fbpx
الأمراض وعلاجها

كيف تُسرِّع من شفاء الإنفلونزا؟

هل أصبت بأعراض الإنفلونزا Influenza؟ من غير الممكن دائماً إسراع عملية الشفاء، ولكن طرق علاج الإنفلونزا كدواء التاميفلو ” Tamiflu ” يمكنها أن تقصر من مدة المعاناة بشرط استخدامها بالطريقة الصحيحة، وإليك هذه الإرشادات:

لعلك تعتقد أن الإصابة بالإنفلونزا ليست إلا عقبة بسيطة وربما تعدها فقط أمراً مزعجاً، ولكن مرض الإنفلونزا في حقيقة الأمر ليس بالمرض السهل، فبالرغم من كل الجهود الوقائية التي بذلها المجتمع الطبي (والتي تشمل لقاح الإنفلونزا الذي يجب علينا جميعاً أن نأخذه سنوياً) فما زال هنالك الملايين من المرضى ومئات الحالات التي حولت إلى المشافي وعشرات الآلاف من حالات الوفاة ضحية الإنفلونزا في كل سنة.

لسوء الحظ لا يوجد علاج للإنفلونزا لأنها عبارة عن فيروس، فالمضادات الحيوية غير فعالة تجاهها وكل ما بوسعك فعله في الغالب هو الانتظار حتى الشفاء، ولكن هنالك طريقة تخفف من وطأة المرض، فتقول أستاذة الطب سوزان ج. ريم Susan J. Rehm وهي نائبة رئيس قسم الأمراض المعدية والمديرة التنفيذية لشؤون الأطباء في كليفلاند كلينيك: ” تعتبر الإنفلونزا واحدة من أمراض الجهاز التنفسي الفيروسية القليلة التي يمكننا بالفعل معالجتها بشكل محدد”.

وتضيف الدكتورة ريهم: ” إن الأدوية المضادة للفيروسات والمخصصة لفيروس لإنفلونزا يمكنها فعلاً أن تمنع الفيروس من التكاثر، وبهذه الطريقة يمكننا مساعدة الناس على التخفيف من حالتهم المرضية وتسريع عملية الشفاء، فهذه الأدوية هي الطريقة الوحيدة التي أثبتت مقدرتها على إحداث الفرق بما يتعلق بمدى شدة وطول مدة المرض”.

دواء الأوسيلتاميفير Oseltamivir (التاميفلو) المضاد للفيروسات وقد صادقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية ” FDA ” في نهاية الصيف الماضي، وفي هذا الموسم سيتوفر هو ودواء الزاناميفير “zanamivir”  (المعروف باسم ريلينزا (“Relenza” الذي يأخذ عن طريق الاستنشاق بموجب وصفة طبية.

تصرف بسرعة

إن المفتاح الرئيسي للاستفادة من أقصى فعالية للأدوية المضادة للفيروسات هو بمدى سرعتك في طلب وصفة دوائية من الطبيب، فهذ الأدوية تعمل بشكل أفضل عندما يصفهم الطبيب خلال ال48 ساعة الأولى من الإصابة بالمرض.

تقول الدكتورة ريهم: “ما ستفعله هذه الأدوية في الغالب هو اراحتك من يوم على الأقل من مجمل مدة المرض، فالمرض يستمر في العادة من خمس إلى سبعة أيام، وما نأمله عند تناول هذه الأدوية هو تقصير مدى المرض ليوم أو يومين “.

من يجب عليه تناول الدواء

يمكن للدواء أن ينقذ حياة الأشخاص المعرضين لخطر المضاعفات التي تسببها الإنفلونزا كالعجزة والأطفال الصغار والحوامل والذين يعانون من مشاكل صحية أساسية (كالسكري أو السرطان أو مشاكل القلب أو أمراض الرئة).

أما ذوي الحالات الأقل خطورة فيمكن أن يكون تناول الأدوية غير ضروري لهم، ويقول أستاذ الطب بريتيش توش Pritish Tosh وهو طبيب مختص بالأمراض المعدية وباحث في مايو كلينيك في مدينة روتشستر في ولاية مينيسوتا: “في حال إصابة الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة بعدوى الإنفلونزا، فإنهم سيتعافون بمجرد حرصهم على الراحة وتناولهن لمزيد من السوائل، ولن يحتاجون للأدوية المضادة للفيروسات إلا في حال إصابتهم بعدوى شديدة”.

ولكن رغم ذلك فالأدوية المضادة للفيروسات مازالت مفيدة، وكما يقول أستاذ الطب سكوت بيرنشتاين Scott  Bernstein  وهو أخصائي في الطب الباطني في مجموعة بون سيكورز الطبية في مقاطعة روكلاند في نيويورك: “ليس لدي أي تحفظات حيال وصف الدواء للمرضى ذوي الحالات الأقل خطورة” ويضيف: ” يوجد فحص سريع للإنفلونزا يظهر النتائج خلال 10 دقائق فقط، فيمكن للأطباء المعالجين انتظار نتائج الفحص بسهولة قبل وصف الدواء”.

تعرف على مؤشرات الإصابة بالمرض

لتتأكد من حصولك على العلاج في الوقت المناسب فمن المفيد أن تتعرف على الأعراض المحددة للإنفلونزا لكي تعرف متى يحين موعد زيارة الطبيب، ولهذا تذكر لنا الدكتورة ريهم أعراض الإنفلونزا وهي: (الحمة والألم والشعور بالبرد والتعب والظهور المفاجئ للمرض)

تسبب الإنفلونزا لمعظم المرضى الحمى والآلام ليومان إلى أربعة أيام، ولكن عادة ما تخلف السعال الجاف والتعب اللذان يمكن أن يستمرا لفترة قصيرة، فينصح الدكتور بيرنشتاين بشرب الكثير من السوائل وأخذ الأدوية المخفضة للحمة.

تؤكد الدكتورة ريهم على أن الحصول على المساعدة أصبح أسهل من السابق: ” ففي هذه الأيام يوجد الكثير من الطرق التي توفر لك الرعاية الطبية، فإما عبر إجرائك لاتصال هاتفي لعيادة الطبيب أو من خلال طلب استشارة الطبيب أو مزود الرعاية الطبية عبر الإنترنت أو بالذهاب إلى مركز الرعاية المستعجلة.

وتشير الدكتورة أيضاً إلى أهمية بقائك في المنزل وأخذك لإجازة من المدرسة أو العمل وتجنب الاختلاط بالناس حتى الشفاء، وتقول: “هذا يصب في مصلحتك ومصلحة الجميع من حولك، ففي الحقيقة يتوجب عليك الحرص على الاسترخاء حتى تشعر بالتحسن، فإن أجهدت نفسك خلال تعرضك للإنفلونزا فهذا سيزيد من خطر تعرضك للمضاعفات بالإضافة إلى إمكانية تعرض الجميع من حولك للفيروس”.

وبالمختصر، سارع لاستشارة الطبيب بأسرع وقت ممكن، ثم استعد للراحة حتى المثول للشفاء.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة