الحمل

هل يؤثّر العطس على الجنين؟

تنتاب الكثيرين مشاعر القلق خلال فترة الحمل ويعتبر العطس إحدى هذه المخاوف غير المبرّرة. ويحدث العطس بشكلٍ متكرّر خلال الحمل لكنّه لا يعتبر علامةً على مشكلةٍ في الطّفل أو الأم.

ما هي أسباب العطس أثناء الحمل؟

التهاب الأنف الحملي

يسبّب الحمل العديد من التّغييرات والتي تؤدّي إلى التهاب الأنف الحملي، وهي حالةٌ تصيب 39% من السّيدات الحوامل خلال فترةٍ معيّنةٍ من الحمل.

ويؤدّي التهاب الأنف الحملي للاحتقان الذي قد يستمرّ ستّة أشهرٍ أو أكثر خلال فترة الحمل، ومن أعراضه زيادة العطس. ويزداد تدفّق الدّم إلى الأغشية المخاطيّة خلال الحمل. وبما أنّ الأنف يحوي الكثير من الأغشية المخاطيّة، تؤدّي هذه الزّيادة في تدفّق الدّم إلى تورّم السّبيل الأنفي وبالتالي زيادة الإفرازات المائيّة القوام والاحتقان، وبالنّهاية زيادة العطس.

المرض

تضعف مناعة النّساء الحوامل ويصبحن أكثر عرضةً للإصابة بالرّشح والأنفلونزا وغيرها من الأمراض. وتزداد شدّة المرض ويستمرّ لفترات أطول عند الحامل.

عادةً ما يتخلّص الجسم من الجراثيم بسرعةٍ، على عكس جسم الحامل الذي تستجيب مناعته بشكلٍ أبطأ وألطف خشية الالتباس بالجنين واعتباره شيئاً مؤذياً.

عادةً لا يشكّل الرّشح خطراً على الحامل، لكنّ الأنفلونزا وغيرها من الأمراض التي تسبّب الحمّى تعتبر خطراً على الأم والجنين. ولذلك يجدر بالحامل أن تراجع طبيبها في حال شكّها بالإصابة بالأنفلونزا أو أيّ مرضٍ آخر يسبّب الحمّى.

الحساسيّة

تستمرّ الأعراض التي تسبّبها الحساسيّة حتى فترة الحمل. وتتسبّب بالعطس بعض أنواع هذه الحساسيّة مثل حمّى القش وحساسيّة غبار الطّلع والحساسيّة المنزليّة.

المخاطر

في معظم الحالات، لا يشكّل العطس خطراً على أيٍّ من الأمّ أو الجنين؛ لكن قد يكون العطس إحدى أعراض مرضٍ أو مشكلةٍ ما تهّدد صحّة الجنين.

وقد يعتبر العطس مشكلةً خطيرةً في حال ارتباطه بمرضٍ شديد. فعلى سبيل المثال، عندما تصاب الحامل بالأنفلونزا تزداد مخاطر تعرّضها للإجهاض أو ولادة طفلٍ بوزنٍ أقلّ من الطّبيعي أو الولادة المبكّرة.

كما يسبّب العطس ألماً وإزعاجاً للحامل حول منطقة البطن لكنّه ليس بالأمر الجلل. وتسمّى هذه الظاهرة بألم الأربطة الدائريّة، ويحدث نتيجة شدّ أو ارتخاء الأربطة خلال الحمل.

العلاج

ليس من الآمن للحامل تناول الأدوية السّابقة التي كانت معتادةً عليها قبل الحمل. وتنصح الجمعيّة الأمريكيّة للحمل النّساء بالحدّ من تناول الأدوية غير الموصوفة خلال الحمل؛ مما يعني محدودية الأدوية التي تعالج العطس.

العلاجات المنزليّة

  • بخاخ سالين الأنفي.
  • غسل الأنف باستخدام الإبريق الطّبي.
  • استخدام المرطّب.
  • تحاشي المؤرّجات (مسببات الحساسية) المعروفة.
  • استعمال منقّي الهواء.
  • اتّباع توصيات الطّبيب في علاج الرّبو.
  • القيام بالتّمارين المنتظمة.
  • اتّباع حمية غنيّة بالفيتامينات.

كما يجب استشارة الطّبيب حول أفضل الطرق للوقاية من الأمراض خلال الحمل. وغالباً ما ينصح الطّبيب بأخذ لقاحٍ الأنفلونزا لتفاديها أثناء الحمل.

متى تجب استشارة الطّبيب

تجب استشارة الطّبيب حال الشّك بارتباط العطس بمشكلةٍ كبيرة مثل الرّبو أو الأنفلونزا. كما يجدر بالمرأة الحامل استشارة الطّبيب في حول ظهور أعراضٍ أخرى مصاحبةٍ للعطس وهي:

  • حمى مصحوبة بارتفاع درجة الحرارة إلى 39 درجة مئوية أو أكثر.
  • صعوبة في التّنفّس.
  • ألم في الصّدر.
  • السّعال المصحوب بمخاطٍ أصفر أو أخضر.
  • إخراج مخاطٍ بألوان مختلفةٍ من الأنف.
  • الصّفير عند التّنفّس.
  • صعوبة النّوم.
  • وجع رأس حاد.

هل يؤثّر العطس على جنس المولود؟

رغم الأقاويل الشّائعة حول علاقة العطس بتغيير جنس المولود، إلا أنّ ذلك محض خرافة.

ويتحدّد جنس المولود عند الحمل بالصّبغي القادم من الأب؛ فإن احتوت نطفة الأب على الصّبغي X كان المولود أنثى، أما إن احتوت على الصّبغي Y كان المولود ذكراً.

هل من الممكن أن يخرج الجنين من رحم أمّه عند العطس؟

طبعاً ذلك مستحيل، حتى بالنّسبة لسريعات الولادة فهنّ يمررن بالمخاض أولاً. وتحدث تقلّصاتٌ خلال المخاض لمساعدة الطّفل على الخروج من الرّحم عبر عنق الرّحم المفتوح. كما على المرأة أن تدفع بالطّفل أثناء الولادة أو يتمّ إخراجه بعمليّةٍ قيصريّةٍ.

المصدر
www.medicalnewstoday.com
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق