الصحة النفسية

كيفية تجنب القلق

نظرة عامة

ما تزال الأسباب الدقيقة للقلق واضطرابات القلق مجهولة الى يومنا هذا، مما يجعل من الصعب منع الإصابة بها أو توقع من سيصاب بها، علماً أنه يتم إجراء الكثير من الأبحاث في هذا المجال، لحسن الحظ توجد بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها لتقليل القلق وتخفيض عدد مرات تكراره مستقبلاً.

التدخل المبكر

تشير الدراسات إلى أن التدخل المبكر لعلاج الأطفال الذين تظهر عليهم علامات القلق كان فعالاً في حل المشكلات على المدى الطويل.

في دراسة نشرت في مجلة علم النفس الإكلينيكي، وجد الأطفال الذين تدخل آباؤهم مبكراً في حل مشكلة القلق في مرحلة الطفولة قبل المدرسة سجلوا نتائج أفضل، علماً أن الأطفال الذين تم اختيارهم لتنفيذ الدراسة اختبروا ضغوطاً أو خوفاً وسلوكيات انعزالية، جميعها صنفت لاحقاً على أنها عوامل خطر للقلق، في هذه الدراسة بالذات شارك أولياء الأمور في برنامج التوعية بالقلق، لوحظ أن الأطفال الذين شارك آباؤهم في مرحلة البرنامج التعليمي (المدرسة)كانوا أكثر عرضة للإصابة بالقلق.

هذه النتائج مشجعة بالنسبة للبالغين والأطفال، نستنتج أن العلاج المبكر هو أفضل وسيلة لمنع حدوث مشاكل في المستقبل.

يتجنب الكثير من الناس طلب المساعدة في علاج القلق بسبب الشعور بالحرج، ربما يعود ذلك الى الى أن مثل هذه المشاكل تخلق شعور بوجود مشكلة في الصحة العقلية هو مؤشر على الفشل. كما يخشون أيضاً من شعورهم بأن مستوى تفكير الآخرين أعلى من مستوى تفكيرهم، من المهم هنا أن نتذكر أن اضطراب القلق مرض كأي مرض آخر، بإجراء تغييرات على نمط الحياة والعلاج المناسب يمكن السيطرة على الأعراض الخاصة به ومنع ظهور المزيد من المشاكل.

الحد من التوتر

ينصح الأشخاص الذين يعانون من القلق بالحد من التوتر، فمن المهم لهؤلاء الابتعاد عن مصادر التوتر في حياتهم، يمكنهم ايجاد وسائل تساعد على الاسترخاء، الرياضة وسيلة رائعة لتخفيف التوتر، توجد هناك العديد من الطرق لدمج الرياضة والتمرينات الرياضية في الروتين اليومي عن طريق:

المشي بانتظام

الانضمام إلى صفوف التمرين أو الاشتراك بنادي رياضي.

ممارسة اليوغا

تستطيع ممارسة اليوغا إلى جانب الرياضة على فترات متقطعة لكسر الروتين أو اثناء الإجازة، إذا كنت تستمتع بهواية معينة خصص وقتًا لها، قم بأشياء تجعلك تشعر بتحسن واسترخاء أكبر.

الأكل الجيد

إن اتباع نظام غذائي صحي سيجعلك تشعر بالتحسن جسدياً وعقلياً، ليس بالضرورة التقييد بخيارات الطعام لكن حاول تناول مجموعة واسعة من الأطعمة الطازجة والصحية، تشمل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، تجنب الأطعمة الدهنية والسكرية والدهون المصنعة، تذكر أن ما يغذي الجسم يغذي العقل أيضاً.

اعداد والاحتفاظ بدفتر يوميات

لا أحد يعرف نفسه أفضل منه، إن الاحتفاظ بدفتر يوميات وسيلة رائعة لتتبع الحالة المزاجية والإجهاد والقلق.

يجد الكثير من الناس أن تحديد مشاكلهم وتدوينها يسهل عليهم التعامل معها، في حال كان المريض يتابع حالته بمساعدة أحد أخصائيي الصحة العقلية، فيمكن لدفتر اليوميات أن يساعد في معرفة ما الذي يسبب التوتر وما الذي يساعدك على الشعور بالتحسن.

تجنب المواد غير الصحية

غالباً ما يطلق على التبغ والمخدرات والكحول اسم “مسكنات الإجهاد”، إلا أن استخدامها يؤذي الجسم فعلياً، مما يجعل من الصعب التعامل مع التوتر والقلق.

الكافيين أيضا يمكن أن يسبب أو يزيد من القلق، يؤدي الإدمان على هذه المواد إلى مزيد من القلق والتوتر، ويمكن أن يؤدي الانعزال أيضاً إلى القلق، إذا كنت مدمناً وتحتاج إلى المساعدة في الإقلاع عن التدخين، ننصحك بالتحدث إلى الطبيب أو البحث عن مجموعة دعم نفسي.

بشكل عام الأشياء التي تبقيك بصحة جيدة من شأنها أن تساعد أيضاً في التغلب على التوتر والقلق وتجنب تفاقم الأعراض مستقبلاً.

التعايش مع القلق

تعد اضطرابات القلق أكثر الأمراض العقلية شيوعاً، وفقاً للمعهد الوطني للصحة العقلية، وجد أن ثلث الناس سوف يعانون من اضطراب القلق خلال حياتهم، ومع ذلك يجب أن يعرف هؤلاء أن هناك علاجات فعالة للقلق، وأن الأبحاث تعمل على تطوير علاجات جديدة، لذا نحث الأشخاص الذين يعتقدون أنهم قد يعانون من اضطراب القلق على طلب العلاج والمعلومات دون تردد.

يمكن أن تسبب اضطرابات القلق العديد من الأعراض البيولوجية والنفسية التي تؤثر على الصحة العامة، العلاج الصحيح يجب أن يكون مقترناً بممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، يمكن أن تساعد تقنيات الحد من التوتر على استعادة الشعور بالراحة، ذكرت رابطة القلق والاكتئاب الأمريكية أن الأعراض ونوعية الحياة تتحسن بالنسبة لمعظم الناس بمجرد تلقي العلاج.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق