fbpx
التغذية

النعناع الفلفلي: الفوائد الصحية والمخاوف

النعناع الفلفلي هو نبات عطري ناتج عن تهجين النعناع المائي Watermint والنعناع المدبب Spearmint.

يستخدم لإضافة النكهة أو الرائحة العطرة إلى الأطعمة ومستحضرات التجميل والصابون ومعجون الأسنان وغسولات الفم وغيرها من المنتجات وقد يكون له بعض الاستعمالات الطبية.

يمكن استخدام أوراق النعناع (Mentha piperita) المجففة أو الطازجة  لعمل الشاي. ويعتبر أصل النعناع هو أوروبا وحالياً يزرع النعناع في جميع أنحاء العالم.

حقائق ثابتة عن النعناع الفلفلي

النعناع الفلفلي هو هجين من النعناع المدبب والنعناع المائي وهو متوفر بأشكال عديدة منها الأوراق والكبسولات والزيوت.

لقد أظهر النعناع فوائد صحية في علاج متلازمة القولون العصبي (IBS) والغثيان وأمراض الجلد والصداع والبرد والانفلونزا.

ويمكن أن يتفاعل النعناع الفلفلي مع الأدوية ولا ينصح به للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي.

أشكال النعناع

يعتبر النعناع الفلفلي نباتاً هجيناً ويمتاز بالعديد من الفوائد الصحية؛ يمكن أن يتم استهلاك النعناع على شكل أوراق طازجة أو جافة تستخدم مع الطعام أو لعمل الشاي، كما يستخدم زيت النعناع الأساسي في الصبغات وتدليك الصدر والكريمات ويمكن أيضاً أن يتم تناوله على هيئة كبسولات معوية مغلفة يتم بلعها وهذا يسمح للنعناع بالمرور إلى الأمعاء.

يعتبر زيت النعناع الأساسي زيتاً مركزاً يتم استخراجه من نبات النعناع عن طريق التقطير بالبخار؛ ويستخدم النبات الطازج الكامل أو المجفف جزئياً قبل أن يبدأ في الإزهار.

المكونات الكيميائية لزيت النعناع هي:

  • المينثول Menthol (40.7 في المئة)
  • المينثون Menthone (23.4 في المئة)
  • أسيتات المينثيل Menthyl Acetate
  • 1.8-سينيول Cineole
  • الليمونين Limonene
  • بيتا باينين Beta-Pinene
  • بيتا كاريوفيلين Beta-Caryophyllene

لا ينبغي أن يتم تناول زيت النعناع عن طريق الفم مثله مثل بقية الزيوت الأساسية الأخرى لأن ذلك ضار بالصحة، ويجب أن يخفف مع زيت حامل قبل وضعه على الجلد.

الفوائد الصحية للنعناع الفلفلي

يعتبر النعناع علاجاً تقليدياً مشهوراً للعديد من الحالات المرضية ويعتقد أن له آثار مهدئة. يتم استخدامه لعلاج انتفاخ البطن وآلام الدورة الشهرية والإسهال وعند الشعور بالغثيان وحالات القلق المرتبط بالاكتئاب ولعلاج آلام العضلات والأعصاب ونزلات البرد الشائعة وعسر الهضم و لمتلازمة القولون العصبي.

عسر الهضم

موقع طبابة نت - الشعور بالألم بعد الطعام

يهدئ النعناع عضلات المعدة ويُحسن من تدفق الصفراء – المادة التي يفرزها الكبد- وفقاً لمركز جامعة ماريلاند الطبي (UMM) فإن هذا يجعله مناسباً للأشخاص الذين يعانون من عسر الهضم.

ورغم ذلك لا ينبغي أن يتم استخدامه من قبل الأشخاص الذين يعانون من مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) الذي يمكن أن ينتج عن أسباب مختلفة.

متلازمة القولون العصبي (IBS)

لقد أعطى النعناع الفلفلي نتائج إيجابية في تخفيف أعراض القولون العصبي؛ وتشير الدراسات العلمية إلى أن النعناع – بأشكاله المختلفة- يمكن أن يساعد في علاج أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS).

وتشمل هذه الأعراض: الألم والانتفاخ والإسهال و الغازات

استنتجت دراسة تم نشرها عام 2008 في المجلة البريطانية الطبية (British Medical Journal) أن النعناع الفلفلي كان نافعاً كمضاد للتشنج عند استخدامه لعلاج متلازمة القولون العصبي. وتمتاز مضادات التشنج بأنها تقلل من شدة وتكرار التشنجات أو الحركة اللاإرادية.

أشارت بعض الأبحاث إلى أن النعناع يمكن أن يساهم في تقليل الألم الناتج عن متلازمة القولون العصبي؛ ووجدت دراسة نشرت في عام 2013 أن النعناع كان مفيداً في علاج آلام البطن لدى مرضى الإسهال نتيجة الإصابة بمتلازمة القولون العصبي.

تبين لدى فريق من جامعة أديليد في أستراليا أن النعناع ينشط منطقة معينة مضادة للألم في القولون مما يؤدي إلى تقليل الألم الالتهابي في الأمعاء.

الأمراض الجلدية

يستخدم زيت النعناع على نطاق واسع لتهدئة تهيج الجلد والحكة وكذلك لتقليل احمرار الجلد؛ يجب دائماً تخفيف زيت النعناع الأساسي قبل الاستخدام الموضعي أو وضعه على البشرة.

الوصفة الأفضل هي أونصة واحدة من زيت حامل مثل زيت معدني غير عضوي أو زيت الزيتون ممزوجة مع 3 إلى 5 قطرات من زيت النعناع العطري وقبل الاستخدام يتم اختباره بوضع كمية صغيرة على الساعد للتأكد من عدم وجود الحساسية، ورغم ما سبق ذكره يوجد نقص في الأدلة العلمية لدعم أو نقض هذا الاستخدام.

الصداع والصداع النصفي

تبين أن وضع زيت النعناع المخفف على الجبين يمكن أن يكون فعالاً في علاج الصداع الناتج عن التوتر؛ يشرح مقال في مجلة طبيب الأسرة الأمريكية American Family Physician بأن ذلك ناتج عن تأثيرات النعناع المؤدية لاسترخاء العضلات الملساء ويوفر بعض الراحة للأشخاص الذين يعانون من تشنج القولون عند الحاجة لحقنة الباريوم الشرجية.

استشهد المؤلفان بتجربتين لإثبات أن التطبيق الموضعي لزيت النعناع يمكن أن يساعد في تخفيف أعراض الصداع الناتج عن التوتر؛ وبينت إحداها أن زيت النعناع فعال مثل تايلينول Tylenol أو باراسيتامول Paracetamol  في تخفيف الآلام.

الرشح و البرد

يعتبر المينثول -المكون الكيميائي الرئيسي في النعناع- أحد مزيلات الاحتقان الفعالة، حيث يعمل مزيل الاحتقان على تقليص حجم الأغشية المنتفخة في الأنف مما يجعل التنفس أسهل؛ كما يؤدي المينثول أيضاً دور المقشع وطارد البلغم يطلق ويحرر المخاط من الرئتين، يساعد المقُشع الناس على إخراج البلغم عند السعال.

في مقال نشرته الجمعية الكيميائية الأمريكية في عام 2015 استنتج العلماء ما يلي:

“استناداً إلى خصائصه المضادة لمدى واسع من الميكروبات يمكن أن يكون الأولباسOlbas  عنصراً مفيداً في علاج الالتهابات غير المعقدة التي تصيب الجلد والجهاز التنفسي.”

يتكون Olbas من نواتج التقطير الأساسية المعقدة بما في ذلك زيت النعناع وزيت الأوكالبتوس وزيت الكاجوبوت  Cajuput؛ حيث يتم استنشاق هذه الزيوت الأساسية.

الغثيان والقيء أثناء الحمل

طبابة نت - أسباب الإعياء

يجب تجنب زيت النعناع أثناء الحمل لأنه من المعروف أنه يؤدي إلى الحيض؛ إذ تقول العديد من النساء الحوامل اللائي يعانين من الغثيان أثناء الحمل أنهن تلمسنَ فوائد استخدام النعناع بمختلف أشكاله، وبالرغم من ذلك فإن الدراسات العلمية حول هذا الموضوع  إما غير حاسمة أو متناقضة.

يحذر العالمان كليجلر وتشودري من تأثيرات زيت النعناع مختلفة ويحذران من أن “زيت النعناع قد استخدم لتحفيز الحيض ويجب تجنبه أثناء الحمل”.

خلص باحثون من مركز فاطمة الزهراء لأبحاث الخصوبة والعقم الصحي في إيران إلى أن النعناع لم يحدث أي فرق بالنسبة للغثيان والقيء أثناء الحمل.

ويجب على المرأة الحامل أن تستشير الطبيب قبل تناول النعناع لأي سبب من الأسباب.

تخفيف القيء الناجم عن العلاج الكيميائي

الغثيان والقيء معاً أو القيء فقط من الآثار الجانبية الشائعة لدى مرضى السرطان أثناء العلاج الكيميائي، وقد وجدت بعض الدراسات أن النعناع يساعد على تخفيف هذه الأعراض.

بينت دراسة منشورة في مجلة Ecancermedicalscience “انخفاضاً كبيراً وهاماً في كثافة وعدد المرات التي تم فيها استخدام دواء للقيء خلال الـ 24 ساعة الأولى” لدى المرضى الذين استنشقوا زيت النعناع العطري مقارنةً بأولئك الذين خضعوا للعلاج الوهمي.

يخلص الباحثون إلى أن زيت النعناع “آمن وفعال في العلاج كمضاد للقيء عند المرضى بالإضافة إلى كونه قليل التكلفة.”

علاج وتضميد الجروح المزمنة

تشير الأبحاث المنشورة في مجلة ACS Nano إلى أن العلماء وجدوا طريقة لتعبئة مركبات مضادة للميكروبات من النعناع والقرفة في كبسولات صغيرة يمكن أن تتلف الأغشية الحيوية للميكروبات وتعزز الشفاء بشكل فعال.

قام الباحثون بتعبئة زيت النعناع ومركب سينامالديهايد Cinnamaldehyde – وهو مركب في القرفة يعطيها النكهة والرائحة- في جسيمات السيليكا النانوية.

أعطى العلاج بالكبسولة الميكرونية فعالية واضحة ضد أربعة أنواعٍ مختلفة من البكتيريا بما في ذلك سلالة واحدة مقاومة للمضادات الحيوية وساهم في تعزيز نمو الخلايا الليفية أحد أنواع الخلايا المهمة من أجل التئام وتعافي الجروح.

المخاطر والمخاوف

يمكن للنعناع – بشكل مشابه للعديد من الأعشاب الأخرى- أن يتفاعل مع غيره من الأعشاب أو المكملات الغذائية أو العقاقير؛ وكذلك يمكن للنعناع أن يؤدي إلى ظهور آثار جانبية لدى بعض الأفراد الذين ربما يعانون من نوع معين من الحساسية تجاه المركبات الموجودة في النعناع؛ يجب على أي شخص يتلقى دواء مسبقاً استشارة الطبيب قبل تناول أو استعمال النعناع.

عند تطبيق زيت النعناع الفلفلي على الوجه يمكن أن يسبب مشاكل في التنفس تهدد الحياة، ولا ينبغي أن يتم استعمال زيت النعناع على الأطفال الصغار.

لا ينصح باستعمال النعناع للأشخاص الذين:

  • يعانون من مرض السكري لأنه يمكن أن يزيد من خطر نقص السكر في الدم أو انخفاض السكر في الدم.
  • لديهم فتق الفرجة الحجابية أو الفتق الحجابي.
  • يعانون من مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)

قد يتفاعل النعناع مع بعض الأدوية، بما في ذلك:

  • السايكلوسبورين Cyclosporine الذي يتم إعطاؤه لمتلقي الزرع لمنع رفض الجسم للعضو المزروع.
  • بيبسيد Pepcid و الزانتاك Zantac وغيرها من الأدوية التي تقلل من حموضة المعدة.
  • أدوية السكري التي تخفض نسبة السكر في الدم.
  • أدوية لارتفاع الضغط الشرياني أو ضغط الدم المرتفع.
  • الأدوية التي يتم استقلابها في الكبد.

لا ينبغي أن يستعمل النعناع مع مضادات الحموضة وذلك لأن بعض مكملات النعناع تكون على شكل كبسولات وقد يتضرر غلافها ويتفكك بسرعة كبيرة إذا كان المريض يتناول أيضاً مضادات الحموضة مما يزيد من خطر الإصابة بحرقة المعدة.

يستخدم النعناع أيضاً في التحضير لعلاج بعض الحالات الأخرى بما في ذلك لويحات الأسنان والقوباء والتهابات المسالك البولية والتهاب الفم.

استنتج الدكتور كليغلر وزملاؤه – الذين يكتبون في دورية American Family Physician –  أن النعناع آمن وفعال في علاج بعض أعراض القولون العصبي كما أنه يمكن أن يساعد في تخفيف الصداع الناتج عن التوتر؛ وبالرغم من ذلك ينصح بعدم الاستخدام المفرط للنعناع لأن الجرعات الكبيرة يمكن أن تؤدي إلى التسمم.

لا يوجد أي دليل علمي يؤكد فعالية النعناع أو سلامته لكن المركز الطبي في جامعة ماريلاند (UMM) سجل ملاحظات تؤكد أن النعناع يمكن أن يقتل بعض أنواع الفيروسات والفطريات والبكتيريا.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة