fbpx
الصحة العامة

رد الفعل التحسسي: أسبابه، أعراضه، العلاج والوقاية

في مقالنا التالي سنتحدث عن:

– رد الفعل التحسسي

– أسبابه وأعراضه

– العلاج والوقاية

نظرة عامة

يعتبر جهازنا المناعي المسؤول الأول عن الدفاع عن الجسم ضد البكتيريا والفيروسات، ولكن في بعض الحالات، يدافع الجهاز المناعي ضد مواد لا تشكل عادةً تهديداً للجسم البشري. تُعرف هذه المواد باسم المواد المثيرة للحساسية allergens، وعندما يتفاعل جسمك معها، فإنها تسبب رد فعل تحسسي.

وفي الواقع يمكنك استنشاق وتناول ولمس هذه  المواد والتي تعتبر مثيرة للحساسية allergens والتي بدورها تسبب رد الفعل، ويمكن للأطباء أيضاً استخدام هذه المواد المثيرة للحساسية لتشخيص الحساسية، بل ويمكنهم حقنها في جسمك كشكل من أشكال العلاج.

ذكرت الأكاديمية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة (AAAAI)، أنَّ ما يصل إلى 50 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها، يعانون على الأقل من أحد أنواع أمراض الحساسية.

ما الذي يسبب رد الفعل التحسسي؟

لا يعرف الأطباء بالضبط سبب حدوث الحساسية عند بعض الأشخاص، ولكن على ما يبدو أن الحساسية يمكن أن يكون سبب حدوثها وراثياً، إذا كان أحد أفراد أسرتك المقربين يعانون من الحساسية، فأنت أكثر عرضة للإصابة بالحساسية من الآخرين.

على الرغم من أن أسباب تطور الحساسية غير معروفة، إلا أن هناك بعض المواد التي تسبب عادة الحساسية، فالأشخاص الذين يعانون من الحساسية عادة ما يكون لديهم حساسية تجاه واحد أو أكثر مما يلي:

  • وبر الحيوانات.
  • لسعات النحل أو لدغات من الحشرات الأخرى.
  • أطعمة معينة، بما في ذلك المكسرات أو المحار.
  • بعض الأدوية، مثل البنسلين أو الأسبرين.
  • بعض النباتات.
  • غبار الطلع وبعض أنواع العفن.

ما هي أعراض رد الفعل التحسسي؟

يمكن أن تتنوع أعراض رد الفعل التحسسي من ردات فعل خفيفة إلى شديدة، وفي حال كنت عرضة لمسببات الحساسية  allergen للمرة الأولى، فقد تكون هذه الأعراض خفيفة، وقد تزداد هذه الأعراض سوءاً في حال تعرضك مراراً وتكراراً لمسببات الحساسية.

يمكن أن تشمل الأعراض الخفيفة لرد الفعل التحسسي ما يلي:

  • بقع جلدية حمراء اللون يصاحبها حكة في مكان الإصابة.
  • حكة الجلد.
  • احتقان الأنف (المعروف باسم التهاب الأنف التحسسي)
  • طفح جلدي.
  • التهاب في الحلق.
  • دموع العينين أو حكة في العينين.

يمكن أن يسبب رد الفعل التحسسي الحاد الأعراض التالية:

  • التشنج أوالألم البطني.
  • ألم أو ضيق في منطقة الصدر.
  • الإسهال.
  • صعوبة في البلع.
  • الدوخة (الدوار).
  • الخوف أو القلق.
  • احمرار الوجه.
  • الغثيان أو القيء.
  • خفقان القلب.
  • تورم في الوجه أو العينين أو اللسان.
  • ضعف ووهن عام.
  • الصفير*.
  • صعوبة في التنفس.
  • فقدان الوعي.

ملاحظة المترجم:

*الصفير: هو صوت صفير عالي النبرة يحدث أثناء التنفس. يتم سماعه بشكل أكثر وضوحاً عند القيام بعملية الزفير، لكن في الحالات الشديدة يمكن سماعه عند الشهيق.

قد يتطور رد الفعل التحسسي الحاد والمفاجئ في غضون ثوان بعد التعرض لمسببات الحساسية. يُعرف هذا النوع من التفاعل باسم الحساسية المفرطة (التأق anaphylaxis ) وينتج عنه أعراض خطيرة قد تهدد حياة الشخص، بما في ذلك تورم الشعب الهوائية وعدم القدرة على التنفس وانخفاض حاد ومفاجئ في ضغط الدم.

في حال واجهت هذا النوع من الحساسية، فاطلب المساعدة العاجلة من قسم الطوارئ، حيث يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى الوفاة في غضون 15 دقيقة في حال عدم معالجتها.

كيف يتم تشخيص رد الفعل التحسسي؟

يمكن لطبيبك الشخصي تشخيص رد الفعل التحسسي، في حال عانيت من أعراض الحساسية، فسيقوم طبيبك بإجراء فحص طبي لك ويسألك عن تاريخك المرضي.

إذا كانت ردود أفعالك التحسسية حادة وشديدة، فقد يطلب منك طبيبك كتابة الملاحظات على مدونة خاصة، لتوضح تفاصيل الأعراض والمواد التي قد تسببها.

وقد يرغب طبيبك في طلب اختبارات طبية لتحديد مسببات الحساسية لديك، وهنا سنعرض عليكم أنواع اختبارات الحساسية الأكثر شيوعاً:

  • اختبارات الجلد.
  • اختبارات التصدي (اختبار تحدي الحساسية عبر الفم واختبار التحدي الغذائي).
  • تحاليل الدم.

يتضمن اختبار الجلد تطبيق كمية صغيرة من مسببات الحساسية المشتبه بها على الجلد ومراقبة رد الفعل. يمكن بوضع المواد على سطح الجلد (اختبار الرقعة الجلدية)، أو تطبيقها عبر وخز صغير على الجلد (اختبار وخز الجلد)، أو حقنها تحت الجلد مباشرة (اختبار داخل الأدمة).

اختبار الجلد هو الأكثر دقة لتشخيص ما يلي:

  • حساسية الطعام (مثل المحار أو الفول السوداني).
  • حساسية العفن وغبار الطلع وحساسية وبر الحيوانات.
  • حساسية البنسلين.
  • حساسية السم (مثل لدغات البعوض أو لسعات النحل).
  • التهاب الجلد التماسي التحسسي (طفح جلدي يحدث بسبب لمس مادة معينة).

اختبار التحدي مفيد في تشخيص الحساسية الغذائية، حيث تقوم فكرته على حرمانك من طعام أو منتج معين لعدة أسابيع، وبعد ذلك يتم مراقبة الأعراض عند تناول هذا الطعام مرة أخرى.

قد تقوم بعمل تحليل الدم الخاص بالحساسية، وذلك بحثاً عن الأجسام المضادة antibodies، والتي تنشأ ضد مسببات الحساسية المحتملة، والجسم المضاد antibody هو بروتين ينتجه الجسم لمحاربة المواد الضارة، ويتم اللجوء عادة لتحاليل الدم عندما لا يكون اختبار الجلد مفيداً أو ممكناً*.

ملاحظات المدقق:

* بشكل عام يستخدم اختبار الدم عندماً يكون اختبار خدش الجلد غير آمن أو أنه لا يمكن القيام به (بسبب تناول دواء معيناً) أو في حال وجود مرض جلدي يؤثر على نتيجة الاختبار، كما أنه يستخدم كاختبار متابعة لمرضى الحساسية.

كيف يتم علاج رد الفعل التحسسي؟

في حال معاناتك من رد فعل تحسسي لأول مرة مع عدم معرفة سببه، فقد تحتاج إلى مراجعة طبيبك لتحديد سبب الحساسية لديك. أما إذا كنت تعاني من أعراض حساسية قد مررت بها مسبقاً، فقد لا تحتاج إلى طلب رعاية طبية في حال كانت الأعراض خفيفة.

في معظم الحالات، يمكن أن تكون مضادات الهيستامين التي لا تحتاج إلى وصفة طبية ، مثل diphenhydramine ( (Benadry، فعالة في التحكم في أعراض رد الفعل التحسسي الخفيفة.

إذا كنت تعاني من رد فعل تحسسي حاد أو شخص آخر تعرفه يعاني منها، فيجب عليك طلب رعاية طبية طارئة أو الإسعاف، وبالتأكيد يجب عليك أن تتحقق في حال كان الشخص يتنفس، واتصل بقسم الطوارئ على الرقم الخاص بهم، وحاول القيام بالانعاش القلبي الرئوي CPR إذا لزم الأمر.

غالباً ما يبقي الأشخاص المصابون بالحساسية بحوزتهم على أدوية الطوارئ، مثل epinephrine auto-injector (EpiPen). يعدُّ عقار الإيبينيفرين Epinephrine  “عقار إنقاذ” لأنه يفتح المسالك الهوائية ويرفع من ضغط الدم، وقد يحتاج الشخص إلى مساعدتك لإعطائه الدواء، أما في حال كان الشخص فاقداً للوعي، يجب عليك:

  • محاولة جعله ينام على ظهره.
  • رفع رجليه.
  • تغطيته ببطانية.

ستاعد هذه الإجراءات في منع حدوث الصدمة.

ينصح بشراء مضادات الهيستامين والتي لا تحتاج إلى وصفة طبية للسيطرة على أعراض الحساسية الخفيفة.

ما هي التوقعات طويلة الأجل؟

في حال كان لديك حساسية معروفة، فإن الوقاية من الحساسية ستحسن من مستقبلك المرضي. يمكنك الوقاية من  رد الفعل التحسسي عن طريق تجنب المواد المثيرة للحساسية التي تؤثر عليك. إذا كانت لديك ردود فعل تحسسية خطيرة، فيجب عليك دائماً حمل EpiPen وحقن نفسك بها في حالة حدوث الأعراض.

تعتمد توقعاتك أيضاً على شدة الحساسية لديك. إذا كان لديك رد فعل خفيف من الحساسية وتطلب العلاج، فستكون لديك فرصة شفاء جيدة، ومع ذلك قد تعود الأعراض في حالة ملامسة المادة المسببة للحساسية مرة أخرى.

إذا كان لديك رد فعل تحسسي حاد، فإن خطوات الشفاء تعتمد على تلقي الرعاية الطبية السريعة، حيث يمكن أن تؤدي الحساسية المفرطة (التأق anaphylaxis) إلى الموت، ولذلك فإنَّ الرعاية الطبية الإسعافية ضرورية لتحسين حالتك الصحية.

ما هي الاجراءات الوقائية لمنع حدوث رد الفعل التحسسي ؟

يمكنك بمجرد تحديد الحساسية الخاصة بك اتباع الخطوات التالية:

  • تجنب التعرض للعوامل المسببة للحساسية.
  • ابحث عن رعاية طبية إذا كنت معرضاً للعوامل المسببة للحساسية.
  • احمل الأدوية معك لعلاج الحساسية المفرطة (التأق anaphylaxis ).

وفي النهاية قد لا تكون قادراً على تجنب رد الفعل التحسسي تماماً، ولكن يمكن أن تساعدك هذه الخطوات في منع ردود الفعل التحسسية المستقبلية.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة