العلاج بالهرمونات البديلة

إدخال التعديلات إلى النظام الغذائي

عندما تمرُّ المرأة بمرحلة ما قبل سن انقطاع الطَّمث، فإنها قد تلاحظ أن سبب إصابتها بأعراضٍ معينة يعود لنوع الطعام الذي تتناوله، وكأمثلة على تأثيرات التغذية نذكر مستويات سكر الدَّم، التي يمكن أن يؤدي ارتفاعها إلى الإنفعالية (حدَّة الطبع) وانحدار مستوى الطاقة. ويمكن أن يؤدي التجفاف إلى ازدياد الهبَّات السَّاخنة، أما تناول الطعام المرتفع بالصوديوم فيمكن أن يؤدي لاحتباس الماء في الجسم مما يسبب الشُّعور بالنفخة.

قد تشعرين بتحسُّن ملحوظ في حال قلَّلت من كمية الأطعمة الدَّسمة والمصنَّعة والمكرَّرة والمليئة بالمواد الحافظة.

قللي من استهلاك الكافيين والكحول والأطعمة الحارة

الحدُّ من المنبهات، كالقهوة والشاي، يمكن أن يساعد على التقليل من الهبَّات السَّاخنة، ويمكن للأطعمة الحارة أن تُساهم أيضاً بالشُّعور بارتفاع حرارة الجسم.
تم ربط الكحول بمفاقمة حالة الهبَّات السَّاخنة، لذا يجب استهلاكه باعتدال أو الامتناع عنه كلياً.

استهلكي المزيد من الكالسيوم وفيتامين D

كلَّما كبرتِ بالعمر كلما ازداد خطر إصابتك بترقُّق العظام. فيتامين D هو عنصرٌ هام لأنه يُساعد جسدكِ على امتصاص الكالسيوم. إنَّ استهلاك الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين D لن يقوي عظامك وحسب، بل يمكن أيضاً أن يحسِّن مزاجكِ.

استعملي الصويا والإستروجين النباتي بحذر

هنالك صلة غير مؤكدة بين أعراض سن انقطاع الطَّمث، وبين الإكثار من استهلاك الصويا وغيرها من الإستروجينات النباتية، ولكن الأبحاث التي أجريت على هذه الصلة متناقضة، لذا حفظاً على سلامتكِ ننصحكِ بالحدِّ من استهلاك بعض  الأطعمة، كالتوفو وفول الصويا الأخضر وحليب الصويا.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

يمكن للتمارين الرياضية أن تساهم في استقرار مستويات سكر الدَّم، وتزويد الجسم بالمزيد من الطاقة وتحسين المزاج، وإذا مارستِ الرياضة بانتظام، فإنَّ فوائدها ستزداد، فعلى سبيل المثال، يمكن لممارسة الرياضة بانتظام أن تساعد على تخفيف خطر ترقُّق العظام، وتحسين جودة النَّوم على المدى البعيد، كما يمكنها أن تساعد في السيطرة على الوزن مما قد يقلِّل من حدوث الهبَّات السَّاخنة.
لتحقيق أقصى قدر من المنفعة، يجب أن يشتمل روتينكِ الرياضي على كلٍّ من هذه الأنواع الأربعة من التمارين الرياضية:

  • التمرينات الهوائية
    الرَّكض أو الركوب على الدراجة أو المشي السَّريع هي نشاطاتٌ قادرة على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والحفاظ على وزنٍ صحيٍّ. هذا النوع من التمارين يمكنه أيضاً أن يُحفِّز الجسم على إفراز الإندورفينات المحسنة للمزاج.
  • تمارين التحمُّل
    تُساهم التمارين التي تتطلَّب منكِ البقاء في وضعية الوقوف في المحافظة على الكتلة العظمية، مما يُساعد على منع الإصابة بترقُّق العظام. كرة المضرب والتمرُّن على جهاز صعود الدَّرج وصفوف الرَّقص كلها رياضات ممتازة لصحة العظام.
  • تمارين التَّقوية
    تمارين التقوية، كرفع الأثقال واستخدام الأربطة المطاطية المقاومة، تُضيف كتلة عضلية إلى جسمكِ، مما يُساعدك على حرق المزيد من السعرات الحرارية. يقترن هذا النَّوع من التمارين أيضاً بتخفيف القلق وتحسين الصحة العقلية.
  • تمارين المرونة
    تشمل تمارين المرونة: اليوغا وتمارين البيلاتس والتمدُّد. يمكن لتمارين المرونة أن تحسِّن التناسق الحركي مما يجعلكِ أكثر ثقة في حركتكِ، ويمكنها حتى أن تجنِّبكِ الإصابة بالتهاب المفاصل.

السَّيطرة على التوتر

عند حدوث حالات التوتر النفسي تقوم الغدَّة الكظرية بإفراز الأدرينالين لتقوية الجسم خلال محنته، وابتداءاً من سنِّ انقطاع الطَّمث وما بعده تصبح أيضاً الغدة الكظرية مصدراً لإفراز الإستروجين.
عندما يتم تنشيط هذه الغدَّة بكثرة فإنَّها لن تؤدي وظيفتها كما يجب، مما يتسبَّب في جعل مستويات الإستروجين أدنى حتى مما كانت عليه في السَّابق، ويمكن لهذا أن يُفاقم عدَّة أعراض مثل اكتساب الوزن والأرق. قد لا تتمكني من إلغاء التوتر بشكلٍ كاملٍ من حياتك، لكن بإمكانك أن تتعلمي كيف تسيطرين عليه بطرقٍ صحية لا تُرهق الغدَّة الكظرية.

التأمُّل الواعي:

التأمُّل الواعي هو وسيلة للسيطرة على التوتر النفسي تُركِّز على الوعي الهادئ والسَّلام الدَّاخلي وتمارين التنفس. يحسِّن التأمُّل الواعي من قدرتكِ على التعامل مع الهبَّات السَّاخنة والتعرُّق الليلي.

العلاج المعرفي السلوكي

يمكن للعلاج المعرفي السلوكي أن يُعيد توجيه الأفكار السَّلبية إلى أفكارٍ أكثر إيجابية. اقترحت إحدى الدراسات أنَّ العلاج المعرفي السلوكي يمكنه أن يُحسِّن المزاج وجودة النَّوم بشكلٍ عام. لكن مازلنا بحاجة للمزيد من الأبحاث لإثبات ذلك.

التَّغييرات الأخرى في نمط الحياة:

هذه التَّغييرات، بالرغم من بساطتها، يمكن أن يكون لها تأثير كبير على صحتكِ العامة:

  • حافظي على تبريد وتهوئة المنزل: احرصي على تزويد المكان الذي تقضين به معظم أوقاتك بجهاز تكييفٍ وتهوئة، وذلك في حال احتجتِ لتبريدٍ سريعٍ للجو.
  • ارتدي الملابس الفضفاضة: الملابس الفضفاضة مريحة وتُسهِّل تهوئة الجسم عند حدوث الهبَّات السَّاخنة.
  • استخدمي المرطب المهبلي عند الشُّعور بالجفاف: إذا شعرتِ بجفافٍ في المهبل، ننصحكِ بشراء المرطب المصنَّع خصيصاً لمنطقة المهبل. يمكن استعماله على مدار اليوم لتخفيف الحكَّة والتهيُّج في تلك المنطقة.
  • استخدمي المزلق المهبلي أثناء ممارسة الجنس: المزلقات المهبلة تُرطِّب المهبل، مما يساعد على منع الشُّعور بالإنزعاج أثناء الإيلاج.
  • توقفي عن التدخين: يمكن لتدخين السجائر أن يؤثِّر على تقلُّب مستويات الهرمونات في الجسم. وقد يتسبَّب ذلك في نهاية المطاف بزيادة عدد الهبَّات السَّاخنة.

المكملات الغذائية:

بعض العناصر الغذائية ضرورية للسيطرة على الأعراض. إذا كنتِ لا تحصلين على كفايتك من تلك العناصر الغذائية في نظامك الغذائي، فإنَّ المكملات الغذائية يمكن أن تكون خياراً جيداً. لا تخضع المكملات الغذائية للقواعد التنظيمية لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، لذا استخدميها بحذر. اشتريها فقط من البائعين الذين تثقين بهم، واستشيري الطبيب قبل إضافة أي نوعٍ من المكملات إلى عاداتك الغذائية.

  • فيتامينات B: تعمل فيتامينات B على تنظيم الطاقة ومساعدة الجسم على إنتاج الخلايا الجديدة. هذه الفيتامينات، خاصَّة حمض الفوليك، يمكن أن تساعد على تقصير مدَّة الهبَّات السَّاخنة وتلطيف حدتها. يكفي ميلي غرام واحد من حمض الفوليك باليوم للإستفادة من فعاليته.
  • فيتامين E: يساعد فيتامين E الجسم على إبطال الإجهاد التأكسدي. إنَّ الجرعة اليومية التي لا تزيد عن 360 ميلي غرام من فيتامين E، يمكنها تحسين حالة الهبَّات السَّاخنة لنسبة تصل إلى 40 بالمئة.
  • فيتامين D: يحافظ فيتامين D على بنية العظام، ويساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم، ويمكن أن يحسِّن تنظيم الهرمونات وجفاف المهبل. يُنصح بتناول من 10 إلى 20 ميكروغرام من فيتامين D في اليوم، لخفض خطر الإصابة بترقُّق العظام وتحسين المزاج.
  • أحماض أوميغا 3 الدهنية: تساهم أحماض أوميغا 3 الدهنية في ترطيب الجسم مما يساعد في حالة جفاف المهبل. عندما تُؤخذ إلى جانب مثبطات استرداد السيروتونين الاختيارية (SSRIs)، فإنَّ أحماض أوميغا 3 الدهنية يمكنها أيضاً أن تخفف الاكتئاب.
  • المكملات العشبية:
    تشتهر بعض المكملات العشبية بقدرتها على السيطرة على أعراض سنِّ انقطاع الطَّمث والمرحلة السَّابقة له. من المهم أن تتذكري أنَّ المكملات العشبية غير خاضعة للقواعد التنظيمية لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، كما أنَّ الأبحاث المعمولة عليها غير موثوقة غالباً، لذا يجب أن تستشيري الطبيب قبل البدء بتناول أي مكمل، لأنَّ كميات الجرعات تتباين تبايناً واسعاً، هذا ويمكن أيضاً لبعض المنتجات أن تتداخل مع الأدوية التي تباع دون وصفة طبية.
    – كوهوش السوداء: كوهوش السوداء هو نبة مُزهرة يمكنها أن تعمل كمنظمٍ للهرمونات. إنَّ أخذ جرعة مقدارها 40 ميلي غرام يومياً يمكن أن يساعد على تخفيف الهبَّات السَّاخنة.
    – نبتة سانت جونز: نبتة سانت جونز هي نبة مزهرة صفراء يمكنها أن تحسِّن جودة النَّوم خلال وبعد سن انقطاع الطَّمث. تقترح الأبحاث القديمة أنَّه يكفي تناول 900  ميلي غرام في اليوم للحصول على فوائد هذه النبتة.
    – حشيشة الملاك الصينية: حشيشة الملاك الصينية هي نبتة تُستخدم في الطبِّ الصيني التقليدي. يمكن لحشيشة الملاك الصينية أن تلعب دور الإستروجين في الجسم، منظمة بذلك الهرمونات خلال سن انقطاع الطَّمث.
    – كف مريم: كف مريم هي شجيرة تُنتج نوعاً من التوت يُستخدم في المستحضرات العشبية. يمكن أن يعمل توت كف مريم كمنظمٍ للهرمونات، ولكن مازالت الأبحاث غير متأكدة من كيفية تأثيره على أعراض سن انقطاع الطَّمث.
    – مكملات عشبة الماكا: تُحضَّر من عشبة الماكا هذه العشبة يمكن أن تُساعد على تنظيم مستويات الهرمونات وتحسين الأداء الجنسي.
    – البرسيم الأحمر: يحتوي البرسيم الأحمر على الإيزوفلافونات التي يمكن أن تعمل عمل الإستروجين في الجسم. بعض الأبحاث تقترح أنَّ أخذ 82 ميلي غرام باليوم يمكن أن يساعد على تلطيف حدَّة الهبَّات السَّاخنة.
    – مريمية: تقترح بعض الأبحاث أنَّ أخذ أقراص المريمية يومياً يمكن أن يُساعد على تقليل الهبَّات السَّاخنة، وتحسين حالة الأعراض الأخرى لسنِّ انقطاع الطَّمث.
    – الخرفيش: يحتوي الخرفيش على الإيزوفلافونات، وهذه المواد تُساهم في تنظيم الهرمونات، يمكن للخرفيش أيضاً أن يُساعد على الوقاية من ترقُّق العظام.
    – جذور الناردين الطبي وحشيشة الدينار: كلاهما يساعدان على النَّوم، تُعتبر جذور الناردين، بشكلٍ خاص، بأنَّها علاجٌ فعالٌ للأرق، فقد أظهرت إحدى الدراسات أنَّ جذور الناردين الطبي وحشيشة الدينار، هما أفضل من العِلاج الوَهميّ في تحسين حالة الأرق، وغيره من أعراض سن انقطاع الطَّمث عندما يؤخذان سوية.
    – زيت زهرة الربيع المسائية: إنَّ زيت زهرة الربيع المسائية غنيٌّ بالأحماض الدهنية التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم، ولكن مازلنا نحتاج للمزيد من الأبحاث لفهم كيفية استخدامه.
    – الجينسنغ: يمكن أن يساعد الجينسنغ على تحسين المزاج، ولكن من غير المرجح أن يكون له تأثير على الأعراض الأخرى.
    – عرق السُّوس: يمكن لعرق السُّوس أن يحمي الغدة الكظرية من أن تُصاب بالإرهاق، وتقترح أبحاث أخرى أنَّ مكملات عرق السُّوس يمكنها أن تُخفِّض الهبَّات السَّاخنة والتعرُّق الليلي.

العلاجات البديلة الأخرى:

  • تلجأ بعض النساء للعلاجات البديلة بهدف السيطرة على الأعراض. هذان العلاجان اللذان سنذكرهما أظهرا قدراً من النجاح في علاج أعراض سن انقطاع الطَّمث.
    – الوخز بالإبر: يقوم مختص الوخز بالإبر بإدخال أبر صغيرة داخل مناطق الضَّغط الموجودة على الجسم. لقد وجد أنَّ الوخز بالإبر يُخفِّض حدَّة وعدد مرَّات تكرُّر الهبَّات السَّاخنة عند اللواتي يمررن بمرحلة سن انقطاع الطَّمث.
  • تاي تشي: التاي تشي هو نشاطٌ يشتمل على التأمل وعلى حركات رقصٍ بطيئة، وهو مفيدٌ في حالات التعرُّق الليلي والهبَّات السَّاخنة عندما يُمارس لما لا يقل عن ساعة لمرتين في الأسبوع.

الأدوية:

العلاج بالهرمونات البديلة ليس خيارك الطبي الوحيد، إذ يمكن أيضاً أن تساعدكِ الأدوية التالية على تحسين الأعراض.

  1. مضادات الاكتئاب (SSRI and SNRI): توصف أنواع معينة من الأدوية المضادة للاكتئاب لعلاج الهبَّات السَّاخنة وغيرها من الأعراض.
  2. كلونيدين: كلونيدين ” كاتابريس ” (Clonidine “Catapres”)، هو دواءٌ مخصَّصٌ لضغط الدَّم يتسبَّب في توسع الأوعية الدَّموية، مما قد يخفف الهبَّات السَّاخنة والتعرُّق الليلي.
  3. غابابنتين: غابابنتين “نيورونتين” Gabapentin “Neurontin”))، هو دواءٌ غالباً ما يوصف لتخفيف الألم والنوبات التشنجية. ويمكن أيضاً أن يساعد في تخفيف الهبَّات السَّاخنة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top