fbpx
الجمال

هل لديك حساسية تجاه واقي الشَّمس؟

إنَّ واقي الشَّمس هو أحد المقومات الأساسية للجمال، ولكن بعض التَّركيبات تحتوي على مكوناتٍ قد تسبب لبعض الناس ردة فعلٍ تحسسيةٍ.

ذكرنا مراراً وتكراراً أن واقي الشَّمس هو أحد أساسيات الجمال، التي يجب استعمالها يومياً وتجديد تطبيقها بانتظامٍ، فهو يحميك من ضرر الأشعة فوق البنفسجية، ولكن ما العمل حين يسبِّب لك هذا المنتج الهامُّ الحكة واحمرار البشرة؟

لتعرف الإجابة تابع القراءة لتتعرَّف على كلِّ ما يتعلق بالحساسية التي يسببها واقي الشَّمس.

ما الذي يسبب الحساسية من واقي الشَّمس؟

الحساسية من واقي الشَّمس تُؤثر على نسبةٍ ضئيلةٍ فقط من الناس، ففي دراسةٍ أُجريت من قبل مجموعة التهاب الجلد التَّماسي في أميركا الشَّمالية، بين عامي 2001 و2010، وُجِد أنَّه من بين 24.000 مريضٍ تمَّ فحصه، كانت نسبة الذين لديهم حساسية مقترنة بواقي الشَّمس قد بلغت 1 بالمئة فقط، فإن كنت تعتقد أنك تنتمي لتلك النِّسبة، فيجب أن تُدرك أن الحساسية التي يسببها واقي الشَّمس لها نوعان، يتميَّز كلٌّ منهما بسببه الخاص.

  • حساسية الجلد التَّماسية

تحدث هذه الحساسية حين تتسبب مادة كيميائية في منتجٍ ما، بإثارة ردة فعلٍ تحسسيةٍ على الجلد مباشرة حيث دهنت، وقد يحدث ذلك سواء كنت في الهواء الطلق أو لم تكن، وتعدُّ هذه الحساسية بأنها النوع الأشهر لحساسيات واقي الشَّمس، وذلك وفقاً لطبيبة الجلدية أرييل ناغلر “Arielle Nagler, MD”، الحاصلة على دكتوراه في الطُّب.

  • الحساسية الضَّوئية

يتسبب ضوء الشَّمس بهذه الحساسية نتيجة تفاعله مع مادةٍ كيميائيةٍ في منتجٍ ما، إذ أن الأعراض ستظهر فقط في المكان الذي كان معرَّضاً للشَّمس.

عموماً، تحدث الحساسيات بعد التَّعرض الأول للشَّمس، فتقول الدكتورة كارين هسو بلاتمان”Karen Hsu Blatman”، طبيبة الحساسية والمناعة في مستشفى بريجهام للنساء في بوسطن: “في هذه الحالة، يمكن للتَّعرض الأوليِّ أن يأتي من مكونٍ موجودٍ في منتجٍ آخر، كمرطب الشِّفاه أو الشَّامبو أو مستحضرات التَّجميل”.

يمكن للمكونات الفعَّالة والغير فعَّالة في واقي الشَّمس أن تثير ردة فعلٍ تحسسية، لذا فإنَّ أي شيءٍ بدءاً من المواد الحافظة إلى الرَّوائح يمكنه أن يكون المسؤول عن الحساسية، ويقول جوشوا زيشنر “Joshua Zeichner”، وهو طبيب الأمراض الجلدية في مستشفى ماونت سيناي في مدينة نيويورك : ” يوجد أيضاً مجموعة متنوعة من المواد الحاجبة للأشعة فوق البنفسجية، والتي قد تسبب ردات فعلٍ تحسسيةٍ، ونذكر منها الأُكْسِي بَنْزُون oxybenzone والآفو بنزون avobenzone والسينامات cinnamates”، ويُضيف:” إنَّ حمض بارا-أمينوبنزويك PABA (para-aminobenzoic acid)، هو حاجبٌ فعالٌ جداً للأشعة فوق البنفسجية (ب)، ولكنه نادراً ما يُستخدم لأنه يرفع خطر الإصابة بالحساسية “.

هل بعض الناس ميَّالون أكثر من غيرهم لأن يكون لديهم حساسية من واقي الشَّمس؟

إن مَن كانت الأكزيما جزءاً من تاريخه المرضي، بالإضافة لغيرها من ردات الفعل الجلدية، سيكون أكثر عرضة للحساسية التي يسببها واقي الشَّمس، وتُعتبر النساء الشَّابات أيضاً بأنهن أكثر عرضة لخطر الحساسية، فقد وجدت الدِّراسة التي قامت بها مجموعة التهاب الجلد التَّماسي في أميركا الشمالية، أن الأقل عرضة لحساسية واقي الشَّمسي هم الذكور، أو الذين أصيبوا بالتهاب الجلد المهنِيّ، أو من هم أكبر من 40 سنة، وربما يعود ذلك لكون النساء يمُلن أكثر لاستخدام مستحضرات التَّجميل الحاوية على الواقي الشَّمسي.

أعراض الحساسية الناتجة عن واقي الشَّمس

عادةً ما تتجلَّى مظاهر هذه الحساسية بطفحٍ جلديٍّ أحمر مُثير للحكة، ويترافق بنتوءاتٍ في المنطقة التي دُهن عليها واقي الشَّمس، وتقول الدكتورة هسو بلاتمان Hsu Blatman : ” عادة ما يتأخر ظهور الطَّفح، كما لو أنك لمست نبات اللبلاب السَّام “، كما يمكن أن يحدث تورماً وظهوراً للبثور المملوءة بسائل.

يقول الدكتور زيشنرZeichner: إذا راودتك الشُّكوك بأن لديك حساسية تجاه واقي الشَّمس، فاغسل المنطقة المتأثِّرة ونظِّفها من المنتج على الفور، وتجنب استخدامه مجدداً، ومن ثمَّ حدِّد موعداً مع طبيب الجلدية، واجلب معك واقي الشَّمس الذي استخدمته، ويوضِّح الدكتور ذلك بالقول: ” قد يطلب الطَّبيب إجراء اختبار حساسية، وهو عبارة عن فحصٍ خاصٍ يتمُّ في عيادة الطَّبيب. غرضه تقييم ردات الفعل التَّحسسية تجاه مكوناتٍ معينةٍ “.

كيف تحمي نفسك من الشَّمس؟

إن كنت تُعاني من حساسية تجاه واقي الشَّمس، فذلك لا يعني أنه مقدرٌ لك أن تُصاب بالحروق الشَّمسية في كلِّ مرةٍ تذهب بها إلى الشاطئ، ولا يعني بأنك ستصاب في النِّهاية بسرطان الجلد، فلكي تسلم من ضرر أشعة الشَّمس اختر واقي الشَّمس المعدني أو الفيزيائي، الذي يبقى على سطح الجلد بعكس واقي الشَّمس الكيميائي الذي يمتصَّه الجلد، وتوضِّح الدكتورة هسو بلاتمان بالقول: ” إن المراهم الفيزيائية الواقية للشَّمس، والتي تحتوي على أكسيد الزنك أو ثنائي أكسيد التيتانيوم تعمل على عكس الضَّوء، ولا تشتهر كثيراً بإثارتها لردات الفعل التَّحسسية، وذلك لأن مكوناتها لا تتغلغل إلى داخل الجلد”.

كما أن واقي الشَّمس الفيزيائي يميل لأن يكون لونه الأبيض وقوامه اللَّزج أكثر وضوحاً، لأنه لا يدخل إلى داخل الجلد، ولكن احتمال إثارته للجلد في حال وجود حساسية يكون أضعف.ينصح الدكتور زيشنر ببعض المراهم المعدنية الواقية للشَّمس، والتي تناسب كلَّ من لديه ردات فعلٍ تحسسية وبشرة حسَّاسة، ويذكر منها: ” “Aveeno Baby Continuous Protection sunscreen  ” فهذا المنتج يدخل أكسيد الزنك فقط في قوامه الأساسي، الذي يحتوي على دقيق الشُّوفان الغروي، فهو ليس مناسبٌ لذوي البشرة الحسَّاسة وحسب، بل إن دقيق الشُّوفان الغروي يُساعد في حماية وترطيب البشرة العادية”. (على الرَّغم من أنَّ كلمة ” للأطفال ” مكتوبة على غلاف العبوة، إلا أن استخدامه ليس حكراً على الصِّغار فقط! )

Neutrogena’s Sheer Zinc sunscreen”” هو منتجٌ مقاومٌ للماء، وقد مدحة النُّقاد من حيث سهولة استخدامه تحت طبقات المكياج، فهو لا يسبب أيَّة مشاكل.
ويقول عنه الدكتور زيشنر: ” يمكن لأيٍّ كان الاستفادة من هذا المنتج، فهو يُؤمِّن حماية عالية وواسعة الطَّيف، دون أن يُسبب تهيجاً للجلد، فهو يستخدم أكسيد الزنك فقط كعامل حماية من الأشعة الفوق بنفسجية”.

تذكَّر أن القبعة العريضة الحواف، والنظارات الشَّمسية، والملابس الحامية من الطَّفح، تساهم إلى حدٍّ كبيرٍ في حماية بشرتك من الأشعة الفوق بنفسجية، فإن استخدام تلك الوسائل بالإضافة لواقي شمسٍ معدنيٍّ مناسبٍ، سيسمح لك بالاستمتاع بأشعة الشَّمس مثل أيِّ شخصٍ آخر.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة