fbpx
الأمراض وعلاجها

التهاب الملتحمة

مقدمة

التهاب الملتحمة أو كما يعرف أيضاً بالعين الوردية هو التهاب في ملتحمة العين، والملتحمة هي غشاء يحمي ويغطي الجزء الأبيض من العين والجانب الداخلي للجفن، فعند الإصابة بالتهاب الملتحمة عادة ما تحمر كلتا العينين لأن العدوى يمكنها أن تنتقل بكل سهولة من عين لأخرى، وإن أكثر مسببات التهاب الملتحمة شيوعاً هي البكتريا والفيروسات، ويمكن للحساسية أيضاً أن تتسبب بها في بعض الأحيان، وبالنسبة لالتهاب الملتحمة البكتيري فعادة ما تتحسن حالته خلال أسبوع ودون الحاجة لعلاج، ولكن العدوى الفيروسية يمكن أن تدوم لأربعة أسابيع.

يمكن أن ينتقل الفيروس بسهولة إلى العين عن طريق لمسها بالأصابع، لذا يجب عليك عدم لمس العين المصابة بالعدوى بيديك العاريتين، وإذا قمت بذلك فاحرص على غسل يديك حالاً، ومن المفضل أن تخصص لنفسك بعضاً من مناشف الوجه والفوط، واحرص على عدم مشاركتهم مع أحد.

الأعراض

إن التهاب الملتحمة البكتيري يتسبب في جعل عينيك حمراوين ودامعتين، كما أنه يحض الملتحمة على أن تفرز سائلاً أصفر مبيض يجعل الجفنان ملتصقان ببعضهما، ومن الممكن ملاحظة ذلك بشكل خاص عندما تستيقظ في الصباح، كما يمكن لالتهاب الملتحمة البكتيري أن يشعرك بألم في الملتحمة عند تحريك العينين، ويمكن أن تشعر أيضاً بحكة وحرقة في عينيك، أما أعراض التهاب الملتحمة الفيروسي فهي مشابهة للالتهاب البكتيري، ولكن عادة ما تؤدي العدوى الفيروسية إلى إفراز العينين لسائل أكثر ميوعة.

أما في حال كان التهاب الملتحمة ناجم عن حساسية فدائماً ما يُصب كلتا العينين وتصبحان حمراوين ودامعتين بالإضافة لإحساسك بشعور قوي بالحكة والحرقة، ويترافق ذلك عادة مع أعراض أخرى للحساسية كانسداد أو حكة في الأنف، ووجود أعراض أخرى وهي ضعف النظر وزيادة حساسية العين للضوء وشعورك بوجود شيء ما داخل العين أو صداع حاد مترافق بالغثيان، وهذه الأعراض أقل شيوعاً بكثير، ولكنها يمكن أن تدل على مشكلة أكثر خطورة، فمن الضروري أن تراجع الطبيب في حال شعرت بأي من تلك الأعراض.

الأسباب

تعد الفيروسات (عادة ما تكون الفيروسات الغدية adenoviruses) أو البكتيريا بأنها من أكثر المسببات شيوعاً لالتهاب الملتحمة الحاد، ويعتبر كل من التهاب الملتحمة الفيروسي والبكتيري بأنهما مرضان معديان، وغالباً ما تنتقل الجراثيم عن طريق اللمس، فيمكن للعدوى أن تنتقل من عين إلى أخرى إذا قمت بلمس كلتا العينين بأصابعك، ولكن يمكنها أن تنتقل أيضاً عن طريق الاحتكاك المباشر مع عدة أشياء كعلب قطرات العين أو المناديل أو المجهر.

يمكن أن تحدث الإصابة بالتهاب الملتحمة نتيجة للغبار أو الوسخ أو الهواء الجاف أو السوائل المهيجة أو بسبب تعرض الملتحمة لضرر ما، وتشمل الأسباب المحتملة الأخرى ردات الفعل التحسسية تجاه غبار الطلع أو وبر الحيوانات أو عث الغبار المنزلي، والتهاب الملتحمة الذي يحدث نتيجة لتلك العوامل الخارجية لا يكون معدياً.

 نظرة عامة

إن أعراض التهاب الملتحمة الذي تسببه الفيروسات الغدية adenoviruses عادة ما تختفي بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على الأكثر، وأما التهاب الملتحمة البكتيري فيشفى نصف مجموع المصابين به دون علاج خلال عشرة أيام أو أقل، كما يمكن لالتهاب الملتحمة أن يكون مزمناً، ويعتبر كذلك في حال بقاء الحالة لأكثر من أربعة أسابيع.

التأثيرات

يمكن أن تنتقل العدوى في حالات نادرة إلى قرنية العين، ويحدث ذلك غالياً عند ارتدائك للعدسات اللاصقة، ولكن يظل خطر الإصابة بالتهاب القرنية ضئيل جداً، فحالات الإصابة بالتهاب القرنية بعد التهاب الملتحمة لمستعملي العدسات اللاصقة تقدر بحوالي 3 أشخاص فقط من أصل 10.000 شخص.

التشخيص

سيسألك الطبيب أولاً عن الأعراض المعتادة لالتهاب الملتحمة كالحكة أو الشعور بوجود جسم غريب داخل العين أو التصاق الجفنان ببعضهما، وعن طول المدة التي بدأت تشعر فيها بهذه الأعراض، وبعد ذلك سيقوم بإجراء فحصٍ لعينيك والجفنين من أجل الكشف عن احتمال وجود أضرار أخرى أو مهيجات خارجية، ولكن غالباً ما يكون من الصعب تحديد مسبب الالتهاب بالاعتماد فقط على الأعراض، لذلك يمكن أن يأخذ الطبيب عينة من مفرزات العين لمعرفة نوع الجراثيم التي سببت العدوى.

العلاج

غالباً ما توصف قطرات العين أو المراهم التي تحتوي على المضادات الحيوية لعلاج التهاب الملتحمة، وذلك تحسباً لاحتمال كون نوع العدوى بكتيري، ولكن المضادات الحيوية فعالة فقط ضد البكتيريا وليس لها أي فعالية ضد الفيروسات، فإذا كانت العدوى فيروسية (وهي الأكثر شيوعاً) فيمكن للمضادات الحيوية معالجة أعراضها فقط.

يستخدم بعض الناس قطرات العين التي لا تحتوي على مضادات حيوية أو يضعون كمادات ساخنة أو باردة على العين، ولكن فعالية هذه العلاجات لم تدرس بعد بشكل جيد، لذا فمن غير الواضح ما إذا كانت تساعد على الشفاء أم أنها عديمة الفائدة أو أنها يمكن أن تتسبب حتى بضرر ما للعين.

أما إذا كان التهاب الملتحمة ناجم عن الحساسية فيمكن علاجه عن طريق دواء للحساسية كمضاد الهستامين

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة