الأمراض وعلاجها

الربو: أنواعه، تشخيصه، وتصنيفه

ما هو الربو ؟

إن الربو مرض طويل الأمد يصيب الرئتين؛  يمكن أن تسمع الطبيب يصفه بأنه مرض مزمن يصيب الجهاز التنفسي.

يسبب هذا المرض التهاب وتضيق المجاري التنفسية لدى المريض ويجعل من التنفس أمراً صعباً؛ تتمثل أعراض الربو الكلاسيكية في السعال والصفير عند التنفس وضيقُ النفس وضيق الصدر. يمكن أن يؤدي الربو الشديد إلى وجود صعوبة في التكلم أو يمكن أن يؤثر ويقلل من نشاط المصاب بشدة؛ يدعو بعض الناس مرض الربو باسم “الربو القصبي“.

يعتبر الربو مرض شديد – وكذلك فهو خطير – يصيب حوالي 25 مليون أمريكي سنوياٍ كما أنه يتسبب في طلب الإسعاف لحوالي 2 مليون شخص سنوياً بحيث يتطلب علاجهم نقلهم لغرفة الطوارئ؛ يمكنك للمصاب به العيش بشكل جيد في حال تلقي العلاج المناسب ولكن بدون هذا العلاج يمكن أن يكون مضطراً إلى زيارة الإسعاف في المستشفيات بشكل متكرر وقد يحتاج للبقاء في المستشفى لتلقي العلاج مما قد يؤثر على حياته الشخصية وقدرته على العمل.

تشخيص الربو

يجب أن تراجع عيادة الطبيب إذا كنت تعتقد أنك مصاب بالربو؛ سيقوم الطبيب بإحالتك إلى أخصائي في الربو ويعرف أيضاً باسم طبيب الرئة Pulmonologist والذي يمكنه فحصك وإجراء اختبارات الربو للتأكد ما إذا كانت الإصابة بالربو موجودة أم لا.

حيث سيبدأ الطبيب بفحص جسدي وبعدها سيسألك الطبيب عن الأعراض والتاريخ الطبي للعائلة؛ وسوف يخضعك لعدد من اختبارات الرئة لمعرفة مدى فعالية الرئتين:

  • قياس التنفس Spirometry: وهو عبارة عن اختبار بسيط للتنفس يقيس مقدار تدفق الهواء ومدى سرعته.
  • اختبار ذروة التدفق أو الجريان Peak flow: تقيس اختبارات ذروة التدفق مدى دفع الرئتين للهواء عند الزفير؛ وبالرغم من كون هذه الاختبارات أقل دقة من قياس التنفس إلا أنها يمكن أن تكون طريقة جيدة لاختبار الرئتين في المنزل حتى قبل الشعور بأية أعراض؛ يمكن استخدام جهاز صغير يسمى مقياس ذروة التدفق peak flow meter لإجراء الاختبار؛ إذ يمكن أن يساعد هذا الجهاز على معرفة ما الذي يجعل حالة الربو تصبح أسوأ وفيما إذا كان العلاج فعالاً ومتى سيحتاج المريض إلى رعاية طارئة.
  • اختبار الميثاكولين Methacholine Challenge: حيث يشيع استخدام هذا الاختبار للبالغين أكثر من الأطفال؛ ويمكن أن يخضع له المريض إذا لم تظهر أعراض الربو عليه وفي حال لم ينجح اختبار قياس التنفس في تشخيص وجود الربو بشكل واضح؛ عندما يكون المريض مصاباً بالربو ويستنشق الميثاكولين فسوف تتضيق المجاري التنفسية لديه؛ خلال هذا الاختبار سوف يستنشق المريض كميات متزايدة من رذاذ الميثاكولين قبل وبعد قياس التنفس فإذا انخفضت وظيفة الرئة بنسبة 20% على الأقل فهو مصاب بالربو؛ وفي نهاية الاختبار سوف يعطيه الطبيب دواءً لعكس آثار الميثاكولين.
  • اختبار أكسيد النيتريك Exhaled nitric oxide test: سوف يتنفس المريض عبر أنبوب متصل بجهاز يقيس كمية أكسيد النيتريك التي تخرج مع هواء الزفير أنفاسك؛ إذ يقوم الجسم بتصنيع هذا الغاز بشكل طبيعي ولكن يمكن أن تكون مستويات هذا الغاز مرتفعة في حال كان هناك التهاب في المجاري التنفسية.

تتضمن الاختبارات الأخرى التي يمكن أن يخضع لها المريض ما يلي:

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية Chest X-ray: بالرغم من كون التصوير بالأشعة السينية للصدر لا يعتبر اختباراً للربو؛ ولكن يمكن للطبيب أن يستفيد منه للتأكد من عدم ظهور أي أعراض أخرى؛ إذ أن الأشعة السينية تعطي صورة للجسم من الداخل يتم الحصول عليها باستخدام جرعات منخفضة من الإشعاع.
  • التصوير المقطعي المحوسب Computerized tomography: يتم إجراء هذا الاختبار بأخذ صور متسلسلة من الأشعة السينية وجمعها معاً لإنشاء عرض مقطعي للأعضاء الداخلية؛ يمكن أن يؤدي فحص الرئتين والجيوب الأنفية إلى تحديد أي مشاكل أو أمراض بنيوية (مثل العدوى) التي يمكن أن تسبب مشاكل في التنفس أو تؤدي إلى تفاقمها.
  • اختبارات الحساسية Allergy tests: يمكن أن تكون هذه اختبارات على الدم أو الجلد؛ إذ يمكن أن تساعد في معرفة ما إذا كان المريض يعاني من حساسية تجاه الحيوانات الأليفة أو الغبار أو العفن أو غبار الطلع؛ وبمجرد أن تصبح مسببات الحساسية لدى المريض معروفة يمكن إعطاؤه العلاج المناسب للوقاية منها – ولمنع نوبات الربو.
  • اختبار قياس اليوزينات ضمن البلغم Sputum Eosinophils: يتحرى هذا الاختبار عن وجود مستويات عالية من خلايا الدم البيضاء (الحمضات أو الخلايا الحمضية Eosinophils) في مزيج اللعاب والمخاط (البلغم) الذي يخرج عند السعال.

 كيف يصنف الربو؟

يقوم الأطباء بتصنيف شدة الربو وفقاً لأعراضه:

  • الربو المتعاقب الخفيف: تكون الأعراض خفيفة وتتكرر أقل من مرتين في الأسبوع؛ أما الأعراض الليلية تكون أقل من مرتين في الشهر؛ كما تكون نوبات الربو قليلة.
  • الربو الخفيف المستمر: تتكرر الأعراض من ثلاث إلى ست مرات في الأسبوع؛ أما الأعراض الليلة تتكرر من ثلاث إلى أربع مرات في الشهر؛ كما يمكن أن تؤثر نوبات الربو على ممارسة الأنشطة.
  • الربو المعتدل المستمر: تتكرر أعراض الربو من ثلاث إلى ست مرات في الأسبوع؛ كما تتكرر الأعراض الليلية ثلاث إلى أربع مرات في الشهر. قد تؤثر نوبات الربو على ممارسة الأنشطة.
  • الربو الشديد المستمر: تكون الأعراض مستمرة ليلاً ونهاراً كما أنها تتكرر كثيراً لدرجة أنه تؤدي إلى تقييد أنشطة المصاب بالربو.

أنواع الربو:

يوجد عدة أنواع من مرض الربو وهي كالتالي:

  • ربو البالغين: يمكن أن يصيب الربو الإنسان في أي عمر بالرغم من كونه أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً؛ يوجد أكثر من 20 مليون أميركي أو ما يعادل 8.3 % من سكان أميركا يعانون من هذا النوع؛ كما يزداد احتمال الإصابة به إذا كان لدى الشخص تاريخ عائلي يتضمن حالات من الربو أو الحساسية أو الأكزيما.
  • حالة ربوية – نوبة ربو: لا تستجيب نوبات الربو المتواصلة هذه للعلاج بموسعات الشعب الهوائية وهي حالة طبية طارئة ويجب تلقي المريض إلى علاج فوري.
  • الربو عند الأطفال – ربو الطفولة: يمكن أن تختلف الأعراض في هذه النوع من مرحلة إلى أخرى عند نفس الطفل المصاب وتشمل الأعراض كلاً مما يلي:
    – نوبات السعال المتكررة التي قد تحدث أثناء اللعب، في الليل، أو أثناء الضحك. من المهم أن تعرف أن السعال قد يكون العرض الوحيد.
    – الشعور بنقص الطاقة أثناء اللعب أو توقف الطفل عن اللعب لالتقاط الأنفاس أثناء اللعب.
    – التنفس السريع أو الضحل السطحي.
    – الشكوى من ضيق الصدر أو ألم في الصدر
    – صوت صفير أثناء التنفس عند الشهيق والزفير ويدعى هذا الصوت الصفير أو الأزيز.
    – حركات تأرجح في الصدر من صعوبة التنفس؛ وتسمى هذه الحركات بالانقباضات أو الانكماشات Retractions.
    – ضيق في التنفس وكذلك انقطاع التنفس.
    – الشد في عضلات الرقبة والصدر.
    – الضعف أو التعب.
  • التضيُق القصبي الناجم عن ممارسة الرياضة:
    يمكن أن تدعى هذه الحالة بالربو الناجم عن ممارسة الرياضة؛ حيث تحدث الأعراض أثناء ممارسة النشاط البدني عندما تستنشق الهواء الذي يلعب دور المجفف للجسم في جسمك ويؤدي إلى تضييق الممرات الهوائية؛ يمكن أن يؤثر على الأشخاص الذين لا يعانون من الربو أيضاً.
    ستلاحظ ظهور الأعراض خلال دقائق قليلة من بدء التمرين ويمكن أن تستمر لمدة تتراوح من 10 إلى 15 دقيقة بعد التوقف عن التمرين.
  • الربو التحسسي:
    إن بعض الأشياء التي تسبب بالحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات الأليفة يمكن أيضاً أن تؤدي إلى الإصابة بنوبات الربو.
  • الربو غير التحسسي:
    يحدث هذا النوع في الطقس القاسي؛  يمكن أن تكون حرارة الصيف أو برد الشتاء. يمكن أن يظهر أيضاً عند التعرض للإجهاد أو الإصابة بنزلة برد.
    الربو المهني:
    يصيب هذا النوع من الربو عادةً الأشخاص الذين يعملون حول أبخرة كيميائية أو غبار أو أشياء أخرى مزعجة في الهواء.
  • الربو اليوزيني Eosinophilic: يتميز هذا الشكل الحاد والمزمن بمستويات عالية من خلايا الدم البيضاء تسمى الخلايا الحمضية أو الحمضات؛ يصيب هذا النوع عادة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و 50 سنة.
  • الربو الليلي Nocturnal: عند الإصابة بهذا النوع من الربو تزداد أعراض الربو سوءاً في الليل.
  • الربو الناجم عن الأسبرين Aspirin-induced: عند الإصابة بهذا النوع ستظهر أعراض الربو عند تناول الأسبرين بالإضافة إلى سيلان الأنف والعطس وضغط الجيوب الأنفية والسعال.
  • الربو السعالي Cough-variant: على عكس الأنواع الأخرى فإن العَرَض الوحيد لهذا النوع من الربو هو السعال المزمن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق