صحة الطفل

أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال

يتسبب التبول اللإرادي بظهور آثار جانبية خطيرة بعيدة المدى على كل من الطفل والأسرة على الرغم من أنه لا يعتبر اضطراباً طبياً خطيراً. قد يتعارض التبول في السرير مع طبيعة التنشئة الاجتماعية للطفل ويمكن أن يؤدي إلى إجهاد نفسي كبير داخل الأسرة.

ينصح الأباء بالتحلي الصبر وتفهم الوضع خاصة في الليل، فالصبر والتفهم هما مفتاح اكتشاف أفضل حل لهذه المسألة. حيث يؤثر السلس البولي سلباً على عدة جوانب أهمها أثره السلبي على تقدير الطفل لذاته.

يشكل التبول اللاإرادي مصدر إحراج للأطفال مما يجعلهم يمتنعون عن أداء بعض الأنشطة المهمة في مرحلة الطفولة مثل النوم. كما قد يشعر الآباء هنا بالإحباط من هذا السلوك لما يترتب عليه من استنزاف للوقت والجهد والمال

تختلف الآراء حول ماهية حالة التبول اللاإرادي، لكن غالباً ما تعرف حالة السلس البول الليلي الأولي primary nocturnal enuresis بأنها عدم جفاف سرير الشخص لمدة 6 أشهر متتالية.

الخبر السار هو أن هذه المشكلة تحل نفسها بنفسها مع مرور الوقت. وأشارت الإحصائيات الى أن 15٪ من الأشخاص الذين يعانون من التبول اللاإرادي تعافوا بدون علاج. وهذا المخطط يثبت ذلك:

العمر

 

النسبة المئوية

 

العمر  

النسبة المئوية

5 سنوات من العمر

20 ٪  

11 سنة من العمر

 

 

6 سنوات من العمر

12٪  

12 سنة من العمر

 

 

7 سنوات من العمر

10٪ 13 سنة من العمر

2-1 / 2٪

8 سنوات من العمر

14 سنة من العمر

 

 

9 سنوات من العمر

 

15 سنة من العمر

 

1-1 / 2٪

 

10 سنوات من العمر

 

16 سنة من العمر

طريقة التحكم بعملية التبول ليلاً

موقع طبابة نت - أسباب التبول اللاإرادي، وطرق علاجه

يتعلم معظم الأطفال التبول بشكل نظامي ليلاً في العمر 3 و5 سنوات. يمكن ذلك بطريقتين:

  • الأولى: تعمل المثانة على ارسال إشارة إلى الدماغ مفادها إنها ممتلئة بالبول، في حين يجيب الدماغ برسالة (إشارة) يخبر بها المثانة بالاسترخاء حتى تتمكن من استيعاب المزيد من البول.
  • الثانية: في حال كانت المثانة غير قادرة على الاحتفاظ بكامل البول حتى الصباح، تستمر المثانة بإرسال الإشارة إلى الدماغ وتنبيهه حتى يستيقظ الطفل ويذهب إلى الحمام. فالتبول اللاإرادي يحدث بسبب التأخير في تعلم إحدى هاتين المهارتين أو كلاهما.

أسباب السلس البولي الليلي

موقع طبابة نت - التبول اللاإرادي عند الأطفال

عملية التبول اللاإرادي لا تخضع للسيطرة الطوعية، تعد هذه المعلومة أحد أهم الافكار التي يجب أخذها بعين الاعتبار بشأن التبول.

تعمل أجزاء الجهاز البولي الفردية والأعصاب في انسجام تام حتى يحدث التبول. عندما تنقبض عضلات المثانة، ترتاح العضلة العاصرة البولية، مما يسمح للبول بالتدفق إلى مجرى البول ومنه الى خارج الجسم.

تعتبر العملية العصبية التي تصل بين الدماغ ومجموعة عضلات المثانة معقدة للغاية، وهذا يعلل التباين بين الأعمار التي يتعلم خلالها الأطفال التبول بشكل صحيح.

يبين الجدول الزمني التالي تطور السيطرة على المثانة لدى مجموعة مختلفة من الأطفال:

  • الأطفال في الأعمار من الولادة حتى 18 شهر: الطفل غير مدرك لملء أو تفريغ المثانة.
  • الأطفال في الأعمار من 18 إلى 24 شهراً: لدى الطفل إحساس واعٍ بإفراغ المثانة.
  • الأطفال في الأعمار من 2 إلى 3 سنوات: يتطور لدى معظم الأطفال القدرة على إيقاف التبول بشكل طوعي وعلى استخدام مهارات ملائمة في استخدام المرحاض.
  • الأطفال في الأعمار من 3 إلى 5 سنوات: حقق معظم الأطفال السيطرة على عملية التبول والتخلص من عادة التبول اللاإرادي ليلاً ونهاراً.

على الرغم من أن هناك العديد من العوامل التي تسهم في ظهور حالة سلس البول أثناء الليل، إلا أن معظم الأطفال الذين يعانون من سلس بولي ليلي غير مصابين بمرض آخر يفسر التبول اللاإرادي.

هذا وأظهرت الدراسات الرسمية أن خطر وجود سلس البول الليلي يتأثر بشدة بالوراثة. ففي حال كان أحد الوالدين يبلل السرير في طفولته، فمن المرجح أن تبلغ نسبة ظهور هذه الحالة لدى الطفل 44٪. اما في حال كان كلا الوالدين واجها سلس بول ليلي في الطفولة فإن الاحتمال يزيد إلى 77 ٪.

  1. انخفاض قدرة المثانة:
    يعد هذا العامل أحد العوامل الجسدية المساهمة في حدوث التبول اللاإرادي. غالباً ما تكون قدرة المثانة الخاصة بالأطفال الذين يعانون من سلس البول الليلي منخفضة مقارنة مع أقرانهم. فعندما ينام هؤلاء الأطفال في الليل، تكون مثانتهم أقل قدرة على استيعاب كل البول حتى الصباح.
  2. زيادة إنتاج البول الليلي
    يطلق الدماغ ليلاً هرمون يدعى vasopressin يعمل هذا الهرمون على تقليل كمية البول الذي تنتجه الكلى. (يتم ذلك من خلال إعادة سحب الماء من البول إلى مجرى الدم مرة أخرى). خفض إنتاج البول في الليل يسمح للطفل بالنوم حتى الصباح دون الحاجة إلى التبول.
    ووجد أن عدم انتاج هذا الهرمون بكميات كافية هو السبب الكامن وراء معاناة الأطفال من سلس بولي ليلي، علماً أن هذه النتائج غير حاسمة.
  3. اضطراب في الاستجابة:
    وجد أن بعض الاطفال الذين ظهرت لديهم حالة السلس البولي يعانون من اضطراب الإثارة أو عدم الاستجابة لإشارات الجسم عندما يخبرهم بأن الوقت قد حان للتبول.
  4. الإمساك
    ففي حال كان الطفل مصاب بالإمساك ويحمّل المستقيم الكثير من البراز، فقد يضغط الأخير على المثانة. مما يمكن أن يؤدي الى “مزج” الإشارات العصبية، بالتالي جعل المثانة تعتقد أنها ممتلئة أكثر مما قد تكون عليه.
    كما يقلل المستقيم الممتلئ من كمية البول التي يمكن أن تحتفظ بها المثانة، وهذا يؤثر بالنتيجة على مدى نجاح إفراغ المثانة عند قيام الطفل بالتبول.
    غالبا ما يفاجأ الآباء أنه من خلال علاج الإمساك تقل عدد مرات التبول اللاإرادي التي تحدث لدى الطفل سواء كان التحسن بشكل مؤقت أو دائم والشفاء التام.
  5. عوامل نفسية:
    على الرغم من أن الأطفال قد يصابون بسلس البول الليلي الثانوي بعد سلسلة من الإجهاد العاطفي، إلا أن المشاكل النفسية لا تسبب سلس البول الليلي الأساسي.
    6- العنف الجنسي:
    قد يكون الاعتداء الجنسي عاملا اساسياً في تطور السلس البولي عند الأطفال، هذا يشتمل الأطفال الذين سبق لهم وأن اجتازوا هذه المسألة.
    كما تعد التهابات المسالك البولية المزمنة أحد العلامات الأخرى التي قد تشير إلى حدوث الاعتداء الجنسي، أضف الى ذلك الإفرازات التي قد تؤدي الى الإصابة بعدوى منقولة جنسياً، والحكة المهبلية أو الألم، وتكرر زيارات ممرضة المدرسة، أو ظهور حالة التبول اللاإرادي مرة جديدة حتى بعد التعافي منها.
    عند ملاحظة وجود علامات جسدية تشك في أنها اعتداء جنسي، عليك بالإسراع في فحص الطفل لدى خبير متخصص في الاعتداء الجنسي على الأطفال مثل ممرضات اختصاصيات بالتحري عن الاعتداء الجنسي (SANEs).
    هؤلاء الممرضات مدربات على تطبيق الفحوصات الجسدية لضحايا الاعتداء الجنسي.
    توفر مراكز الدفاع عن الأطفال أماكن صديقة وآمنة للأطفال الذين يتعرضون للإساءة ويمكن لأسرهم طلب المساعدة منها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق