الصحة العامة

هل يمكن لمرضى السرطان التبرع بأعضائهم؟

يرغب العديد من مرضى السرطان خاصةً الناجين منه في مساعدة المرضى الآخرين، من خلال التبرع بأعضائهم وهذا الأمر ممكن علمياً ولكنه يختلف بين حالة وأخرى، ذلك حسب نوع السرطان والحالة الطبية للشخص المتبرع.

ينتظر العديد من الأشخاص عملية زرع الأعضاء إذ أنه في الولايات المتحدة وحدها هناك حوالي  125000شخص على قائمة الانتظار وذلك وفقاً لأرقام الشبكة المتحدة لنقل والتبرع بالأعضاء وهي المنظمة التي تسهِل عمليات زرع الأعضاء في الولايات المتحدة الأمريكية.

قد يتم التبرع بأعضاء مثل الكلى، عندما يكون الشخص لايزال على قيد الحياة أما غيرها من الأعضاء يمكن التبرع بهم فقط إذا مات الشخص الراغب في التبرع وفق شروط محددة.

هل يتسبب العضو المتبرَع به بإصابة المتلقي بمرض السرطان؟

طبابو نت - التبرع بالأعضاء

يعد خطر انتقال السرطان إلى الشخص الذي يحصل على العضو الجديد صغيراً للغاية ولكن ورد في بعض التقارير الطبية حدوث مثل هذه الحالات. يرجح المختصين حدوث هذا الأمر إلى أن متلقيِ الأعضاء الجدد، يتم إعطاؤهم أدوية لقمع أجهزتهم المناعية للمساعدة في منع رفض العضو المزروع من قبل أحسادهم وبالتالي يصبح الجهاز المناعي غير قادر على تحديد وقتل الخلايا السرطانية التي ربما انتقلت مع العضو المزروع.

وفقاً لدراسة أجرتها الشبكة المتحدة للتبرع بالأعضاء – UNOS قد يكون هناك خطر أقل في نقل أعضاء من المتبرعين الذين لديهم أنواع معينة من السرطان، إذا كانوا قد تغلبوا على السرطان منذ فترة طويلة قبل التبرع بأعضائهم.

لا توصي الشبكة المتحدة للتبرع بالأعضاء – UNOS في الوقت الحاضر بقبول الأعضاء من الأشخاص الذين يعانون من مرض السرطان والذي ينتشر بنشاط في أعضاء الجسم المختلفة وهذا يعني أن جميع الأشخاص الذين تم تشخيص حالتهم مؤخراً بالسرطان، لا يمكنهن التبرع بالأعضاء ولكن لابأس في قبول الأعضاء من المتبرعين الذين يعانون من أورام الدماغ الأولية التي لم تنتشر خارج منطقة الدماغ، حيث أن الأعضاء المزروعة من قبل هؤلاء الأشخاص لم يكن لها أي تأثير خطير على صحة المتلقي مقارنة بالأشخاص الذين تلقوا أعضاء من أشخاص غير مصابين بسرطان الدماغ.

تم إجراء دراسة على مايقارب 500 من متلقي الأعضاء وكانت النتيجة أنه لم يصب أحد بأمراض نتيجة الأنسجة المتبرع بها لشخص مصاب بسرطان الدماغ.

اثبتت دراسة أجريت عام 2014 في المملكة المتحدة والتي شملت 200 شخص من المتبرعين المصابين بالسرطان، حيث أن معظمهم أشخاص مصابون بسرطان الدماغ، أن عمليات الزرع لم تسبب سرطان للمتلقين الجدد.

رغم هذا كله إلا أنه يوجد حالات نادرة لانتقال السرطان بين المتبرع والمتلقي، حيث يتحدث تقرير عن متبرع بالأعضاء يُعتقد أنه خال من السرطان ولكنه قد نقله بشكل غير متوقع إلى متلقي جديد وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل قبول الأعضاء للتبرع متروكاً لكل وكالة أعضاء على حدى.

ماذا لو لم تكن متأكداً من أن حالتك الطبية تسمح لك بالتبرع بالأعضاء؟

قد لا يعد بعض المصابين من مرضى السرطان مؤهلين، لأن يكونوا متبرعين أحياء (أي أنهم قد لا يتمكنوا من التبرع بكلية أو جزء من الكبد) ولكن قد يكون لدى البعض أعضاء أوأنسجة يمكن استخدامها بعد وفاتهم.

إذا كنت ترغب بالتبرع بأحد أعضائك فلا بأس من إدراج نفسك كمانح في أحد المنظمات ولكن عليك اتباع بعض من هذه النصائح:

  • أخبر عائلتك برغبتك في التبرع بأعضائك فقد يُطلب منها الموافقة على هذا الأمر.
  • إذا كنت مصاباً بالسرطان وهو ينتشر بنشاط في أنحاء جسدك فلن يتم الموافقة على نقل أعضائك الداخلية ولكن في حال الوفاة بعد الشفاء من السرطان بوقت طويل، فقد يتم استخدام أعضائك ويمكن أيضاً استخدام أنسجة أخرى في الجسم مثل الجلد والأوتار والعظام .
  • يتم إجراء تقييم دقيق للحالة الصحية لأي متبرع كان قد أصيب بالسرطان، بما في ذلك القيام بأخذ خزعات يمكن أن تكون بالنسبة لك غير متوقعة من أنحاء مختلفة من جسدك، في حالة الوفاة يتم اتخاذ القرار بشأن الأعضاء أو الأنسجة التي يمكن استخدامها بأمان من قبل الأطباء المتخصصين في حال وافقت عائلتك على عملية التبرع.
  • حتى إذا كان لا يمكن استخدام الأعضاء والأنسجة الأخرى فإن التبرع بالقرنية هو أحد الطرق لتقديم المساعدة للآخرين حيث يمكن لأي شخص مصاب بالسرطان تقريباً ( باستثناء المصابون ببعض أنواع سرطان الدم أو العين) التبرع بالقرنية. يمكنك معرفة المزيد حول التبرع بالقرنية من خلال التواصل مع المنظمات والجمعيات المختصة بأمراض العين وعلاجها.
  • إذا كان لديك اسئلة حول ما إذا كنت قادراً على التبرع بأعضائك أو انسجتك، يفضل استشارة طبيبك العام أو أحد المنظمات المختصة بنقل الأعضاء والتبرع بها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق