fbpx
الصحة النفسية

كل ما تحتاج معرفته عن اضطراب ثنائي القطب

اضطراب المزاج ثنائي القطب هو مرض عقلي يتميز بالتغيرات والتقلبات الحادة في المزاج. يمكن أن تشمل أعراضه شعوراً بالبهجة ومزاجاً عالياً يعرف بالهوس ويمكن أن تشمل الأعراض أيضاً حدوث نوبات من الاكتئاب. يعرف اضطراب الثنائي القطب أيضا باسم اضطراب الهوس والاكتئاب.

قد يعاني الأشخاص المصابون باضطراب ثنائي القطب من صعوبة في القيام بمهام الحياة اليومية سواء كان ذلك في المدرسة أو في العمل أو حتى على صعيد الحفاظ على العلاقات الاجتماعية. للأسف ليومنا هذا لم يستطع الباحثون إيجاد علاج لهذا الاضطراب، ولكن هناك العديد من خيارات العلاج المتاحة التي يمكنها أن تساعد في إدارة الأعراض والتخفيف منها.

حقائق عن اضطراب ثنائي القطب

لا يعد اضطراب ثنائي القطب من الاضطرابات الدماغية النادرة. في الواقع قد تم تشخيص 2.8 في المئة من الأشخاص البالغين في الولايات المتحدة وحدها أي ما يقارب حوالي 5 ملايين شخص مصاب بهذه الحالة من عدد السكان. تبدأ أعراض هذا المرض بالظهور في مرحلة متوسط ​​العمر أي عند الأشخاص البالغين الذين تتراوح أعمارهم ما بين ال 25 سنة وما فوق.

يعاني المصابون باضطراب ثنائي القطب من تداخل في المشاعر إذ يمكن أن تستمر نوبات الاكتئاب الناجمة عن هذا الاضطراب لمدة أسبوعين على الأقل. وكذلك تصيب المريض نوبات حادة من الهوس يمكن أن تستمر لعدة أيام أو أسابيع. يعاني بعض الأشخاص لعدة مرات في السنة أيضاً من حالات شديدة في تقلبات المزاج في حين قد تكون هذه الحالات قليلة عند مصابين آخرين.

أعراض اضطراب ثنائي القطب

هناك ثلاثة أعراض رئيسية يمكن أن تحدث للأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب وهي: الهوس mania والهوس الخفيف hypomania والاكتئاب.

الهوس: قد يشعر الشخص المصاب باضطراب ثنائي القطب بينما يعاني من الهوس بحس عالي في المزاج والعاطفة. يمكن أن يؤدي ذلك للشعور بالإثارة والاندفاع والنشوة وبمخزون هائل من الطاقة.

قد ترافق نوبات الهوس قيام المصاب بنشاطات غير مسؤولة: كالإسراف في الإنفاق والقيام بالجنس الغير الآمن وتعاطي المخدرات.

الهوس الخفيف: ويرتبط عموما مع اضطراب ثنائي القطب الثاني. إذ أنه لا يختلف عن حالة الهوس العادية إلا بكونه أقل شدة. قد لا يؤدي الهوس الخفيف إلى أي مشاكل في العمل أو المدرسة أو في العلاقات الاجتماعية على عكس الهوس، ومع ذلك يشعر الأشخاص الذين يعانون من هوس خفيف بتغيرات وتقلبات في مزاجهم.

الاكتئاب

قد يشعر المصاب عندما يتعرض لنوبات الاكتئاب:

  • حزن عميق.
  •  شعور شديد باليأس.
  •  فقدان الطاقة.
  •  فقدان الاهتمام بالقيام بأي نشاط من النشاطات اليومية التي اعتاد عليها.
  •  فترات قليلة جداً من النوم أو الكثير منها.
  •  أفكار تشجع على القيام بالانتحار.

يمكن أن يصعب تشخيص اضطراب ثنائي القطب بسبب أعراضه المتنوعة على الرغم من كونه حالة ليست بالنادرة.

دعونا نتعرف الآن على الأعراض والأمور التي تحدث غالباً خلال حدوث النوبات الشديدة والخفيفة المصاحبة للاضطراب.

أعراض اضطراب ثنائي القطب عند النساء.

يتم تشخيص الاضطراب عند الرجال والنساء بأعداد متساوية ولكن قد تكون الأعراض الرئيسية لهذا الاضطراب مختلفة بين الجنسين.

تعاني المرأة المصابة باضطراب ثنائي القطب في كثير من الحالات من:

  • تشخيص متأخر لإصابتها بهذا الاضطراب في العشرينات أو الثلاثينيات من عمرها.
  • تصيبهم نوبات هوس معتدلة أكثر من الرجال.
  • يعانون من نوبات الاكتئاب أكثر من نوبات الهوس.
  • تصيبهم نوبات الهوس والاكتئاب بمعدل أربعة مرات أو أكثر خلال السنة الواحدة.
  • قد يرافق الاضطراب إصابتهم بحالات مرضية أخرى في نفس الوقت يمكن أن نذكر منها أمراض الغدة الدرقية والسمنة المفرطة والصداع النصفي والاضطرابات المرافقة للقلق.
  • تعتبر معدلات الإدمان على الكحول عند النساء المصابات بالاضطراب عالية.

يُعتقد أن النساء المصابات باضطراب ثنائي القطب يمكن أن يصبن بالانتكاسات أكثر من مرة. السبب في حدوث ذلك هو التغيرات الهرمونية التي تطرأ على الجسم في حالات مثل الحيض أو الحمل أو انقطاع الطمث. يُنصح بالاطلاع على هذه الأعراض والتأثيرات إذا كنت امرأة وتعتقدين أنك تعانين من اضطراب ثنائي القطب.

اضطراب ثنائي القطب عند الرجال

يعاني كل من الرجال والنساء من نفس الأعراض الشائعة للاضطراب الثنائي القطب ولكن قد يواجه الرجال أعراضاً مختلفة عن النساء.

الرجال الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب قد:

  • يتم تشخيص إصابتهم بالاضطراب بمرحلة عمرية مبكرة.
  • تصيبهم نوبات أكثر حدة من النساء وخاصة نوبات الهوس.
  • لديهم ميول لتعاطي المخدرات.
  • التصرف بغرابة عند حدوث نوبات الهوس.

يعتبر الرجال الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب أقل عرضةً من النساء للحصول على الرعاية الطبية من تلقاء نفسهم وهم أيضا أكثر عرضة للموت عن طريق الانتحار.

 أنواع اضطراب ثنائي القطب

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الاضطراب ثنائي القطب: ثنائي القطب الأول وثنائي القطب الثاني واضطراب المزاج الدوري.

ثنائي القطب الأول Bipolar I

يتم تعريف هذا النوع من الاضطراب المعروف ب Bipolar I بظهور نوبة هوس واحدة على الأقل عند المصابين به. وقد تواجه المصاب نوبات عديدة من الاكتئاب أو نوبة اكتئاب كبيرة قبل وبعد نوبة الهوس. يؤثر هذا النوع من اضطراب ثنائي القطب على الرجال والنساء بشكل مماثل.

ثنائي القطب الثاني Bipolar II

يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع من الاضطراب من نوبات اكتئاب شديدة ومتواصلة تستمر لمدة أسبوعين على الأقل. بالإضافة لذلك يمكن أن يعانوا من نوبات هوس خفيفة، أي نوبة واحدة على الأقل وتستمر حوالي أربعة أيام. ويعتقد أن هذا النوع من اضطراب ثنائي القطب أكثر شيوعا عند النساء.

اضطراب المزاج الدوري Cyclothymia

يعاني الأشخاص المصابون باضطراب المزاج الدوري من نوبات هوس واكتئاب بحيث تكون الأعراض المرافقة لهذه النوبات أقصر وأقل شدة من نوبات الهوس والاكتئاب العادية الناجمة عن اضطراب ثنائي القطب الأول أو الثاني. تستمر هذه النوبات عند معظم الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب لفترة قصيرة تمتد فقط لشهر أو شهرين في وقت تكون فيه الحالة المزاجية للمريض مستقرة.

يتم مناقشة جميع هذه الأعراض مع الطبيب المختص وعند ذلك فقط يمكن أن يتم وضع التشخيص المناسب للحالة ونوع الاضطراب الذي يعاني منه المريض. وفي فقرتنا التالية سنتعرف على المزيد من أنواع اضطراب ثنائي القطب التي تصيب الحالات العمرية المختلفة.

اضطراب ثنائي القطب عند الأطفال

طبابة نت - اضطراب ثنائي القطب عند الأطفال

يعتبر تشخيص اضطراب ثنائي القطب عند الأطفال أمراً مثيراً للجدل وهذا يرجع إلى حد كبير لكون الأطفال لا يتعرضون دائمًا لنفس الأعراض الشائعة لثنائي القطب عند البالغين. بالإضافة لذلك، قد لا تتطابق تقلبات مزاجهم وسلوكهم مع المعايير التي يستخدمها الأطباء لتشخيص الاضطراب عند البالغين.

تتداخل أيضًا العديد من أعراض اضطراب ثنائي القطب التي تحدث عند الأطفال مع أعراض ثانية تابعة لمجموعة أخرى من الاضطرابات التي تحدث بشكل شائع لدى الأطفال مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD).

ومع ذلك استطاع الأطباء والمتخصصون في الصحة العقلية في العقود القليلة الماضية إدراك وتميّز حالة اضطراب ثنائي القطب التي تصيب الأطفال، حيث يمكن أن يساعد التشخيص المبكر للأطفال في الحصول على العلاج المناسب ولكن تتجلى صعوبة وضع التشخيص بالمدة التي قد يستغرقها، إذ يمكن أن تمتد لعدة أسابيع أو أشهر. قد يحتاج طفلك في مثل هذه الحالات إلى الحصول على رعاية خاصة من أحد المتخصصين المدربين على علاج الأطفال الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية والاضطرابات.

تشبه إلى حد كبير الأعراض التي تصيب الأطفال أعراض الأشخاص البالغين المصابين باضطراب ثنائي القطب إذ يمكن أن تصيبهم نوبات المزاج المرتفع ويمكن أن يرافقها شعور بالسعادة وتنعكس على سلوك الطفل بالقيام بتصرفات غريبة ثم يتبع هذه الحالة نوبات من الاكتئاب.

في حين يعاني جميع الأطفال من تقلبات وتغيرات في المزاج، فإن الآثار التي يسببها اضطراب ثنائي القطب على سلوك الطفل واضحة للغاية, اذ أن هذه التقلبات عادةً ما تكون أكثر غرابة وطيشاً من تقلبات المزاج العادية للطفل.

أعراض الهوس لدى الأطفال

يمكن أن تشمل أعراض نوبة الهوس لدى الطفل الناجمة عن الاضطراب الثنائي القطب ما يلي:

  1. القيام بتصرفات سخيفة جدا مما يؤدي لشعوره بالسعادة المفرطة.
  2. التحدث بسرعة وتغيير المواضيع بسرعة.
  3. يواجه صعوبة في التركيز.
  4. القيام بأشياء محفوفة بالمخاطر أو تجربة سلوكيات طائشة.
  5. يراوده تقلب في المزاج قصير جدا يؤدي بسرعة إلى ثورات غضب.
  6. يواجه صعوبة في النوم وعدم الشعور بالتعب بعد قلة النوم.

أعراض الاكتئاب عند الطفل

يمكن أن تتضمن أعراض نوبات الاكتئاب عند الأطفال ما يلي:

  • الشعور بحزن شديد والبكاء.
  • ينام كثيرًا جدا أو قليلًا جدًا.
  • قيامه ببعض الأنشطة العادية أو عدم إظهار الاهتمام بالقيام بأي نشاط.
  • يشكو من عدم الشعور بأنه في حاله جيده بما في ذلك وجود صداع متكرر أو آلام في المعدة.
  • يعاني من مشاعر عدم الثقة بالنفس أو الشعور بالذنب.
  • تناول القليل جداً من الطعام أو الكثير جداً.
  • التفكير في الموت وربما القيام بالانتحار.

الأعراض الأخرى التي يمكن حدوثها عند الأطفال:

يمكن أن تشهد لدى طفلك بعض المشاكل في السلوك وهذا نتيجة حالات أخرى، حيث يمكن أن يصاب الطفل بالإضافة لاضطراب ثنائي القطب باضطرابات مثل مرض نقص الانتباه وفرط الحركة. لذا ينصح بالانتباه إلى الأعراض والسلوكيات الغريبة التي يمكن أن تظهر عند الطفل والتشاور مع الطبيب حول ذلك لوضع التشخيص المناسب لحالته الصحية.

 اضطراب ثنائي القطب في سن المراهقة:

طبابة نت - اضطراب ثنائي القطب عند المراهقين

ليس بالأمر الجديد على الأهالي السلوك المنغلق لبعض المراهقين. إذ تلعب التحولات في الهرمونات بالإضافة إلى التغيرات الحياتية التي ترافق البلوغ دوراً كبيراً في التقلبات المزاجية التي يشعر فيها المراهقين من وقت لآخر. لكن على الأهالي الانتباه كثيراً إلى أنه ليس جميع هذه التقلبات تكون نتيجة تأثير سن المراهقة ويمكن أن تنتج عن ظروف أكثر خطورة مثل اضطراب ثنائي القطب.

تعتبر فترة أواخر سن المراهقة وأوائل مرحلة البلوغ المرحلة الأكثر شيوعاً لتشخيص اضطراب ثنائي القطب بالنسبة للمراهقين.

تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا المرافقة لنوبات الهوس ما يلي:

  • الشعور بالسعادة البالغة.
  • التصرف بشكل غير لائق وسوء التصرف في بعض المواقف.
  • تعاطي المواد المخدرة.
  • زيادة الرغبة الجنسية أكثر من المعتاد.
  • القيام بالسلوكيات الطائشة والمحفوفة بالمخاطر.
  • مواجهة صعوبات في النوم مع عدم ظهور علامات التعب أو الإرهاق بسبب قلة النوم.
  • فقدان الثقة بالنفس.
  • المزاج المتقلب.
  • توتر عصبي أكثر من الحد الطبيعي.
  • مواجهة صعوبة في الاستمرار في التركيز أو تشتت الانتباه بسهولة.

تتضمن أكثر الأعراض شيوعا لنوبات الاكتئاب عند المراهقين:

  1. مشاكل في النوم كقلة أو زيادة بساعات النوم المعتادة.
  2. تناول الكثير من الطعام أو القليل جداً.
  3. الشعور الشديد بالحزن واليأس وإظهار قليل من الانفعال.
  4. الابتعاد عن الأنشطة الاجتماعية والأصدقاء.
  5. التفكير في الموت والقيام بالانتحار.

يساعد التشخيص المبكر لاضطراب ثنائي القطب وعلاجه المراهقين على إمكانية العيش حياة طبيعية وصحية.

اضطراب ثنائي القطب والاكتئاب:

يمكن أن يكون لاضطراب ثنائي القطب نقيضان: حالة نشوة (ارتفاع في المزاج) وحالة احباط (انخفاض). لكي يتم تشخيصك باضطراب ثنائي القطب يجب أن يتم تقييم نوبات الهوس لديك هل هي عادية أم منخفضة. يشعر الناس عمومًا بارتفاع معدل المزاج في هذه المرحلة من الاضطراب وعندما تواجه تقلبًا مزاجيًا “مرتفعا” فقد تشعر بالحيوية والنشاط على أكثر من العادة.

سوف يعاني بعض الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب من نوبة اكتئاب كبيرة، أو يمكن أن نعتبره انخفاض بمعدلات المزاج لديهم. فقد يشعر الشخص بالخمول وعدم الثقة بالنفس والحزن واليأس عندما يواجه تقلبًا مزاجيًا منخفضا (احباطاً).

لكن ليس بالضرورة أن يشعر كل الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب والذين يعانون من هذه الأعراض “بانخفاض مزاجهم” بما يكفي ليتم وصفه بالاكتئاب.

وسنذكر مثالاً لتوضيح هذه الحالة حيث يشعر بعض الأشخاص بمجرد علاج نوبات الهوس لديهم بحالة من المزاج الطبيعي يمكن أن تكون عبارة عن كآبة لأنهم يستمتعون بـ “النشوة” التي تسببها نوبات الهوس.

على الرغم من أن اضطراب ثنائي القطب يمكن أن يتسبب في شعورك بالاكتئاب إلا أنه لا يشبه الحالة العادية والمتعارف عليها بالاكتئاب. حيث يمكن أن يتسبب اضطراب ثنائي القطب في ارتفاع وانخفاض للمزاج ولكن الاكتئاب بشكل عادي يسبب الانفعال وتهيج العواطف والتي هي دائماً في الحالة العادية تكون “بانخفاض”.

 الأسباب المحتملة لحدوث اضطراب الثنائي القطب

يعد اضطراب المزاج ثنائي القطب اضطراباً شائعاً في الصحة العقلية لكنه يشكل نوعاً من الغموض لدى الأطباء والباحثين، إذ أنه ليومنا هذا ليس من الواضح ما السبب الرئيسي وراء ظهور هذا النوع من الاضطراب عند بعض الناس وليس عند غيرهم من الآخرين.

تشمل الأسباب المحتملة لحدوث اضطراب ثنائي القطب ما يلي:

أسباب وراثية

يعد من المرجح زيادة فرص الإصابة بالاضطراب إذا كان أحد والديك أو أقاربك يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وتتطور حالته بنسبة أكبر من الأشخاص الآخرين. ومن وجهة نظر أخرى لم يتم إثبات أن العامل الوراثي مسؤول عن حدوث الاضطراب حيث لا يتطور المرض عند معظم الأشخاص الذين لديهم اضطراب ثنائي القطب في تاريخهم العائلي.

الدماغ

قد يؤثر تركيب الدماغ على خطر الإصابة بالمرض، إذ تعتبر التشوهات في بنية أو وجود خلل في وظائف الدماغ عاملاً قد يزيد من مخاطر حدوث الاضطراب.

تأثير العوامل البيئية

قد تساهم أيضًا العوامل الخارجية في تطور اضطراب ثنائي القطب، إذ أنه ليس فقط ما في جسمك هو الذي يجعلك أكثر عرضة للإصابة وتطور المرض. يمكن أن تشمل هذه العوامل:

  • الضغط الشديد.
  • تجارب مؤلمة.
  • مرض جسدي.

قد تؤثر كل من هذه العوامل على تطور اضطراب ثنائي القطب لكن يحتمل أن تسهم هذه العوامل مجتمعة في تطور أكبر للمرض.

إليك ما تحتاج إلى معرفته حول الأسباب المحتملة لاضطراب المزاج ثنائي القطب

هل ثنائي القطب وراثي؟

يمكن أن ينتقل اضطراب ثنائي القطب من الأبوين للطفل. وقد وجدت البحوث العلمية وجود صلة وراثية قوية بين الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب. إذا كان لديك قريب يعاني من هذا الاضطراب فإن فرصة تطور المرض لديك هي من أربع إلى ست مرات أعلى من الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ عائلي مرضي لمثل هذه الحالة.

رغم هذه الدراسات، لا يعني هذا أن كل شخص لديه أقارب مصابين بالاضطراب سينتقل إليه هذا الاضطراب. بالإضافة إلى ذلك يعاني بعض الأشخاص من اضطراب ثنائي القطب من دون وجود تاريخ عائلي للمرض.

ومع ذلك يبدو أن الجينات يمكن أن تلعب دورا كبيرا في حدوث اضطراب ثنائي القطب.

كيف يتم تشخيص اضطراب ثنائي القطب؟

تشخيص اضطراب ثنائي القطب الأول (Bipolar I): يشمل هذا النوع من الاضطراب إما نوبة واحدة أو عدة نوبات من الهوس وفي حالات أخرى نوبات مختلطة من الهوس والاكتئاب سويةً وقد تشمل أيضًا نوبة اكتئاب كبيرة  وفي حالات أخرى قد لا يشملها.

بينما تعتمد حالة تشخيص ثنائي القطب الثاني (Bipolar II): على تعرض المريض لنوبة واحدة أو أكثر من نوبات الاكتئاب الرئيسية الشديدة ونوبة واحدة على الأقل من الهوس الخفيف.

لكي يتم تشخيص المصاب بنوبات الهوس يجب أن تستمر لديه أعراض هذه النوبات لمدة أسبوع واحد على الأقل وفي كثير من الحالات قد تتسبب في دخوله إلى المستشفى. يواجه المصاب بالاضطراب هذه الأعراض طوال اليوم تقريبًا لمدة انتهاء نوبات الهوس. من ناحية أخرى يجب أن تستمر لديه نوبات الاكتئاب الرئيسية لمدة أسبوعين على الأقل.

يتوجب على الطبيب المختص إجراء فحص جسدي وفحوصات إشعاعية رغم أنه لا يمكن للطبيب أو المختص أن يشخص اضطراب ثنائي القطب من خلال هذه الفحوصات، إلا أنها تعتبر ضرورية لاستبعاد عوامل أخرى قد يكون لها دور في تفاقم مشكلة تقلبات المزاج كاضطرابات في الغدة الدرقية أو الأورام الدماغية.

قد يصعب على الأطباء والمختصين تشخيص اضطراب ثنائي القطب لأن تقلبات المزاج قد تختلف من مصاب لآخر. ويصعب تشخيص الأطفال والمراهقين لأن هذه الفئة العمرية تمتلك غالبًا تغيّرات وتقلبات أكبر في المزاج والسلوك وفي مستويات الطاقة من الأشخاص البالغين.

تتفاقم غالباً حالة اضطراب ثنائي القطب إذا تركت من دون علاج. وقد يزداد حدوث النوبات المرافقة للاضطراب في كثير من الأحيان أو تصبح أكثر شدةً، لذا ينصح بتلقي العلاج المناسب لاضطراب ثنائي القطب اذ أنه من الممكن بعد ذلك أن يعيش الشخص حياة صحية وطبيعية. لذلك يعتبر التشخيص مهم جداً في هذا النوع من الاضطراب. سنتحدث في الفقرة التالية كيف يتم تشخيص اضطراب ثنائي القطب.

اختبار أعراض اضطراب ثنائي القطب

لا يعتمد تشخيص اضطراب ثنائي القطب على نتيجة اختبار واحدة لذلك سيطلب الطبيب القيام بالعديد من الاختبارات والفحوصات. قد تشمل هذه الاختبارات:

  1. الاختبار البدني:
    سيقوم الطبيب بإجراء فحص بدني كامل وقد يطلب أيضًا القيام باختبارات الدم أو البول لاستبعاد الأسباب الأخرى المحتملة لأعراضك.
  2. تقييم الصحة العقلية:
    قد يحيل الطبيب المصاب إلى المختصين بالصحة العقلية مثل اختصاصي علم النفس أو الطبيب النفسي. يشخص هؤلاء الأطباء ويعالجون حالات الصحة العقلية مثل اضطراب ثنائي القطب. سيقومون خلال المراجعة بتقييم صحتك العقلية والبحث عن علامات وأعراض اضطراب ثنائي القطب.
  3. تحليل المزاج اليومي:
    إذا كان طبيبك يشك في أن تغيرات سلوكك ناتجة عن اضطراب مزاجي مثل ثنائي القطب فقد يطلب منك متابعة تقلبات المزاج، وأسهل طريقة للقيام بذلك هي الاحتفاظ بدفتر وتدوين ملاحظات عن مدى المشاعر التي تحس بها وطول مدتها في مرحلة ما. قد يقترح طبيبك أيضًا أن تسجل أمور عن نمط حياتك اليومي كالنوم والأكل.
  4. معايير التشخيص:
    يعتبر الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM) موجزاً كاملاً للأعراض، حيث يوجد فيه مختلف اضطرابات الصحة العقلية، ويمكن للأطباء عن طريق مراجعة هذه القائمة تأكيد التشخيص لاضطراب ثنائي القطب عند المصاب.

بالإضافة إلى ذلك قد يستخدم طبيبك أدوات واختبارات أخرى لتشخيص اضطراب المزاج ثنائي القطب.

علاج اضطراب ثنائي القطب.

هنالك عدة علاجات متاحة يمكن أن تساعد المريض على إدارة الأعراض والنوبات المرافقة للاضطراب، وتشمل هذه العلاجات الأدوية ومراجعة المختصين وتغيير نمط الحياة بالإضافة لبعض الأدوية الطبيعية.

الأدوية

وتشمل بعض الأدوية التي ينصح بها على:

  • مثبتات المزاج مثل الليثيوم (Lithobid)
  • مضادات الذهان مثل أولانزيبين (Zyprexa)
  • مضادات الذهان المستخدمة ضد الاكتئاب مثل فلوكستين – أولانزيبين (Zyprexa)
  • البنزوديازيبينات وهي نوع من الأدوية المضادة للقلق مثل الألبرازولام (Xanax)

العلاج النفسي.

يشمل هذا النوع من العلاج الموصى به على:

العلاج السلوكي المعرفي

يعتبر العلاج السلوكي المعرفي أحد أنواع العلاج النفسي التي تتم بالتحدث حيث تقوم على فكرة التحدث والمناقشة بين المريض والمعالج لمعرفة الطرق المناسبة لإدارة اضطراب ثنائي القطب في حالة المريض. هذه الطريقة سوف تساعدك على فهم نمط تفكيرك ويمكن للمختصين أيضاً مساعدتك للوصول الى استراتيجيات التكيف الإيجابية مع المرض.

التثقيف النفسي

يعتبر التثقيف النفسي نوعاً من أنواع المشورة التي تساعدك أنت والأشخاص المقربين منك على فهم الاضطراب، إذ معرفة المزيد من المعلومات عن اضطراب ثنائي القطب قد يساعدك أنت والآخرين على التحكم بالأعراض والنوبات المصاحبة له في حياتك.

العلاج التفاعلي الاجتماعي

يركز العلاج التفاعلي الشخصي والاجتماعي (IPSRT) على تنظيم العادات اليومية مثل النوم والأكل وممارسة الرياضة، إذ يمكن أن يساعدك تحقيق التوازن بين هذه العادات الأساسية اليومية على إدارة الأعراض المصاحبة للاضطراب.

خيارات العلاج الأخرى، قد تشمل:

تغيير نمط حياتك

هناك أيضاً بعض الخطوات البسيطة التي يمكنك اتباعها الآن للمساعدة في إدارة الأعراض المصاحبة لاضطراب ثنائي القطب:

  • الحفاظ على الروتين وبشكل خاص مواعيد الأكل والنوم.
  • تعلم تمييز تقلبات المزاج.
  • اطلب من صديق أو قريب دعم خطط العلاج الخاصة بك.
  • مراجعة الطبيب بشكل دوري أو التحدث مع اخصائي الدعم النفسي.

يمكن أن تساعد أيضاً بعض التغييرات الأخرى لنمط الحياة في تخفيف أعراض الاكتئاب الناتجة عن الاضطراب الثنائي القطب.

العلاجات الطبيعية لاضطراب ثنائي القطب

قد تكون بعض العلاجات الطبيعية مفيدة لعلاج اضطراب ثنائي القطب. مع ذلك يحذر من استخدام هذه العلاجات دون التحدث مع الطبيب، حيث يمكن لمثل هذه العلاجات أن تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتسبب مشاكل صحية عديدة.

سنذكر أهم الأعشاب والمكملات الغذائية التي قد تساعد على استقرار المزاج وتخفيف أعراض الاضطراب الثنائي القطب:

  • زيت السمك:
    أظهرت دراسة أجريت عام 2013 أن الأشخاص الذين يتناولون الكثير من الأسماك وزيت السمك أقل عرضة للإصابة بمرض ثنائي القطب. حيث تنصح هذه الدراسة بتناول المزيد من السمك للحصول على الزيت بشكل طبيعي أو يمكن تناول مكمل إضافي والذي يعرف (OTC).
  • نبتة الجذر الذهبي (Rhodiola rosea):
    يوضح أيضاً أحد الأبحاث أن هذه النبتة قد تشكل علاجاً مفيداً للاكتئاب المعتدل وقد تساعد في علاج أعراض الاكتئاب الناتجة عن اضطراب ثنائي القطب.
  • أدينوسيل الميثيونين (SAMe):
    وهو حمض أميني مكمل وتظهر البحوث أنه يمكن أن يخفف من أعراض الاكتئاب الشديد واضطرابات المزاج الأخرى.

بالإضافة لذلك، قد تخفف العديد من الفيتامينات والأملاح أعراض الاضطراب وبشكل كبير الاكتئاب وتقلبات المزاج المتكررة.

نصائح لدعم المصابين

إذا كنت أحد المصابين باضطراب ثنائي القطب أو تعرف أحداً آخر مصاباً به فهذا لا يعني أنك الشخص الوحيد المصاب بهذا المرض، إذ يعتبر هذا الاضطراب من الاضطرابات العقلية الغير نادرة، إذ أنه قد شخّص عند حوالي 60 مليون شخص مصاب بالاضطراب حول أنحاء العالم.

تعتبر زيادة المعلومات وتوعية الناس بهذا المرض من أفضل النصائح، حيث هنالك الكثير من المصادر التي تتناول هذا الموضوع على سبيل المثال هنالك عدة مواقع متخصصة على شبكة الانترنت لخدمات العلاج السلوكي نذكر منها موقع SAMHSA وكذلك يمكن أيضاً العثور على موارد إضافية في مواقع الصحة العالمية كالمعهد الوطني للصحة العقلية في الولايات المتحدة الأميركية the National Institute of Mental Health)).

إذا كنت تعتقد أنك تعاني من أعراض الاضطراب الثنائي القطب فيتوجب عليك تحديد موعد مع الطبيب لمناقشة هذه الأعراض. ينصح أيضاً إذا كنت تعتقد أن أحد الأصدقاء أو الأقارب قد يعاني من اضطراب ثنائي القطب بدعمه نفسياً، فإن دعمك وتفهمك أمر بالغ الأهمية في هذه الحالة ويجب تشجيعهم على رؤية الطبيب.

قد تسبب نوبات الاكتئاب عند مرضى اضطراب ثنائي القطب ظهور رغبة بالانتحار، لذا يجب أن نأخذ دائماً أي حديث عن الانتحار على محمل الجد.

سنذكر بعض النصائح التي يتوجب على الشخص التقيد بها في حالة تعرض المريض لخطر إيذاء نفسه أو إيذاء شخص آخر:

  1. الاتصال حالاً برقم الطوارئ المحلي.
  2. البقاء مع الشخص حتى وصول المساعدة.
  3. محاولة إزالة أية أشياء قد تسبب الأذى كالأدوية أو الأشياء الحادة أو الأسلحة.
  4. عدم الإصابة بالهلع أو القيام بالصراخ.
  5. الاستماع إلى المريض وعدم مجادلته أو الحكم عليه.

يعد الانتحار من أحد الأفكار التي يمكن أن تراود المريض خلال إصابته بنوبات الهوس أو الاكتئاب، لذا ينصح بالبقاء إلى جانب المريض ومحاولة إقناعه التخلص من هذه الأفكار أو الاتصال بالمختصين النفسيين للحصول على المساعدة لمنع حدوث مثل هذه الحالات.

اضطراب ثنائي القطب والعلاقات الاجتماعية

عندما يتعلق الأمر بإدارة العلاقة أثناء تعايشك مع الاضطراب الثنائي القطب فإن الأمانة والصراحة هي أفضل سياسة، حيث يمكن أن يكون لاضطراب ثنائي القطب تأثير على أي علاقة في حياتك خاصةً على العلاقة الزوجية, لذلك من المهم أن تكون منفتحاً وصريحاً على حالتك.

على المريض أن يعلم أنه لا يوجد وقت مناسب ووقت غير مناسب لإخبار أحدهم بأنه مصاب باضطراب ثنائي القطب. لذا تعتبر الصراحة مع الآخرين حول هذا الموضوع وتقبل الذات من أهم العوامل التي تساعد على الحفاظ على العلاقات الاجتماعية. ينصح الأخصائيون بمشاركة هذه المعلومات والحقائق مع الأشخاص المقربين ليقدموا المساعدة والدعم في الوقت المناسب.

وسنذكر بعضاً من هذه الحقائق المهمة:

– منذ متى قد تم تشخيص إصابتك باضطراب ثنائي القطب؟

– ما هي الأمور المتوقعة التي يمكن أن تواجهها أثناء حدوث نوبات الإكتئاب والهوس؟

– كيف تتعامل عادةً مع تقلبات مزاجك؟

– كيف يمكن للأشخاص الآخرين مساعدتك عند حدوث النوبات؟

أحد أهم الطرق الناجحة لدعم وإنجاح العلاقات الاجتماعية هي التمسك بالعلاج. يساعد العلاج على التنبؤ وتقليل الأعراض المرافقة للاضطراب وكذلك تقليل حدّة تقلبات المزاج المتكررة خلال اليوم مع مراعاة هذه الجوانب من الاضطراب والسيطرة عليها نوعاً ما سيمكن هذا الأمر المريض من التركيز بشكل أكبر على علاقاته الاجتماعية، ومن الضروري أيضاً على الشريك أن يعي بعض الأمور التي تساعد على الحفاظ وتعزيز علاقة صحية.

العيش مع حالة اضطراب ثنائي القطب

يعتبر اضطراب ثنائي القطب من الأمراض العقلية المزمنة، وهذا يعني أنك ستعيش وتتأقلم معه لبقية حياتك، ولكن ذلك لا يعني أنك لا تستطيع أن تعيش حياة سعيدة وصحية.

يساعدك العلاج على إدارة تقلبات المزاج والتعامل مع الأعراض، وينصح من أجل الحصول على أقصى استفادة من العلاج بالاعتماد على فريق رعاية خاص لمساعدتك حيث لا يكفي وجود طبيب واحد فقط يتابع حالتك، إذ يفضل العثور على طبيب نفسي ومختص آخر في الأمراض النفسية. يساعد العلاج بالتحدث مع هؤلاء الأطباء والمختصين على الفهم المناسب لحالتك الصحية والتعامل بشكل أدق مع أعراض اضطراب ثنائي القطب التي تواجهها والتي لا يمكن للدواء علاجها.

قد يساعدك أيضاً العثور على مجتمع داعم في العلاج حيث يمكن أن يقدم لك هذا الأمر مجموعة من الأشخاص الذين يمكنك الاعتماد عليهم وطلب المساعدة منهم بكونهم أشخاص تعاملوا سابقاً مع المصابين بالاضطراب أو ممن يعيشون معه.

يتطلب البحث عن العلاجات التي تناسبك المثابرة وستحتاج إلى التحلي بالصبر مع نفسك كما يجب أن تتعلم السيطرة على أعراض اضطراب ثنائي القطب وتوقع تقلبات مزاجك بالنسبة لك ولفريق الرعاية الخاص بك، وفي النهاية ستجد طرقًا للحفاظ على حياة طبيعية وسعيدة وصحية.

في حين أن العيش مع اضطراب ثنائي القطب يمكن أن يكون تحديا حقيقياً، إلا أنه لا يخلو من المواقف التي ستساعدك في الحفاظ على روح الدعابة وحب الحياة.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق