fbpx
صحة المرأة

تغيرات مرحلة الحيض في (20-30-40) من عمر المرأة

هنالك الكثير من الجوانب التي تتعلق بمرحلة الحيض مثل التشنجات المؤلمة والنزيف الكثيف وتقلب المزاج المرافق لمرحلة ما قبل الحيض PMS ، فإليك هذا الدليل الذي يغطي كل التغيرات التي تطرأ على دورتك الشهرية في كل عقد من عمرك على حدى، وستتعرفين من خلاله أيضاً على التغيرات التي تنذرك بوجود مشكلة صحية ما.

في أغلب الظن أنك لا تعتبرين ميعاد الطمث بأنه من الأوقات المفضلة لديك خلال الشهر وخاصة عندما يطرأ عليه تغيرات مفاجئة، فمثلاً يمكن أن يتأخر في شهر ما ويكون ميعاده مبكراً في الشهر القادم، أو يمكن أن تمتد فترته فجأة إلى أسبوع بعد أن اعتدت على استمرارها لأربعة أيام فقط، وأحياناً تفاجئك التشنجات المؤلمة وتمنعك من مغادرة المنزل إن نسيت شراء الحبوب المسكنة للألم في حين أنه ربما لن تشعري بأي ألم حتى ولو كنت قد حضرتي مسبقاً احتياطاتك من حبوب الإيبوبروفين.

يصعب التنبؤ بمثل هذه التغيرات التي تطرأ على الحيض ويربكك التعامل معها، ولكن كل ما يسعنا قوله هو أنه يجب عليكي التعود عليها لأن مع تقدمك بالسن سيطرأ الكثير من التغيرات والتطورات على دورتك الشهرية، ويعود الفضل لهذا جزئياً إلى التغيرات الهرمونية المقترنة بالسن بالإضافة إلى المراحل التي تمر بها المرأة كالحمل ومرحلة ما قبل سن اليأس ، فإليك نظرة شاملة عن كل ما يمكن توقع حدوثه في السنوات المقبلة (وأيضاً على الأمور التي يمكن أن تكون دليلاً لحدوث مشكلة ما):

في العشرينات

إن كنتي قد أمضيتي سنين المراهقة وأنتي تعانين من دورة شهرية مزعجة وغير منتظمة (أي تغيب لفترة طويلة ثم تفاجئكي بالظهور بأسوأ الأوقات) فلدينا لكي خبراً ساراً: في العشرينيات تصبح الدورة الشهرية أكثر انتظاماً.

لماذا؟ تجيب الدكتورة لورين ستريشر Lauren Streicher وهي أستاذة في الطب وأخصائية في طب التوليد والأمراض النسائية في شيكاغو، و التي ألفت كتاب بعنوان “Sex Rx-Hormones, Health, and Your Best Sex Ever” : من الطبيعي أن لا تحدث عملية الإباضة بشكل منتظم عند الفتيات الصغار، وعدم انتظام الإباضة سيؤدي إلى عدم انتظام الحيض، ولكن من جهة أخرى فإن انتظام مواعيد الدورة الشهرية عموماً سيجعلك تختبرين أعراض مرحلة ما قبل الحيض وستعانين من التشنجات المؤلمة ومن فرط حساسية الثديين، فإن لم تكوني معتادة على التعامل مع هذه العوارض في كل شهر فسيسبب لك ذلك مفاجئة غير سارة”.

والاختلاف الأساسي الآخر الذي يطرأ على مرحلة الحيض في العشرينيات هو استعمالك لوسائل منع الحمل، ففي هذا العقد تقرر الكثير من النساء البدء باستعمال وسائل منع الحمل الهرمونية فعلى سبيل المثال يمكن أن تستقر المرأة في هذا العمر مع شريك ما وتنشغل عن فكرة الإنجاب بسبب انتقالها من عمل إلى آخر فيمكن عندها أن تفكر بالاستعانة بحبوب منع الحمل التي تُحدث تغيرات ملحوظة كجعل الحيض أكثر انتظاماً والنزيف أقل كثافة والتشنجات أقل ألماً و كما أنها تخفف من الأعراض المرافقة لمرحلة ما قبل الحيض.

ففي الواقع يمكن لحبوب منع الحمل (أو الأنواع الأخرى من وسائل منع الحمل الهرمونية كاللولب الرحمي أو حقنة ديبو بروفيرا ” Depo-Provera” وهي حقنة لمنع الحمل) أن تلغي فترة الحيض لأنها تعمل على إيقاف عملية الإباضة وبالتالي لن تحدث عملية التجدد في بطانة الرحم والحاجة إلى التخلص منها، وهذا يعني عدم حدوث مرحلة الحيض.

في الثلاثينيات

تقول الدكتورة ستريشر: في أغلب هذه المرحلة سيكون الحيض منتظم ومن السهل التنبؤ به، ففي هذا العقد تعتبر الأعراض الماثلة بكثافة مفاجئة للطمث أو ازدياد شدة آلام التشنجات أكثر من المعتاد بأنها أعراض يمكن أن تدل على وجود مشكلة كبيرة، كالأورام الحميدة التي تدعي بالأورام الليفية والتي تسبب لك نزيفاً كثيفاً ولكن بشكل عام لا تجعلي الشك يسيطر عليكي قبل أن تصلي إلى مرحلة متقدمة من النزيف الكثيف.

ومن الأمور التي تحدث فرقاً كبيراً أيضاً في الثلاثينيات هو احتمال إنجابك للأطفال فأنت تعرفين أن حدوث الحمل يؤدي إلى اختفاء الحيض، ولكن ما لا تعرفينه ربما هو أن مرحلة الحيض يمكن ألا تعاود بالظهور حتى مرور ستة أسابيع بعد إنجابك للطفل في حال لم تعتمدي على الرضاعة الطبيعية، وتقول شيريل روس Sheryl Ross وهي أستاذة في الطب و أخصائية في طب التوليد و الأمراض النسائية في سانتا مونيكا (كاليفورنيا)، والتي ألفت كتاب بعنوان: She-ology: The Definitive Guide to Women’s Intimate Health. Period: “ولكن إن قررت الإرضاع طبيعياً فلن تعود مرحلة الطمث بالظهور إلى أن توقفي أو تقللي من أوقات الإرضاع “.

بالإضافة إلى أن إنجابك لطفل ممكن أن يؤدي إلى تغيرات طويلة الأمد في دورتك الشهرية فالكثير من النساء سيخبرنك أنهن شعرن بتحسن في آلام تشنجات عسر الطمث بعد انتهائهن من الحمل، ويمكن أن يعود سبب ذلك لعدة أمور، ولكن السبب الرئيسي هو توسع عنق الرحم الذي يسبب خروج الطمث دون الحاجة لتقلصات شديدة في الرحم مقارنة بالسابق.

في الأربعينيات

تبدأ المتعة الحقيقية في هذا العقد، فالأربعينيات تنبىء بمرحلة ما قبل سن اليأس والتي تحدث فيها تقلبات هرمونية تعتبر دليلاً لبدء سن اليأس، وخلال هذا الوقت الذي يقدر بشكل عام بثمانية إلى عشر سنوات قبل سن اليأس (والذي سيحدث عامة في بداية الخمسينات) يستعد جسدك للوصول إلى المرحلة الأخيرة من دورتك الشهرية.

التغير الطبيعي في الهرمونات يسبب عدم انتظام عملية الإباضة، وتعني التقلبات في مستويات هرمون الاستروجين أنه من المحتمل أن تلاحظي بعض التغيرات كغياب مرحلة الحيض وازدياد في كثافة النزيف وخروج بعض الدماء في غير وقت الحيض وازدياد طول مدة الأعراض المرافقة لمرحلة ما قبل الحيض.

تقول الدكتورة ستريشر: “الأمر الوحيد الذي أقوله عن أعراض مرحلة ما قبل سن اليأس هو أن الشيء الوحيد الذي يمكنك توقعه هو عدم توقع أي شيء”، ولكن عليك أن لا تنسي أنه ما زال حدوث الحمل ممكناً حتى مع عدم انتظام عملية الإباضة فالمرأة لا تُعد أنها قد بلغت سن اليأس حتى تتوقف دورتها الشهرية لمدة لا تقل عن سنة.

مهما كان عمرك فتذكري أن دورتك الشهرية تزودك بكثير من المعلومات حول صحتك العامة فإذا عانيت من أي أعراض غير اعتيادية فتنصحك الدكتورة روس بمراجعة طبيبك لإجراء الفحص اللازم.

فالحيض الغير منتظم بشكل كبير أو التغيرات العنيفة للنزيف يمكن أن تكون دلائل لمشاكل في الغدة الدرقية أو الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض أو مشاكل صحية أخرى من الممكن علاجها.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة