رعاية الرضيعصحة الطفل

علاج الحمى عند الرُضع والأطفال الصغار

متى يجب علاج الحمى عند الرُضع والأطفال الصغار؟

في حين أنه يعتبر أمراً غريزياً أن تقوم بعلاج الحمى لدى الطفل حتى يشعر بالتحسن ولكن يجب أن تضع في اعتبارك أن الدواء سوف يقوم بإخفاء الحمى فقط ولن يقوم بعلاجها. تقول الطبيبة لورا جانا الحاصلة على الدكتوراه في الطب وهي أيضاً طبيبة أطفال ومؤلفة مشاركة في الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال: “بمجرد أن يزول تأثير خافض الحرارة فقد ترتفع درجة حرارة الطفل من جديد لأن المسبب الرئيسي لارتفاع الحرارة لا يزال موجوداً” وكقاعدة عامة يجب أن يتم التركيز على الهيئة التي يبدو بها الطفل وكيف يشعر ويتصرف بدلاً من التركيز على ما يخبرنا به مؤشر ميزان الحرارة”.

تقول الدكتورة جانا: “إذا كان يتوجب عليك مطاردة الطفل من أجل إعطائه الدواء فمن المحتمل أنه ليس بحاجة للدواء” وتضيف أيضاً “إن ترك الحمى لدى الطفل تأخذ مسارها الطبيعي أمرٌ يمكن أن يساعد جسده على محاربة العدوى الأساسية.”

ولكن إذا كان تخفيض درجة حرارة الطفل الصغير يجعله يشعر بأنه أقل تعاسة ويسهم في تحسين مزاجه فمن الجيد القيام بذلك.

يعتبر أسيتامينوفين Acetaminophen الخاص بالرضع (مثل تايلينول Tylenol) خافض الحرارة الوحيد الموصى به للحمى بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر

يمكن أيضاً أن يتناول الأطفال الصغار والأولاد عقار الإيبوبروفين الخاص بالأطفال Children’s Ibuprofen (مثل المورتين Motrin  أو الأدفيل  Advil ) وهو الأكثر فعالية في مكافحة الحمى ولكن من المحتمل أيضاً أن يتسبب في حدوث تهيج في المعدة؛ لا تعطي الأسبرين لأي ولد عمره أقل من 16 عاماً – لأن ذلك يمكن أن يتسبب بإصابته بمتلازمة راي Reye’s syndrome وهي حالة مرضية قاتلة تصيب الكبد.

إذا استمرت الحمى لدى طفلك تأكد فيما إذا كان الطبيب يوصي بمعالجته بجرعات متناوبة من الأسيتامينوفين والإيبوبروفين (على أن تكون المدة ساعتين على الأقل بين كل جرعتين)؛ وعند اللجوء لهذا العلاج تأكد من تسجيل الجرعات والأوقات بدقة لتفادي خطر تناول جرعة زائدة.

ومع ذلك فإن استعمال الدواء ليس العلاج الوحيد للحمى؛ إذ يمكن أن يساعد الحمام بماء فاتر أو استعمال الكمادات المبلولة بالماء في تخفيض درجة حرارة جسم الطفل بشكل مؤقت؛ ويجب تجنب استخدام الماء البارد وحمامات الثلج لأنها وفقاً لما يقوله الدكتور ستيل: “سوف تجعل الطفل يرتجف وبالتالي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الطفل بشكل أكبر بعد تطبيقها” كما يضيف الدكتور ستيل: تجنب أيضاً فرك جسم الطفل بالكحول – العلاج الخطير الذي كان يستعمل في الطب قديماً – لأنه يمكن أن يتسبب في حدوث التسمم أو نوبات مرضية أو حتى الغيبوبة.

إعطاء الطفل الكثير من السوائل – بما في ذلك المثلجات أو حلوى الجل – سيساعد جسده على محاربة المرض والحفاظ على رطوبة الجسم؛ إذا كان الطفل يتقيأ أو يعاني من الإسهال فيجب أن يتم إعطاؤه شراباً معين كعلاج لإعادة ترطيب الفم  لمساعدة في تعويض السوائل.

اجعل الطفل يرتدي ملابس خفيفة الوزن لا تعيق التنفس؛ ومن الأفضل ارتداء عدة طبقات من الملابس لأنه قد يتعرَق من الحرارة في لحظة معينة ثم يرتجف من البرد في اللحظة التي تليها.

ولا تنس أكثر علاج منزلي مفيد للجميع وهو الطعام الصحي المعزز للمناعة والذي يزيد العدد الإجمالي للكريات البيضاء في الجسم ويسمى علاج TLC.

الأسئلة والأجوبة المتكررة فيما يتعلق بالحمى لدى الأولاد والأطفال الصغار

  • ما هو نوع ميزان الحرارة الذي يجب أن أستخدمه؟
    إذا كان عمر الطفل أقل من ثلاث سنوات فإن قياس الحرارة الشرجي يعطي القراءة الأكثر دقة؛ في حين يمكنك استخدام مقياس حرارة عن طريق الفم بالنسبة للأطفال الأكبر سناً.
  • هل يمكن أن تتسبب الحمى الشديدة في إصابة طفلي بالهلوسة؟
    على الرغم من كون البالغين أكثر عرضة للإصابة بالهلوسة بسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم مقارنةً بالأطفال إلا أنه من الممكن أن يبدأ الطفل المحموم في رؤية أشياء غير موجودة بالفعل (مثل دمية تسبح في الهواء في غرفته أو حشرات تزحف عليه)؛ ارتفاع الحرارة الكبير بسبب الحمى – حتى درجة 102 فهرنهايت (39 درجة مئوية) أو أعلى – من المرجح أن تسبب الهلوسة؛ قد تكون الهلوسة مخيفة بالنسبة لطفلك إلا أنها غير مؤذية.
  • هل يعاني الطفل من نوبات الحمى المرضية- نوبات حُمَوية؟
    يمكن حدوث ذلك؛ إذ تنجم الحمى عن ارتفاع سريع في درجة الحرارة يؤدي إلى تعطيل النشاط الكهربائي الطبيعي للدماغ؛ ويكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بهذه النوبات إذا كانت نوبات الحمى المرضية مسجلة في التاريخ المرضي لعائلة الطفل أو إذا كان قد أصيب بالحمى سابقاً خلال العام الماضي.
    على الرغم من أن الأعراض النموذجية – تدوير وتجعد في العيون وحتى يمكن أن تجعله يتقيأ – تكون مشوشة للرؤية ولكن نادراً ما تضر نوبات الحمى المرضية بالطفل كما أنها لا تتسبب في جعله ميالاً إلى الإصابة بالصرع؛ إذا كان الطفل يعاني من نوبةٍ ما فأبقه مستلقياً على الأرض وبعيداً عن الأشياء الحادة وضع رأسه بشكل جانبي حتى لا يعيق لسانه عملية التنفس واتصل بالطوارئ إذا استمرت الحالة أكثر من خمس دقائق.
  • هل يمكن أن تتسبب الحمى بحدوث ضرر للدماغ عند الطفل إذا ارتفعت درجة حرارته لأكثر من 106 فهرنهايت (41 درجة مئوية)؟؟
    نعم إن الحمى المرتفعة يمكن أن تسبب ضرراً دائماً للدماغ ولكن في الغالب لا تكون هذه الحرارة المرتفعة ناتجة عن المرض فقط؛ وغالباً ما تحدث هذه الحالة عندما يتعرض الطفل لضربة حرارة (تدعى ضربة شمس)  كما في حالة أن يكون الطفل متروكاً داخل سيارة ساخنة خلال فصل الصيف.
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق