fbpx
الأمراض وعلاجهاالحمل والولادة

التهاب الكبد B لدى الحامل

ماهو التهاب الكبد B؟

كما يشير اسم المرض فإن التهاب الكبد يتمثل بتورم الكبد والتهابه وله عدة أنواع، أحدها هو التهاب الكبد B الذي يسببه فيروس ينتقل من شخص إلى آخر عبر سوائل الجسم كالدم والسائل المنوي وسوائل المهبل.

يمكن لجهازك المناعي أن يحميك من التهاب الكبد B، فمعظم البالغين الذين يتمتعون بصحة جيدة قادرين على أن يحاربوا ويتعافوا من عدوى التهاب الكبد B خلال أشهر قليلة ودون الحاجة لعلاج، ولكن يوجد شخص من عشرة أشخاص مصابين بالعدوى يستمر بحمل الفيروس، وتسمى هذه الحالة بالتهاب الكبد المزمن أو الطويل الأمد ومع مرور الوقت يمكن لهذه الحالة أن تسبب ضرراً خطيراً في الكبد، ولسوء الحظ لا يوجد علاج لالتهاب الكبد B المزمن ولكن العناية الطبية الجيدة واتباع نمط حياة صحي يمكن أن يساهما كثيراً في إبطاء المرض.

إن كنتِ تعانين من التهاب الكبد B خلال فترة الحمل فيمكن أن ينتقل الفيروس لجنينك، ولهذا السبب يطلب الطبيب من الحوامل إجراء فحص دوري للدم للكشف عما إذا كن مصابات بالتهاب الكبد B أم لا، فإن أجسام الأطفال -على عكس البالغين -عاجزة عن محاربة المرض لوحدها.

في حالة إصابتك بالفيروس فإن اللقاحات والعلاجات بعد الولادة يمكن أن تحمي طفلك، أما إذا كانت نسبة الفيروس في جسمك مرتفعة فيمكن لطبيبك أن ينصحك أيضاً بأخذ الأدوية خلال فترة الحمل لتأمين حماية أكبر لطفلك.

ما مدى انتشار مرض التهاب الكبد B عالمياً؟

معدلات انتشار التهاب الكبد B في بريطانيا منخفضة مقارنة بأجزاء كثيرة من العالم، فقد قدر بأن المرض يصيب حامل من كل 700 امرأة حامل في بريطانيا.

النساء في بعض المجتمعات العرقية تكون نسبة خطر تعرضهن للمرض مرتفعة، فقد وجدت الأبحاث أن التهاب الكبد B يصيب غالباً الحوامل من أصل افريقي أسود وباكستاني وصيني، وهناك أيضاً معدل مرتفع للإصابة بين النساء ذوات البشرة البيضاء من غير أصل بريطاني، ويمكن أن يعود سبب ذلك لأن تلك النساء لهن صلة ببلدان يكون انتشار العدوى فيها أكثر شيوعاً، وهذه المناطق تشمل الصين وأجزاء أخرى من آسيا والأجزاء الجنوبية من أوروبا الوسطى والشرقية ومنطقة الأمازون والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية.

فيُنصَح كل من يسافر إلى البلدان التي ينتشر فيها التهاب الكبد B بأخذ اللقاح الذي يحمي من الفيروس.

كيف ينتشر التهاب الكبد B؟

بسبب طول المدة التي يستغرقها ظهور التهاب الكبد B فمن الصعب تحديد كيف التقطه المريض، ولكننا نعرف أن أكثر الطرق شيوعاً لانتشار هذا المرض هي التالية:

  • ينتقل من خلال ممارسة الجنس دون حماية مع شخص حامل للفيروس.
  • ينتقل من خلال تعرض دم شخص سليم لدم شخص مصاب كما في حالات مشاركة الإبر عند تعاطي المخدرات أو عبر تعرض العاملين في الحقل الصحي للإصابة بجروح بسبب الإبر الملوثة.
  • ينتقل من الأم لجنينها خلال فترة الحمل.

يمكن أن يدخل الدم المصاب بالعدوى إلى جسدك عبر جرح مفتوح أو خدش، مما يعني أنه يمكن أن تصابي بالعدوى عبر الطرق التالية:

  • الإبر الملوثة المستعملة لرسم الوشم أو لثقب الجلد.
  • مشاركة فرشاة الأسنان أو شفرة الحلاقة مع شخص حامل للفيروس.
  • يمكن لاستخدام الأدوات الغير معقمة بشكل جيد من قبل أطباء الأسنان أو الأطباء بشكل عام أن ينقل المرض، أو يمكن أن ينتقل أيضاً من خلال عملية نقل الدم في بلد لا يتم فيه فحص الدم للكشف عن الفيروس، ففي بريطانيا مثلاً يتم فحص كل الدم الذي يستخدم لنقله من شخص لآخر، وذلك من أجل الكشف عن فيروس التهاب الكبد B.

كيف يمكنني معرفة ما إذا كنت مصابة بفيروس التهاب الكبد B؟

سيُطلب منك إجراء فحص دم في مرحلة مبكرة من الحمل للكشف عما إذا كنت مصابة بالتهاب الكبد B أم لا، وعادة لا يترافق المرض بأية أعراض أو يترافق بأعراض خفيفة فقط.

يجب على القابلة أو الطبيب معرفة ما إذا كنت مصابة بالتهاب الكبد B ليتمكنا من توفير أفضل رعاية صحية لك ولطفلك، ففي حال كانت نتيجة الفحص إيجابية فيجب أيضاً على زوجك والمقربين منك أن يخضعوا للفحص، وأن يأخذوا اللقاح إن لزم الأمر، وستحتاجين أيضاً لإجراء فحص لفيروس العوز المناعي البشري “HIV ” وأمراض الكبد الأخرى كالتهاب الكبد C.

عادة ما تتطور أعراض التهاب الكبد B بعد مرور شهرين إلى ثلاثة أشهر من تعرضك للمرض، وهناك مرحلتان للمرض:

  • ظهور أعراض مشابهة لأعراض مرض الإنفلونزا كالتعب والآلام والأوجاع لمدة تستمر حتى عشرة أيام.
  • يمكن أن يتبع تلك المرحلة الإصابة باليرقان (الذي يتمثل باصفرار الجلد وبياض العين) وفقدان للشهية وغثيان وتعب لمدة أسبوع أو ثلاثة أسابيع.

بعض الأشخاص يشعرون بتوعك لعدة أشهر ويعانون من أعراض أخرى لليرقان كحكة في الجلد وخروج بول قاتم اللون وبراز ذو لون باهت، ويمكن ألا يدرك أشخاص آخرين بأنهم مصابين بمرض التهاب الكبد B لأن الأعراض التي يعانون منها تقتصر على شعورهم بالتعب وفقدانهم للشهية، ولكن بعد مرور عدة سنوات من الإصابة بالفيروس يمكن أن تظهر لديهم علامات لمرض كبدي طويل الأمد.

كيف ستتم معالجتي من التهاب الكبد B خلال فترة الحمل؟

إن أظهرت نتيجة فحص الدم الذي تجرى قبل الولادة بأنك مصابة بالتهاب الكبد B فسيتم تحويلك إلى طبيب مختص ليشرح لك عن الفحوصات والعلاجات التالية.

سيطلب منك الطبيب أن تجري فحصاً للكشف عن نسبة فيروس التهاب الكبد B في دمك، ويدعى مستوى فيروس التهاب الكبدB  بالدم بالحمل الفيروسي فإن كان الحمل الفيروسي مرتفعاً لديك فسيصف الطبيب دواء يدعى تينوفوفير “tenofovir”  أو يعرف أيضاً باسم فيريد  “Viread ” الذي يعمل على تقليل خطر نقل المرض إلى جنينك.

قد يبدأ العلاج في الثلث الثالث من الحمل اعتماداً على مدى ارتفاع الحمل الفيروسي لديك، ويجب أن يستمر العلاج من أربعة أسابيع إلى 12 أسبوع بعد الإنجاب، ويمكن أن ينصحك الطبيب بالمداومة على الدواء لوقت أطول إن كنت ستنتفعين من ذلك صحياً، وأما إذا كان الحمل الفيروسي منخفض لديك فعلى الأغلب أن الطبيب لن يطلب منك البدء بالعلاج في تلك المرحلة إلا في حال معاناتك من مرض في الكبد.

هنالك العديد من الأدوية المختلفة لالتهاب الكبد B، ويُعرف البعض منها أو يُعتقد بأنه غير آمن خلال الحمل، ولهذا السبب إن كنت تعلمين مسبقاً أنك مصابة بالتهاب الكبد B فعليك إخبار الطبيب بذلك قبل محاولتك بأن تصبحي حامل، وإن كنت تتناولين الدواء ثم حملت بطفلك فعليك إخبار الطبيب بالحمل في حال الحاجة لتغيير الدواء، ويمكن لالتهاب الكبد B أن يتهيج مجدداً بعد الإنجاب إن كنت تعانين منه خلال الحمل.

هل ستؤثر إصابتي بالمرض على طفلي؟

في الغالب لن يؤثر التهاب الكبد B على الحمل أو على ولادة طفلك، ولكن يمكن أن يكون له مخاطر متزايدة مما يعني أنه من الضروري الحصول على الرعاية الصحية خاصة في مرحلة ما قبل الولادة، وأما في حال إصابتك بالتهاب الكبد B الحاد فستكونين أكثر عرضة لخطر الإجهاض أو الولادة المبكرة، وهنالك احتمال لخطر حدوث مضاعفات أخرى تتعلق بالحمل كالإصابة بالسكري الحملي وولادة طفل وزنه أقل من الوزن الطبيعي، ولكن بكل الأحوال فإن هذه المضاعفات يعتقد بأنها متعلقة بالضرر الحاصل للكبد نتيجة التهاب الكبد  B أكثر مما هي متعلقة بالعدوى بحد ذاتها.

من المحتمل أن تنقلي التهاب الكبد B لطفلك، ويعتقد أنه غالباً ما يحدث ذلك أثناء عملية الولادة من خلال احتكاك الطفل بدمائك وسوائل جسمك، وإن الطريقة التي تلدين فيها لا تشكل أي فرق لاحتمال نقل العدوى إلى طفلك، لذا فإن التهاب الكبدB  لوحده لا يعد سبباً لإجراء الولادة القيصرية.

إن كنت مصابة بالفيروس، فيجب تلقيح طفلك بعد الولادة بلقاح التهاب الكبد B، وبعض الأطفال بحاجة لحقنة من الأجسام المضادة (التي تدعى أيضاً بالغلوبولين المناعي) وهي مضادة لالتهاب الكبد B، فسيحتاجها طفلك إن كان الحمل الفيروسي لديك مرتفعاً، ولكن الأطفال الذين ولدوا بوزن أقل من الوزن الطبيعي فسيحتاجون لها حتى وإن كان الحمل الفيروسي لديك منخفضاً، وسيحتاج طفلك أيضاً لأن يتابع أخذ اللقاحات يجري فحوصات الدم الدورية، فمن المهم جداً أن يكمل كل ذلك لتوفير الحماية المتكاملة له.

سيحتاج طفلك لأخذ اللقاح مجدداً بعد مرور شهر على ولادته، ثم سيحتاج لجرعة ثانية بعمر الشهرين وأخرى بعمر 12 شهر، ويجب أيضاً أن يجري فحص للدم عندما يبلغ السنة للكشف عما إذا كان الفيروس قد اختفى أم لا، وينصح بجرعة إضافية من اللقاح عندما يبلغ سن الخمس سنوات.

ومن الضروري جداً أن تتأكدي من أخذ ابنك لكل تلك اللقاحات وإجرائه لكل فحوصات الدم في الوقت المحدد، وخاصة إن ولد ولادة مبكرة، فمن دون اللقاح يصاب تسعة من أصل 10 أطفال من الذين التقطوا الفيروس من أمهاتهم بالتهاب الكبد المزمن.

يشير مركز الخدمات الصحية الوطنية إلى أنه في حال كنت مصابة بالتهاب الكبد B فإن الرضاعة الطبيعية لطفلك آمنة مادام يحصل على لقاحاته.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة