الصحة النفسية

أساليب علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه اللادوائية

إن العلاج السلوكي هو استخدام طرق مبتكرة لتعزيز التصرفات الجيّدة لدى الطفل في سن مبكّرة ونبذ الخاطئة، كإيجاد أساليب لتحسين الأداء الدراسي، أو التدريب على التفاعل مع البيئة الاجتماعية وتعلّم آدابها وقوانينها، ويمكن تحقيق أفضل النتائج من هذه العلاجات شرط ضمان التعاون المشترك والتام، بين المدرسين، والأهل، والمعالِجين والمستشارين أو الطبيب النفسي.

تعرف إلى خياراتك

إذا تمّ تشخيص طفلك باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وكنت تريد أن تعرف ما الذي يمكن أن يساعده. فعليك أن تعلم أنّ الدواء ليس هو السبيل الوحيد للعلاج. أشياء أخرى يمكن أن تساعد أيضاً. وكثير منها يمكن استخدامها جنباً إلى جنب مع الأدوية أو العلاجات اللادوائيّة الأخرى. تحدّث مع طبيبك للتوصّل إلى خطّة علاجيّة تناسب طفلك بشكل أفضل.

العلاج السلوكي

طبابة نت - نقص الانتباه

هذا النوع من العلاج، المعروف أيضاً باسم العلاج السلوكي المعرفي، يمكن أن يخفّف من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى طفلك ويساعده على الشعور بشكل أفضل. في معظم الأحيان، فإنه يركّز على تحديد وتغيير الأفكار لتغيير السلوك. وتبيّن البحوث أنه يفيد في تحسين الذهن والحد من السلوك الاندفاعي. غالباً ما يعاني الأشخاص المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من مشاكل نفسيّة مثل الاكتئاب أو القلق، ويساعد العلاج السلوكي أيضاً في هذه المشاكل. وعادةً ما يعمل بشكل أفضل عندما يقترن مع الدواء.

العلاج السلوكي للآباء والأمّهات

يعتبر اجتماع الوالدين مع أخصائي اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه جزءاً من العلاج السلوكي، فيتعلّم الوالدين كيفية التعامل مع طفلهم المصاب بالاضطراب.

العلاج السلوكي للمعلمين

يجب تعليم المعلمين طرقاً لتسهيل التعامل مع الأطفال المصابين بالاضطراب، حيث وجد أنّ 11% من الأطفال في الولايات المتّحدة مصابين بالاضطراب. فالتدريب يساعد المعلمين على التعامل مع الأطفال المصابين وليس طفلك فقط. إذا كنت ترغب بالتأكّد من أنّ معلّم طفلك خاضع لهذا التدريب، قم بمقابلته وتحدث معه عن العلاج السلوكي لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

التدريب

طبابة نت - فرط النشاط والانتباه

هذا تدريب جديد لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وهم ما يطلق عليهم بالمدربين التنفيذيين أو المدربين التنظيميين، وهم ليسوا كالمعالجين أو الأطبّاء، فهم يستخدمون تقنيّات مختلفة أثناء التدريب، فيساعدون الأطفال والكبار المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على إدارة الأعراض. على سبيل المثال، يمكن للمدرّبين المساعدة في تحديد الأهداف وحل المشكلات وإدارة الوقت.

الارتجاع العصبي

الارتجاع العصبي ويسمّى أيضاً تدريب الدماغ أو الارتجاع الحيوي. ينطوي على وضع القبعات مع أجهزة الاستشعار على فروة رأس طفلك لمراقبة موجات الدماغ. أثناء ارتداء طفلك أجهزة الاستشعار، فهو يلعب لعبة محوسبة باستخدام دماغه، مما يساعده على تعلّم كيف يعمل دماغه. والفكرة هي التعلّم عن دماغه وكيفيّة السيطرة عليه مما يساعد في تخفيف أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.  ليس له أي آثار جانبية، وتبيّن بعض الأبحاث أنه يحسن قدرة الأطفال على إيلاء الاهتمام وإدارة الوقت، والاستمرار في المهمّة. كما تبيّن أيضاً أنّه يقلّل من السلوك الاندفاعي والحركة.

العلاج بالموسيقى

الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه غالباً ما يعانون من التوتّر والقلق. يمكن أن تساعدهم الموسيقى على الاسترخاء، وهذا ما يجعل بعض الخبراء يعتقدون أنّها علاج جيّد. يعتقد بعض الخبراء أن الموسيقى قد تساعد الأطفال المصابين بالاضطراب من خلال الحصول على أنشطة يوميّة ثابتة. ليس من المفترض أن يحل هذا العلاج محل العلاج السلوكي أو الدوائي. فمعظم الخبراء نصحوا باستخدامه جنباً إلى جنب مع العلاجات الأخرى.

التكنولوجيا المساعدة

طبابة نت - فرط الحركة ونقص الانتباه

يؤثر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على فصوص الدماغ الأمامية -وهذا المجال يساعدك على التنظيم والتخطيط للمستقبل. وبسبب هذا، قد يعاني المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من مشاكل في إتمام الواجبات المنزليّة. بعض الآباء يجدون أن التكنولوجيا المساعدة -مثل تطبيقات الهاتف الخلوي، والتقويمات على الانترنت، والحاسبات الحديثة – تساعد أطفالهم في تركيز الانتباه على واجباتهم. قد يكون العديد من الأطفال أكثر استعداداً لاستخدام التطبيقات التي يمكن تحميلها على الهاتف الخلوي، أو أجهزة الكمبيوتر. ليس هناك نوع واحد من التكنولوجيا المساعدة أكثر فعاليّة، لذلك قد يكون عليك تجريب العديد من أدوات التكنولوجيا لمعرفة ما النوع الذي يعمل مع طفلك بشكل أفضل. مع العلم أن قضاء وقت كبير أمام الشاشة قد يجعل بعض أعراض الأطفال أسوأ.

ممارسة الرياضة

ممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام يخفّف من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. يمكن أن تساعد الأطفال على تركيز الانتباه ويمكن أن تعدّل مزاجهم أيضاً. قد تساعد التمارين الرياضية حتى في تقليل احتمال أن يقوم طفلك بأشياء خطيرة مثل السرعة أثناء القيادة أو إساءة استخدام الكحول. حتى أن تمارين رياضيّة بسيطة يمكن أن ترفع مستويات المواد الكيميائيّة في الدماغ مثل الدوبامين dopamine.

يساعد النشاط الرياضي أيضاً على النوم. إذا كان طفلك في كثير من الأحيان لا يحصل على ما يكفي من النوم، فمن الممكن أن تزداد أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

الحمية الصحيّة

النظام الغذائي السيّء لا يسبّب اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. ولكنّ الخبراء يقولون إن إتباع نظام غذائي مغذّي مليء بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، والبروتين البسيط مهم لتطوّر الدماغ بشكل صحي.

وهناك عدد قليل من الأبحاث تشير إلى أنّ أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه تتحسّن لدى بعض (ولكن ليس كل) الأطفال بعد التوقّف عن تناول أي شيء يحتوي على الأصباغ الغذائيّة الاصطناعية. (يمكن العثور على أصباغ الطعام في بعض الحلوى والحبوب وغيرها من الأطعمة). قد تساعد مستويات صحيّة من الأحماض الدهنيّة أوميغا-3 وغيرها من العناصر الغذائيّة مثل الزنك أيضاً. ولكن ليس هناك دليل على وجود نوع من النظام الغذائي يمكن أن يقلّل الأعراض إلى حد كبير أو علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

المكمّلات

في حين أن الفيتامينات والمعادن في النظام الغذائي الخاص بك يمكن أن تساعد الدماغ على البقاء بصحّة جيّدة، فإنه ليس من المؤكّد أن تساعد بعض المكملات الغذائية في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. وتشير بعض الأبحاث إلى أن مكمّلات الزنك قد تساعد الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في أن يكونوا أقل نشاطاً واندفاعاً. وتظهر دراسات أخرى أن مكمّلات زيت السمك قد تساعد في التخفيف من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أيضاً. مع ذلك هناك حاجة إلى مزيد من البحوث. تأكّد من التحدّث إلى طبيبك قبل أن يأخذ طفلك أي أدوية جديدة، بما في ذلك المكمّلات الغذائيّة التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.

العناية بتقويم العمود الفقري

هذا العلاج مثير للجدل، فيعتقد المقوّم أنّ عدم الاتّساق في العمود الفقري، قد يسهم في أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. وتقترح إحدى الدراسات الصغيرة أن بعض الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه قد يستفيدون من الرعاية بتقويم العمود الفقري، لكن الخبراء لا يعرفون ما إذا كان تعديل العمود الفقري للشخص يمكن أن يؤثّر على مناطق المخ التي تلعب دوراً في اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

وإن أكثر الطرق فعاليّة في العلاج تكون من خلال مساندة العلاج السلوكي بالعلاج الدوائي. ويتضمن العلاج السلوكي: العلاج الغذائي، التمارين الرياضيّة، التكنولوجيا المساعدة، المكمّلات الغذائيّة، العلاج بالموسيقى، وغيرها من العلاجات السلوكيّة التي تعرّفنا عليها في هذا المقال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق