fbpx
الأمراض وعلاجها

مرض الزّرق، أسبابه، أعراضه، وطرق علاجه..

الزّرق Glaucoma: وهو مرضٌ يسبّب تخريب العصب البصري ويزداد سوءاً مع الوقت. وغالباً يربط بزيادة الضّغط داخل العين. وهو من الأمراض الوراثيّة وقد لا يظهر إلا بعد عمرٍ متأخّرٍ.
وهذا الضّغط المتزايد يسمّى بالضّغط داخل العين أو باطن العين، ويخرّب العصب البصري الذي يرسل الصّور للدّماغ؛ وإن استمرّ هذا التّخريب فقد يؤدّي لفقدان البصر الكلي الداّئم خلال عدّة سنينٍ إن لم تتم معالجته.
ويعتقد الكثيرون بعدم وجود أعراضٍ للزّرق أعراض أو يسبّب الألم، ولكن تجب استشارة طبيب العيون قبل حدوث فقدان البصر على المدى الطّويل. وإن كان الشّخص قد تجاوز الأربعين ولدى عائلته تاريخٌ بهذا المرض فيجدر به مراجعة طبيب العيون كل سنةٍ أو سنتين. أما إن كان لديه مشاكل صحيّةٍ كالسكّري أو كانت هناك فرصةٌ لإصابة العين الأخرى فتجب زيارة الطّبيب أكثر من ذلك.

أسبابه

يحدث عندما يزداد ضغط السّائل في داخل العين. ويحدث ذلك عندما لا يجري السّائل في الجزء الأمامي من العبن بالشكل الصّحيح.. ويدعى هذا السّائل بالخلط المائي aqueous humor والذي يجري خارح العين عبر قناةٍ تشبه الشّبكة. ويتجمّع هذا السّائل نتيجةً لانسداد القناة؛ وبالتالي يحدث الزّرق. ومازال سبب الزّرق مجهولاً إلا أنّ الاطبّاء متأكّدون من أنّه مرضٌ وراثيٌّ ينقله الآباء لأبنائهم.
ومن الأسباب غير الشّائعة للزّرق تعرّض العين لضربةٍ أو إصابةٍ كيميائيّةٍ، أو خمجٍ حادّ في العين أو انسداد الأوعية الدّمويّة داخل العين والتهابات. وقد تكون الجراحة التّصحيحيّة لإحدى الأمراض من الأسباب النّادرة للإصابة به. وعادةً ما يصيب كلتا العينين لكنّه قد يسوء في عينٍ سوى الأخرى.

أنواع الزّرق

وهما نوعان رئيسيّان:
1- زرقٌ مفتوح الزّاوية open-angle glaucoma: وهو أكثرها شيوعاً؛ ويدعوه الأطبّاء بالزّرق المتّسع الزاوية wide-angle glaucoma. ويكون تصريف بنية العين الذي يسمّى بالشّبكة التربيقيّة trabecular meshwork طبيعيّاً؛ لكنّه لا يجري كما يجب.
2- زرق مغلق الزّاوية angle-closure glaucoma: وهو أقلّ شيوعاً في الغرب من آسيا. وكما يدعى زرق انسداد أو ضيق الزّاوية. ولا يتمّ التّصريف بالشّكل المطلوب لضيق الزّاوية بين القزحيّة والقرنيّة. وتشكّل القزحيّة عائقاً؛ ممّا يؤدّي لتزايد الضّغط في العين. كما يرتبط بمرض مدّ البصر farsightedness ومرض السّاد cataracts والذي هو عبارةٌ عن إعتام العدسة داخل العين.

من هم الأشخاص المعرّضون للإصابة بالزّرق

وهو غالباً ما يصيب البالغين الذين تجاوزوا الأربعين، كما قد يصيب الشّباب والأطفال وحتى الرّضّع. وتكون نسبة المصابين به من الأفريقيين الأميركيين أعلى في عمر أصغر، ويكون فقدان الرّؤية لديهم أكبر.
من هم الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة به:
• الأفريقيين الأميركيين والإسبان واليابانيين والإيرلنديين وشعب الأسكيمو وذوي الأصول الإسكندنافيّة.
• الذين تخطّوا الأربعين.
• الذين لديهم تاريخٌ لهذا المرض في العائلة.
• قصر النظر أو الحسر.
• المصابون بالسّكري.
• الذين يتناولون أدويةً ستيروئيدية معيّنةً مثل prednisone بريدنيسون.
• تعرّض إحدى العينين أو كليهما لرضحٍ.

الأعراض

لا يختبر معظم النّاس أيّة عوارض؛ لكن تتمثّل أولى الأولى الأعراض بفقدان الرّؤية المحيطيّة والجانبيّة، والتي لا تتمّ ملاحظتها حتى مراحل متقدّمةٍ من المرض. وهذا هو سبب تلقيب الزّرق بلصّ الرّؤية.
ويجب إجراء الفحوص للعين مرّةً كل سنةٍ أو سنتين للكشف المبكّر عن الزّرق. وفي بعض الأحيان قد يبلغ الضّغط على العين مستوياتٍ مرتفعةٍ جدّاٍ؛ وفي هذه الحالة يشعر الشّخص بالألم المفاجئ أو ألمً في الرّأس أو ضبابيّةٍ في الرّؤية أو يرى هالاتٍ حول مصادر الضّوء.
وإن صادفتك إحدى هذه الأعراض فيجدر بك طلب المشورة الطّبيّة فوراً:
• روية هالات حول مصادر الضّوء.
• فقدان البصر.
• احمرار العين.
• ملاحظة ضبابيّة في العين وخصوصاً عند الأطفال الرّضّع.
• غثيان وقيء.
• ألم في العين.
• الرّوية الضّيّقة أو النّفقيّة.

التّشخيص

يعطي الطّبيب للمريض قطرةً لتوسيع بؤبؤ العين وتسمّى بالقطرة الموسّعة. ويفحص الرّؤية وعيني المريض؛ ويفحص العصب البصري. وقد يأخذ صورةً للعصب لمساعدته على تتبّع مراحل المرض. وكما سيجري اختباراً يسمّى قياس توتّر العين لقياس ضغط العين. وإن تطلّب الأمر قد يجري اختباراً لحقول الرّؤية لتحديد إن كان الشّخص قد فقد رؤيته الجانبيّة أو المحيطيّة. ولا تسبّب هذه الاختبارات أيّ ألمٍ ولا تستغرق وقتاً طويلاً.

طرق العلاج

• قطرة العين: وتوصف إما للتّقليل من بنية السّائل في العين أو زيادة جريانه. وقد تتضمّن الأعراض الاحمرار أو الشّعور بالوخز أو الحساسيّة أو ضبابيّة الرّؤية أو تهيّج العينين. وكما قد تؤثّر بعض أدوية الزّرق على القلب أو الرّئتين؛ ولذلك تجدر استشارة الطّبيب في حال تناول أدويةٍ أخرى أو الحساسيّة تجاه بعضها.
• جراحة الليزر: ويزيد هذا إجراء نوعاً ما من جريان السّائل في العين عند الأشخاص المصابين بالزّرق المفتوح الزّاوية. ويتضمّن هذا الإجراء مايلي:
• رأب التّربيق trabeculoplasty: لفتح منطقة التّصريف.
• جراحة القزحيّة iridology: يتمّ عمل ثقبٍ صغيرٍ في القزحيّة لمرور السّائل بحريّة.
• تخثّير الجسم الهدبي بالتبريد cyclophotocoagulation: معالجة المناطق الموجودة في منتصف طبقة العين للتّخفيف من إنتاج السّائل.
• الجراحة الّدقيقة: وهو إجراءٌ يسمّى استئصال التّربيق trabeculectomy حيث يعمل الطّبيب قناةً لتصريف السّائل والتّخفيف ضغط العين. وقد يفشل هذا الجزء من العمليّة ويتطلّب إعادةً؛ وقد يزرع الطّبيب أنبوباً لتصريف السّائل. وقد تؤدّي هذه العمليّة لفقدان البصر المؤقّت أو الدّائم إضافةً للنّزف والالتهاب.
وغالباً ما يعالج الزّرق مفتوح الزّاوية بمجموعةٍ من العلاجات الآنفة الذّكر. ويعمد الأطبّاء في الولايات المتّحدة إلى العلاج الدّوائي أولاً؛ لكن تمّ إثبات أن جراحة الليزر والجراحة الدّقيقة تعطي نتائج أفضل لدى البعض. الزّرق لدى الرّضّع أو الخلقي يعني أنّ الشّخص قد ولد مصاباً، ويعالج جراحيّاً لأنّ سبب المشكلة يعود لتشّوهٍ في جهاز التّصريف.

الخاتمة

لا يمكن درء الزّرق ولكن يمكن علاجه باكراً والسّيطرة عليه. قد يتخرّب البصر ولكن يمكن الحفاظ عليه بتخفيف الضّغط. ومعظم المصابين بالزّرق والذين يتابعون خطتّهم العلاجيّة ويقومون بالفحوصات الدّوريّة لا يصابون بالعمى.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة