الصحة العامة

كل ماتريد معرفته حول التبرع وزراعة الأعضاء (1)

ينتظر في هذه اللحظة أكثر من 113000 شخص في الولايات المتحدة وحدها للحصول على عضو جديد، حيث يضاف شخص واحد إلى قائمة الانتظار الوطنية كل 10 دقائق.

كل من هؤلاء الأشخاص في حاجة ماسة إلى أعضاء مثل الكلى أو الكبد أو القلب أو أي عضو آخر. يموت حوالي 20 شخصاً في الولايات المتحدة وحدها يومياً قبل أن يصبح هذا العضو متاحاً لهم.

غالباً ما يكون عدد المتبرعين بأعضائهم في كل أنحاء العالم قليلاً، هناك عدد أكبر بكثير من الأشخاص الذين يحتاجون إلى عملية زرع، من غيرهم من الأشخاص الراغبين في التبرع بأحد الأعضاء.

تأتي معظم الأعضاء المتبرع بها من متبرعين متوفين ويأتي عدد أقل منها من الأشخاص الأصحاء، حيث يتم إجراء أكثر من 6000 عملية زرع من متبرعين أحياء كل عام.

ربما خطر لك وطرحت على نفسك اسئلة عن عملية التبرع بأحد الأعضاء، إما لصديق أو قريب يحتاج إلى عضو الآن أو عن طريق ملء بطاقة متبرع بالأعضاء في أحد المراكز المختصة.

إليك بعض المعلومات المهمة التي تحتاج إلى أخذها في عين الاعتبار قبل أن تقرر أن تصبح متبرعاً بالأعضاء.

حقائق مهمة عن التبرع بالأعضاء

سنحاول الإجابة عن بعض التساؤلات التي قد تراودك إذا كنت تفكر في عملية التبرع بالأعضاء:

من يستطيع التبرع بالأعضاء؟

يمكن لأي شخص في مختلف الفئات العمرية أن يصبح متبرعاً بالأعضاء ولكن يحتاج أي شخص يقل عمره عن 18 عاماً إلى موافقة أحد الوالدين أو الوصي عليه من أجل قيامه بالتبرع.

سيتم إجراء تقييم طبي لتحديد الأعضاء التي يمكن التبرع بها في حال كنت تنوي بالتبرع بأعضائك بعد الوفاة. هناك حالات صحية معينة مثل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية – الإيدز أو انتشار السرطان في الجسد أو التعرض لعدوى شديدة كل هذه الأمور قد تستبعدك من قائمة المتبرعين بالأعضاء.

حيث يمكن أن تمنعك الإصابة بحالة صحية خطيرة مثل السرطان أو فيروس نقص المناعة البشرية أو مرض السكري أو أمراض الكلى أو أمراض القلب من التبرع كمتبرع على قيد الحياة.

عليك إخبار المختصين في زراعة الأعضاء عن أي حالات صحية لديك قبل بداية العملية، ثم يمكنهم على أثر ذلك أن يقرروا ما إذا كنت مرشحاً جيداً للتبرع أم لا.

هل يجب أن يتطابق نوع الدم والأنسجة مع نوع المتلقي الجديد؟

يشير المختصون إلى أنه من الأسهل زرع عضو إذا كان المتبرع والمتلقي متطابقين بشكل جيد. سيحيلك الفريق المختص بزراعة الأعضاء للقيام بسلسلة من الاختبارات لتحديد ما إذا كانت فئات الدم والأنسجة متوافقة بينكما.

يمكن لبعض المراكز الطبية زرع عضو حتى في حالة عدم تطابق فئات الدم أوالأنسجة بين المتبرع والمتلقي الجديد للعضو، في هذه الحالة سيخضع المتلقي الجديد لعلاجات خاصة لمنع جسده من رفض العضو المتبرع به.

كيف يمكنك أن تصبح متبرع بالأعضاء؟

إذا كنت من الأشخاص الذين قرروا التبرع بأعضائهم بعد الموت، فإنه يمكنك القيام بذلك إما عن طريق التسجيل في سجل المانحين في دولتك، أو ملء بطاقة متبرع بالأعضاء عند حصولك على رخصة القيادة أو تجديدها كما هو الحال في بعض الدول الأوربية أو أمريكا.

في حال كنت من الأشخاص الذين قرروا التبرع بأعضائهم وهم على قيد الحياة، يمكنك إما ترشيح نفسك مباشرة لفريق زراعة الأعضاء الخاص بنقل العضو لأحد أفراد عائلتك أو معارفك أو الاتصال بشكل مباشر بمركز الزرع في منطقتك لمعرفة من يحتاج إلى عضو جديد.

مع عمليات زرع الكلى ، من الممكن في بعض الأحيان إجراء تبادل “مزدوج” للكلى. على سبيل المثال ، إذا أراد شخص ما التبرع بكليته لأحد أفراد أسرته ولكن ليس مباراة ، فقد يكون قادرًا على التبرع بكليته لشخص آخر ، وبالتالي يحصل الشخص المقرب على كليته التي تكون مطابقة جيدة من متبرع آخر .

هل ستواجه مشاكل صحية بالمستقبل في حال تبرعت بأحد أعضائك؟

اثبتت الدراسات أنه ليس بالضرورة أن تواجه مشاكل صحية، هناك بعض الأعضاء التي يمكنك التخلي عنها كلياً أو جزئياً دون التعرض لمشاكل صحية طويلة المدى.

يمكنك التبرع بكلية كاملة أو جزء من البنكرياس أو الأمعاء أو الكبد أو الرئة حتى من دون التعرض لمشاكل صحية، حيث سيعوض جسمك العضو أو الجزء المفقود. أظهرت بعض البيانات والدراسات أنه بالنسبة للكلى، أنّ المتبرعين بالكلى قد يكونون أكثر عرضة على المدى الطويل لمعاناتهم من مشكلة ارتفاع ضغط الدم أوحالة التسمم الناتج عن الحمل أو إصابتهم بأمراض الكلى المزمنة، لكن هذه البيانات والدراسات هي محدودة وأحياناً مختلطة النتائج.

إذا كان التبرع بأحد الأعضاء سيعرض صحتك للخطر على المدى القصير أو على المدى الطويل حسب تقدير الأطباء والمختصين فلن تتمكن من التبرع.

لمتابعة المزيد من المعلومات، اقرأ الجزء الثاني من كل ماتريد معرفته حول التبرع وزراعة الأعضاء (2)

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق