fbpx
الأمراض وعلاجها

تعرف على الربو، الأسباب، الأعراض والعلاج.

هو حالة رئوية مزمنة تؤدي إلى التهاب الشعب الهوائية، وزيادة المخاطية، وتقلص العضلات مما يؤدي لتضييق الشعب الهوائية، ونتيجة لذلك، لا يمكن أن يتحرك الهواء من خلال الرئتين كما ينبغي، مما يجعل التنفس أمراً صعباً على المريض.

الأسباب لازالت غير مفهومة تماماً بالنسبة لمرض الربو والذي يصبح أكثر شيوعاً كل عام وخاصة لدى الأطفال. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية وشبكة الربو العالمية، فإن ما يصل إلى 334 مليون شخص في العالم يعانون من مرض الربو.

الأسباب الكامنة وراء الربو:

سبب الربو غير مفهوم، ولكن قد يكون موروثاً جزئياً. ومع أن الجميع لديه حساسة لأشياء مختلفة مثل حبوب اللقاح، وتلوث الهواء، أو المواد الكيميائية القوية، إلا أن الناس الذين يعانون من الربو لديهم الرئتان الأكثر حساسية من المتوسط.

هناك 3 عمليات في الرئتين والتي تنتج عنها أعراض الربو. أولاً، التهاب البطانات الداخلية من الشعب الهوائية. مما يؤدي لانتفاخها، وترك مساحة أقل للهواء ليمر من خلالها. ثانياً، يمكن للعضلات حول الشعب الهوائية أن تتقلص مما يؤدي لانسداد الشعب الهوائية. وأخيراً، فإن الشعب الهوائية تنتج المخاط رداً على الالتهاب مما يؤدي إلى انسداد الأنابيب.

الربو هو في جزء منه رد فعل تحسسي. قد يكون سببه بعض المواد الخارجية التي تهيج الرئتين بشكل خاص. هذه المهيجات تكون في كثير من الأحيان جزيئات البروتين الصغيرة والتي تسمى المواد المسببة للحساسية. بعض الناس حساسون لأكثر من مهيج واحد. وتشمل المواد المسببة للحساسية الشائعة:

  • وبر الحيوانات.
  • أطراف الصرصور.
  • العشب والشجر.
  • عث غبار المنزل.
  • العفونة.

يمكن لأشخاص آخرين الحصول على نوبة الربو من شيء تم تناوله بدلاً من تنفسه. ومن أمثلة هذه المحرضات ما يلي:

  • الأدوية المضادة للالتهابات.
  • المكسرات أو الجمبري.
  • المواد الحافظة الموجودة في بعض المشروبات أو الأطعمة.

وفي حين أن معظم الناس يصابون بالربو في مرحلة الطفولة، إلا أنه يمكن للبالغين أن يصابوا بالربو عن طريق التعرض لمسببات الحساسية أو المهيجات لفترة طويلة. الناس الذين يعملون مع المنتجات التالية قد يكونون في خطر الإصابة:

  • المضادات الحيوية.
  • القطن والكتان.
  • المنظفات.
  • الدهانات.
  • الحبوب.
  • مواد التعبئة والتغليف.

ويمكن أيضاً أن تحدث نوبات الربو من قبل المهيجات غير التحسسية، مثل:

  • الضحك الشديد، والبكاء، والصراخ.
  • الضباب الدخاني والدخان. (مثل رائحة الدهان والعطور ومنتجات التنظيف).
  • تنفس الهواء البارد بشكل مفاجئ.
  • التمارين الرياضية.
  • الالتهابات الفيروسية مثل البرد أو الانفلونزا.

الأعراض والمضاعفات:

يشعر بعض الأطفال بحكة على ظهر الرقبة قبل نوبة الربو مباشرة. بعض الناس لديهم بعض علامات التحذير والتي يمكن أن تدلهم على بدء النوبة. وتشمل علامات التحذير التهاب الحلق، والهالات السوداء تحت العينين، والشعور بالتعب أو الانفعال، أو تغيير في لون الوجه.

الربو يختلف في شدته من شخص لآخر بعض الأشخاص يعانون من أعراض الربو بشكل مستمر، في حين أن البعض الآخر لا يعانون من الأعراض إلا إذا تعرضوا لمؤثرات خارجية، وتشمل أعراض الربو النموذجية:

  • ضيق الصدر.
  • السعال.
  • ضيق في التنفس.

وبالنسبة للمصابين بالربو الشديد، قد تحدث هذه الأعراض في الليل.

التشخيص للمرض:

أي عرض من الأعراض المذكورة أعلاه هو سبب كاف للقيام بمراجعة الطبيب. إذ أن الطبيب سوف يقوم بمراجعة التاريخ الطبي والعائلي للمصاب، وسيسأل عن أعراض المرض وإذا ما كان أن هناك شيء ما يؤدي إلى ظهورها. وكما سيقوم بفحص الأنف، والاستماع إلى الرئتين، وقد يقيس وظيفة الرئة بواسطة اختبارات تسمى اختبارات وظائف الرئة. قد يفحص الطبيب أيضاً الدم، والبلغم، ويقوم بالمزيد من الاختبارات وذلك لكي يتمكن من القضاء على الظروف المحتملة الأخرى مثل عدوى الحلق أو التليف الكيسي.

كما يمكن لطبيب الحساسية أو طبيب آخر أن يقوم بتحديد المحرضات الخاصة بالمصاب عن طريق خدش الجلد بكميات صغيرة من المواد المختلفة المسببة للحساسية وذلك لمعرفة المواد منها التي قد تكون المسببة لنوبة الربو الخاصة بالمصاب.

العلاج والوقاية:

لا يوجد علاج للربو. حيث أن الربو حالة مزمنة ويمكن أن تستمر مدى الحياة. إنما الهدف من العلاج بالربو هو تخفيف الأعراض لأكبر حد ممكن، مما يساعد المصاب على استعادة القدرة على الانخراط في الأنشطة العادية، وذلك يتم من خلال استخدام الأدوية الموصوفة للمصاب بشكل مستمر ودائم ومنتظم، وكما يهدف العلاج للتخلص من الأعراض الملازمة للمصاب في النهار والليل، والحد من التغيب عن المدرسة أو العمل بسبب الربو. ويمكن الوصول إلى هذا الهدف عند معظم الناس الذين يعانون من الربو.

هناك أشياء رئيسية يمكنك القيام بها للسيطرة على الربو:

تجنب المحفزات هو الدفاع الأول ضد نوبة الربو. وفيما يلي بعض محفزات الربو الشائعة وعلاجاتها. حيث ان إجراء تغييرات بسيطة في نمط الحياة يمكن أن يساعد على تجنب محفزات الربو مما يساعد المصاب على أن يقطع شوطاً طويلاً في طريق تخفيف نوبات الربو.

الوقاية من الحساسية للأعشاب والأشجار والأعشاب الضارة: إبقاء الأبواب والنوافذ مغلقة واستخدام تكييف الهواء للحفاظ على الجو نظيفاً وخالياً من الملوثات.

عث الغبار (الموجود في السجاد والأثاث والوسائد): استخدم أغطية خاصة للفراش والوسائد، وقم بإزالة السجاد في غرف النوم، وكما يجب غسل الفراش في الماء الساخن جداً والحفاظ على الرطوبة في الغرفة بين 30٪ و40٪.

شعر الحيوانات وأوبارها: التخلص من الحيوانات الأليفة هو أفضل وسيلة لتجنب الحساسية ضد الحيوانات الأليفة. فإذا كان لديك حيوانات أليفة، فإن عليك الاحتفاظ بهم بعيداً عن غرف النوم وقطع الأثاث.

العفن: الحصول على مزيل الرطوبة للقضاء على العفن، وتجنب التعرض للعشب.

البيئة (الدخان والتلوث والهواء البارد): التوقف عن التدخين وتجنب جميع المناطق المخصصة للمدخنين. كما يجب البقاء في الداخل عندما تكون نوعية الهواء الخارجي رديئة، وتغطية الأنف والفم عند الحاجة للخروج في الطقس البارد.

وعلى الرغم من أن تجنب محرضات الحساسية هو جزء مهم من التحكم بنوبات الربو، فإنه ليس من الممكن دائماً الهروب منها بشكل تام. ولذلك، فغالباً ما تكون هناك حاجة إلى الأدوية لمنع وعلاج أعراض الربو.

أدوية الوقاية من الربو:

وتسمى الأدوية الأكثر شيوعاً للوقاية من الربو الكورتيكوستيرويدات (على سبيل المثال، بيكلوميثازون، بوديزونيد، سيكليسونيد، فلوتيكاسون أو موميتازون)، والتي يتم استنشاقها من خلال “البخاخ” الخاص بالربو. وهي مصممة لتقليل تورم أو التهاب الشعب الهوائية لدى المصاب. وعادةً ما تستغرق هذه الأدوية أسبوعاً أو اثنين للحصول على نتائجها والسيطرة على التورم والالتهاب. ومع أنها لا توفر تخفيفاً فورياً لأعراض الربو، إلا أنها سوف تساعد على منع الأعراض في المستقبل. فالسيطرة على الأعراض هي الهدف الرئيسي من أدوية الربو.

إذا كانت الكورتيكوستيرويدات لا تتحكم في أعراض الربو، قد يقترح الطبيب استخدام موسع قصبي طويل المفعول (على سبيل المثال، سالميتيرول، فورموتيرول) مع الكورتيكوستيرويد في جهاز استنشاق المصاب.

بالنسبة لبعض الناس، يمكن استخدام مضادات مستقبلات الليكوترين (على سبيل المثال، مونتيلوكاست، زافيرلوكاست) للمساعدة في السيطرة على الربو. حيث أن مثل هذه الأدوية تعمل على منع المواد الكيميائية من التسبب في إحداث التهابات في الشعب الهوائية. إذا كان الربو سببه الحساسية ولم ينجح التحكم بأعراض الربو عن طريق الكورتيكوستيرويدات، فقد ينصح الطبيب باستخدام مضادات الحساسية أو دواء عن طريق الحقن يسمى أوماليزوماب.

غالباً ما يحتاج الأشخاص الذين يعانون من أعراض الربو إلى علاج يوفر لهم الشفاء الفوري من الأعراض، وعندها يتم استعمال موسعات القصبات السريعة المفعول (على سبيل المثال، سالبوتامول، فورموتيرول، أو تيربوتالين) والتي تعمل على إرخاء العضلات حول الشعب الهوائية وتسمح للمصاب بالتنفس بسهولة أكبر. إن هذه الأدوية المخففة تعالج الأعراض ولكن ليس السبب الكامن وراء تلك الأعراض، فالطب لم يتوصل -كما قلنا سابقاً- لأسباب هذا المرض، ولذلك لايزال العلاج سطحياً وغير فعال بما يكفي لاستئصال مسببات المرض، لذا تكون الوقاية هي أفضل علاج في حالة الإصابة بمرض الربو.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة