اللياقة

لماذا يجعل شرب القهوة بانتظام الأداء الرياضي اسوأ؟

يستمتع الكثير من الناس بتناول جرعة من الكافيين في بداية كل صباح، هذا الأمر لا يستثني الرياضيين منهم إذ يلجأ بعضهم إلى شرب الكافيين لتعزيز أدائهم الرياضي ايضاً. إلّا أن بحثاً جديداً يُشير إلى أنّ الرياضيين قد يعيدون التفكير بهذه العادة، إذ نتائج هذا البحث تؤكد في حال تناول الرياضيين لمشروبات القهوة والطاقة في أوقات الفراغ والراحة، قد يكون سبباً من شأنه تقليل الفوائد المرجوة من الكافيين وخصوصاً عند احتياجهم إليه بشدة.

يوجد الكافيين في القهوة ومشروبات الطاقة والشاي بشكل رئيسي وحتى في بعض مسكنات الألم. قد لا نعتبر الكافيين دواءً  بسبب استهلاكه على نطاق واسع، لكنه كذلك.

يحفّز الكافيين الجهاز العصبي المركزي لتقليل مفعول التعب والنعاس. قد يُفيد أيضاً في أداء التمارين الرياضية منها، إذ أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يُحسِّن القدرة على التحمُّل وزيادة قوة العضلات.

بسبب هذه المزايا المتنوعة التي يقدمها الكافيين، فليس من المُستغرب أن يكون مادةً محسنةً لأداء الرياضيين.

رغم كل هذه المزايا للكافيين، تُشير دراسة جديدة إلى أن تناول الكافيين بشكل منتظم، قد يُزيل حساسية واستجابة أجساد الرياضيين تجاه الآثار المتعددة لأداء الكافيين أو مشروبات الطاقة.

قام مؤخراً مؤلف أحد الكتب في هذا الموضوع والمدعو د.بريندان إيجان – Brendan Egan الذي يعمل في كلية الصحة والأداء البشري بجامعة مدينة دبلن بإيرلندا، بالإضافة لبعض زملاؤه بنشرالنتائج التي توصلوا إليها في بحثهم العلمي المنشور في المجلة الدولية للتغذية الرياضية والتمثيل الغذائي.

كان عنوان بحثهم كالتالي: هل يجب على الرياضيين التقليل من شرب القهوة؟

توصّل الباحثون إلى نتائجهم من خلال اختبار تأثير الكافيين على 18 رجلاً، وجميعهم كانوا جزءاً من فريق رياضي.

طُلب من جميع الرجال المشاركة في سباق العدو 10- 40 متراً. طُلب من الرياضيين قبل كل سباق، مضغ بعض العلكة. تلقّى بعضهم علكة يوجد فيها كافيين، كانت تحتوي على مستويات منه تعادل ما هو موجود في كوبين من القهوة المركّزة، في حين تلقى آخرون علكة غير محتوية على الكافيين.

تمّ الأخذ بعين الاعتبار أيضاً مقدار تناول الكافيين اليومي لكل مشارك، ونظر الباحثون فيما إذا كان هذا الأمر، قد أثّر على نتائج أدائهم في اختبارات العدو.

كشفت الدراسة أنه بالنسبة للرياضيين الذكور الذين تناولوا الكافيين بشكل منتظم، فإن العلكة المحتوية على الكافيين كان لها تأثير ضئيل على أدائهم في الركض.

وجد الفريق البحثي في الواقع، أن الأشخاص الذين تناولوا ما يعادل حوالي ثلاثة أكواب أو أكثر من القهوة يومياً، أنهم عانوا من انخفاض في أدائهم الرياضي، وذلك من خلال اختبارات الركض المتكررة، حتى بعد مضغ العلكة المحتوية على الكافيين.

ومع ذلك فإن أولئك الذين تناولوا كميات منخفضة من الكافيين المعتادة، حافظوا على أدائهم خلال جميع اختبارات العدو الـ 10 بعد مضغ العلكة المحتوية على الكافيين.

يقول الباحثون في تعليق على هذه النتائج:

“تُشير البيانات إلى أن تناول جرعة منخفضة من الكافيين على شكل علكة تحتوي على الكافيين يُخفف من انخفاض أداء الجري (أثناء أداء سباق متكرر) من قِبَل الرياضيين في الفريق ذوي الاستهلاك المعتدل أو المنخفض للكافيين، على عكس الرياضيين اللذين يشربون الكافيين بشكل يتراوح بين المعتدل إلى العالي.”

ويضيف الباحثون: أن النتائج التي توصلوا إليها تُشير إلى أن تناول الكافيين بانتظام يخفف تأثير فوائد الكافيين لتعزيز الأداء الجسدي لدى الرياضيين.

مع أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، يُنصح الرياضيون الذين يشربون القهوة بشكل منتظم، بأن يقللوا من تناول الكافيين في الفترة التي تسبق أداء التمارين الرياضية. في حال لم يتقيدوا بهذا الأمر، فقد يكون من غير المرجّح الاستفادة من الكافيين ومكملات الطاقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق