الجمال

الفرق بين القشرة وجفاف فروة الرّأس

قد يسبّب جفاف فروة الرّأس ظهور القشرة، ولكن علينا التّمييز بين هاتين الحالتين. حيث تتساقط القشرة تاركةً أثراً على الثّياب أو الشّعر؛ وفي بعض الحالات قد يكون سببها فطوراً في فروة الرّأس أو عدوى. بينما يحدث جفاف فروة الرّأس نتيجة نقصٍ في رطوبة فروة الرّأس. ويساعد التّمييز بين الحالتين على إيجاد العلاج المناسب.

أسباب القشرة وجفاف فروة الرّأس

جفاف فروة الرّأس

وهي نتيجةٌ لنقص إفراز فروة الرّأس للزّيوت التي ترطّب البشرة. وكغيرها من أشكال جفاف البشرة، تسبّب الحكّة والتّقشّر والتّهيّج والشّعر ذي المظهر الجاف كون هذه الزّيوت تساعد على ترطيب الشّعر.

ويعتبر الأشخاص المصابون بجفاف البشرة أكثر عرضةً لجفاف فروة رأسهم؛ ممّا يعني تشابه الأسباب التي تسبّب جفاف كلٍّ من البشرة وفروة الرّأس، والتي تتضمّن:

القشرة

تتخلّص فروة الرّأس من بقايا الجلد الميّت كحال باقي الجلد. وتظهر القشرة نتيجة لتسريع هذه العمليّة، فالقشرة ما هي إلا خلايا جلدٍ ميتة. وكلّما ازدادت سرعة عمليّة التّخلص من بقايا الجلد الميّت ساءت حالة القشرة. كما قد تغيّر بعض العوامل معدّل طرح الجلد الميت.

وقد بيّنت الأكاديميّة الأمريكيّة لطبّ الجلد أنّ الباحثين ليسوا على درايةٍ تامّةٍ بأسباب القشرة. ومن ضمن هذه الأسباب:

  • عدوى فطريّة في فروة الرّأس.
  • عدم إفراز فروة الرّأس ما يكفي من الزّيوت.
  • الحساسيّة من بعض المواد كمستحضرات العناية بالشّعر.

وهذه العوامل الثّلاثة تزيد القشرة سوءاً؛ فمثلاً قد تسوء حالة القشرة لدى الأشخاص المصابين بعدوى فطريّة في فروة الرّأس في حال كانوا يملكون بشرةً حسّاسةً أو فروة رأسٍ دهنيّةً جدّاً.

وتوجد لدى معظم النّاس نوعٌ من الفطور يدعى مالاسيزيا Malassezia يعيش على فروة الرّأس دون أن يتسبّب بأيّ مشاكل، لكنّه يسبّب التّهيّج والتّقشير عند المصابين بالقشرة. وقد يكون التّهيّج نتيجةً لتفاعل الفطور مع باقي العوامل.

وقد وجدت دراسةٌ أجريت عام 2016 علاقةً وثيقةً بين وجود نوعٍ معيّنٍ من البكتيريا التي تعيش على فروة الرّأس وبين القشرة.

الأعراض

قد يلاحظ الذين يعانون من جفاف فروة الرّأس تشكّل قشورٍ تختلف عن قشرة الرّأس بكونها أصغر وأكثر بياضاً؛ حيث تكون رقائق القشرة أكبر ومائلةً للاصفرار أو زيتيّة المظهر. وقد يختفي كلاهما ثم يعودان للظّهور، حيث من غير الممكن شفاء القشرة النّاتجة عن عدوىً فطريّةٍ دون علاجٍ، بينما قد تتحسّن فروة الرّأس الجافّة بالتّقليل من مرّات غسل الشّعر.

وتسبّب كلتا الحالتين الشّعور بالحكّة والتّهيّج، وقد تكون الحالتين شديدتين لدرجة أن يحكّ الشّخص فروة رأسه حتى تصبح حمراء أو تتشكّل تقرّحات صغيرةٍ.

الفرق بين القشرة وفروة الرّأس الجافّة

ربما يجد معظم الأشخاص صعوبةً في التّمييز بينهما، كما قد تترافق الحالتان. وتعرف القشرة عن الجفاف بأن:

  • تكون فروة الرّأس زيتيّة الملمس.
  • الشّعور بالحكّة الشّديدة حتى في حال عدم جفاف فروة الرّأس
  • يكون الشّعر ذي مظهرٍ دهنيٍّ.

متى تجب استشارة الطّبيب

يمكن علاج هاتين الحالتين في المنزل، وقد تبدو بعض مشاكل فروة الرّأس مشابهةً للقشرة. ومن المحتمل أن تسبّب صدفيّة فروة الرّأس احمراراً وتقشّراً وحكّةً ناتجةً عن اضطراب المناعة الذّاتيّة. وهناك نوعُ من القشرة يدعى التهاب الجلد المثّي seborheic dermatitis والذي يسبّب التهاباً شديداً مؤلماً.

ويجدر استشارة الطّبيب في حالة تقشّر فروة الرّأس في الحالات التّالية:

  • في حال وجود أعراض أخرى كالاحمرار والتّقرّحات.
  • إن لم تنفع العلاجات المنزليّة.
  • في حال وجود جرحٍ مفتوحٍ في الرّأس أو الوجه.

كما يجب على المصابين باضطراب المناعة الذّاتيّة والأمراض المزمنة استشارة الطّبيب قبل علاج القشرة. وقد تكون أعراض القشرة نتيجةً لمشاكل أخرى، وكما يزيد ضعف الجهاز المناعيّ من تفاقم مشاكل فروة الرّأس.

خيارات علاجيّةٌ

يمكن معالجة معظم حالات القشرة منزليّاً، وذلك من خلال غسل الشّعر بانتظامٍ باستخدام الشّامبو المضاد للقشرة؛ لأن ذلك من شأنه أن يعالج أسباب القشرة ومن ضمنها الالتهابات الفطريّة. وتحوي معظم الشّامبوهات المضادة للقشرة على البيريثيون pyrithione.

ويمكن استخدام شامبو قطران الفحم، لكنّه قد يسبّب تغيّر لون الشّعر الفاتح، ولذلك يعمد أصحاب الشّعر الأشيب إلى استخدام أنواع أخرى.

ويبدّل الأشخاص الذين يعانون من القشرة بين شامبو القشرة والشّامبو العادي نظراً لرائحته النّفاذة، أو يغسلون شعرهم بالشّامبو العادي مباشرةً بعد شامبو القشرة أثناء الاستحمام.

ويفضّل الذين ينفرون من رائحة شامبو القشرة أو الذين يفضّلون العلاجات الطّبيعيّة استخدام شامبو زيت شجرة الشّاي ذي المزايا المضادّة للبكتيريا.

وقد أظهرت دراسةٌ سابقةٌ أنّ 5% من شامبو زيت شجرة الشّاي يعالج القشرة بفاعليّة دون أن يسبّب أعراضاً جانبيّةً، لكن لا توجد دراساتٌ حديثةٌ تدعم هذه المزاعم.

ويجب استشارة الطّبيب في حال عدم تحسّن مشكلة القشرة بالعلاجات المنزليّة لتحديد سبب القشرة إن كان ذو منشأٍ فطريّ أو بكتيريٍّ ووصف العلاج المناسب.

الوقاية

لا صحّة للاعتقاد السّائد أنّ القشرة نتيجةٌ عدم النّظافة، لكنّ عدم غسل الشّعر لفترةٍ طويلةٍ قد يجعل القشرة أكثر وضوحاً. ولم تتمكّن الأبحاث بعد من معرفة سبب قشرة الرّأس أو إن كان بالإمكان الوقاية منها.

تعتبر القشرة عند معظم الأشخاص مشكلةً مزمنةً ما أن تختفي حتّى تعود بالظّهور. ورغم أنّ البعض يعتقدون بأنّ تغيير نمط حياتهم يحسّن من مشكلة القشرة إلا أنّ الدّراسات مازالت متواضعةً في هذا المنحى.

وقد يكون بالإمكان الوقاية من القشرة باتّباع الخطوات التّالية:

  • الابتعاد عن الشّامبو الذي يسبّب التّهيّج والاستعاضة عنها بالشّامبوهات المرطّبة.
  • الإقلال من غسل الشّعر بالشّامبو.
  • استخدام ملطّفٍ للشّعر لحمايته من الجفاف.
  • شرب المزيد من الماء.

الخلاصة

مازالت القشرة لغزاً يحيّر الأطبّاء لعدم فهمهم السّبب في تأثير الفطور على رأس البعض وعدم تأثيرها على البعض الآخر. ولا يوجد علاجٌ مضمون مئة بالمئة للقشرة، كما لا يمكن معرفة الأشخاص المعرّضين للإصابة بها أو معرفة شدّتها.

رغم الإزعاج الذي تسبّبه كلٌّ من القشرة وجفاف فروة الرّأس إلا أنّهما لا يسبّبان أيّ أذىً يذكر، ويمكن معالجتهما منزليّاً.

وقد تكون عدم فاعليّة العلاجات المنزلية نتيجة مشكلةٍ أخرى غير القشرة يحدّدها الطّبيب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق