fbpx
الصحة العامة

11 علاجاً طبيعياً لتخفيف حروق الشَّمس

كيفية التَّخلص من حروق الشَّمس بالعلاجات المنزلية البسيطة والمنتجات التِّجارية.

لا بدَّ من أنك تعرف أنَّ الوقاية من الحروق الشَّمسية تتطلَّب دهن واقي الشَّمس، وتجديد دهنه على مدار اليوم، ولكنك قد تُصاب بحرقٍ شمسيٍّ نتيجة عدم انتباهك لتطبيق واقي الشَّمس على منطقةٍ ما، أو لأنَّ أنبوب المنتج الذي تستخدمه منتهي الصلاحية، أو لعلَّ القبعة لم توفِّر لك الحماية الكافية، ونتيجة تلك الأسباب وغيرها، قد ينتهي بك الأمر بالإصابة بحروقٍ شمسيةٍ حمراء تُشعرك بالحكة والألم.

في هذه المرحلة، لن تستطيع عكس الضَّرر الطويل الأمد الذي خلفته الأشعة فوق البنفسجية على بشرتك. لكن لا يزال هنالك بعض الخطوات القادرة على تهدئة بشرتك، وتخفيف أثر حروق الشَّمس حال اتباعك لها. فيما يلي بعض العلاجات الطبيعية المتوفرة في متناول الأيدي، والتي يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسنٍ خلال وقتٍ قصيرٍ.

خُذ الحمام المناسب

لعلَّ أول ما ستفكِّر به بعد قضاء يومٍ طويلٍ في الشَّمس هو الاغتسال. ولكن عليك أن تُفكِّر مرتين قبل استخدام الصَّابون. إذ يمكن للصَّابون والرَّغوة أن يُجففا الجلد المحروق ويهيجانه، لذا فإنَّ الحمام البارد -بدون صابون -هو خيارٌ أفضل.

بالإضافة إلى ذلك، يقترح طبيب الأمراض الجلدية فريدريك هابرمان “Fredric Haberman”، خلط المياه مع بيكربونات الصودا، التي أُثبت أنها تساعد في تخفيف الالتهاب والحكَّة، ومن الجدير بالذِّكر أن مفعولها أقوى عندما تجفُّ على الجلد، لذا دع بشرتك تجفُّ في الهواء بدلاً من تجفيفها بالمنشفة.

إنَّ خل التفاح والخل الأبيض، هما مُهدئان آخران متوفران لديك على الأغلب في المنزل، ويقترح طبيب الأمراض الجلدية كارل كورن “Carl Korn” الحائز على دكتوراه في الطبِّ، خلط ماء الحمام البارد مع كوبٍ من الخلِّ، ويقول: ” يعدُّ الخلُّ من المواد القابضة المذهلة؛ فهو يُلطِّف ألم حروق الشَّمس”.

يُوجد خيارٌ آخرٌ ألا وهو: المنتج الملطف والمعالج للبشرة من ماركة أفينو “Aveeno Soothing Bath Treatment”، يقول طبيب الأمراض الجلدية مايكل شرايبر “Michael Schreiber”: “إن هذا المنتج مصنوعٌ من دقيق الشوفان، وهو معروفٌ بعلاجه للحكَّة”. امزجه بماء الحمام البارد، وانقع جسدك به لمدة 15 إلى 20 دقيقة، ثم ربِّت بشرتك بلطفٍ بواسطة منشفةٍ نظيفةٍ، لأنَّ فرك الجلد بالمنشفة سيزيد من تهيُّج البشرة.

إذا كنت مُضطراً لاستخدام الصابون للتنظيف، فاختر صابوناً لطيفاً على البشرة كالصابون المخصص للأطفال، مثل منتج: “Johnson’s Baby Head-to-Toe Wash”، وتأكد من شطفه بالكامل، لأن بقايا الصابون يمكن أن تُسبب جفافاً شديداً.

رطِّب بشرتك بالطَّريقة الصَّحيحة

بعد شطف الجلد، استخدم زيت حمامٍ طبيعيٍّ مثل: “Burt’s Bees 100% Natural Lemon and Vitamin E Body and Bath Oil”. دعه ينتقع لمدة دقيقة، ثم استخدم الكريم المرطب، فهذه الخطوة مهمةٌ، كما يقول الدكتور رودني باسلر “Rodney Basler”، فإهمال تلك الخطوة قد يجعل بشرتك جافةً أكثر من ذي قبل.

نصيحة ذكية: قم بتبريد مرطبك في الثلاجة لتقوية مفعوله المُلطِّف.

استخدم البازلاء المُجمَّدة

إنَّ الحروق الشَّمسية مؤلمةٌ، ومن المعروف أنَّ الكمادات الباردة مفيدةٌ في تخفيف الألم، لذا ننصحك بلف كيسٍ من الثَّلج بقطعة قماشٍ مبللةٍ ووضعه على الحرق. فذلك سيعمل على امتصاص بعض الحرارة من بشرتك، وتضييق الأوعية الدموية، وتخفيف التورم. إذا لزم الأمر، يقول هابرمان: “يمكنك مثلاً استعمال كيس البازلاء المجمدة، ولكن تأكد من لفه أولاً كي لا يلامس الكيس المجمد بشرتك بشكلٍ مباشرٍ”.

تناول الأطعمة المُرطِّبة للجسم

طبابة نت - معالجة حروق الشمس

يقول الدكتور توماس جوسل “Thomas Gossel”، وهو أستاذٌ في علم الصيدلة والسموم في جامعة أوهايو الشمالية: “اشرب الكثير من الماء لعكس الأثر المُجفِّف لحرق الشَّمس. ما لا يدركه الكثير من الناس هو أن الماء الموجود في الفاكهة مهمٌ أيضاً. فشريحة كبيرة واحدة من البطيخ تزودك بتسعة أونصاتٍ -أكثر من كوب -من الماء. وتشمل الثمار المرطبة الأخرى: المنَّ والشمام، فهما يحتويان على حوالي 5 أونصاتٍ من الماء لكلِّ كوب”ٍ.

كن مبدعاً في المطبخ

إنَّ مفعول المواد الغذائية الأساسية في المطبخ يتعدَّى مجرَّد الترطيب، إذ يمكنها أيضاً أن تكون بمثابة مهدئاتٍ رائعةٍ لحروق الشَّمس. فعلى سبيل المثال، يمكن لحمض التانيك الموجود في الشَّاي الأسود أن يُلطِّف حالة الجفون المُلتهبة. ببساطة انقع كيسين من الشَّاي في الماء البارد، وضعهما فوق العينين المغلقتين لتقليل التورُّم وتخفيف الألم.

فيما يلي بعض الخيارات الأخرى التي يمكنك تجربتها:

  • الحليب: انقع قطعة قماشٍ نظيفةٍ في وعاءٍ يحتوي على كوبٍ من الحليب، وأربعة أكوابٍ من الماء، وبضعة مكعباتٍ من الثَّلج. ضع الكمادة لمدة 15 إلى 20 دقيقة، وكرر ذلك كل 2 إلى 4 ساعات. البروتين والدهون ودرجة حموضة الحليب لها تأثيرٌ مضادٌ للالتهابات الجلدية.
  • نشا الذرة: اخلط مضاد الالتهاب هذا مع بعض الماء، واصنع من الخليط معجونة، وضعها مباشرةً على حرق الشَّمس لتهدئته.
  • اللبن: مثل الحليب، يحتوي اللبن على البروتينات والدهون القادرة على تخفيف الالتهاب المؤلم. ادهن اللبن على جميع المناطق المصابة بالحروق الشَّمسية، واشطفه بماءٍ باردٍ، ثمَّ جفِّف الجلد برفقٍ.
  • الخس: هل تعلم أنَّ الخسَّ يحتوي على خصائصٍ مسكنةٍ للألم؟ لتحصل على فوائد الخسِّ، اغلي أوراقه في الماء، وصفيهم، ثم اترك السَّائل ليبرد لعدة ساعاتٍ في الثلاجة، بعد ذلك غمِّس كرات القطن في السَّائل، وربِّت بها الجلد المُتهيِّج بلطفٍ.

جرِّب الكمادات التقليدية

إذا كنت تفضلُّ استخدام الطعام في ثلاجتك للطَّهي، فهناك الكثير من الأشياء الأخرى التي يمكنك استخدامها ككماداتٍ لتهدئة الجلد المحروق والملتهب. استخدام الماء البارد فهو أكثر الخيارات سهولة. صب الماء والثلج في وعاءٍ، ثم انقع قطعة قماش في السَّائل، وضعها على الحرق. كرِّر هذه العملية كل بضع دقائق لأن درجة حرارة القماش ترتفع بعد مدةٍ قصيرةٍ. استخدم الكمادات لعدة مراتٍ في اليوم لمدة 10 إلى 15 دقيقة.

إذا أصبحت حروقك تُشعرك بالحكة، فيقترح الدكتور جوسيل أن تصنع كمادات الماء المخلوط بالمساحيق الصيدلية التي تحتوي على أَسيتات الألومينيوم، لأن أَسيتات الألومينيوم تحمي الجلد من الجفاف أو الحكة الشديدين، ويشير هابرمان إلى أن نبتة الويتشهازل يمكنها أيضاً التخلُّص من الحكة المزعجة للجلد، كما ثبت أنها تحتوي على خصائصٍ مضادةٍ للالتهاب ذات مفعول مهدئٍ طويل الأمد. لتهدئة المناطق الأكبر، قم بترطيب قطعة قماشٍ بهذا السَّائل القابض، وضعها فوق المناطق المصابة، أما بالنسبة للمناطق الأصغر، فغمِّس كرات القطن في السَّائل، ثم امسح بها الجلد برفق.

استخدم المرتبة الهوائية

قد تُشعرك الحروق الشَّمسية بألمٍ أثناء النَّوم عليها، ولكن الراحة ضروريةٌ للشفاء. يقترح هابرمان أن ترش بودرة الطلق أو التالك على أغطية السَّرير لتقليل حدة الاحتكاك. يمكن أيضاً للمراتب الهوائية أن تُساعدك على النَّوم بسهولةٍ أكبر لأنها تحتفظ بدرجة حرارة أقل.

نصيحة ذكية: ينصحك الدكتور باسلر برفع ساقيك أو قدميك المصابين بحرقٍ فوق مستوى القلب، فذلك يساعد على إيقاف التورُّم.

جرِّب العلاجات التي لا تحتاج لوصفة طبية

إذا كانت الحمامات الباردة والكمادات المهدئة لا تُشعرك بالراحة، فخذ بعين الاعتبار تجربة العلاجات الصيدلية التي لا تحتاج لوصفة طبية، وابحث عن المنتجات التي تحتوي على المواد العلاجية الرئيسية التالية:

هيدروكورتيزون

يقول باسلر: لتهدئة الجلد المُتهيِّج والملتهب، استخدم المُرطِّب الموضعي أو البخاخ أو المرهم الذي يحتوي على الهيدروكورتيزون بنسبة 1 ٪، مثل دواء الكورتيد  “Cortaid” أو الكورتيزون-10  Cortizone-10″”.

الألوفيرا

يقول باسلر: “بدأنا نرى في الأبحاث الطبية الأدلة المشيرة إلى قدرة الألوفيرا على شفاء الجروح”. فإن كنت تمتلك نبات الألوفيرا، فقم ببساطة بقطع ورقةٍ منه وضع العصير على الجلد. أو اشتري المنتجات التي تحتوي على جل الألوفيرا النقي والخالي من الكحول والملونات والرائحة، فهذه المواد يمكن أن تزيد من تهيُّج الجلد.

مُخَدِّر 

إذا كان الحرق خفيفاً، فينصحك الدكتور جوسيل باستخدام المخدِّر الذي لا يحتاج لوصفة طبية، لقدرته على تخفف الألم والحكة. ابحث عن المنتجات التي تحتوي على البنزوكاين، أو الكحول البنزيلي أو ليدوكايين، أو الديفينهيدرامين هيدْرُوكْلُوريد، مثل دواء “”Americaine Benzocaine Topical Anesthetic Spray. إنَّ البخاخات أسهل للاستخدام من الكريمات أو المراهم، ولكن احرص على عدم رشها مباشرةً على الوجه، فبدلًا من ذلك، ضع بعضاً من المنتج على قطعةٍ من الشَّاش أو قطعةٍ قطنيةٍ، وربِّت بها وجهك لتتجنَّب ملامسة عينيك.

نصيحة ذكية: إذا كنت قلقًا من الإصابة بعدوى، فيوصي الدكتور شرايبر باستخدام المرهم المضاد للبكتيريا الذي لا يحتاج لوصفةٍ طبيةٍ، مثل مرهم  بوليسبورين “Polysporin” أو نيو سبورين “Neosporin”.

قاوم الرَّغبة في تقيشير الجلد

يقول باسلير: البثور هي علامةٌ على تضرُّر الجلد بشدةٍ، لذا يجب معالجتها بعنايةٍ. إذا كانت تلك البثور تُسبِّب لك الإزعاج وتغطي منطقة صغيرة فقط، فيمكنك أن تُفرغها بعناية. لكن لا تُقشِّر الطبقة العلوية من الجلد، فالتقشير سيزيد من شعور الانزعاج وخطر الإصابة بعدوى، لأنَّه سيسمح للهواء بملامسة نهايات الأعصاب الحسَّاسة. لتفريغ السَّائل، قم أولاً بتعقيم إبرةٍ من خلال وضعها فوق اللَّهب، ﺛﻢ اثقب ﺣﺎﻓﺔ اﻟﺒﺜﺮة واﺿﻐﻂ ﺑﺮﻓﻖٍ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺰء العلوي لتسمح ﻟﻠﺴَّﺎﺋﻞ ﺑﺎﻟﺨﺮوج. افعل ذلك ثلاث مراتٍ في السَّاعات الأربع والعشرين الأولى، ثم اترك البثور لتختفي لوحدها.

كن حذراً

لا ترتكب الخطأ نفسه مرتين، فبعد أن يحترق الجلد، سيستغرق شفائه مدةً تتراوح من 3 إلى 6 أشهر. يقول شرايبر: “عندما تتعرض لحرقٍ شمسيٍّ وتتقشّر الطبقة العليا من الجلد، فإن الجلد المكشوف المُتشكل حديثاً سيكون أكثر حساسية من أيِّ وقتٍ مضى. مما يعني أنك ستتعرض للحروق بوقتٍ أسرع إن لم تكن حذراً”.

يقول طبيب الأمراض الجلدية نورمان ليفين “Norman Levine”: “احذر من التعرض للشمس، واحمي نفسك باستخدام واقي الشَّمس من الدَّرجة 15 أو 30، وتأكَّد من احتوائه على أكسيد الزنك أو ثنائي أكسيد التيتانيوم أو الأفوبينزون avobenzone””، فهذه المواد تحجب الأشعة فوق البنفسجية (أ) و(ب). إنَّ واقي الشَّمس من الدَّرجة 15 يحمي من أشعة الشَّمس الضارة بنسبة 94%، أما عامل الحماية من الدَّرجة 30 فيحمي من 97٪”.

ادهن واقي الشَّمس بسخاءٍ على الجلد قبل الخروج للخارج بحوالي 30 دقيقة، حتى عندما تكون السماء ملبدةً بالغيوم، ولا تنس حماية شفتيك، ويديك وأذنيك والجزء الخلفي من رقبتك، كما أن ارتداء الملابس الواقية مثل القبعات، والسترات الخفيفة ذات الأكمام الطويلة، يمكن أن يساعد أيضاً على حماية بشرتك.

متى تتصل بالطبيب

بعض الحروق تكون شديدةً، ولا يمكن معالجتها في المنزل. استشر الطبيب إذا عانيت من غثيانٍ، أو قشعريرةٍ، أو حمى، أو وهنٍ، أو ظهور تقرحاتٍ واسعة النطاق، أو ضعفٍ عام، أو ظهور بقعٍ ذات لونٍ بنفسجيٍّ، أو حكةٍ شديدةٍ. انتبه إلى ما إذا كان الحرق ينتشر، فانتشاره يمكن أن يدلَّ على إصابتك بعدوى تزيد المشكلة تعقيداً.

يجب عليك أيضاً الاتصال بالطبيب في حال كنت تتناول الأدوية الطبية، فمن المحتمل أن تجعلك تلك الأدوية حساساً للضوء. يقول باسلر: “بعض الأدوية، مثل المضادات الحيوية، والمهدئات، والأدوية المضادة للفطريات، يمكن أن تزيد من حساسيتك للشمس، وتتسبب بردود فعلٍ، إنَّ وسائل منع الحمل الفموية، ومدرَّات البول، وأدوية السكري، وحتى الواقيات الشَّمسية المحتوية على حمض بارا-أمينو بنزويك، يمكن أن تزيد أيضاً من خطر الإصابة بحروق الشَّمس”.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة