fbpx
الصحة الجنسية

6 عادات غذائية تُدمِّر حياتك الجنسية

تُساهم العديد من العوامل في إحداث المشاكل الجنسية وإضعاف الانتصاب، كضعف صحة القلب والتدخين وبعض الأدوية. أما النظام الغذائي السيء فيُعتبر من أهم العوامل القاتلة للمزاج، إذ أنَّ نوعية الطعام وكميته وعدد المرات التي تتناوله فيها هي كلها أمورٌ تعبث بمستويات الطاقة وتدفُّق الدَّم والهرمونات، وهذه العوامل تلعب دوراً أساسياً في تحسين حياتك الجنسية.

يوجد الكثر من الأغذية التي تُساعد على الانتصاب، وتحافظ على صحة السَّائل المنويّ، وترفع هرمون التستوستيرون. لذا فمن البديهي أن توجد بعض العادات الغذائية الأخرى التي تؤثر سلباً على الرغبة الجنسية.

إليك 6 عادات غذائية تؤثر سلباً على حياتك الجنسية، وما يمكنك فعله لتحسين أدائك الجنسي.

الإكثار من تناول الوجبات السَّريعة

“الصحة القلبية تعادل الصحة الجنسية”، هذا ما يؤكد عليه الدكتور جامين براهامبات “Jamin Brahmbhatt”، وهو طبيبٌ مختصٌ في أمراض الجهاز البولي في مركز أورلاندو هيلث. إنَّ القوة البدنية والمقدرة على التحمُّل والمواظبة هي صفاتٌ لازمةٌ لأيِّ تمرينٍ رياضيٍّ، وذلك يتطابق تماماً مع ممارسة العلاقة الجنسية الناجحة، وبعبارةٍ أخرى يجب أن تعرف أن جميع العادات الغذائية التي تؤثر سلباً على أدائك الرياضي، سوف تؤثر سلباً على حياتك الجنسية.

في الواقع، عندما تعاني من مشكلةٍ ما في القلب: كانسداد الشرايين مثلاً، فذلك يمكنه أن يؤدي فعلياً إلى إبطاء تدفُّق الدَّم إلى القضيب ممَّا يُمهِّد الطَّريق لمشكلة ضعف الانتصاب.

يُمكن للمشكلة أن تتفاقم جرَّاء اعتماد النظام الغذائي المرتفع بالدهون الغير صحية والسُّكر المُضاف، ويوضِّح الدكتور براهمبات ذلك قائلاً: ” من المعروف عموماً أنَّ الرجال الذين يعانون من السمنة تكون مستويات هرمون التستوستيرون لديهم منخفضة “، وهرمون التستوستيرون هو الهرمون المسؤول عن تغذية رغبتك الجنسية، لكن هذا لا يعني أنَّ جميع الرجال السمينين يعانون من انخفاضٍ في هرمون التستوستيرون، ولكن كلَّما ازداد وزنك أكثر كلَّما ازداد خطر تعرُّضك لانخفاض هرمون التستوستيرون.

يقول الدكتور براهمبات أنَّ حلَّ هذه المشكلة يعتمد على اتباع النظام الغذائي المُشتمل على الأطعمة الكاملة الغنية بالمواد الغذائية، وممارسة الرياضة لما لا يقل عن 150 دقيقة في الأسبوع، فأي عامل يُساعد على تخفيض كمية الدُّهون في الجسم سيُساعد على رفع مستويات التستوستيرون بشكلٍ طبيعي”، ويضيف: ” كلما ازدادت قدرة جسمك على تحمُّل النشاطات البدنية والتمارين، كلما تحسَّن أدائك الجنسي وطالت مدَّته.”

استبدال القهوة العادية بالقهوة المنزوعة الكافيين

قد يكون الدَّور الذي تلعبه قهوتك اليومية في حياتك الجنسية أكبر مما تتصوَّر. هذا لأنَّ كمية الكافيين المُستهلكة يمكن أن تُؤثِّر على دوران الدَّم، ففي دراسةٍ أوليةٍ أجرتها جمعية القلب الأمريكية، أظهرت أنَّ الذين شربوا كوباً من القهوة الغير منزوعة الكافيين (أي ما يُعادل حوالي 100 مليغرام من الكافيين)، اختبروا ازدياداً في تدفُّق الدَّم بنسبة 30 بالمئة على امتداد الدقائق ال 75 اللاحقة، مقارنةًّ بالذين شربوا القهوة المنزوعة الكافيين.

يعتقد الباحثون أنَّ الكافيين قادرٌ على تحسين أداء الأوعية الدَّموية الصَّغيرة وتخفيف الالتهابات، وكلاهما يُعتبران بمثابة دلالة جيدة على صحة القلب.

يقول الدكتور جوشوا غونزاليس “Joshua Gonzalez”، وهو طبيبٌ مختصٌ في المسالك البولية والطب الجنسي في لوس أنجلوس: ” هذا يعني أنَّ العضو الذكري يمكن أن ينتفع من فوائد القهوة”، لأنَّ الصحة الجنسية تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على تحسين الدَّورة الدَّموية، لأنَّ تدفُّق الدَّم بشكلٍ أفضل يُعادل انتصاباً أفضل.

في حين أنَّ الدِّراسة ليست مُثبتة بشكلٍ كافٍ لكي تجعل من القهوة بديلاً للفياجرا، ولكنَّها تقترح أنَّ شرب القهوة المنزوعة الكافيين يمكن أن يتسبَّب بتراجع حالتك. إنَّ العملية الجنسيَّة تحتاج بالأصل لجهدٍ كبيرٍ لذا فمن الطَّبيعي أن تكون أصعب إذا كنت مرهقاً، وقد يكون كل ما تحتاجه لتحسين أدائك الجنسي هو كوبٌ إضافيٌّ من القهوة.

الإفراط في استهلاك الكحول

تعرف على تأثيرات الكحول وكيف يتعامل جسدك معها

يُشير الدكتور براهمبات إلى أنَّ التَّأثير المُرخِّي للمشروبات الكحولية، قد يُساعدك في أحسن الأحوال على انتقاء أفضل ما لديك من عبارات الغزل، إلا أنَّك قد تواجه مشكلةً في الانتصاب في حال أكثرت من شربها.

يتمثَّل التَّأثير السَّلبي للكحول بعدة نواحي، فالكحول يبعث على الاكتئاب، لذا فإنَّه سيُفقدك الإحساس بالمشاعر المثيرة للرَّغبة الجنسية، وسيُغيِّر مجرى تدفُّق الدَّم الدَّاخل والخارج إلى القضيب، وذلك لأنَّ الجسم سيعطي الأولوية لإخراج الكحول من جسدك بدلاً من التَّركيز على العملية الجنسية.

الإفراط في شرب الكحول يمكن أن يُخفِّض هرمون التستوستيرون، ويرفع مستويات الأستروجين مما قد يُفتر رغبتك الجنسية، ويُفسد مزاجك ويُصعِّب عليك الوصول للنَّشوة الجنسية، وذلك حتى مع حدوث الانتصاب.

وفقاً للمعهد الوطني لتعاطي الكحول والإدمان، يُعرَّف الإفراط في الكحول باستهلاك أكثر من 4 كؤوسٍ يومياً أو 14 كأس أسبوعياً، تُشير الأبحاث أيضاً إلى أنَّ الإدمان على الشُّرب يمكنه أن يُلحق ضرراً دائماً في خلايا الخصيتين، مما قد يُؤثِّر لاحقاً في قدرتك على الإنجاب.

يقول الدكتور غونزاليس: ” جميع كميات الكحول المُستهلكة مُضرَّة بالانتصاب “، ويُضيف: ” أقول عادةً لمرضاي أنَّهم كلما أكثروا من شرب الكحول كلَّما صعبِت عليهم عملية الانتصاب “. إنَّ كأساً واحداً من الكحول قد لا يُحدث فرقاً في حالة الرَّجل العادي، لكن كلَّما زاد استهلاك الكحول، كلَّما كان احتمال فشل الانتصاب أكبر.”

حاول الاقلاع عن شرب الكحول مبكراً، أو تقيَّد بالحدِّ المُوصى به وهو ما لا يزيد عن كأسين في اليوم.

الإكثار من تناول الحلويات

السُّكر مُدمِّرٌ للحياة الجنسية على عدة أصعدة. يقول الدكتور غونزاليس: ” النُّظم الغذائية المرتفعة السُّكر سوف تُؤثِّر على الصحة العامة للقلب والأوعية الدَّموية، مما سيُؤثِّر بالتَّالي على صحة العضو الذَّكري.”

يعمل السُّكر أيضاً على خفض الرغبة الجنسية من خلال تخفيضه لمستويات هرمون التستوستيرون. في دراسةٍ نُشرت عام 2013 في مجلة “Clinical Endocrinology”، قاس العلماء مستويات التستوستيرون لدى ذكورٍ تراوحت أعمارهم من 19 سنة إلى 74 سنة، بعد أن تناولوا 75 غراماً من السُّكر، وتُمثِّل تلك الكمية ضعف الكمية الموصى بها يومياً للرجال. ولاحظ الباحثون انخفاضاً في معدل مستويات التستوستيرون بنسبة 25 بالمئة بعدما استهلك أولئك الرجال الحلويات، وبعد ذلك استمرَّ انخفاض المستويات لمدةٍ تصل إلى ساعتين.

أخيراً، لا تنسى حالة نقص سكر الدم، ويُوضِّح الدكتور غونزاليس ذلك قائلاً: ” إذا تناولت وجبةً غنيةً بالسُّكر وعانيت بعدها من انخفاضٍ في سكر الدَّم، فإنَّك ستكون ميالاً للشُّعور بالتَّعب.” وذلك لأنَّ السُّكر يتلاعب بدماغك، موقفاً العصبونات التي تُساعدك على البقاء يقظاً، ومحفزاً العصبونات التي تجعلك تشعر بالنعاس.

التزم قدر الإمكان بمصادر السُّكر الطبيعية، كتلك الموجودة في الفواكه. أمَّا عندما يتعلق الأمر بالسُّكر المضاف – كالموجود في المشروبات الغازية والمعجنات – تنصح جمعية القلب الأمريكية الرجال بعدم تناول أكثر من 36 غراماً في اليوم.

تناول كميات كبيرة من الطعام

يقول الدكتور براهمبات: إنَّ تناول الطعام بكمياتٍ كبيرةٍ يمكن أن يُبطئ أدائك الجنسي، إذ أنَّ ذلك لن يُؤدي لإكسابك الوزن الزَّائد وحسب، بل سيعرضك لهبوطٍ كبيرٍ في مستوى الطَّاقة.

ووضَّح ذلك قائلاً: ” إذا أفرطت بتناول الطَّعام وخاصة السُّكر والكربوهيدرات، فقد تعاني بعد الأكل من انخفاضٍ في مستوى السُّكر في الدَّم، وستشعر حينها بالتَّعب الشَّديد، وعدم القدرة على ممارسة أيِّ نشاطٍ سوى الاستلقاء على الفراش أو النَّوم.” إلى جانب الشُّعور بالكسل نتيجة كمية الطعام الكبيرة، فإنَّ المداومة على تناول الكربوهيدرات المكرَّرة (كالخبز الأبيض أو حبوب الإفطار الحلوة المذاق) سيُؤدي إلى حدوث ارتفاعٍ حادٍ وسريعٍ في مستوى السُّكر بالدم. عندئذٍ سيُحاول الجسم مقاومة ذلك من خلال إفراز المزيد من الأنسولين، مما سيجعلك تشعر بالمزيد من التَّعب.

إذا كنت تنوي ممارسة الجنس في وقتٍ لاحق، حاول تناول الوجبات الصغيرة والعديدة على مدار اليوم، بدلاً من التهام وجبة عشاءٍ كبيرة. فبدلاً من ثلاثة وجباتٍ كبيرة، تناول أربع أو خمس وجباتٍ غنيةٍ بالبروتين والكربوهيدرات البطيئة الهضم والغنية بالألياف، كالشُّوفان والكينوا والخضار.

اعتماد النظام الغذائي النباتي

للنِّظام الغذائي النباتي بعض النتائج غير المتوقعة التي تُؤثِّر على حياتك الجنسية، فبالرُّغم من الفوائد العديدة لتناول المزيد من الفواكه والخضار، إلا أنَّ الاستغناء كلياً عن المنتجات الحيوانية يمكن أن يزيد من احتمال الإصابة بعوز فيتامين D، الأمر الذي سيُؤثِّر سلباً على العضو الذَّكري.

أحد أولى المشاكل التي يفحصها الدكتور غونزاليس هي عوز فيتامين D، وذلك عند معالجته للمرضى الذين يشتكون من خلل الانتصاب.

ويعود سبب ذلك إلى أنَّ نقصان فيتامين D يمكن أن يزيد من خطر إصابتك بخلل الانتصاب، فوفقاً لدراسةٍ نُشرت في مجلَّة “The Journal of Sexual Medicine”، تبيَّن أنَّ عدم الحصول على كمياتٍ كافيةٍ من فيتامين D، قد يُؤدِّي لعدم إفراز الجسم لما يكفي من أوكسيد النيتريك، وهو مركبٌ تحتاجه الأوعية الدَّموية للقيام بوظائفها على أكمل وجه.

تنصح المعاهد الوطنية للصحة باستهلاك ما لا يقلُّ عن 600 وحدة دولية من فيتامين D بشكلٍ يوميٍّ، لكن العديد من المنظمات تنصح بكميةٍ أكبر من ذلك. للحفاظ على صحة القضيب يقول الدكتور غونزاليس أنَّه يتوجب على معظم المرضى أن يستهلكوا كميةً تتراوح من 2000 إلى 5000 وحدة دولية من فيتامين D3، في حال كانوا يعانون من حالة العوز.

أفضل ما يمكنك فعله هو التعرُّض لأشعة الشَّمس لمدةٍ كافية، ولكن يمكن أن يواجه البعض صعوبةً في تحقيق ذلك، وخاصَّة إذا كانوا يعيشون في المناطق الباردة الغير مُشمسة. من الصَّعب الحصول طبيعياً على فيتامين D من المصادر الغذائية، ولكن ذلك ليس مستحيلاً. إذ توجد العديد من الخيارات الجيدة مثل الأسماك الدهنية كالسَّلْمون والتونا، والبيض والحليب المدعَّم والجبن، أمَّا المصادر النباتية فلا يمكنها أن تزودك بالكميات الكافية منه، لذا ننصحك باستشارة طبيبك إذا شككت بأنك تعاني من انخفاضٍ في مستويات فيتامين D، فالطبيب قادرٌ على تحديد مقدار الجرعة المناسبة لاحتياجاتك، ومن المحتمل أن يصف لك المكملات الغذائيَّة.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة