير الفواكه والخضروات على بطانة الرحم. ومع ذلك، تشير الأدّلة الحاليّة إلى أنّ النتائج كانت أفضل بعد إتّباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضار والحبوب الكاملة.

ملخص:

الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة مليئة بالألياف الغذائيّة، والتي قد تساعد على تقليل تركيز هرمون الاستروجين في الجسم. كما أنّها توفّر الفيتامينات والمعادن والمواد المضادة للأكسدة، والتي قد تساعد في محاربة الألم والإجهاد التأكسدي.

الحد من الكافيين والكحول

غالباً ما يوصي أخصائيي الصحّة النساء المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي، بالتقليل من الكافيين والكحول. وقد وجدت العديد من الدراسات أنّ النساء المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي، تملن إلى استهلاك كميّات أعلى من الكحول من النساء دون المرض.

ومع ذلك، هذا لا يثبت أن تناول كميّات كبيرة من الكحول يسبّب الانتباذ البطاني الرحمي. على سبيل المثال، يمكن ملاحظة أنّ النساء المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي، تملن إلى شرب المزيد من الكحول نتيجة لهذا المرض.

علاوةً على ذلك، وجدت العديد من الدراسات الأخرى عدم وجود أي صلة بين تناول الكحول وبطانة الرحم. وبالمثل، فإن الصلة المحتملة مع الكافيين غير واضحة.

في حين وجدت بعض الدراسات أنّ الكافيين أو شرب القهوة، يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي، ووجدت دراسات كثيرة أنّ تناول الكافيين لا يزيد من خطر الحالة.

بالرغم من هذه النتائج، إلّا أنّ تناول الكحول والكافيين ارتبط بزيادة مستويات هرمون الاستروجين، والبروتين الذي ينقل الاستروجين في جميع أنحاء الجسم. على الرغم من عدم وجود دليل واضح يربط الكافيين أو الكحول بخطر بطانة الرحم، إلّا أنّ بعض النساء لا تزال تفضّلن تقليل أو حذف هذه المواد من وجباتهم الغذائيّة.

ملخص:

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ الكافيين والكحول قد يزيد من خطر الإصابة بمخاطر بطانة الرحم. كما أنّ تناول الكثير من الكافيين قد يزيد مستويات هرمون الاستروجين. وبالرغم من أنّ هذه الّأدلّة ليست قاطعة، إلّا أنّ بعض النساء يفضّلن تقليل الكافيين والكحول.

التقليل من الأطعمة المصنّعة

يعدّ التقليل من تناول الأطعمة المصنّعة فكرة جيّدة لأي شخص تقريباً، والقيام بذلك قد يساعد أيضاً في التحكم ببطانة الرحم.

إذ أنّ الأطعمة المصنّعة غالباً ما تكون عالية في الدهون غير الصحيّة والسكر، ومنخفضة في المغذيّات الأساسيّة والألياف ويمكن أن تتسبّب في الألم والتهاب.

دهون أوميغا 6 الموجودة في الزيوت النباتيّة، مثل الذرة وبذور القطن وزيت الفول السوداني، يمكن أن تزيد من الألم، وتشنّجات الرحم والالتهابات. من ناحية أخرى، يمكن أن تساعد دهون أوميغا 3 الموجودة في الأسماك والجوز والكتان في الحد من الألم والتشنّج والالتهاب.

ونتيجة لذلك، قد يساعدك الحد من تناول الأطعمة مثل المعجنات، والرقائق، المفرقعات، الحلوى والأطعمة المقليّة على تقليل الألم المرتبط ببطانة الرحم.

لمزيد من التأثير، استبدل الأطعمة المصنّعة بتلك التي من المرجّح أن تساعد في التحكّم ببطانة الرحم، مثل الأسماك الدهنيّة والحبوب الكاملة أو الفواكه والخضروات الطازجة.

ملخص:

الأطعمة المصنّعة منخفضة في المغذّيات الهامّة والألياف، وغالباً ما تحتوي على الدهون غير الصحيّة والسكّريّات المضافة، وكلاهما يعزّز الالتهاب والألم.

جرب نظام غذائي خال من الغلوتين (الخميرة) أو منخفض-فودماب

قد تساعد بعض الوجبات الغذائيّة على تقليل أعراض بطانة الرحم:

نظام حمية خالٍ من الغلوتين

لا ينصح عادةً إتباع نظام غذائي خال من الغلوتين للأفراد الذين ليس لديهم مرض الاضطرابات الهضميّة أو حساسيّة الغلوتين. إذ يمكن أن يكون منخفضاً في الألياف والمغذيات، ومرتفع في النشا المكرّر. ومع ذلك، هناك بعض الأدلّة على أن إتباع نظام غذائي خال من الغلوتين قد يفيد بطانة الرحم.

ووجدت إحدى الدراسات في 207 امرأة تعاني من ألم بطانة الرحم الشديد أن 75٪ منهن عانين من انخفاض كبير في الألم بعد 12 شهراً من إتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين. لم تشمل هذه الدراسة مجموعة التحكّم، وبالتالي لا يمكن حساب تأثير الدواء الوهمي.

ومع ذلك، وجدت دراسة أخرى في 300 امرأة نتائج مماثلة، وكانت تشمل مجموعة التحكّم. أخذت مجموعة واحدة الدواء فقط، في حين أخذت المجموعة الأخرى الدواء واتبعن نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.

في نهاية الدراسة،وجد أنّ المجموعة التي اتبعت نظام غذائي خالٍ من الغلوتين شهدت انخفاضاً كبيراً في آلام الحوض.

نظام غذائي منخفض-فودماب low-FODMAP diet(تقييد بعض العناصر)

قد يكون النظام الغذائي منخفض فودماب أيضاً مفيداً للنساء اللواتي لديهن انتباذ بطاني رحمي. تم تصميم هذا النظام الغذائي لتخفيف أعراض الأمعاء لدى المرضى الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي.

تخمّر بكتيريا الأمعاء فودمابس، مما يؤدّي إلى إنتاج الغاز الذي يسبب الألم وعدم الراحة عند أولئك الذين يعانون من القولون العصبي.

وجدت دراسة في الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أو متلازمة القولون العصبي والانتباذ البطاني الرحمي أنّ إتباع نظام غذائي منخفض فودماب يحسّن أعراض القولون العصبي بنسبة 72٪ مقارنةً بأولئك الذين لديهم انتباذ بطاني رحمي ومتلازمة القولون العصبي، مقارنة مع 49٪ من أولئك الذين يعانون من القولون العصبي وحده.

يمكن أن يكون إتباع كل من نظام غذائي خالٍ من الغلوتين والحمية منخفضة فودماب صعباً إلى حد ما. ومع ذلك، قد يوفّر الإغاثة لأعراض بطانة الرحم.

إذا قرّرت تجريب واحدة من هذه الحميات الغذائيّة، اجتمع مع اختصاصي تغذية لوضع الحمية التي تناسبك.

ملخص:

وقد أظهرت بعض الدراسات أنّ إتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين، قد يساعد في الحد من -أعراض بطانة الرحم، في حين أنّ النظام الغذائي منخفض فودماب قد يقلّل من أعراض القولون العصبي لدى النساء اللواتي لديهن انتباذ بطاني رحمي ومتلازمة القولون العصبي.

الصويا قد تكون مفيدة

بعض النظم الغذائية الخاصة ببطانة الرحم، توصي باستثناء فول الصويا من النظام الغذائي الخاص بك. وذلك لأنّ الصويا تحتوي على استروجين نباتي phytoestrogens ، والتي هي مركّبات نباتيّة يمكن أن تشبه هرمون الاستروجين.

ومع ذلك، فإنه من غير المعروف إلى حد كبير كيف يؤثّر الاستروجين النباتي على بطانة الرحم. وتشير بعض الأدلّة إلى أنّها قد تكون ضارّة. ووجدت إحدى الدراسات أنّ النساء اللواتي أخذن مشتقّات فول الصويا كرضّع، تأثّرن أكثر بخطر الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي من النساء اللواتي لم يأخذن مشتقّات الصويا كرضّع.

وبالإضافة إلى ذلك، ذكرت بعض الدراسات الحيوانيّة وبعض التقارير عن حالة النساء المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي، أنّ أخذ مكمّلات الصويا له آثار سلبيّة. ومع ذلك، فإنّ العديد من الدراسات التي فحصت تناول فول الصويا لدى النساء المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي وجدت بالضبط العكس.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول فول الصويا لم يكن مرتبطاً بخطر الإصابة بانتباذ بطانة الرحم، وثلاث دراسات أخرى وجدت أن تناول فول الصويا خفّض شدّة الخطر.

من المثير للاهتمام، أنّه يجري حالياً التحقيق من استروجين نباتي يسمى بورارين puerarin في الدراسات الحيوانية كعلاج محتمل لبطانة الرحم. وقد اقترح الباحثون أنه بدلاً من زيادة هرمون الاستروجين في الجسم الذي يؤثّر سلباً، الاستروجين النباتي له تأثير معاكس، في الحد من آثار هرمون الاستروجين والحد من خطر بطانة الرحم.

بشكل عام، يرتبط هرمون الاستروجين بمستقبلات الخلايا التي تشكل الأنسجة الخاصة بك.

آثار الاستروجين النباتي أضعف من آثار هرمون الاستروجين نفسه. لذا فإن المنطق يذهب إلى أنّه عندما يرتبط الاستروجين النباتي بمستقبلات هرمون الاستروجين، فإنّ عدد أقل من المستقبلات غير المأهولة ستصبح متاحة لهرمون الاستروجين للعمل. وهذا قد يؤدي إلى تأثير مضاد للاستروجين في الجسم. ويبدو أن الأدلة القليلة الموجودة تدعم هذه النظرية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحوث قبل أن يمكن التوصل إلى استنتاجات حول آثار الصويا وغيرها من الاستروجينات النباتيّة على بطانة الرحم.

ملخص:

وتوصي بعض المصادر بتجنّب الصويا، ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت هذه التوصية جيّدة. في حين تشير بعض الأدلّة إلى أنّ الصويا قد يكون له آثار سلبيّة على بطانة الرحم، وقد وجدت دراسات أخرى أنه يقلّل من خطر بطانة الرحم.

وأخيراً

لا يوجد علاج لبطانة الرحم، والأساليب الأكثر فعاليّة للسيطرة على هذه الحالة هي العلاجات الجراحيّة أو الطبيّة.

ومع ذلك، التغييرات الغذائية هو نهج تكميلي قد يساعد بعض النساء على التحكّم بأعراضهن. وعلينا أن نضع في اعتبارنا أنّ أعراض المرض تختلف من شخص لآخر، والعلاجات التي تعمل بشكل أفضل لامرأة قد لا ينصح بها لأخرى.

خذي وقتك لتجربة النصائح أعلاه والعثور على النهج المناسب لك.

لمتابعة الجزء الأول من الأطعمة الغذائية التي تحارب الانتباذ الرحمي البطاني

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق