fbpx
الأمراض وعلاجها

البورفيريا Porphyria: الأعراض، الأسباب، والعلاج

تسبب البورفيريا حساسية شديدة للضوء، مما يعني أنه من الصعب جداً كشف الجلد لأشعة الشمس دون التعرض لخطر التفاعل.

اسم الحالة الكامل هو Porphyria cutanea tarda، تؤثر هذه الحالة في المقام الأول على الجلد وهي حالة من الحالات التطورية للحساسية ضد الضوء، أشعة الشمس تجعل حالة المصاب بها سيئة جداً، وغالباً ما تسبب تشكل بثور مؤلمة على سطح الجلد؟

PCT هو الشكل الأكثر شيوعاً من أشكال البورفيريا ولكنه مع ذلك لا يزال نادراً، مما يؤثر على شخص من كل 10-آلالف إلى 25-ألف من عموم البشر، وعادة ما يتطور بعد سن الثلاثين، يمكن أن يؤثر على الرجال والنساء على حد سواء ومن جميع الأعراق.

إن الحساسية ضد الضوء يمكن أن تتسبب ببثور وآفات على الجلد المتعرض لأشعة الشمس.

أما البورفيريا، فهي مجموعة نادرة من أمراض الدم التي تظهر عندما لا يكون في جسم الإنسان ما يكفي من الانزيمات لصنع الهيم (Heme).

والهيم هو أحد مكونات الهيموغلوبين، والبروتين المسؤول عن نقل الأوكسجين في جميع أنحاء الجسم.

ويحتاج الجسم إلى بروتين الهيم أيضاً لصنع عدة بروتينات مختلفة، وهو الأكثر شيوعاً وانتشاراً في خلايا الدم الحمراء، نقي العظام، والكبد. باختصار، الهيم هو جزيء حيوي يعمل للحفاظ على جميع أجهزة الجسم وللتأكد من أن الأعضاء تعمل بالشكل الصحيح.

لصنع هذا البروتين، يستخدم الجسم أنزيمات تحول بعض المركبات إلى البورفيرين. وتقوم أنزيمات أخرى لاحقاً بتحويل البورفيرين هذا إلى الهيم.

فإذا انهارت هذه العملية التسلسلية، يتراكم البورفيرين في الجسم بدلاً من تحوله إلى الهيم، مما يتسبب في نوبات حادة من الألم أو تلف الجلد.

نوع البورفيريا الذي يعاني منها الشخص يعتمد على الأنزيم الذي يفتقر إليه.

وتسمى أنواع البورفيريا التي تؤثر على الدماغ البورفيريات الحادة، وتسمى تلك التي تؤثر على الجلد البورفيريات الجلدية، وتسمى الاضطرابات التي تشترك في خصائص كلا النوعين البورفيريات العصبية الجلدية.

ما الذي يسبب ال PCT؟

ال PCT هو البورفيريا الجلدية الناجمة عن النقص في أنزيم يوروفيرينوجين ديكربوكسيلاز (uroporphyrinogen decarboxylase) أو UROD، وهو المسؤول عن تحويل البورفيرين إلى الهيم.

عادة ما تبدأ الأعراض بالظهور عندما تنخفض مستويات ال UROD إلى حوالي الـ 20 في المئة من المستويات الطبيعية، ويمكن أن يشكل تراكم الحديد في الدم عاملاً مساهماً، حيث أن الناس الذين يعانون من اضطراب الحديد الزائد في الدم هم في خطر تطور حالة ال PCT.

ويكتسب من 75 إلى 85 في المئة من الأشخاص الذين يعانون من البورفيريا أثناء حياتهم أي أنهم لا يعانون منها عن طريق الوراثة.

يمكن أن تتكون بورفيريا الجلد بسبب التهاب الكبد من النوع C أو فيروس نقص المناعة البشرية، أو اضطرابات الاستهلاك المفرط للكحول، كما أن بعض الأدوية التي تحتوي على هرمون الاستروجين مثل حبوب منع الحمل التي تستهلك عن طريق الفم قد تصنف ضمن المسببات، بالإضافة إلى علاجات سرطانات البروستات، كل ذلك قد يؤدي إلى تراكم البورفيرين في الدم أو الكبد أو الجلد.

وهناك أقلية من الناس الذين يعانون من هذه الحالة لديهم استعداداً عائلياً وراثياً لاحتواء المرض، مما يعني أن نقص UROD لديهم يرجع لأسباب وراثية. ومع ذلك، فإن معظم الأشخاص الذين تم تشخيصهم أو كان لديهم بورفيريا الجلد قد لا تظهر عليهم أعراض المرض أبداً.

الأعراض:

تسبب بورفيريا الجلد حساسية مفرطة للضوء، وهي حساسية بالغة بشكل أكبر لأشعة الشمس.

هذه الحساسية للضوء يمكن أن تسبب بثوراً مؤلمة وآفات على الجلد الذي قد تعرض لأشعة الشمس، وأغلب الأحيان تظهر على اليدين والوجه. حيث أن الجلد في هذه المواضع يمكن أن يكون في أقصى هشاشة له بالنسبة لغيرها حول الجسم، ويمكن أن تظهر على شكل نقاط أو قشور لو تعرض لكدمة خفيفة جداً، إلا أن الآفات الناتجة قد تقشر لاحقاً، مع مرور الوقت، قد يؤدي تكدم الجلد إلى أن يصبح أغمقاً بشكل موضعي أو لأن يتلاشى لونه. هذه الحالة تدعى فرط التصبغ أو نقص التصبغ.

بعض الأشخاص الذين لديهم بورفيريا الجلد قد يعانون أيضاً من نمو الشعر المفرط وغير الطبيعي، هذا يحدث عادة على الوجه، ويمكن أن يكون الشعر الناتج طبيعياً كأي شعر آخر أو قد يكون خشناً ومختلفاً في اللون، بعض الأشخاص قد يرون شعرهم ينمو، ويكثف ويصبح أغمق لوناً.

ميليا (Milia)، بثور صغيرة بيضاء الرؤوس، قد تتكون أيضاً عند مرضى البورفيليا، وعادة ما تظهر على الجزء الخلفي من اليدين. كما أنه قد يواجه المرضى أيضاً بقعاً متفرقة شمعية الملمس، وصلبة، وتسمى التصلب الكاذب للجلد.

إن الكبد قد يقوم أحياناً بإزالة البورفيرين السم من الدم قم يقوم بفرزها وتخزينها في الصفراء. لذلك، فإن زيادة البورفيرين عدداً في الجسم أو الدم قد يؤدي إلى إتلاف الكبد.

قد تتطور مشاكل أكثر تعقيداً عند مرضى بورفيريا الجلد، مثل تحدد الكبد، وهو عبارة عن تراكم الحديد في الكبد بالإضافة إلى الدهون والتراكم المتزايد للدهون في الكبد.

قد تصاب أجزاء معينة من الكبد بالالتهابات، أو قد يحدث تكدم خطير حول الوريد البابي للكبد. وقد يكون مرضى البورفيليا أكثر عرضة لأخطار الإصابة بتليف الكبد أو سرطان الكبد إذا تركت حالاتهم دون مراقبة أو علاج.

ومن النادر حدوث مرض الكبد المتقدم، لكنه ممكن، وفي هذا الخصوص يكون كبار السن ممن تم تشخيصهم بالبورفيليا هم الأكثر عرضة لمواجهة هذا المرض.

التشخيص:

اختبار الدم يمكن أن يساعد على تشخيص بورفيليا الجلد على أساس المستويات العالية من البورفيرين ضمن بلازما الدم، وتكون هذه المستويات على درجة جيدة من الوضوح.

يمكن أن يكون تمييز هذا النوع من البورفيليا الـ PCT عن باقي أنواع البورفيليا أمراً صعباً، وقد يوصي الطبيب بالاختبارات التالية:

  • اختبار البول للبحث عن مستويات مرتفعة من الأحماض الخاصة لاستبعاد البورفيليا الحادة (الدماغية).
  • اختبار للدم للبحث عن زيادة أعداد البورفيرينات في الجزء السائل من الدم (البلازما)، وهو علامة على وجود بورفيليا الجلد PCT
  • تحليل عينة من البراز للبحث عن مستويات مرتفعة من بعض البورفيرينات التي ربما لم يكن بالإمكان أن يتم الكشف عنها في عينات البول. هذا التحليل يمكن أن يساعد أيضاً في تحديد نوع معين من البورفيريا.

العلاج والطبابة:

وفقاً لمؤسسة البورفيريا الطبية الأميركية، بورفيريا الجلد هي الأكثر قابلية للعلاج من بين جميع أنواع البورفيريا.

وتتمثل الخطوة الأولى في إزالة أية عوامل مضاعفة للحالة، مثل الأدوية التي تحوي على الاستروجين، أغلب الأشخاص سيخضعون بعضها إلى سلسلة عمليات فصد، وإخراج الدم من الجسم، وذلك بهدف التقليل من كمية الحديد في الجسم.

ثم سوف يقوم الأطباء بقياس مستويات الفيريتين (ferritin) وهو بروتين يحتوي على الحديد، والبورفيرنات في دم المريض لمراقبة تحسن الحالة.

وبمجرد انخفاض مستوى الفيريتين إلى نحو 20 نانو غ/مل، يمكن للأطباء التوقف عن إزالة الدم.

إذا كان العلاج الدموي ليس خياراً، مثلاً إذا كان المريض مصاباً بفقر الدم، يمكن اتباع علاج الـ PCT بجرعات منخفضة من الأدوية المضادة للملاريا، مثل الكلوروكين أو الهيدروكسيكلوروكين.

ويتم مراقبة الحالة بانتظام بعد العلاج، ويجب على المرضى البقاء حذرين واتباع توصيات فريق الرعاية الصحية.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة