تأثير متلازمة المبيض المتعدد الكيسات على الخصوبة (1)

تعرف متلازمة تكيس المبايض بأنها عبارة اضطراب يقوم الأطباء بربطه بوجود خلل في الهرمونات الجنسية للإناث؛ يمكن أن يؤدي هذا الخلل إلى ظهور مجموعة متنوعة من الأعراض التي يمكن أن تؤثر على خصوبة المرأة.

تتطور الكييسات الصغيرة المملوءة بالسوائل والمعروفة باسم الجريبات على سطح المبيض عند النساء في سن الإنجاب كل شهر؛ إذ تسبب هرمونات الجنس الأنثوية – من ضمن ذلك هرمون الاستروجين- في تطور أحد الجريبات مؤديةً لإنتاج بيضة ناضجة؛ ثم يطلق المبيض هذه البويضة التي تنطلق منفصلةً عن الجريب.

يوجد خلل في الهرمونات الجنسية الأنثوية لدى النساء اللواتي لديهن متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (Polycystic Ovary Syndrome) أو متلازمة تكيس المبايض PCOS؛ يمكن أن يمنع هذا الخلل عملية تطور وإطلاق البيض الناضج؛ وبدون بيضة ناضجة لا يمكن حدوث التبويض أو الحمل.

يمكن أن يتضمن الخلل الهرموني أيضاً زيادة غير طبيعية في هرمون التستوستيرون Testosterone الذي يعد في الأصل هرمون الذكورة؛ إذ تبين أن المرأة تنتج أيضاً هرمون التستوستيرون بالرغم من أنه يكون بكميات صغيرة عادةً لدى النساء.

ذكر مكتب الولايات المتحدة المعني بصحة المرأة (Office on Women’s Health: OWH) أن متلازمة تكيس المبايض تصيب من 5 إلى 10 في المئة من النساء بين 15 و 44 سنة؛ وتوصف متلازمة تكيس المبايض بأنها “سبب شائع للعقم وقابل للعلاج”.

الأسباب

يمكن أن تؤدي متلازمة تكيس المبايض PCOS  إلى حدوث تغييرات في شعر الوجه وحالة الجلد؛ وتبين أن العوامل الوراثية يمكن أن تلعب دوراً في حدوثها؛ حيث لا يعرف الخبراء بالضبط ما الذي يسبب متلازمة تكيس المبايض لكن يمكن أن تكون العوامل الوراثية من الأسلاب المؤدية للإصابة بها؛ فإذا كانت والدة أو أخت المرأة مصابة بهذه الحالة الصحية فسيكون احتمال إصابة المرأة بها أعلى من غيرها.

بالإضافة إلى الارتباط الوراثي فإن زيادة الأنسولين Insulin في الجسم يمكن أن تزيد أيضاً من مخاطر إصابة المرأة بمتلازمة تكيس المبايض؛ حيث أن الأنسولين عبارة عن هرمون ينتجه البنكرياس ويستخدمه الجسم لتحويل السكر في الطعام إلى طاقة.

تبين أن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض غالباً ما يكون لديهن حالة تدعى مقاومة الأنسولين؛ وتتمثل حالة مقاومة الأنسولين بعجز الجسم عن خفض مستويات السكر في الدم بالشكل الصحيح؛ إذ يمكن أن تصبح مستويات السكر في الدم مرتفعة للغاية مما يتسبب في زيادة إنتاج الأنسولين؛ وفي حال وجود كمية كبيرة من الأنسولين سيزداد إنتاج هرمون التستوستيرون مما يؤدي إلى ظهور بعض أعراض متلازمة تكيس المبايض.

الأعراض

يمكن أن تظهر الأعراض خلال أي عمر أو وقت خلال سنوات الإنجاب للشخص كما يمكن أيضاً أن تتغير الأعراض مع مرور الوقت.

تشمل بعض الأعراض الأكثر شيوعاً لمرض متلازمة تكيس المبايض ما يلي:

لا تظهر العلامات أو أعراض الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض بنفس الشكل على جميع المصابات بهذا الداء.

لقراءة الجزء الثاني من تأثير متلازمة المبيض المتعدد الكيسات على الخصوبة (2)

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top