الصحة الجنسية

البدينون يمارسون الجنس بتكرار أقل مقارنة مع غيرهم

أفادت دراسة أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة يمارسون الجنس بتكرار أقل مقارنة مع غيرهم، كما ان الجنس لديهم يكون محفوف بالمخاطر

كشفت دراسة فرنسية نشرت في 16 يونيو 2010 أن للسمنة تأثير سلبي على الصحة الجنسية، ونظراً لانتشار السمنة يتوقع الباحثون أن تصبح المشكلات الجنسية أكثر شيوعاً.

لا يُعرف الكثير عن العلاقة بين السمنة والصحة الجنسية. درس الباحثون الفرنسيون السلوكيات الجنسية لـ 12364 رجل وامرأة الذين تراوحت أعمارهم بين 18 و 69 عام، وأوزانهم بين الوزن الطبيعي والسمنة ،وعاشوا حياتهم في فرنسا في عام 2006.

عموماً كان الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة أقل نشاطًاً جنسياً، اضافة الى أنهم كانوا أكثر عرضة لممارسة سلوكيات غير آمنة اثناء ممارستهم للجنس، هذا بحسب افادة الباحثون في الطبعة الإلكترونية من مجلة BMJ.

وجدت البروفيسور ناتالي باجوس، مديرة الأبحاث بالمعهد الوطني للطب البديل الطبي في باريس وزملاؤها أن مجموعة النساء المشمولات في الدراسة عانين من:

  • حالات حمل غير مخطط لها بنسبة أعلى بأربعة أضعاف بين النساء البدينات غير المتزوجات مقارنة مع النساء ذوات الوزن الطبيعي، على الرغم من أن النساء البدينات كن أقل عرضة بنسبة 30٪ في الحصول على شريك جنسي في العام الماضي.
  • كانت النساء البدينات أقل اقبالاً بنسبة 70 ٪ على استخدام حبوب منع الحمل و 8 مرات أكثر عرضة لاستخدام وسائل أقل فعالية، مثل الارتداد. وكانت النساء البدينات أيضا أقل اقبال على أخذ المشورة حول وسائل منع الحمل.
  • كانت العدوى المنقولة بالاتصال الجنسي التي تم حصرها خلال السنوات الخمس الماضية نفسها تقريباً بين كلا المجموعتين: النساء البدينات والنساء ذوات الوزن الطبيعي.
  • كانت النساء البدينات أكثر عرضة بمقدار خمس مرات للقاء شريك جنسي على شبكة الإنترنت وللحصول على شريك يعاني ايضاً من السمنة المفرطة.
  • لم يرتبط مؤشر كتلة الجسم بالضعف الجنسي بين النساء.

بالنسبة لرجال مجموعة الدراسة:

  • كان الرجال الذين يعانون من السمنة المفرطة أقل بنسبة 70 ٪ من أن يكون لديهم أكثر من شريك جنسي واحد في غضون عام، وكانوا أكثر عرضة مرتين ونصف مرتين لضعف الانتصاب.
  • كان الرجال الذين يعانون من السمنة المفرطة والذين تقل أعمارهم عن 30 سنة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي في السنوات الخمس الماضية.
  • وكان الرجال الذين يعانون من السمنة المفرطة الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 49 أقل اقبالاً على استخدام الواقي الذكري في العام الماضي.

تستند هذه النتائج إلى دراسة شملت 3551 امرأة و 2725 من الرجال ممن يتمتعون بوزن طبيعي، وهذا يعني أن مؤشر كتلة الجسم – قياس الطول مقابل الوزن – كان بين 18.5 و 25؛ اضافة الى 1.101 امرأة و 1.488رجلاً يعانون من زيادة الوزن (مؤشر كتلة الجسم بين 25 و 30) ؛ و 411 امرأة و 350 رجلاً كانوا يعانون من سمنة مفرطة مع مؤشر كتلة الجسم 30 أو أعلى.

تشير باجوس إلى أن النساء غالباً ما يتعرضن لضغط اجتماعي أكبر للحفاظ على وزنهن، وأن تدني احترام الذات والقلق بشأن صورة الجسم قد يشكل عاملاً مهماً في هذه النتائج. إن زيادة الوزن والسمنة السريرية تشكل تهديداً رئيسياً على الصحة العامة في الولايات المتحدة. أكثر من ثلثي مجموع البالغين إما لديهم مؤشر كتلة الجسم أعلى من 25 أو أكثر من 30.

كما سُجلت بلاغات عن وجود علاقة بين السمنة وضعف الانتصاب في دراسات أخرى سابقة، لكن العلاقة بين السمنة والحمل غير المقصود ليست معروفة جيداً. وقالت باجوس وفريقها إن النتائج التي توصلوا إليها لها آثار كبيرة على الصحة العامة.

وكتب الباحثون: “إن حجم المشكلة وحجم الآثار المتراكة عليها (وخاصة الزيادة بنسبة أربعة أضعاف في خطر الحمل غير المقصود بين النساء البدينات) يستدعي الاهتمام المركّز”. “فيما يتعلق باستهداف المشورة والرعاية، هناك نسبة كبيرة من السكان يعانون من السمنة المفرطة، وهولاء يتعرضون بشكل متزايد لمخاطر من الناحية الصحية الجنسية الفقيرة”.

وتشير باجوس وفريقها أيضاً إلى أن المناخ الاقتصادي قد يكون له أيضاً عواقب على الصحة العامة.

“السمنة آخذة في الظهور باعتبارها واحدة من أسرع الأوبئة نمواً في العصر الحديث. وقد يؤدي الانكماش الاقتصادي الحالي إلى انخفاض جودة التغذية والنشاط البدني، مما يزيد من انتشار السمنة والتكاليف الصحية ذات الصلة في السنوات المقبلة. ”

في مقال افتتاحي مرافق ، كتب Sandy Goldbeck-Wood ، وهو أخصائي مساعد اختصاصي في الطب النفسي الجنسي يعمل لصالح مستشفى إبسويتش في المملكة المتحدة ، أنه حتى في العصر الحديث ، لا تزال مناقشة ممارسة الجنس مع طبيب أمراً محرجاً بالنسبة للمرضى، وغالباً ما يكون الأطباء غير مستعدين لذلك.

“نحتاج إلى فهم المزيد حول شعور الناس الذين يعانون من السمنة حيال حياتهم الجنسية، وما هو الدافع وراء السلوكيات والمواقف الملحوظة” . “، تضفي هذه الدراسة من ناحية الصحة العامة نظرة جديدة على رسالة تبدو مألوفة: أن للسمنة تأثير ضار ليس فقط على الصحة وطول العمر، انما على ايضاً على الحياة الجنسية. وهذا يذكرنا ثقافياً كأطباء وباحثين بإعادة النظر في الموضوعات التي تواجهنا ونجد صعوبة في حلها. “

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق