fbpx
الصحة العامة

أسباب التّورّد (احمرار الوجه) وكيف تتخلص منه

يعرّف التّورّد بتلوّن الوجنتين بالزّهري أو الأحمر جرّاء التّوتر أو الخجل.

التّورّد هو ردّ فعلٍ طبيعي يثيره الجهاز العصبي الودّي، والذي هو شبكةٌ معقّدةٌ من الأعصاب التي تفعّل وضع “القتال أو الهروب” (عند الخوف مثلا أما نهرب أو نستعد للمواجهة).

إنّ النّاس الذين يتوتّرون بسهولة، أو المصابين باضطّرابات القلق، أو من يعانون الرهاب الاجتماعي، قد يصابون بالتّورّد أكثر من غيرهم. رغم أنه يسبّب شعور النّاس بعدم الارتياح، إلا أنّ التّورّد ليس مؤذياً بحد ذاته.

حقائق سريعة عن التّورّد

إنّ السّبب الرّئيسي للتّورّد يكمن في تفعيل وضع “القتال أو الهروب”. فهو ردّ فعلٍ طبيعي يحدث لمعظم النّاس بين الفينة والأخرى على أقلّ تقدير.

ينشأ التّورّد لأسباب نفسيّة، وتعتبر السّيطرة على استجابة “القتال أو الهروب”، حلاً لإيقافه.

لماذا نصاب بالتّورّد؟

إنّ كونك ميالاً للتّورّد قد يكون السّبب في عدم الارتياح والخجل. وهذه الاستجابة الطّبيعيّة تحدث في الوجه عند إدراك التّهديد، ومن الممكن إثارته بعاطفةٍ أوليّةٍ قويّةٍ كالتّوتر والخزي أو الإحراج. حيث تتوسّع الأوعية الدّمويّة في الوجه ويزداد تدفّق الدّم للوجه، ممّا يؤدّي إلى الاحمرار المميّز في التّورّد. في الحقيقة، وجد بعض الباحثون أنّ مجرّد إخبار الشّخص أنّه متّورّد كافٍ لإثارة هذه المشكلة.

لكن هناك أسباب أخرى ومن ضمنها:

  • الكحول.
  • الحمّى.
  • الأطعمة والمشروبات السّاخنة.
  • حالة صحية، كالعد الوردي rosacea و مرض كثرة الخلايا البدينة (حالة نادرة مرتبطة بالهيستامين) وفرط التّعرّق.
  • الأدوية كحاجبات قنوات الكالسيوم، أو هرمون الكالسيتونين  (calcitonin) وبعض الأدوية المعالجة للسّرطان مثل التاموكسيفين  (tamoxifen) و البوسيريلين (buserelin).
  • انقطاع الطّمث.
  • الأطعمة كثيرة التّوابل.
  • التّغييرات المفاجئة في حرارة الجسم أو الغرفة.
  • التّمارين العنيفة

اثنتا عشرة طريقة للحدّ من التّورّد                 

  • التنفّس
    إنّ التّنفس العميق والبطيء يطلب من الدّماغ الاسترخاء. فحالما تسترخي، يخفّف الجسم من هرمونات التّوتر وتنخفض ضربات القلب لمستواها الطّبيعي، ويعود ضغط الدّم لطبيعته. هذه الأحداث ستقلّل من مستوى تسارع الدّم للوجه، وبالتالي يمنع التّورّد.
  • تقبّل التّورّد
    إنّ تقبّل التّورّد والابتسام والضّحك أكثر، قد يساعدك على التّخفيف من القلق وتعزيز الثّقة بالنّفس. أحياناً قد يكون التّورّد رد فعلٍ على مصدر ضغط آخر، وبالتالي يزيد احمرار الوجه سوءاً. إن التّسليم وتقبّل التّورّد قد يوقف هذه الدّوامة.
    من المثير للاهتمام أنّ الباحثين يلمّحون أنّ معظم النّاس يبالغون في تقدير تأثيرات التّورّد عليهم. في الحقيقة، قد لا يكون التّورّد شيئاً سيئاً. فقد وجد بعض الباحثون أن الأشخاص الذين يتورّدون هم الذين تزيد فرصة مسامحتهم من النّاس الآخرين، ممّا يساعد في تجنّب الخلافات.
  • ابتسم واضحك
    يقترح الباحثون أن الابتسام قد يقلّل من مستويات الضّغط وينظّم الاستجابات الطّبيعيّة للجسم.
    وفقاً لدراسة أجريت عام 2012، فإنّ النّاس الذين يقومون بمهام مجهدة وهم مبتسمون، لديهم معدل ضربات قلب أقل بعد المهام مقارنةً بالنّاس الذين يبتسمون خلال قيامهم بنفس المهام. وأيضاً أفاد المشاركون الذين ابتسموا بشعورهم بشكلٍ أفضل خلال النّشاط مقارنةً بالذين أبقوا على ملامح وجهٍ عاديّة.
  • تنظيم الحرارة
    غالباً ما يكون التّورّد أشدّ في درجات حرارةٍ دافئة. وللتّقليل من احمرار الوجه اذهب لمنطقةٍ أبرد أو اطفئ المكيّف أو انزع بعض الملابس. كما أنّ شرب الماء البارد قد يكون مفيداً.
  • تحاشي الاتّصال البصري
    حافظ على هدوئك بتحاشي الاتّصال البصري مع أيّ شخصٍ قد يكون السّبب في التّوتر أو الإحراج. ببساطة، بعض النّاس قد يحتاجون للإشاحة بنظرهم للحظة، في حين أنّ آخرين يغلقون أعينهم مؤقتّاً.
  • ضعي مستحضرات التّجميل
    قد يخفي التّورد وضع مكياج مصحّحٍ بلون أخضر خفيف، لأنّ الأخضر يعادل اللّون الأحمر في الوجنتين. وقد يكون هذا المكياج مفيداً خصوصاً للذين يعانون تورّداً منتظماً أو شديداً فقط في حالات معيّنة كالقيام بعرضٍ تقديميّ في المدرسة أو إجراء مقابلة عمل.
  • تحاشى المثيرات
    يتمنّى النّاس الذين لديهم مثيراتٌ معيّنةٌ للتّورّد أن يتحاشوها. ومثالاً على ذلك الذين يعانون من التّورد الذي يظهر بعد استهلاكهم (للطّعام الكثير التّوابل أو الكحول أو المشروبات السّاخنة) ينبغي عليهم تحاشي هذه الأطعمة والمشروبات.
  • ابتعد عن الأضواء (المقصود بالضوء أن تكون محور الاهتمام أو مشهور)
    على الرّغم من كونه صعباً أو غير مقبولٍ اجتماعيّاً، لكن الابتعاد عن الضوء قد يساعد على الحدّ من التّورّد. فكونك مركز الاهتمام قد يسبّب ذلك. على سبيل المثال، عندما طُلب من المشاركين أن يغنّوا بصوتٍ عالٍ بوجد شخصٍ يراقب إحدى جهتي وجهه، وجد الباحثون أنّ جهة الوجه التي تمّت مراقبتها قد أصبحت أكثر سخونةً وحرارةً من الجهة الأخرى.
  • عالج اضطّرابات القلق
    إن كان القلق هو ما يسبّب التّورّد، فمن المهم أن تحصل على معالجة خاصّة للقلق نفسه. من الممكن معالجة التّورّد الشّديد -المرتبط باضطّراب القلق أو الرّهاب الاجتماعي-بالدّواء أو الطّبّ النّفسي.
    العلاج السّلوكي الإدراكي (ع س إ) أو ما يعرف ب (CBT) قد يكون علاجاً نافعاً للعديد من الحالات المرتبطة بالقلق. يعمل (ع س إ) على تحدّي أيّ أفكار سلبيّة أو لاعقلانيّة تولّد مشاعر غير مساعدة أو استجابات وسلوكيّات جسديّة.
  • اطلب من طبيبك تغيير دوائك
    بعض الأدوية قد تزيد تواتر أو شدّة التّوتر، لذلك قد يكون من المساعد التّحدّث إلى الطّبيب عن تجربة أدويةٍ بديلة لا تسبّب التّورّد.
  • الحالات المرضيّة
    إن حدث التّورّد بسبب مشاكل بالبشرة أو اضطّرابات التعرّق المعروفة بفرط التعرق (hyperhidrosis)، فقد يصف لك الطّبيب علاجاً لمعرفة الاضطّراب الكامن وتخفيف التّورّد.
  • العمليّة الجراحيّة
    قد يرغب البعض ممّن يختبرون تورّداً شديداً يؤثّر على حياتهم وعلاقاتهم الشّخصيّة، أن يجروا جراحة. تعدّ (ETS) أو ما يعرف بجراحة التّنظير الدّاخلي الصّدري (ج ت د ص)، من أكثر الجراحات التي تجرى لأجل التّورّد الشّديد. حيث تتضمّن قطعاً للأعصاب لإبقاء الأوعية الدّمويّة الوجهيّة مغلقة.
    يشعر معظم الذين أجروا هذه الجراحة بالرّضى من النتائج، ذلك وفقاً لبعض الأبحاث. لكن قد تحدث مضاعفات، من ضمنها الالتهاب أو تهدّل جفن العين. يتضاعف احتمال الإصابة بالمضاعفات مع العمر، في حين أن الرّضى يتناقص.

الخلاصة

إن كان التّورد متواتراً وشديداً بما يكفي للتأثير على نوعيّة حياة الشّخص وعلاقاته الاجتماعيّة، فمن الواجب علاجه. أكثر الخطوات الفعالة يقوم بها الشّخص تتضمّن الهدوء وتغيير رأيه بالتورّد والحالات المسبّبة له.

إن لم تفد هذه الخطوات بتخفيف التّورّد جيّداً، فقد يساعدك مناقشة خياراتٍ أخرى مع الطّبيب كالعلاج النّفسي أو الدواء أو الجراحة.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة