الأمراض وعلاجها

عوامل الخطورة المسببة لسرطان الدم

سوف نحاول في هذه المقالة اكتشاف الروابط بين سرطان الدم وتاريخ الأسرة المرضي والعوامل الوراثية، كما أننا سنناقش أيضاً الفرق بين سرطان الدم (اللوكيميا) الوراثي والورم الدموي، بالإضافة إلى اطلاعكم على عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان وكيفية الوقاية منه.

لا أحد يعرف على وجه التحديد مسببات سرطان الدم وإنما يوجد عوامل خطورة قد تزيد من فرص الإصابة به وهنا نقصد بعامل الخطر أنه أحد العناصر التي يمكن أن تزيد من خطر إصابة الشخص بمرض ما، حيث من الممكن أن تتشكل عوامل الخطر سواء من التركيب الجيني أو البيئة المحيطة أو نمط الحياة اليومي للشخص.

إن وجود عامل خطر واحد أو أكثر لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالمرض وسنذكر في الفقرة التالية عوامل الخطر التي تزيد من فرص إصابة الشخص بسرطان الدم وهي بالترتيب التالي:

الجينات:

سرطان الدم هو أحد الأمراض الجينية وفي بعض الحالات وراثية والذي ينتج عن حدوث تغييرات في جينات الشخص ويمكن للأفراد أن يرثوا عوامل الخطر الجينية أو يمكن أيضاً أن تتغير جينات الشخص مع الزمن بسبب العوامل البيئية. تحوّل الطفرة لصبغي فيلادلفيا الخلايا الجذعية إلى خلايا دم بيضاء، علماً بأن هذا التغير الوراثي لا ينتقل وراثياً بين فرد وآخر وإنما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم النقوي المزمن.

وجد مؤلفو دراسة أجريت في عام – 2019 أن بعض التغييرات في الحمض النووي، مثل الازدواجية الداخلية الترادفي – FLT3-ITD أو بعض العيوب في الجينات مثل – *NRAS، تظهر بشكل متكرر لدى الأشخاص الذين يعانون من ابيضاض الوحيدات – *AML-M5 وهو نوع من سرطان الدم النقوي الحاد الذي يتكون في خلايا الدم البيضاء الغير الناضجة.

التاريخ المرضي للعائلة:

يمكن أن يؤدي وجود قريب من الدرجة الأولى مثل أحد الوالدين أو الأشقاء، يعاني من سرطان الدم إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي المزمن (CLL).

 العمر:

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يوجد نوع من أنواع سرطان الدم يسمى سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL) يصيب الأطفال والمراهقين أكثر من البالغين.

تزداد خطورة الإصابة بسرطان الدم بنوعيه ” سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL) أو سرطان الدم الليمفاوي المزمن (CLL) ” عند التقدم في السن، حيث أكدت جمعية السرطان الأمريكية أن 9 من أصل كل 10 أشخاص، يعانون من مرض سرطان الدم الليمفاوي المزمن، يبلغ سنهم 50 سنة أو أكثر.

الجنس:

عادة ما يكون الذكور أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم الليمفاوي المزمن – CLL مقارنة بالإناث كما أن سرطان الدم الليمفاوي الحاد – ALL يصيب الذكور بصفة أكثر مقارنةً مع الإناث.

 العرق البشري:

تشير بيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن سرطان الدم يصيب في أغلب الأحيان الأشخاص ذوي البشرة البيضاء بشكل رئيسي ويليهم الأشخاص من أصل إسباني وذوي البشرة السوداء.

بعض الاضطرابات الوراثية الأخرى:

طبابة نت - هل سرطان الدم وراثي؟

أعلنت الجمعية الكيميائية الأمريكية أن المتلازمات الجينية الوراثية التالية قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم الليمفاوي الحاد:

  • متلازمة داونDown syndrome
  • متلازمة بلوم – Bloom syndrome
  • متلازمة كلاينفلتر – Klinefelter syndrome
  • متلازمة لي-فراوميني –  Li-Fraumeni
  • متلازمة الرنح وتوسع الشعيرات
  • الورم الليفي العصبي
  • فقر الدم فانكوني – Fanconi anemia

 العوامل البيئية:

قد يزيد التعرض للمواد السامة على غرار المواد الكيميائية الصناعية أو الإشعاع، من خطر الإصابة بسرطان الدم، إذ أنه قد يتعرض الأشخاص للإشعاع أثناء اختبارات التصوير، مثل فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي والأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب، بالإضافة إلى أنه قد يزيد تلقي العلاج الكيميائي أيضاً من خطر الإصابة بسرطان الدم.

التعرض لمواد كيميائية مثل البنزين والوقود ودخان السجائر، قد يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الدم. تجدر الإشارة إلى أن مادة البنزين تتواجد في العديد من المنتجات كالغراء ولوازم التنظيف وصولاً إلى مواد التنظيف والأصباغ. وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، يعد البنزين من أكثر 20 مادة كيميائية إنتاجاً في الولايات المتحدة لذا وجب الانتباه من التعرض الدائم لهذه المواد.

 نصائح للوقاية من الإصابة بسرطان الدم

طبابة نت - أثر الصيام على زيادة فعالية العلاج الكيميائي للسرطان

رغم عدم قدرة كثير من الأشخاص السيطرة على بعض العوامل المسببة للمرض مثل العمر والجنس، إلا أنه يمكنهم تقليل خطر الإصابة بسرطان الدم عن طريق إجراء تغييرات بسيطة في نمط حياتهم اليومية مثل:

  • الاطلاع على تاريخ العائلة المرضي ومعرفة المخاطر الصحية المحتملة.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنب الاتصال المباشر بمواد كالبنزين والفورمالدهيد – formaldehyde والمواد الكيميائية السامة الأخرى.
  • الحفاظ على وزن صحي من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتناول غذاء صحي.

 الخلاصة:

  • يسبب سرطان الدم تغيراً في نمو وانقسام الخلايا سواءً في الدم أو نخاع العظام، برغم عدم قدرته على الانتقال بين الأجيال في العائلة الواحدة، إلا أنه يمكن لبعض الأشخاص أن يرثوا تشوهات جينية قد تزيد من مخاطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.
  • بالإضافة إلى وجود عوامل أخرى كالعوامل البيئية وأسلوب الحياة، قد تلعب دوراً في زيادة خطر إصابة الشخص بسرطان الدم، مثل التعرض للمواد الكيميائية السامة والتدخين.
  • ينصح الخبراء باتخاذ خطوات للوقاية من سرطان الدم وتقليل مخاطر الإصابة به، من خلال التعرف على تاريخهم العائلي المرضي واتخاذ أنماط حياة صحية.

ملاحظات:

*NRAS: تحتوي خلايا الإنسان على ثلاث جينات مترجِمة لبروتينات راس تسمى “جينات راس الثلاث” وهي: KRAS، HRAS، NRAS. تعد هذه الجينات من أكثر الجينات المسرطنة شيوعاً، من خلال الطفرات التي تسبب نشاط دائم لبروتينات راس.

AML-M5: لوكيميا الوحيدات الحادة أو ابيضاض الوحيدات بالإنجليزية – Monocytic leukemia يعتبر نوع من أنواع ابيضاض الدم النقوي الحاد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق