fbpx
الصحة العامة

ماذا يجب أن تأكل أثناء وبعد المضادات الحيويّة

المضادات الحيويّة

هي خط دفاع قوي ضد الالتهابات البكتيريّة. ومع ذلك، فإنها يمكن أن تسبّب في بعض الأحيان آثار جانبيّة، مثل الإسهال وتلف الكبد.

يمكن أن تقلّل بعض الأطعمة من هذه الآثار الجانبيّة، في حين أن البعض الآخر قد يجعلها أسوأ. تشرح هذه المقالة ما يجب أن تأكله أثناء وبعد المضادات الحيويّة.

ما هي المضادات الحيويّة؟

المضادات الحيويّة: هي نوع من الأدوية المستخدمة لعلاج الالتهابات البكتيريّة. وهي تعمل عن طريق وقف العدوى أو منعها من الانتشار.

هناك العديد من الأنواع المختلفة من المضادات الحيويّة.ب عضها واسع الطيف، وهذا يعني أنها تعمل على مجموعة واسعة من البكتيريا المسببّة للأمراض والبعض الآخر مصمّم لقتل أنواع معينة من البكتيريا.المضادات الحيويّة مهمّة جداً وفعّالة في علاج الالتهابات الخطيرة. ومع ذلك، فمن الممكن أن يكون لها بعض الآثار الجانبيّة السلبيّة.

على سبيل المثال، يمكن أن يؤدّي الاستخدام المفرط للمضادات الحيويّة إلى تلف الكبد. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن المضادات الحيويّة هي الدواء الأكثر شيوعاً للتسبّب في إصابة الكبد. قد يكون للمضادات الحيويّة آثار سلبيّة أيضاً على تريليونات البكتيريا والميكروبات الأخرى التي تعيش في الأمعاء. وتعرف هذه البكتيريا عندما تكون مجتمعة باسم جراثيم الأمعاء.

بالإضافة إلى قتل البكتيريا المسبّبة للأمراض، قد تقتل المضادات الحيويّة البكتيريا السليمة.أخذ الكثير من المضادات الحيويّة يمكن أن يقوم بتغيير كميّات وأنواع البكتيريا جذريّاً وقد لوحظ ذلك عند التصوير المجهري للأمعاء، وخاصة في مراحل الحياة الأولى.

في الواقع، أسبوع واحد فقط من المضادات الحيويّة يمكن أن يغيّر تكوين الميكروبات في الأمعاء لمدّة تصل إلى سنة. وقد أظهرت بعض الدراسات أن التغيّرات في جراثيم الأمعاء الناجمة عن الاستخدام المفرط للمضادات الحيويّة في مراحل الحياة الأولى قد يزيد حتى من خطر زيادة الوزن والسمنة.

علاوة على ذلك، فإن الإفراط في استخدام المضادات الحيويّة يمكن أن يؤدّي إلى مقاومة المضادات الحيوية، مما يجعلها غير فعالة في قتل البكتيريا المسببة للأمراض.

وأخيراً، من خلال تغيّر أنواع البكتيريا التي تعيش في الأمعاء، فالمضادات الحيويّة يمكن أن تسبّب آثار جانبيّة معويّة، بما في ذلك الإسهال.

ملخص:

المضادات الحيويّة مهمّة لعلاج العدوى، ومع ذلك إذا استخدمت بشكل مفرط، فإنها يمكن أن تسبّب تغيّرات طويلة الأجل في بكتيريا الأمعاء الصحيّة وتساهم في تلف الكبد.

تناول Probiotics  أثناء وبعد العلاج

أخذ المضادات الحيويّة يمكن أن يغيّر طبيعة البكتريا في الأمعاء، والتي يمكن أن تؤدّي إلى الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، وخاصة عند الأطفال.

لحسن الحظ، أظهر عدد من الدراسات أن تناول البروبيوتيك، أو مساعدات البكتيريا السليمة على العيش، يمكن أن يقلّل من خطر الإسهال المرتبط بالمضادات الحيويّة.

ووجدت مراجعة واحدة من 23 دراسة، تضمّنت ما يقارب 400 طفل أن تناول البروبيوتيك في نفس الوقت، يمكن أن يقلّل من خطر الإسهال المرتبط بالمضادات الحيويّة بنسبة أكثر من 50٪. ووجدت مراجعة أوسع ل 82 دراسة تضمّنت أكثر من 11000 شخص نتائج مماثلة في البالغين، وكذلك الأطفال.

وأظهرت هذه الدراسات أن Lactobacilli ( العصيات اللبنية) و Saccharomyces  ( نوع من الفطريات الزقيّة) كانت فعالة بشكل خاص.

ومع ذلك، نظرا لأن البروبيوتيك هي عادة البكتيريا نفسها، فيمكن أيضاُ أن تقتل بالمضادات الحيويّة إذا أخذت معاً. وبالتالي فمن المهم أن تؤخذ المضادات الحيوية والبروبيوتيك بفاصل ساعات عن بعضهم. وينبغي أيضاً أن تؤخذ البروبيوتيك بعد فترة من المضادات الحيويّة من أجل استعادة بعض من البكتيريا السليمة في الأمعاء التي قد تكون قد قتلت.

وأظهرت إحدى الدراسات أن البروبيوتيك يمكن أن تعيد الجراثيم إلى حالتها الأصليّة بعد حدث تخريبي، مثل تناول المضادات الحيوية.

إذا أخذت البروبيوتيك بعد المضادات الحيويّة، فمن الأفضل أن تأخذ نوع يحتوي على خليط من أنواع مختلفة من البروبيوتيك، بدلاً من نوع واحد فقط.

ملخص:

أخذ البروبيوتيك خلال العلاج بالمضادات الحيويّة يمكن أن يقلّل من خطر الإسهال، مع العلم أنّه يجب أن يوجد بضع ساعات كفاصل بين أخذ النوعين. يمكن أن تساعد البروبيوتيك أيضاً على استعادة بكتيريا الأمعاء بعد المضادات الحيويّة.

تناول الأطعمة المخمّرة

بعض الأطعمة يمكن أن تساعد أيضاً في استعادة جراثيم الأمعاء بعد الأضرار الناجمة عن المضادات الحيويّة.يتم إنتاج الأطعمة المخمّرة بواسطة الميكروبات وتشمل اللبن والجبن والمخلّل، الملفوف، وغيرها.

إنها تحتوي على عدد من الأنواع البكتيريّة الصحيّة، مثل العصيات اللبنية Lactobacilli وهي نوع من البكتيريا التي تنتج اللبن، والتي يمكن أن تساعد في إعادة الجراثيم إلى حالتها الصحيّة بعد أخذ المضادات الحيويّة.

وقد أظهرت الدراسات أن الناس الذين يأكلون اللبن أو الحليب المخمّر لديهم كميات أعلى من العصيات البينة في الأمعاء وكميات أقل من البكتيريا المسبّبة للأمراض، مثل الجراثيم المعوية Enterobacteria  و Bilophila wadsworthia .حليب فول الصويا المخمّر له آثار مفيدة مماثلة ويمكن أن يساعد في زراعة بكتيريا صحيّة في القناة الهضميّة، مثل بيفيدوباكتيريا Bifidobacteria.

لذلك، فإنّ تناول الأطعمة المخمّرة قد يساعد في تحسين صحّة الأمعاء بعد تناول المضادات الحيويّة.

وقد وجدت دراسات أخرى أيضاً أن الأطعمة المخمّرة قد تكون مفيدة أثناء العلاج بالمضادات الحيويّة.وقد أظهرت بعض الدراسات أنّ تناول اللبن العادي أو البروبيوتيك يمكن أن يقلّل من الإسهال في الناس الذين يتناولون المضادات الحيويّة.

ملخّص:

الأطعمة المخمّرة التي تحتوي على بكتيريا صحيّة، بما في ذلك العصيات اللبنية، والتي يمكن أن يساعد في استعادة الأضرار التي لحقت بالجراثيم الحيويّة الناجمة عن المضادات الحيويّة. اللبن قد يقلّل أيضاً من خطر الإسهال المرتبط بالمضادات الحيويّة.

أكل الأطعمة الغنيّة بالألياف

الألياف لا يمكن هضمها من قبل الجسم، ولكن يمكن هضمها من قبل بكتيريا الأمعاء، مما يساعد على تحفيز نموّها.

ونتيجة لذلك، قد تساعد الألياف في استعادة بكتيريا الأمعاء الصحيّة بعد أخذ المضادات الحيويّة.

وتشمل الأطعمة الغنيّة بالألياف ما يلي:

  • الحبوب الكاملة (خبز الحبوب الكاملة، الأرز البني).
  • الجوز
  • البذور
  • الفاصوليا
  • العدس
  • التوت
  • البروكلي
  • البازيلاء
  • الموز
  • الخرشوف

وقد أظهرت الدراسات أنّ الأطعمة التي تحتوي على الألياف الغذائيّة، ليست فقط قادرة على تحفيز نمو البكتيريا السليمة في القناة الهضميّة، ولكنّها قد تقّلل أيضاً من نمو بعض البكتيريا الضارّة.

ومع ذلك، يمكن للألياف الغذائيّة إبطاء معدّل تفريغ المعدة. وهذا بدوره يمكن أن يبطئ معدل امتصاص الأدوية. لذلك، فمن الأفضل تفادي الأطعمة الغنية بالألياف أثناء العلاج بالمضادات الحيويّة وبدلاً من ذلك التركيز على تناولها بعد وقف المضادات الحيويّة.

ملخص:

الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل الحبوب الكاملة، والفاصوليا، والفواكه والخضروات يمكن أن تساعد على نمو البكتيريا السليمة في القناة الهضمية. وينبغي أن تؤكل بعد تناول المضادات الحيوية ولكن ليس خلالها، كما أنّ الألياف قد تقلّل من امتصاص المضادات الحيويّة.

أكل أطعمة البري بايوتك Prebiotic

على عكس البروبيوتيك (المؤيدات الحيويّة )، والتي هي الميكروبات الحيّة، البري بايوتك هي الأطعمة التي تغذي البكتيريا الجيدة في القناة الهضمية الخاص بك.

العديد من الأطعمة الغنية بالألياف هي بريبيوتيك. يتم هضم الألياف وتخمّرها بكتيريا الأمعاء الصحيّة، مما يسمح لها أن تنمو.الأطعمة الأخرى التي لا تحتوي على الكثير من الألياف هي بمثابة البري بايوتك من خلال مساعدتها في نمو البكتيريا السليمة مثل بيفيدوباكتيريا Bifidobacteria.

على سبيل المثال، النبيذ الأحمر يحتوي على عديدات الفينول polyphenols المضادة للأكسدة، والتي لا يتم هضمها من قبل الخلايا البشريّة ولكن يتم هضمها من قبل بكتيريا الأمعاء.

وجدت إحدى الدراسات أن استهلاك عديدات الفينول الموجودة في النبيذ الأحمر لمدة أربعة أسابيع، يمكن أن يزيد بشكل كبير من كمية ال بيفيدوباكتيريا الصحيّة في الأمعاء وخفض ضغط الدم والكوليسترول في الدم.وبالمثل، الكاكاو يحتوي على عديدات الفينول المضادة للأكسدة التي لها آثار البري بايوتيك المفيدة لجراثيم الأمعاء.

وقد أظهرت دراستين أن عديدات الفينول الموجودة في الكاكاو أيضاً تساعد في زيادة البيفيدوباكتيريا الصحيّة والملبّنة في الأمعاء وتقليل بعض البكتيريا غير الصحيّة، بما في ذلك الكلوستريديا.وهكذا، فإن تناول الأطعمة قبل التسمّم الحيوي بعد المضادات الحيوية قد يساعد على نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة التي تضررت من المضادات الحيوية.

ملخص:

البري بايوتك هي الأطعمة التي تساعد على نمو البكتيريا السليمة في الأمعاء ويمكن أن تساعد على استعادة جراثيم الأمعاء بعد تناول المضادات الحيوية.

تجنّب بعض الأطعمة التي تقلّل من فعاليّة المضادات الحيويّة

في حين أن العديد من الأطعمة مفيدة خلال وبعد المضادات الحيويّة، إلا أنّه يجب تجنّب بعضها.على سبيل المثال، أظهرت الدراسات أنه يمكن أن يكون ضاراً استهلاك البوملي وعصيره في حين أخذ بعض الأدوية، بما في ذلك المضادات الحيويّة.

وذلك لأن عصير البوملي والعديد من الأدوية يتم تقسيمها من قبل انزيم يسمى السيتوكروم ب450 cytochrome P450.

تناول البوملي أثناء أخذ المضادات الحيويّة يمكن أن يمنع الجسم من امتصاص الدواء بشكل صحيح، هذا يمكن أن يكون ضاراّ لصحّتك.ووجدت دراسة أجريت على ستة من الرجال الأصحّاء أن شرب عصير البوملي في حين أخذ الإريثروميسين وهو مضاد حيوي إلى زيادة كميّة المضادات الحيوية في الدم، مقارنة مع أولئك الذين أخذوه بالماء. الأطعمة التي المكمّلة بالكالسيوم قد تؤثر أيضاً على امتصاص المضادات الحيويّة.

وقد أظهرت الدراسات أن الأطعمة المكمّلة بالكالسيوم يمكن أن تقلّل من امتصاص المضادات الحيويّة المختلفة، بما في ذلك سيبروفلوكساسينciprofloxacin وغاتيفلوكساسين gatifloxacin.

ومع ذلك، أظهرت دراسات أخرى أن الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم مثل اللبن لا يكون لها نفس التأثير المثبّط.ويمكن أن يحصل ذلك فقط بالأطعمة التي تستكمل بجرعات عالية من الكالسيوم والتي ينبغي تجنّبها عند تناول المضادات الحيويّة.

ملخص:

يمكن أن يؤثّر كل من البوملي والأطعمة المكمّلة بالكالسيوم، على كيفيّة امتصاص المضادات الحيويّة في الجسم. فمن الأفضل تجنّب تناول هذه الأطعمة أثناء أخذ المضادات الحيويّة.

وأخيراً المضادات الحيوية مهمّة عندما يكون لديك عدوى بكتيرية. ومع ذلك، فإنها يمكن أن تسبّب في بعض الأحيان آثار جانبيّة، بما في ذلك الإسهال، وأمراض الكبد والتغيرات في الجراثيم الأمعاء.

أخذ البروبيوتيك أثناء وبعد أخذ المضادات الحيويّة، يمكن أن يساعد في الحد من خطر الإسهال واستعادة جراثيم الأمعاء لحالتها الصحيّة.ما هو أكثر من ذلك، تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف، والأطعمة المخمّرة والأطعمة الغنيّة بالبري بيوتيك بعد تناول المضادات الحيوية قد يساعد أيضاً على إعادة إنشاء الميكروبات الحيوية في الأمعاء.

ومع ذلك، فمن الأفضل تجنّب البوملي والأطعمة المكمّلة بالكالسيوم أثناء المضادات الحيويّة، لأن هذه يمكن أن تؤثر على امتصاص المضادات الحيوية.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة