التغذية

السيلينيوم: فوائده، دوره والكمية التي يحتاجها الجسم

 السيلينيوم Selenium

هو معدن ذو أثرٍ أساسي ومهم للعديد من العمليات التي تحصل في جسم الإنسان بما في ذلك الوظيفة الإدراكية ونظام المناعة الصحي والخصوبة لدى كل من الرجال والنساء.

إذ أنه يساهم في استقلاب هرمون الغدة الدرقية واصطناع الحمض النووي  DNAكما أنه يساعد على الحماية من الضرر التأكسدي ومن العدوى وفقاً لمكتب الولايات المتحدة للمكملات الغذائية؛ يتواجد السيلينيوم في أنسجة جسم الإنسان وبشكل أساسي في العضلات والهيكل العظمي، يتواجد في العديد من المواد الغذائية ونذكر منها الجوز البرازيلي والمأكولات البحرية واللحوم؛ تعتمد كمية السيلينيوم في الغذاء غالباً على تركيز السيلينيوم في التربة والمياه ضمن الأماكن التي يقوم المزارعون فيها بالزراعة أو تربية الماشية.

 حقائق مثبتة عن السيلينيوم

سنذكر هنا بعض النقاط الرئيسية حول السيلينيوم، حيث يعتبر السيلينيوم معدناً هاماً إذ أنه يلعب دوراً في العديد من الوظائف في جسم الإنسان ويمكن أن يحمي السيلينيوم من:

يعتبر الجوز البرازيلي وبعض الأسماك والأرز البني والبيض مصادر جيدة بالسيلينيوم. ويعتبر الطعام المصدر الأفضل للعناصر الغذائية ويجب أولاً مناقشة الطبيب قبل أي استخدام للمكملات الغذائية.

 الفوائد الصحية المحتملة للسيلينيوم

يعتبر السيلينيوم معدن أساسي يعزز الوظيفة الإدراكية ويحسن الخصوبة.

كما يمكن أن يساعد السيلينيوم في الوقاية من:

أمراض القلب والأوعية الدموية: يمكن لبروتينات السيلينيوم أن تحمي من أمراض القلب والأوعية الدموية وذلك وفقاً لمكتب المكملات الغذائية لأنها تمنع التعديل التأكسدي عند اللبيدات أو الدهون في الجسم؛ وهذا بدوره يقلل من الالتهابات ويمنع تراكم الصفائح الدموية، ومع ذلك لا تدعم الأدلة السريرية استخدام مكملات السيلينيوم لهذه الغاية.

التدهور المعرفي: يمكن أن يساعد نشاط السيلينيوم المضاد للأكسدة في التقليل من خطر التدهور المعرفي أو العقلي مع تقدم العمر.

ومع ذلك تتضارب الآراء إذ تختلط علينا الأدلة المستخلصة من الدراسات ولم يتم حتى الآن وصف تناول مكملات السيلينيوم للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض مثل الزهايمر بالرغم من احتمال أن يكون له دور في منع هذا المرض ولكنه لا يزال قيد الدراسة.

اضطرابات الغدة الدرقية: يلعب السيلينيوم دوراً مهماً في إنتاج واستقلاب هرمون الغدة الدرقية؛ ويوجد هناك بعض الأدلة على أن النساء اللائي لديهن مستويات عالية من السيلينيوم كانت نسبة مشاكل الغدة الدرقية لديهن أقل من غيرهن ولكن لم يثبت هذا الأمر بالنسبة للرجال في حين أن دراساتٍ أخرى أعطت نتائج مختلطة ومتضاربة؛ ويتم حالياً إجراء المزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كانت مكملات السيلينيوم قد تلعب دوراً في دعم صحة الغدة الدرقية.

السرطان: قد يعني الدور الذي يؤديه السيلينيوم في إصلاح الحمض النوويDNA  وغيرها من الوظائف أنه يمكن أن يساعد في الوقاية من السرطان؛ ومع ذلك فقد أسفرت الدراسات عن نتائج متضاربة، وخلصت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في عام ‏3‏200‏‏: “تشير بعض الأدلة العلمية إلى أن استهلاك السيلينيوم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأشكال معينة من السرطان.”

تشير الدراسات إلى أن السيلينيوم يمكن أن يسهم أيضاً في منع تطور فيروس نقص المناعة البشرية HIV وتحوله إلى مرض الإيدز AIDS ويقلل من خطر الإجهاض كما أنه يساعد في الحماية من الربو.

لقد تم إجراء بعض الدراسات حول ما إذا كانت مستويات السيلينيوم لدى المرأة أثناء الحمل تساهم في التنبؤ بخطر إصابة طفلها بالربو؛ بالرغم من كون السيلينيوم عنصراً مهماً بشكل واضح بالنسبة للعديد من الحالات الصحية المرضية عند الإنسان إلا أن هناك القليل من الأدلة التي توضح في ما إذا كانت مكملات السيلينيوم الغذائية مفيدة في تجنب هذه الحالات الصحية.

المدخول اليومي الموصى به من السيلينيوم

يمكن أن تقلل كمية المدخول اليومي المناسبة من السيلينيوم أثناء الحمل من خطر الإصابة بالربو عند الأطفال؛ القيمة اليومية الموصى بها (Daily Value) أو المدخول اليومي للسيلينيوم هي 55 ميكروغرام  يومياً للبالغين. يجب أن تستهلك المرأة 60 ميكروغرام خلال فترة الحمل  ويجب أن تستهلك النساء المرضعات 70 ميكروغرام في اليوم.

يعتبر نقص السيلينيوم أمراً نادر الحدوث في جميع أنحاء العالم. غالباً ما يستغرق حدوثه وتطوره سنواتٍ عديدة ويحدث عادةً في المناطق التي تحتوي على نسبة منخفضة جداً من السيلينيوم في التربة؛ تحتوي عدة مناطق في الصين على نسبة منخفضة جداً من السيلينيوم في التربة ولكن تم التخلص من هذا النقص الحاصل لدى السكان واستئصاله من خلال برامج المكملات الغذائية.

بالرغم من توافر مكملات السيلينيوم إلا أنه من الأفضل الحصول على أي فيتامينات أو معادن من خلال الطعام؛ لا تعد الفيتامينات أو المعادن لوحدها السبب الوحيد الذي يجعل من بعض الأطعمة جزءاً مهماً من نظامنا الغذائي ولكن الأهم من ذلك هو الطريقة التي تعمل بها العناصر الغذائية بشكل مجتمع معاً.

إن عزل واستخلاص عناصر غذائية محددة ثم تناولها على شكل مكملات لا يوفر بالضرورة نفس الفوائد الصحية مثل استهلاك المواد الغذائية من الطعام الكامل إذ يجب أن يتم الحصول على المتطلبات اليومية من أي مادة غذائية أولاً من الطعام.

مصادر الأطعمة الغنية بالسيلينيوم

يتواجد السيلينيوم غالباً في الحبوب الكاملة وفي المنتجات الحيوانية أكثر من الفواكه والخضروات الطازجة. تعدُ الأطعمة التالية مصدراً جيداً للسيلينيوم:

  • الجوز البرازيلي غني بالسيلينيوم: تزودنا أونصة واحدة من الجوز البرازيلي ب 544 ميكروغرام أو ما يعادل 777  في المئة من القيمة اليومية الموصى بها(DV).
  • التونة: تحتوي 3 أونصات من التونة الصفراء المطبوخة الجافة على 92 ميكروغرام أو 131 في المئة من الكمية اليومية الموصى بها(DV).
  • سمك الهلبوت المفلطح المشوي: تحتوي 3 أونصات مشوية وجافة على 47 ميكروغرام أو 68 في المئة من الكمية اليومية الموصى بها(DV).
  • الأرز الأسمر المطبوخ: يحتوي كوب واحد على 19 ميكروغرام من (DV).
  •  البيض: تحتوي بيضة كبيرة على 15 مكغ من الكمية اليومية الموصى بها(DV).
  • الخبز الأبيض: توفر شريحة 10 ميكروغرام من (DV).

تتعلق كمية السيلينيوم الموجودة في الحبوب والأطعمة التي تعتمد على الحبوب بمحتوى التربة الذي تنمو به الحبوب.

المخاطر الصحية المحتملة

الحد الأعلى المسموح به من السيلينيوم هو 400 ميكروغرام في اليوم للبالغين؛ يعتبر التسمم بالسيلينيوم الناجم عن جرعة زائدة أمر نادر الحدوث لا سيما عندما يكون من المصادر الغذائية ولكن يمكن لجرعة زائدة من المكملات عالية التركيز أن يكون لها آثار سلبية، قد تشمل هذه الآثار:

يمكن أن تتفاعل مكملات السيلينيوم أيضاً مع بعض الأدوية مثال على ذلك سيسبلاتين Cisplatin وهو دواء يستخدم كعلاج كيميائي حيث أن استخدام هذا الدواء يمكن أن تقلل من مستويات السيلينيوم في الجسم.

استخدام مكملات السيلينيوم

إن دليل الإرشادات الغذائية لعام 2015_2020 الخاص بالأميركيين يشجع الناس من أجل الحصول على العناصر الغذائية المطلوبة من مصادر الأطعمة الكاملة بدلاً من المكملات الغذائية؛ يعتبر اتباع نظام غذائي متنوع وصحي أمراً أكثر أهمية من التركيز على العناصر الغذائية الفردية كمفتاح للصحة الجيدة.

عند اللجوء إلى تناول أي مكملات غذائية لابد من شراءها من مصدر موثوق؛ لا تراقب إدارة الغذاء والدواء (FDA) في الولايات المتحدة المكملات الغذائية سواء فيما يتعلق بالنوعية أو النقاوة أو التعبئة أو القوة.

المصدر
www.medicalnewstoday.com
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق