الأمراض وعلاجها

13 طريقة لمنع الإصابة بمرض السكري (1)

مرض السكري هو مرض مزمن يصيب ملايين الأشخاص حول العالم، الحالات غير الخاضعة للرقابة الطبية يمكن أن تسبب العمى والفشل الكلوي وأمراض القلب وغيرها من الحالات الخطيرة.

قبل تشخيص مرض السكري هناك فترة تكون فيها مستويات السكر في الدم مرتفعة ولكن ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيص مرض السكري، تعرف هذه الحالة باسم مقدمات السكري (prediabetes).

تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 70 ٪ من المصابين بمقدمات داء السكري تتطور حالتهم الى مرض السكري من النوع الثاني، لحسن الحظ  ليس بالضروري أن تتطور مقدامات السكري (prediabetes) إلى مرض السكري (diabetes) .

على الرغم من وجود بعض العوامل التي لا يمكنك تغييرها – مثل الجينات أو العمر أو السلوكيات السابقة – فهناك العديد من الإجراءات التي يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

فيما يلي الست طرق الأولى لتجنب الإصابة بمرض السكري.

1- التوقف عن تناول السكر والكربوهيدرات المكررة وحذفهما من النظام الغذائي

يمكن أن يؤدي تناول الأطعمة السكرية والكربوهيدرات المكررة الى وضع الأفراد المعرضين للخطر على المسار السريع لتطور مرض السكري. يقوم الجسم بهضم هذه الأطعمة بسرعة وتحويلها إلى جزيئات سكر صغيرة يتم امتصاصها الى مجرى الدم.

تؤدي الزيادة الناتجة في نسبة سكر الدم إلى تحفيز البنكرياس لإنتاج الأنسولين، وهو هرمون يساعد على خروج السكر من مجرى الدم إلى خلايا الجسم.

في الأشخاص المصابين بداء السكري، تصبح خلايا الجسم مقاومة لعمل الأنسولين، لذلك يبقى السكر مرتفعاً في الدم، هنا يُنتج البنكرياس المزيد من الأنسولين كرد فعل على ذلك، محاولاً خفض نسبة السكر في الدم إلى مستوى صحي.

يؤدي ذلك بمرور الوقت إلى ارتفاع السكر في الدم ومستويات الأنسولين تدريجياً، حتى تتحول الحالة في النهاية إلى داء السكري من النوع 2.

أظهرت العديد من الدراسات وجود صلة بين الاستهلاك المتكرر للسكر أو الكربوهيدرات المكررة وخطر الإصابة بمرض السكري، لذا يُنصح باستبدالها بالأطعمة التي يكون لها تأثير أقل على نسبة السكر في الدم للمساعدة في تقليل خطر الإصابة .

وجد تحليل مفصل لـ 37 دراسة أن الأشخاص الذين لديهم كمية عالية من الكربوهيدرات سريعة الهضم كانوا أكثر عرضة بنسبة 40٪ للإصابة بمرض السكري مقارنة مع  أولئك الذين لديهم الكربوهيدات بنسبة أقل.

ملخص:

تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسكر يزيد من تركيز السكر والأنسولين في الدم ، مما قد يؤدي إلى مرض السكري مع مرور الوقت، تجنب هذه الأطعمة قد يساعد في تقليل المخاطر.

2- ممارسة الرياضة بانتظام

تفيد ممارسة النشاط البدني بانتظام في منع الإصابة بمرض السكري. حيث تزيد التمرينات الرياضية من حساسية خلايا الجسم للأنسولين، لذلك يحتاج الجسم  عند ممارسة الرياضة الى كمية أقل من الأنسولين للحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة.

وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على أشخاص مصابين بداء السكري، أن ممارسة تمرينات رياضية متوسطة الشدة زادت من حساسية الأنسولين بنسبة 51٪ وأن التمرينات عالية الكثافة زادتها بنسبة 85٪، إلا أن هذا التأثير حدث فقط في أيام التمرين.

ثبت أن العديد من أنواع النشاط البدني تقلل من مقاومة الأنسولين والسكر في الدم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، وتشمل هذه التمارين عالية الكثافة وتدريب القوة.

يبدو أن ممارسة النشاط البدني بشكل متكرر يؤدي إلى تحسين استجابة الأنسولين ووظيفته، وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على أشخاص معرضين لخطر الإصابة بالسكري أن حرق أكثر من 2000 سعر حراري أسبوعياً من خلال التمرين ضروري لتحقيق هذه الفوائد، لذلك يفضل أن يقوم الشخص باختيار النشاط البدني الذي يستمتع به، والذي يستطيع المشاركة به بانتظام وقادر على الالتزام به على المدى الطويل.

ملخص:

تؤدي ممارسة النشاط البدني بانتظام إلى زيادة إفراز الأنسولين وحساسية خلايا الجسم تجاهه، مما قد يساعد في منع تطور مقدمات السكري الى مرض السكري.

شرب الماء كمشروب أساسي

من المعروف أن المياه هي أهم وأكثر المشروبات الطبيعية التي يمكنك شربها. حيث يساعد شرب الماء معظم الوقت على تجنب المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والمواد الحافظة والمكونات الأخرى الغير موثوقة.

تم ربط شرب المشروبات السكرية مثل الصودا والبنش مع زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 ومرض السكري المناعي الذاتي الكامن لدى البالغين (LADA).

LADA هو أحد أنواع مرض السكري من النوع 1 يحدث في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً، على عكس الأعراض الحادة التي تظهر مع مرض السكري من النوع 1 في مرحلة الطفولة ، يتطور LADA ببطء ويتطلب المزيد من العلاج مع تقدم المرض.

نظرت إحدى الدراسات الإحصائية الكبيرة في خطر الإصابة بمرض السكري عند 2800 شخص.

وجدت أن أولئك الذين تناولوا المشروبات المحلاة بالسكر بمعدل أعلى من حصتين يومياً زاد لديهم خطر الإصابة بـ LADA بنسبة 99٪ وأن خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري زاد بنسبة 20%.

ذكر باحثون في إحدى الدراسات آثار المشروبات الحلوة على مرض السكري واستنتجوا أن المشروبات المحلاة صناعياً أو عصير الفاكهة كلاهما غير جيد للوقاية من مرض السكري.

على النقيض من ذلك قد يوفر استهلاك المياه فوائد عديدة، وقد وجدت بعض الدراسات أن زيادة استهلاك المياه قد يؤدي إلى تحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم والاستجابة للأنسولين.

أظهرت إحدى الدراسات التي استمرت لمدة 24 أسبوعاً أن البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والذين استبدلوا مشروبات الصودا بنظام غذائي اساسه المياه، أنهم أثناء متابعة برنامج لفقدان الوزن لاحظوا انخفاض في مقاومة الخلايا للأنسولين وانخفاض مستويات السكر والأنسولين في الدم على صيام.

ملخص:

قد يساعد استبدال شرب الماء بالمشروبات الأخرى في ضبط مستويات السكر والأنسولين في الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري.

انقاص الوزن إذا كان الشخص من ذوي الوزن الزائد أو أصحاب السمنة

ليس حكماً أن يكون الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع 2 يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، إلا أن الغالبية العظمى كذلك. علاوة على ذلك تميل أجسام المصابون بداء السكري إلى تجميع الدهون في منطقة الوسط وحول أعضاء البطن مثل الكبد، هذا ما يُعرف باسم الدهون الحشوية.

الدهون الزائدة الحشوية تعزز الالتهاب ومقاومة الأنسولين، مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض السكري.

على الرغم من أن فقدان قدر ضئيل من الوزن يمكن أن يساعد في تقليل هذا الخطر، إلا أن الدراسات تشير إلى أنه كلما نقص الوزن أكثر كلما زادت الفوائد المتوقعة.

وجدت إحدى الدراسات التي شملت أكثر من 1000 شخص مصاب بداء السكري أنه مقابل خسارة كل كيلوغرام (2.2 رطلاً) من المشاركين الذين يعانون من زيادة الوزن انخفض خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 16٪ ، ووصل الحد الأقصى إلى 96٪.

هناك العديد من الخيارات الصحية لفقدان الوزن، بما في ذلك الوجبات منخفضة الكربوهيدرات والبايو والنباتية. يُنصح باختيار طريقة لتناول الطعام بحيث يستطيع الشخص التمسك بها على المدى الطويل، فهي مفتاح المساعدة في الحفاظ على فقدان الوزن.

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة والذين انخفضت مستويات السكر في الدم والأنسولين لديهم بعد فقدان الوزن عانوا من ارتفاعات في هذه القيم بعد استعادة الوزن بالكامل أو جزء منه.

ملخص:

ترفع زيادة الوزن خاصة في منطقة البطن من احتمال الإصابة بمرض السكري، بالمقابل يقلل فقدان الوزن بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض السكري.

الاقلاع عن التدخين

ثبت أن التدخين يسبب أو يساهم في الإصابة بالعديد من الحالات الصحية الخطيرة، بما في ذلك أمراض القلب وانتفاخ الرئة وسرطانات الرئة والثدي والبروستاتا والجهاز الهضمي.

ربط أيضاً بحث آخر بين كلا من التدخين والتدخين السلبي (غير المباشر) ومرض السكري من النوع الثاني.

في تحليل للعديد من الدراسات التي كان مجموع عينة الدراسة الخاص بها أكثر من مليون شخص، وجد أن التدخين يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 44٪ في المتوسط ​​و 61٪ بالنسبة للأشخاص الذين يدخنون أكثر من 20 سيجارة يومياً.

تتبعت إحدى الدراسات خطر الإصابة بالسكري لدى المدخنين من الذكور في منتصف العمر بعد الإقلاع عن التدخين، وجدت أنه بعد خمس سنوات انخفض عامل الخطر لديهم بنسبة 13٪، وبعد 20 عاماً تعرضوا لنفس مخاطر الأشخاص الذين لم يدخنوا أبداً.

ذكر الباحثون أن الكثير من الرجال قد اكتسبوا الوزن بعد الإقلاع عن التدخين، لكن بعد عدة سنوات خالية من التدخين انخفض خطر الإصابة بمرض السكري بمعدل أقل من احتمالية الخطر فيما لو استمروا في التدخين.

ملخص:

يرتبط التدخين بخطر الإصابة بمرض السكري ارتباطاً وثيقاً، خاصة لدى المدخنين الشرهين، ثبت أن الإقلاع عن التدخين يقلل من هذا الخطر بمرور الوقت.

اتباع نظام غذائي ذو محتوى كربوهيدرات منخفض جدا

اتباع النظام الغذائي الكيتوني أو منخفض الكربوهيدرات يمكن أن تساعدك على تجنب الإصابة بمرض السكري.

على الرغم من وجود عدة طرق متاحة لتناول الطعام بهدف فقدان الوزن، إلا أن الوجبات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات أثبتت أنها الأجدر بذلك.

أكد الباحثون أن النظام الغذائي المنخفض الكربوهيدات يخفض من مستويات السكر في الدم والأنسولين، ويزيدون حساسية الأنسولين ويقلل من عوامل خطر الإصابة بمرض السكري.

في دراسة استمرت 12 أسبوعاً، اعتمد أفراد عينة الدراسة المصابون بالسكري إما نظاماً غذائياً قليل الدسم أو منخفض الكربوهيدرات، ادى ذلك الى خفض نسبة السكر في الدم بنسبة 12 ٪ وانخفض الأنسولين بنسبة 50 ٪ بالنسبة للمجموعة منخفضة الكربوهيدرات.

أما بالنسبة للمجموعة التي اعتمدت نظام قليل الدسم فقد انخفض معدل السكر في الدم بنسبة 1٪ فقط بينما انخفض الأنسولين بنسبة 19٪، وبالتالي فإن النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات كانت نتائجه أفضل في كلتا الحالتين.

إذا يؤدي التقليل من تناول الكربوهيدرات الى منع مستويات السكر في الدم من الارتفاع بعد تناول الطعام، بالتالي يحتاج جسمك إلى كمية أقل من الأنسولين للحفاظ على نسبة السكر في الدم ضمن مستويات صحية.

والأكثر من ذلك وجد أن الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات أو الكيتون تقلل من نسبة السكر في الدم.

في دراسة أجريت على الرجال اتبعوا نظام غذائي كيتوني بعد أن كانوا يعانون من السمنة المفرطة ومرض السكري في آن واحد، وجد أن معدل السكر في الدم انخفض في الصيام من 118 إلى 92  mg/d، وهو ضمن المعدل الطبيعي، كما لوحظ أن المشاركون خسروا جزء من وزنهم وتحسنت العديد من علامات الصحة الأخرى.

ملخص:

اتباع نظام غذائي كيتوني أو منخفض الكربوهيدرات يمكن أن يساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم والأنسولين تحت السيطرة، مما يحمي من الإصابة بمرض السكري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق