fbpx
الأمراض وعلاجهاالصحة العامة

تعرف على وظائف الكلى، وطرق الوقاية والعلاج من أمراضها

ما هو عمل الكلى؟

الكليتان، عضوان على شكل حبة فاصولياء توجد لدى كل الحيوانات الفقارية (التي تمتلك عمود فقري). لهما طبيعة تنظيمية وتنفذان العديد من المهام العظيمة منها التخلص من فضلات الجسم والمحافظة على توازن العناصر الكهربية (الشوارد) مثل الايونات والاملاح وتنظيم ضغط الدم. اعتبرت الكليتين عضوين مهمين منذ القدم، واعتبرت موقع الوعي والافكار. كما أن المحنطين المصريين القدماء كانوا يتركون الدماغ والكليتين فقط في موقعهما قبل الدفن لقيمتهما العالية. واعتقدوا أيضا أن إحدى الكليتين تطلب من الأنسان الخير والأخرى تطلب الشر. أطباء الكلى المعاصرين مازال لديهم احترام كبير لعجائب الكلى على الرغم من تغير سبب احترامهم عبر التاريخ. ففي المقالة التالية سوف نلقي نظرة على بنية ووظيفة الكليتان والأمراض التي تصيبهما والمحافظة على صحتهما.

بنية وموقع الكلى:

تقع الكليتان خلف التجويف البطني على جانبي العمود الفقري ولعدم التناسق الحاصل نتيجة الكبد فإن الكلية اليمنى بشكل عام أصغر وأخفض من الكلية اليسرى. تزن كل كلية 125-170 غرام عند الرجال و115-155 غرام عند النساء. يحيط الكليتين غشاء كلوي ليفي قاسي يدعى محفظة الكلية. وتحته طبقتين من الدهون للحماية وأعلى كل كلية توجد الغدة الكظرية. داخل الكلية توجد أجزاء على شكل أهرام كل منها يتألف من قشرة كلوية خارجة ولب كلوي داخلي يوجد بين هذه الأقسام وحدات أنبوبية (فرون) وهي الأجزاء التي تنتج البول في الكلية. يدخل الدم إلى الكليتين عبر الشرايين الكلوية ويغادره عبر الأوردة الكلوية على الرغم من أنهما عضوان صغيران نسبيا إلا أن الكليتين تستقبل 25% من مردود القلب وكل كلية تطرح البول عبر انبوب (قناة) تدعى الحالب يؤدي إلى المثانة.

 

وظيفة الكلى:

الدور الأساسي للكلى هو تحقيق التوازن أي أنها تدير المتغيرات لضمان الحفاظ على البيئة الداخلية للجسم ضمن متغيرات ثابتة.

التخلص من الفضلات: يُطرد العديد من الفضلات عبر البول بواسطة الكليتين وأهم مركبين تتخلص منهما اليوريا التي تنتج من تفكك البروتينات وحمض البول من تفكك الأحماض النووية.

– إعادة امتصاص العناصر الغذائية:
تُمتص العناصر الغذائية من الدم وتُنقل إلى حيث يحتاجها الجسم و عناصر أخرى تمتصها لتساعد على الحفاظ على حالة التوازن. وتسمى هذه العملية إعادة امتصاص لأن المركبات قد تم امتصاصها من قبل في الأمعاء عادة. والمنتجات التي يعاد امتصاصها تتضمن:

– الأحماض الأمينية

– ثاني الكربونات

– الصوديوم

– الماء

– الفوسفات

– أيونات الكلوريد

– أيونات البوتاسيوم

– أيونات المنغنيزيوم

(درجة الحموضة في الدم):PH – المحافظة على

المحافظة على مستوى مقبول من درجة الحموضة ضروري. في الإنسان المستوى المقبول بين 7,38-7,42 وخارج هذه الحدود يؤدي لإحداث حموضة دموية (عندما تنخفض عن الحد الأدنى) أو قلاء دموي (عندما ترتفع فوق الحد الأعلى) حيث تتفكك البروتينات والأنزيمات ويبطل عملها وفي الحالات القصوى تؤدي للموت. كل من الكليتين والرئتين تحافظان على مستوى ثابت من درجة الحموضة في جسم الإنسان حيث أن الرئتين تنفذان ذلك بتعديل تركيز ثاني أوكسيد الكربون والكليتان تقومان بذلك عبر عمليتين:

– إعادة امتصاص وتجديد ثاني الكربونات من البول: يستخدم ثاني الكربونات في تعديل الأحماض حيث يمكن للكليتين أن تمنع إطراحه أذا كانت درجة الحموضة معتدلة أو تقوم بإطراحه عندما ترتفع درجة الحموضة.

– التخلص من أيونات الهيدروجين والأحماض الثابتة: الأحماض الثابتة والمعروفة أيضا بالأحماض الغير متطايرة ويعود هذا الاسم إلى أية أحماض تنتج من ثاني أوكسيد الكربون، فهم نتيجة عملية أستقلاب غير كاملة للكربوهيدرات والبروتينات والدهون وتشمل حمض اللبن والكبريت والفسفور:

التنظيم الأسمولي (osmolality):

الأسمولية هو مقياس لتوازن الجزيئات المنحلة في الجسم. وبعبارة أخرى، هي النسبة بين السوائل والمعادن في الجسم. الجفاف هو السبب الرئيسي لعدم توازنه. إذا تم الكشف عن ارتفاع في أسمولية البلازما يستجيب المهاد في الدماغ عن طريق تمرير رسالة إلى الغدة النخامية التي بدورها، تطلق الهرمون المضاد لإدرار البول ADH. وردا على هرمون المضاد لإدرار البول، تقوم الكلى بعدد من التغييرات منها:

– زيادة تركيز البول

– زيادة عود امتصاص الماء

– يتم إعادة فتح أجزاء من انابيب التجميع التي عادة لا تسمح بعبور الماء من خلالها، مما يسمح بإعادة الماء إلى الجسم

– الإبقاء على اليوريا بدلا من التخلص منها. يتم الاحتفاظ هذا المركب في لمعة الكلى مما يؤدي لارتفاع تركيزه وبالتالي يجذب الماء.

تنظيم ضغط الدم:

الكلى هي المسؤولة عن عملية تنظيم الضغط البطيئة. نظام رينين-أنجيوتنسين renin-angiotensin يضبط الضغط الشرياني على المدى الطويل عن طريق التأثير على السائل خارج الخلايا. دور الكلية في هذا النظام هو إفراز هرمون مقبض للأوعية يدعى بلاأنجيوتنسين-2 (Angiotensin II). هذا الهرمون، كنتيجة لشبكة معقدة من التأثيرات، يزيد من امتصاص كلوريد الصوديوم في الكلية، ويزيد بشكل فعال من حجم السائل خارج الخلية ويرفع ضغط الدم. أي شيء يؤثر على ضغط الدم يمكن أن يضر الكلى بمرور الوقت، بما في ذلك الكحول الزائد، التدخين والبدانة.

إفراز مركبات فعالة:

تفرز الكلى عدد من المركبات الهامة من الناحية الفسيولوجية، بما في ذلك:

– الإريثروبويتين (Erythropoietin) : يتحكم بإنتاج خلايا الدم الحمراء erythropoiesis. الكبد ينتج أيضا الإريثروبويتين، ولكن خلال مرحلة البلوغ تكون الكلى هي المنتج الرئيسي. هذا الهرمون أيضا يلعب دورا هاما في التئام الجروح والاستجابة لإصابة الخلايا العصبية.

– الرينين Renin: يساهم في تضيق الأوعية الشريانية وتعديل حجم بلازما الدم، السائل اللمفي والسائل الخلالي.

– الكالسيتريول calcitriol: هو مستقلب هرموني نشط من فيتامين (د) يزيد من مستوى امتصاص الكالسيوم في الأمعاء ويزيد من عود امتصاص الفوسفات في الكلى

 

أمراض الكلى:

هناك الكثير من الأسباب التي يمكن أن تؤدي تضرر الكلى. كما يمكن أن تكون الكلى مشوهة منذ الولادة.

وتشمل أمراض الكلى:

– اعتلال الكلية السكري: الناجم عن مرض السكري على المدى الطويل، حيث تتضرر الشعيرات الدموية في الكلى. تظهر الأعراض بعد سنوات من بدء الضرر وتشمل الصداع، والتعب، والغثيان، تورم الساقين وحكة في الجلد.

– حصى الكلى: تراكم أجزاء صلبة من المعادن في الكلى. يمكن أن تتسبب بالألم الشديد إذا أدت لانسداد الحالب، كما تتضاءل وظيفة الكلى.

– التهابات الكلى: عادة ما تسببها البكتيريا في المثانة والتي تصل إلى الكلى. هذه الالتهابات تسبب آلام أسفل الظهر، التبول المؤلم وأحيانا الحمى. قد تكون هناك تغييرات ملحوظة في البول، بما في ذلك وجود دم، ضبابية ورائحة مختلفة في البول. التهابات الكلى هي أكثر شيوعا عند النساء وتستجيب بشكل جيد للمضادات الحيوية

– الفشل الكلوي: هو عدم قدرة الكلى على تصفية ما يكفي من الفضلات من الدم. عادةً يكون الفشل الكلوي الناتج عن إًصابة خارجية قابل للعلاج والشفاء بالأدوية أما الفشل الناتج عن أمراض أخرى مقاوم للعلاج. غالبا لا تتم المعالجة.

-استسقاء الكلى kidney hydronephrosis: (أي وجود ماء على الكلية يحيط بها) هذه الحالة عادة ما تكون بسبب انسداد يمنع البول من الخروج من الكلى. تؤدي لألم شديد وإلى الضمور التدريجي (تقلص) في الكلى.

– الحالب المضاعف: ما يقارب 1٪ من السكان لديهم هذه الحالة. يصل حالبان بين الكلية والمثانة بدلا من واحد. يؤدي لعدد قليل من المضاعفات، حيث يمكن أن يكون هناك زيادة في التهابات المسالك البولية، وعند الإناث، سلس البول.

– التهاب الكلية الخلالي: غالبا ما يكون رد فعل على أدوية معينة أو بكتيريا، تؤدي إلى التهاب أماكن داخل الكلى، والعلاج الوحيد هو إزالة العامل السببي.

– ورم الكلى: هذه يمكن أن تكون حميدة أو خبيثة. سرطان الكلى الخبيث الأكثر شيوعا هو سرطان الخلايا الكلوية

– المتلازمة الكلائية (النفروز Nephrotic syndrome): يتضرر عمل الكلى مما يزيد من كمية البروتين في البول. يؤدي فقدان البروتينات في الدم إلى سحب المياه لداخل الأنسجة. أعراض هذه الحالة تشمل عيون منتفخة، زيادة مستويات الكوليسترول، سوائل في الرئتين وفقر الدم.

أسباب أمراض الكلى:

هناك عدد من الأسباب التي تؤدي إلى تلف الكلى. وفيما يلي الأكثر شيوعاً:

– المسكنات: الأدوية المسكنة المستخدمة لفترة طويلة من الزمن يمكن أن تضر الكلى. الأدوية التي لديها القدرة على تلف الكلى تشمل الأسبرين، الأسيتامينوفين والأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs). ويشار إلى هذا الضرر باسم التهاب الكلية المسكن المزمن.

– التهاب الكلية بالجلوبيولين المناعي A (IgA): المعروف أيضا باسم داء برغر، تتراكم الأجسام المضادة (IgA) في الكلى. يتقدم المرض ببطء، وأحيانا على مدى 20 عاما. وتشمل الأعراض آلاماً في البطن، والطفح الجلدي والتهاب المفاصل. في النهاية غالبا ما يؤدي للفشل الكلوي.

– الليثيوم: يوصف لعلاج الفصام والاضطراب النفسي ثنائي القطب، يمكن أن يسبب الليثيوم اعتلال الكلية عند استخدامه على المدى الطويل. ولكن إن تم الإشراف عليه بعناية، يمكن تجنب الآثار السلبية.

– عوامل العلاج الكيميائي: النوع الأكثر شيوعا من أمراض الكلى عند مرضى السرطان هو إصابة الكلى الحادة، التي يعتقد أنها ناجمة عن القيء الشديد والإسهال الناجم عن العلاج الكيميائي.

– الكحول: الكحول يغير قدرة الكلى على تصفية الدم. كما أنها تجفف الجسم، مما يجعل من الصعب على الكلى تحقيق التوازن الداخلي للجسم. كما أن الكحول يزيد ضغط الدم والتي يمكن أن تعيق الكلى.

 

غسيل الكلى:

إذا تضررت الكلى بشدة، قد يكون غسيل الكلى خيارا. يستخدم غسيل الكلى فقط للفشل الكلوي في المرحلة النهائية حيث يتم فقدان 85-90٪ من وظائف الكلى. ويهدف غسيل الكلى إلى استكمال بعض الوظائف التي تقوم بها الكلى السليمة:

– إزالة النفايات، والملح الزائد والماء.

– الحفاظ على مستويات سوية للشوارد في الدم، بما في ذلك الصوديوم، البيكربونات والبوتاسيوم

– الحفاظ على ضغط الدم.

وفيما يلي النوعان الأكثر شيوعا لغسيل الكلى:

غسيل الكلى الدموي: حيث تقوم آلة غسيل الكلى بإزالة الفضلات، والسوائل والشوارد الزائدة. يتم ضم شريان ووريد تحت الجلد ليشكلا معا وعاء دموي كبير منه يجر الدم إلى الألة، يعالج ثم يعاد إلى الجسم. ويتم ذلك 3-4 مرات في الأسبوع عادة.

غسيل الكلى البريتوني: يتم إدخال محلول معقم يحتوي على الجلوكوز في تجويف البطن حول الأمعاء. يعمل الغشاء البريتوني (أو الغشاء الصفاقي) كمصفاة تسحب الفضلات والسوائل الزائدة الى تجويف البطن (الفراغ الواقع بين الأمعاء والجلد في منطقة البطن). ثم يتم التخلص من السائل من خلال القسطرة. يتم تنفيذ هذه العملية 4-5 مرات في اليوم.

 

الحفاظ على سلامة الكلى:

الحفاظ على عمل الكلى بشكل كامل أمر مهم للصحة العامة. وفيما يلي بعض الاقتراحات للحفاظ على صحة الكلى:

الترطيب: شرب كمية كافية من الماء مهم لعدة أسباب، ولكن شرب الكثير من المياه لن تكون ذات فائدة. حيث يكفي حوالي 6-8 أكواب في اليوم.

النظام الغذائي: لأن العديد من مشاكل الكلى يرجع إلى ارتفاع ضغط الدم والسكري، وبالحفاظ على نظام غذائي صحي يمكن درء العديد من الأسباب الشائعة لأمراض الكلى.

ممارسة التمارين الرياضية: ممارسة الرياضة، كما هو الحال مع النظام الغذائي، ويمكن أيضا إزالة العديد من المخاطر على صحة الكلى.

المكملات الغذائية: يجب أن يكون هناك تحذير مع المكملات الغذائية والفيتامينات. فالكمية الفائضة يمكن أن تؤذي الكلى.

الملح: مراقبة تناول الملح. ويفضل أن يكون أقصى حد 2300 ملليغرام من الصوديوم كل يوم.

الكحول: شرب الكثير من الكحول يمكن أن يضر الكلى ويعيق عملها.

التدخين: يعيق دخان التبغ الأوعية الدموية (يزيد من صلابتها وينقص مرونتها). وإذا عمل الكلية على تنظيم وتنظيف الدم غير مثالي، ستقوم بجهد إضافي لإكمال عملها المعتاد.

الأدوية دون وصفة طبية: أن يكون الدواء متاح للشراء دون وصفة طبية لا يعني أنه غير مؤذي. الإفراط في الأدوية مثل ايبوبروفين و نابروكسين يمكن أن يؤدي لتلف الكلى.

الفحص: إذا كان لديك ارتفاع ضغط الدم أو السكري، فحص الكلى الدائم يساعد على اكتشاف أي مشكلة صحية محتملة.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة