fbpx
الأمراض وعلاجها

قصور إفراز البنكرياس، أسبابه، أعراضه، وطرق علاجه.

البنكرياس هو عضو طوله حوالي 15 سم يقع وراء المعدة. له وظيفتين رئيسيتين: اصطناع الهرمونات والمواد الكيميائيّة الهضميّة. كجزء من نظام الغدد الصماء، يصنع البنكرياس الهرمونات، مثل الأنسولين، الذي يساعد على التحكّم في نسبة السكر في الدم. يلعب البنكرياس أيضاً دوراً هاماً في الجهاز الهضمي عن طريق إفراز المواد الكيميائيّة التي تساعد في هضم الطعام. عندما تدخل الأنزيمات التي يفرزها البنكرياس إلى الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، تقوم بتحطيم البروتينات والدهون والكربوهيدرات إلى أشكال يمكن للجسم أن يمتصّها. ويعرف هذا باسم وظيفة البنكرياس الإفرازيّة.
يحدث قصور إفراز البنكرياس، عندما لا يطلق البنكرياس ما يكفي من الأنزيمات الهاضمة لكسر الطعام وامتصاص العناصر الغذائيّة. ويتأثّر هضم الدهون أكثر من غيره. فيحاول الجسم التخلّص من الدهون من خلال هضمها جزئياً، ممّا يتعب القناة الهضميّة. وهذا غالباً ما يؤدّي إلى أعراض مثل النفخة، وانتفاخ البطن، وآلام في البطن، والإسهال. كما يمكن أن يؤدّي قصور إفراز البنكرياس الشديد إلى فقدان الوزن والإسهال الدهني وسوء التغذية.
إنّ قصور إفراز البنكرياس أمر نادر الحدوث، فأعراضه وأسبابه الجذريّة تتداخل مع اضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى. لهذه الأسباب، يمكن التغاضي عنها أثناء التشخيص.
إذا كان لديك أعراض تشير إلى قصور إفراز البنكرياس ناقشها مع طبيبك. قد تكون الأعراض علامة على وجود مرض آخر مثل التهاب البنكرياس أو السكري. علاج قصور إفراز البنكرياس مهم لأنّه يمكن أن يحسّن نمط حياتك، ويمنع المزيد من الأضرار عن البنكرياس، ويمنع مضاعفات خطيرة لسوء التغذية.

ما هي أسباب قصور إفراز البنكرياس؟

إنّ أي شيء يعيق المعالجة الطبيعيّة لأنزيمات الجهاز الهضمي التي يفرزها البنكرياس يمكن أن يسبّب قصور إفراز البنكرياس. يوجد مجموعة متنوّعة من الظروف التي يمكن أن تسبّب هذا الاضطراب.

حيث أنّ التهاب البنكرياس الذي لا يتحسن مع الوقت والتليّف الكيسي هي الأسباب الأكثر شيوعاً. وقد يكون ناتج عن ظروف أخرى تسبّب قصور إفراز البنكرياس، كاضطرابات الأمعاء، والآثار الجانبيّة للجراحة.

الشروط المرتبطة بقصور إفراز البنكرياس:

  • التليّف الكيسي
  • التهاب البنكرياس المزمن
  • جراحة البنكرياس أو المعدة
  • داء السكري
  • الاضطرابات الهضمية
  • أمراض الأمعاء الالتهابيّة مثل مرض كرون
  • التهاب البنكرياس المناعي الذاتي
  • سرطان البنكرياس
  • متلازمة زولينغر ايليسون Zollinger-Ellison syndrome (فرط افراز حمض المعدة بسبب وجود ورم الغاسترين).

عوامل الخطر

يرتبط قصور إفراز البنكرياس عادةً مع ظروف أخرى. فمعظم الناس الذين يعانون من التهاب البنكرياس المزمن يتطوّر لديهم إلى قصور إفراز البنكرياس، كما يزيد الشرب المستمر للكحول احتمال تطوّر التهاب البنكرياس المستمر، ويمكن أن يكون التهاب البنكرياس المزمن شائع في الأسر أيضاً. إلا أنّه في حالات أخرى، ليس هناك سبب معروف لالتهاب البنكرياس المستمر.

التليّف الكيسي هو حالة وراثيّة، لذلك إذا كنت تحمل جيناته، فأطفالك أكثر عرضة لوراثته.

ما هي أعراض قصور إفراز البنكرياس؟

تتداخل أعراض قصور إفراز البنكرياس مع ظروف أخرى تؤثّر على الجهاز الهضمي. وتشمل:

  1. الداء الزلاقي celiac disease
  2. متلازمة الأمعاء المتهيّجة
  3. داء كرون
  4. التهاب القولون التقرحي
  5. سرطان البنكرياس

تختفي أعراض الاضطرابات الهضميّة غالباً دون أن يلاحظها أحد. بعض الأعراض الأكثر شيوعا تشمل:

  1. آلام في المعدة
  2. فقدان الوزن بسبب سوء التغذية
  3. أعراض نقص فيتامين مثل مشاكل في الرؤية، تشنّجات العضلات، وهشاشة العظام
  4. البراز الدهني غير الطبيعي بسبب انخفاض امتصاص الدهون في الأمعاء
  5. الإسهال

كيف يتم تشخيص قصور إفراز البنكرياس؟

أعراض قصور إفراز البنكرياس مماثلة لأعراض الجهاز الهضمي الأخرى، فلا يوجد أعراض مميّزة تؤكّد التشخيص بقصور إفراز البنكرياس. ومن المرجّح أن يستخدم طبيبك مجموعة متنوّعة من التقنيّات لتشخيص قصور إفراز البنكرياس وكشف الأسباب الكامنة وراءه.

التاريخ والفحص البدني

في بعض الأحيان، يقوم الأطباء بتشخيص قصور إفراز البنكرياس الشديد استناداً إلى تاريخك الطبّي، ووجود العديد من الأعراض المميّزة بما في ذلك البراز الدهني والإسهال وفقدان الوزن.

اختبارات التصوير

اختبارات التصوير بما في ذلك الأشعّة السينية أو الأشعة المقطعيّة أو التصوير بالرنين المغناطيسي ستساعد طبيبك في البحث عن دليل على وجود مرض في البنكرياس.

الفحوصات المخبريّة

ستتحقّق الاختبارات المخبريّة من كميّة الدهون في البراز لمعرفة ما إذا كان لا يجري هضمها بشكل صحيح. اختبار التنفّس يقيس هضم الدهون بشكل غير مباشر من خلال البحث عن بعض المواد الكيميائيّة عند الزفير.

اختبار الشروط ذات الصلة

ممكن أن تجري اختبارات إضافيّة لمعرفة ما إذا كانت حالات أخرى ذات صلة مثل التهاب البنكرياس أو مرض السكري هي السبب في قصور إفراز البنكرياس.

كيف يتم علاج قصور إفراز البنكرياس؟

إذا كنت مصابا بمرض قصور إفراز البنكرياس، فإنّ علاجك سيركّز على تخفيف الأعراض ومساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائيّة بشكل طبيعي.

الأدوية والمكمّلات الغذائيّة

قد تحتاج أيضاً إلى تناول مكمّلات الفيتامينات، لأنّ قصور إفراز البنكرياس يصعّب على الجسم امتصاص بعض الفيتامينات. وقد يصف طبيبك مكمّلات الأنزيم لتعوّض عن الأنزيمات التي لا يفرزها البنكرياس.

هل يمكن منع قصور إفراز البنكرياس؟

في كثير من الأحيان لا توجد وسيلة لمنع قصور إفراز البنكرياس، وخاصةً إذا كان نتيجة لحالة وراثيّة مثل التليّف الكيسي. لتقليل احتماليّة الإصابة بالتهاب البنكرياس، وقصور إفراز البنكرياس المرتبط به، تجنّب الإكثار من الكحول، وتناول نظام غذائي متوازن، وتجنّب التدخين.
وأخيراً، حوالي نصف الناس المصابون بقصور غدّة البنكرياس تعود لديهم مستويات هضم الدهون إلى وضعها الطبيعي. إنّ علاج المصابون بقصور حاد في البنكرياس يمكن أن يكون صعباً جداً. إلّا أنّ الامتثال لخطّة العلاج وتغييرات نمط الحياة يمكن أن يحسّن فرصك في العودة إلى الهضم الطبيعي ويحسّن نمط حياتك.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة