الأمراض وعلاجها

هل من الممكن عكس مرض السكري من النوع الثاني؟

داء السكري من النوع الثاني حالة طبية خطيرة على المدى الطويل. غالباً ما يتطور لدى البالغين ولكنه مؤخراً أصبح أكثر شيوعاً عند الأطفال تحديداً مع ارتفاع معدلات السمنة في جميع الفئات العمرية. هناك عدة عوامل تساهم في الإصابة بالنوع الثاني من السكري. أخطرها زيادة الوزن أو السمنة.

السكري من النوع 2 يمكن أن يهدد حياة المريض. ولكن من الممكن السيطرة عليه وحتى عكسه في حال تم علاجه بعناية.

ما هو مرض السكري من النوع 2؟

يصنع البنكرياس هرموناً يسمى الأنسولين. عندما ترتفع مستويات السكر(الجلوكوز)  في الدم، يطلق البنكرياس الأنسولين. هذا يؤدي إلى انتقال السكر من الدم إلى الخلايا، حيث يمكن استخدامه كمصدر للطاقة. تزامناً مع تراجع مستويات الجلوكوز في الدم، يتوقف البنكرياس عن إفراز الأنسولين.

مرض السكري من النوع 2 يؤثر على كيفية استقلاب السكر في الجسم. ما يجرى هو أن:

  1. البنكرياس لا ينتج كمية كافية من الأنسولين
  2. أو أن الجسم أصبح مقاوماً لآثار الأنسولين. مما يسبب تراكم الجلوكوز في الدم. وهذا ما يسمى ارتفاع السكر في الدم.

هناك عدة أعراض لمرض السكري من النوع 2 منها :

  • كثرة العطش وفرط التبول.
  • إعياء.
  • الجوع المفرط.
  • فقدان الوزن، على الرغم من تناول المزيد من الطعام.
  • بطء في شفاء الالتهابات.
  • رؤية ضبابية.
  • بقع داكنة على الجلد.

 كيف يمكن عكس مرض السكري من النوع الثاني؟

ينطوي علاج مرض السكري من النوع الثاني على مراقبة مستويات السكر في الدم واستخدام الأدوية أو الأنسولين عند الحاجة. يوصي الأطباء أيضا بمحاولة تخفيف الوزن من خلال اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة.

كما توجد بعض الأدوية المخصصة للمصابين بداء السكري تؤدي آثارها الجانبية الى انقاص الوزن، والتي يمكن أن تساعد أيضاً على عكس مرض السكري.

يمكن ملاحظة تراجع أعراض مرض السكري من النوع الثاني عند البدء بتناول الطعام بشكل صحي، وممارسة المزيد من التمارين، وفقدان الوزن.

هذا ويعد فقدان الوزن العامل الأساسي المؤثر على صحة أولئك الذين لديهم مرض السكري من النوع الثاني، تبين أن الدهون الزائدة في الجسم تؤثر على إنتاج الأنسولين وكيفية استخدامه.

في إحدى الدراسات التي صدرت نتائجها عام 2011، قام 11 شخصاً من المصابين بمرض السكري من النوع الثاني بتخفيض استهلاكهم من السعرات الحرارية بشكل كبير لمدة 8 أسابيع، مما عكس مسار حالتهم. إلا أن الباحثون لاحظوا أن هذه عينة صغيرة، وأن المشاركون عانوا من هذه الحالة لبضع سنوات فقط.

أظهرت أبحاث أخرى أن جراحة علاج البدانة يمكنها عكس مرض السكري من النوع الثاني، وهي واحدة من الطرق القليلة المتاحة لعكس مرض السكري لفترة طويلة من الزمن.

من جهة أخرى هناك عدة طرق متاحة يمكن من خلالها إنقاص الوزن وتقليل الأعراض وهي أقل شدة من جراحة البدانه. قد يكون الالتزام بممارسة الرياضة والتغييرات الغذائية هو كل ما يحتاجه المريض.

كن نشيطاً

من المعروف أن البدء بممارسة تمرينات رياضية بشكل روتيني أمراً مهماً للصحة بشكل عام، كما ستساعد الرياضة على إنقاص الوزن والبدء في عكس أعراض مرض السكري من النوع الثاني. ينصح بالتحدث إلى الطبيب قبل وضع خطة الرياضة مع مراعاة ما يلي:

  • البدء ببطء. هذا في حال كان الشخص غير معتاد على ممارسة الرياضة، يجب البدأ بمسافة قصيرة. ثم زيادة شدة ومدة التمرينات بشكل تدريجي.
  • المشي السريع. هو وسيلة رائعة لممارسة الرياضة. من السهل القيام بالمشي السريع اضافة الى أنه لا يتطلب أي معدات.
  • فحص نسبة السكر في الدم قبل وأثناء وبعد التمرين.
  • احتفظ بوجبة خفيفة في حالة انخفاض نسبة السكر في الدم أثناء التمرين.

تغيير النظام الغذائي الخاص بك

يعد تحسين جودة النظام الغذائي وسيلة أخرى مهمة للمساعدة على إنقاص الوزن، وإدارة أعراض السكري من النوع الثاني، وعكس مساره.

يستطيع الطبيب مساعده المريض في وضع نظام غذائي صحي ومتوازن، أو يمكن أن يحيله إلى اختصاصي تغذية.

يجب أن يشتمل النظام الغذائي الذي يساعدك على إدارة مرض السكري من النوع الثاني أو عكسه على:

  • سعرات الحرارية منخفضة، وخاصة تلك التي تأتي من الكربوهيدرات.
  • دهون الصحية.
  • مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات الطازجة أو المجمدة.
  • جميع أنواع الحبوب.
  • البروتينات الخالية من الدهن (الدواجن والأسماك ومنتجات الألبان قليلة الدسم وفول الصويا والفاصوليا).
  • الكحول بكميات محدودة.
  • حلويات بكميات محدودة.

توصي جمعية السكري الأمريكية بإتباع نمط الأكل منخفض الكربوهيدرات ولكنها لا توصي بمعيار محدد الوزن في هذا الوقت. ومع ذلك فإن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات ينص على أكل نفس الكمية من الكربوهيدرات في كل وجبة (حوالي 45-60 غرام)، ليصبح المجموع حوالي 200 غرام في اليوم (كلما نقصت كلما كان ذلك أفضل).

يدعم بعض الأطباء والعلماء فكرة اتباع نظام الكيتون الغذائي كوسيلة لانقاص الوزن وتحقيق الاستقرار في مستويات السكر في الدم. يقيد هذا النظام الغذائي الكربوهيدرات بشكل ملحوظ، وعادة ما تكون أقل من 50 غراماً يومياً.

بغياب الكربوهيدرات ، يضطر الجسم إلى تحطيم الدهون للحصول على الطاقة. هذا يؤدي إلى فقدان الوزن بسرعة والى فوائد إيجابية على كل من الدهون الثلاثية ونسبة الجلوكوز في الدم.

ومع ذلك ، هناك بعض الآثار السلبية لهذا النظام الغذائي منها حدوث تقلصات في العضلات، رائحة الفم الكريهة، والتغيرات في عادات الأمعاء، وفقدان الطاقة.

تشير الدراسات الحديثة إلى أن نظام الكيتون الغذائي يزيد من مقاومة الأنسولين الكبدي وقد يسبب نقصاً في بعض المغذيات الدقيقة اللازمة. هناك حاجة إلى مزيد من البحوث حول سلامة وفعالية الاستخدام طويل الأجل لهذا النظام الغذائي.

من الممكن عكس مرض السكري من النوع الثاني، لكن ذلك يتطلب الالتزام بتخطيط الوجبات والأكل الصحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام. إذا كنت تستطيع القيام بهذه الأشياء وفقدان الوزن، فقد تكون قادراً على تحرير نفسك من مرض السكري ومضاعفاته.

بماذا يختلف السكري من النوع الثاني عن السكري من النوع الأول؟

يشبه داء السكري من النوع الأول داء السكري من النوع 2 ، لكنه عادةً ما يتطور أثناء الطفولة ولا يرتبط إلى حد كبير بالوزن أو النظام الغذائي. الأسباب الدقيقة لمرض السكري من النوع 1 غير معروفة. ويعد علم الوراثة وتاريخ الأسرة أخطر وأهم عوامل خطر الإصابة به .

الشخص الذي يعاني من مرض السكري من النوع الأول، يكون البنكرياس الخاص به غير قادر على انتاج الأنسولين بكميات كافية. يحتاج هؤلاء الأشخاص إلى حقن الأنسولين بانتظام لاستقلاب الجلوكوز.

يمكن السيطرة على مرض السكري من النوع الأول ، لكن لا يوجد علاج جذري ولا يمكن عكسه. علماً أن أعراضه هي نفس أعراض مرض السكري من النوع 2.

من المحتمل أن  يسبب كلا النوعين مضاعفات خطيرة إذا لم تتم إدارتهما أو علاجهما، بما في ذلك:

  • أمرض القلب.
  • تلف الأعصاب.
  • تصلب الشرايين.
  • مشاكل الرؤية والعمى.
  • تلف الكلى.
  • التهابات الجلد والفم.
  • التهابات القدم، والتي يمكن أن تؤدي إلى البتر.
  • هشاشة العظام.
  • مشاكل في السمع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق