fbpx
الصحة العامة

أسباب ظهور جسيمات بيضاء في البول

يكون البول السليم ذا لونٍ أصفر باهت وخالٍ من الشّوائب، وقد تسبّب بعض الحالات ظهور جسيماتٍ بيضاء أو تعكّر لونه.

ويعتبر الحمل والتهاب المجاري البوليّة إحدى الأسباب الشّائعة لتغيّره، إضافةً لأسباب أخرى تسبّب نشوء نفس العوارض.

سنبحث في هذه المقالة أسباب ظهور هذه الجسيمات في البول، والدّواعي لاستشارة الطّبيب. تتضمّن الأسباب ما يلي:

الحمل

طبابة نت - الحمل المنتبذ

تحدث خلال الحمل العديد من التّغيّرات الهرمونيّة التي تسبّب الإفرازات المهبليّة وغيرها من الأعراض. وقد تختلط الإفرازات مع البول الذي تظهر فيه جسيمات بيضاء. وهي حالةٌ طبيعيّةٌ لا تستدعي القلق.

وتجب استشارة الطّبيب في حال كانت هذه الإفرازات المهبليّة غامقة اللون ومصاحبةً لأعراض أخرى كالحكّة أو الحرقة، والتي قد تكون أعراض التهابٍ ما.

التهاب المجاري البوليّة urinary tract infection

يعتبر التهاب المجاري البوليّة سبباً شائعاً لظهور الجسيمات البيضاء في البول. ويحدث عند دخول البكتيريا للإحليل ومنه للمثانة أو الكلية أو الحالب، حيث تتكاثر مسبّبةً الالتهاب.

ويعتبر دخول الفيروسات أو الطّفيليّات أو الفطور للمجاري البوليّة أّقلّ أسباب الالتهاب شيوعاً. ويؤدّي التهاب المجاري البوليّة لظهور الإفرازات لدى كلٍّ من الرّجال والنّساء، مما يسبّب ظهور الجسيمات البيضاء في البول.

ويتضمّن التهاب المجاري البولية أعراضاً أخرى وهي:

  • ألماً في البطن أو الحوض.
  • حاجةً ماسّةً للتّبّول.
  • ألماً أثناء التّبوّل.
  • مشاكل في التّبوّل.
  • تعكّراً في لون البول أو كونه حائل اللون.
  • رائحة بولٍ كريهة.
  • حمّى أو قشعريرة.

وعادةً ما يتطلّب التهاب المجاري البوليّة أخذ المضادات الحيويّة. لكنّه قد ينتشر لأجزاء أخرى من الجسم في حال عدم تلقي العلاج المناسب، مسبّباً مضاعفات خطرةً.

وتجدر استشارة الطّبيب للحصول على التّشخيص والعلاج المناسب في حال ساورت الشّخص الشّكوك بالإصابة بالتهاب المجاري البوليّة.

الإباضة

تكثر إفرازات عنق الرّحم المخاطيّة عند بعض النّساء أثناء الإباضة. وقد يكون المخاط حليبياً أو كريمي القوام، وكما قد يكون على شكل مادّةٍ خيطيّةٍ بيضاء في البول.

ورغم كون إفراز المخاط في البول أمراً طبيعيّاً، إلا أنّه تجدر بالمرأة استشارة الطّبيب في حال كانت الإفرازات ذات رائحةٍ كريهةٍ أو ملوّنةٍ.

القذف الارتجاعي

يحدث القذف الارتجاعي عندما لا تتقلّص العضلة أو المصرّة التي تمنع المني من دخول المثانة بالشّكل المطلوب. وهذا يؤدّي لحدوث الرّعشة الجنسيّة عند الرّجل دون قذف، حيث يدخل المني في المثانة بدل الخروج. وعندما يفرغ الرّجل مثانته لاحقاً، قد يلاحظ شذرات بيضاء خيطيّة من المني تطوف في بوله.

لا يستدعي القذف الارتجاعي أيّ مخاوف على الصّحة، لكن يجب أخذ علاجات الخصوبة بعين الاعتبار في حال كان الزّوجان يفكّران بالإنجاب.

التهاب المهبل الجرثومي Bacterial vaginosis

وهو التهابٌ يصيب المهبل، يتسبّب به اختلال توازن الجراثيم. ويتسبّب بالعديد من الأعراض، ومنها ظهور رائحة كريهة غريبة أو شعور بالحرقة اثناء التّبوّل.

قد تلاحظ بعض النّساء إفرازات بيضاء مائلةً للون الأخضر، تمتزج مع البول مسبّبةً ظهور الجسيمات البيضاء. ويختلف علاج التهاب المهبل الجرثومي بين المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم والتّحاميل المهبليّة.

وقد ينصح الطّبيب بأخذ المعينات الحيويّة بعد العلاج لاستقدام الجراثيم الحميدة إلى المهبل.

التهاب المهبل الفطري Yeast infection

طبابة نت - الحكة المهبلية

قد يكون هذا المرض السّبب وراء ظهور جسيماتٍ بيضاء في البول. ويعتبر وجود الفطريات المبيضات البيض candida albicans في جسم المرأة أمراً طبيعياّ وصحيّاً، لكنّ نموّه في المهبل قد يتفاقم مسبّباً الالتهاب.

غالباً ما يسبّب التهاب المهبل الفطري ظهور إفرازاتٍ تشابه الجبن الحلّوم في مظهرها. وعند اختلاط هذا الإفراز مع البول، قد يؤدّي لظهور جسيمات بيضاء اللون.

وتتضمّن أعراض التهاب المهبل الفطري الأعراض التّالية:

  • احمراراً وتورّماً حول المهبل.
  • حكّةً أو تقرّحاً.
  • تقرّحاً أو ألماً أثناء التّبوّل.
  • ألماً أثناء الجماع.

وغالباً ما يصف الأطبّاء علاجات مضادةً للفطور أو علاجاً لالتهاب المهبل الفطري.

التهاب البروستات Prostatitis

وهو الالتهاب الذي يصيب غدّة البروستات، والذي يحدث نتيجة عدوىً جرثوميّةٍ بالقرب منها. وتؤدّي إلى تشكّل إفرازات من الإحليل مختلطةٍ مع البول. وربما يختبر الرّجال المصابون بالتهاب أعراضاً أخرى وهي:

  • صعوبةً في التّبول أو الشّعور بالألم أثناء التّبوّل.
  • القشعريرة أو الحمّى.
  • ألماً في أسفل الظّهر.
  • نبضاتٍ أو ألماً في الخصيتين.
  • ألماً أثناء القذف.
  • عدم القدرة على الانتصاب.

تتطلّب معظم حالات التهاب البروستات الجرثومي علاجاً بالمضادات الحيويّة.

الالتهابات المنقولة جنسيّاً infections sexually transmitted

ويتمّ انتقالها من خلال الاتصال الجنسي سواء كان فمويّاً أم شرجيّاً أم مهبليّاً؛ وتسبّب أغلبها تغيّرات في البول.

يعتبر داء المشعرات Trichomoniasis والمتدثّرة (الكلاميديا) Chlamydia والسّيلان gonorrhea من الأمراض المنقولة جنسيّاً، والتي تسبّب ظهور إفرازاتٍ لدى الجنسين. وقد تظهر هذه الإفرازات على شكل جسيمات في البول، مسبغةً عليه مظهراً أبيض اللون أو عكراً.

ويجب على من يشكّ بإصابته بأحد الأمراض المنقولة جنسيّاً مراجعة الطّبيب ليحصل على التّشخيص والعلاج المناسبين.

كما يتوجّب عليه الامتناع عن الاتصال الجنسي تلافياً لنقل المرض للآخرين.

حصى الكلية

تتشكّل حصى الكلية نتيجة ارتفاع معدّلات مواد معيّنةٍ كحمض البول أو أوكزالات الكالسيوم calcium oxalate في الجسم. وتتراكم هذه الزّيادات في المجاري البوليّة مسبّبةً حصى الكلية.

إن كانت الحصى صغيرةً، يمكن للجسم إخراجها عن طريق البول دون أن تتمّ ملاحظتها. وكما قد تظهر على شكل جسيماتٍ بيضاء صغيرة.

تسبّب حصى الكلية ألماً ملحوظاً في البطن، كما تسبّب أعراضاً أخرى وهي:

  • الرّغبة الملحّة في التّبوّل مراراً.
  • صعوبة التّبوّل.
  • الحرقة والألم أثناء التّبوّل.
  • انتشار الألم عبر أسفل البطن والحوض والأربيّة.
  • رائحةً كريهةً في البول، أو بولاً عكراً أو دمويّاً.

من الممكن خروج حصى الكلية عبر أخذ الأدوية غير الموصوفة. وكما قد يصف الطّبيب عقاراً يدعى حاصرات ألفا alpha-bockers للمساعدة على تفتيت الحصى.

وتتطلّب بعض الحالات النّادرة إجراءات علاجيّةً لتفتيت وإزالة حصى الكلية.

الأعراض

قد يتغيّر مظهر الجسيمات البيضاء تبعاً لأسباب المشكلة. وتختلف هذه الأعراض، وهي:

  • رقاقات بيضاء في البول.
  • مواد خيطيّة عكرة في البول.
  • ثفالة مخضّرة تطوف في البول.
  • بولاً قاتماً أو حليبيّاً.

قد تسبّب المشاكل الطّبيّة ظهور بعض الأعراض، والتي من الهام ملاحظتها لمساعدة الطّبيب على تشخيص المشكلة وعلاجها.

متى تجب استشارة الطّبيب

تظهر الجسيمات البيضاء في البول كنتيجةٍ للحمل والإباضة، وهي حالات طبيعيّةٌ لا تتطلّب علاجاً.

أما في حال شعر الشخص بأعراض مرافقةٍ كالحكّة أو الألم، فيجب عليه استشارة الطّبيب. حيث قد تكون هذه الأعراض المرافقة علامةً على عدوى تتطلّب العلاج الفوري. كما تجب استشارة الطّبيب في حال كانت الجسيمات البيضاء في البول أمراً شائعاً لدى الشّخص، وكانت مجهولة السّبب.

يعتبر التّشخيص والعلاج المناسبين أفضل طريقةٍ للحؤول دون حدوث مضاعفات.

الخلاصة

غالباً ما تكون الإفرازات التناسليّة سبباً لظهور الجسيمات البيضاء في البول؛ وتعتبر معرفة السّبب الكامن وراءها أمراً ضروريّاً للحصول على العلاج المناسب. وهناك العديد من الحالات التي يسهل علاجها بمساعدة الطّبيب.

وتتطلّب بعض الحالات كالأمراض المنقولة جنسيّاً أو حصى الكلية عنايةً مضاعفة. ولكن قد تفيد النّظرة العامة في علاج معظم الحالات.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة