fbpx
الأمراض وعلاجها

الالتهاب الرئوي: أعراضه، أسبابه، وعلاجه

نظرة عامة

يحدث الالتهاب الرئوي عند حدوث رد فعل تحسسي في الرئتين بعد استنشاق مواد معينة ويعرف أيضاً باسم التهاب فرط الحساسية الرئوي؛ يمكن أن يسبب رد الفعل التحسسي التهاباً في الأكياس الهوائية في إحدى الرئتين أو كلتاهما؛ يمكن أن يؤدي إلى حدوث ضرر طويل الأمد في الرئتين إذا لم يتم علاجه، ومع ذلك يمكن التخلص من التهاب الرئة بشكل كامل عند اتخاذ إجراء سريع.

في هذه المقالة سوف نلقي نظرة على أعراض الالتهاب الرئوي وأسبابه وعلاجه؛ وسندرس أيضاً الاختلافات بين هذه الحالة والتهاب ذات الرئة الأكثر شيوعاً.

الأعراض

تشمل أعراض الالتهاب الرئوي ضيق التنفس وأصوات الحشرجة في الرئتين والسعال.

قد تختلف أعراض الالتهاب الرئوي في شدتها وتكرارها ومناطق الجسم التي تصيبها؛ ويمكن أن تشمل الأعراض ما يلي:

  • حمى وقشعريرة وصداع
  • ألم في العضلات أو المفاصل
  • السعال وصوت حشرجة في الرئتين
  • ضيق في التنفس
  • خسارة كبيرة في الوزن
  • الشعور بالتعب والإعياء
  • تعجُرُ أصابع اليد أو أصابع القدم أي تصبح صولجانية الشكل.

إن وجود أي سائل في الرئتين كنتيجة لالتهاب الرئوي يمكن أن يؤدي إلى حدوث مضاعفات؛ يمكن لم يتم اكتشافه مبكرا وعلاجه؛ ولذلك يجب على الناس التحري جيداً عن أي من هذه الأعراض عند الاشتباه بإصابة شخص ما بالالتهاب الرئوي.

يمكن أن تسبب بعض المضاعفات المعينة من التهاب الرئة أو الانتشار الشديد للأعراض في الرئتين مشاكل نزيف في الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن أن تصبح الأنسجة في الرئتين مغمورة مما قد يمنع الرئتين من العمل بشكل صحيح، بالإضافة إلى ذلك يمكن أيضاً أن تتناقص كمية الأكسجين التي تصل إلى مجرى الدم، وإذا تركت التهاب الرئة دون علاج يمكن أن يكون هذا المرض مهدداً للحياة خاصةً أنه يجعل عمل القلب المتمثل بضخ الدم عبر الرئتين أكثر صعوبة.

الأسباب:

يميل التهاب الرئة إلى الحدوث عند إدخال مادة مهيجة من أي نوع إلى الرئتين؛ عند ذلك تلتهب الأكياس الهوائية الصغيرة في الرئتين مما يؤدي إلى صعوبة في عملية التنفس والتسبب في أعراض أخرى.

لا يتم تحديد المهيجات التي تسبب الالتهاب الرئوي ولا تأخذ الأولوية في معظم الحالات؛يمكن أن تساهم عوامل نمط الحياة مثل المهنة والموقع والجنس والعمر في خطر الإصابة بالتهاب رئوي.

على سبيل المثال يعتبر الشخص الذي يعمل مع المواد الكيميائية الجافة أو المهيجات أكثر عرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي من الآخرين؛ وتختلف الأسباب الكامنة وراء الالتهاب الرئوي ويمكن أن تشمل ما يلي:

  • المواد العضوية والبكتيريا.
  • العلاج الإشعاعي عادةً عند استهداف منطقة الصدر.
  • العقاقير والمضادات الحيوية في بما في ذلك بعض الأدوية المستخدمة في العلاج الكيميائي أو للتحكم بعدد دقات القلب.
  • التعامل والاحتكاك مع الطيور أو ريش الطيور أو البراز.

عوامل الخطورة:

قد يزيد التدخين من خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي وكذلك العديد من الحالات المرضية التي تصيب الرئة.

يوجد العديد من عوامل الخطر المرتبطة بالالتهاب الرئوي نظراً للسهولة التي يمكن أن يحدث بها هذا المرض وغالباً ما يرتبط التهاب الرئة ببعض العوامل المحددة التي تختلف وتتنوع ولكن بمجملها ترتبط إلى حد كبير بمكان وظروف معيشة الفرد؛ حيث يمكن أن يكون الشخص الذي يعمل مع الطيور من أجل لقمة العيش أو أي شخص يتعامل مع المواد الكيميائية الجافة أكثر عرضة للإصابة مقارنةً مع أي شخص يعمل في مكتب على سبيل المثال.

تشمل عوامل الخطورة ما يلي:

  • عادات ونمط الحياة: مثل للتدخين
  • العامل الوراثي.
  • العمر: عادةً ما تزداد الإصابة بهذا المرض عند من يبلغ 50-55 سنة من العمر.
  • البيئة: مثل العمل ضمن بيئة مليئة بالمهيجات أو الحشود العامة الكبيرة.
  • الجنس: هذه الحالة قد تكون شائعة أكثر لدى النساء أكثر من الرجال.
  • التعامل ممن إزالتهاتخدام أحواض المياه الساخنة والمرطبات
  • علاجات معينة من السرطان

متى يجب زيارة الطبيب:

حالما تزداد الأعراض سوءاً أو تصبح أكثر شدةً يجب أن يذهب الشخص المصاب لمراجعة الطبيب؛ وبشكل خاص يجب عند وجود أية أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا أو إشارات على المياه في الرئتين.

إذا لم نستطع التخلص من العوامل التي تسبب أعراض الالتهاب الرئوي ولم نتمكن من  إزالتها أو تعديلها أو تجنبها فينبغي أيضاً إعلام الطبيب لمعرفة خيارات العلاج المختلفة. يمكن أن يسبب الالتهاب الرئوي ضرراً دائماً في الرئتين إذا لم يتم علاجه بشكل مبكر ولذلك من الأفضل مراجعة الطبيب قبل أن تصبح الأعراض شديدة أو قبل الوصول لمرحلة استحالة العلاج المنزلي.

التشخيص

يسبب الالتهاب الرئوي أعراضاً متشابهة مع أعراض العديد من أمراض الرئة الأخرى؛ ولذلك فقد يحتاج تشخيص المرض إجراء عدة اختبارات قبل تحديد التشخيص النهائي حيث سيتعين على الطبيب استبعاد جميع الاحتمالات الأخرى في المرحلة الأولى.

سيحاول الطبيب أن يحدد ما إذا كان الشخص قد لامس أي من المواد التي يمكن أن تسبب له الالتهاب الرئوي؛ ولإنجاز ذلك سوف يبدأ بتقصي تاريخ المريض الطبي وإجراء فحص جسدي للمريض.

قد يطلب الطبيب أيضاً إجراء فحوصات، بما في ذلك:

  • اختبارات الدم لتقييم مستويات كريات الدم البيضاء في الجسم.
  • الأشعة المقطعية أو فحص الأشعة المقطعي أو الأشعة السينية لفحص السوائل أو الالتهابات في الرئتين.
  • قياس التنفس لمعرفة مدى قدرة الرئتين جيداً للتنفس في الشهيق والزفير. اختبار قياس التأكسج لاختبار مقدار الأكسجين الموجود في مجرى الدم
  1. غسيل القصبات الهوائية حيث يتم جمع السوائل من الرئتين وفحصها لتحديد تواجد كريات الدم البيضاء.
  • أخذ خزعات من الرئة لفحص الأنسجة في الرئتين للتقصي عن أي تغييرات قد تشير إلى التهاب رئوي.

يستطيع الطبيب استخدام جهاز يسمى جهاز تنظير القصبات من أجل جمع عينات من الأنسجة أو السوائل: وهو عبارة عن أنبوب رفيع مرن يمكن تمريره أسفل الحلق ليذهب إلى داخل الرئتين ويحتوي على ضوء وكاميرا متصلة به مما يسمح للطبيب بإلقاء نظرة لداخل الرئتين.

العلاج

يشمل العلاج اتخذ إجراءات للوقاية من الالتهاب الرئوي مثل إزالة أو تجنب مصدر التهيج وكذلك ارتداء قناع الوجه الذي يغطي الفم والأنف.

يتضمن علاج الالتهاب الرئوي ما يلي:

دواء كورتيكوستيرويد Corticosteroid: يمكن أن يخفف هذا الدواء الالتهابات ولكن له آثار جانبية إذا تم استخدامه على المدى الطويل.

  1. العلاج بالأكسجين إذا كان الشخص يعاني من صعوبة في التنفس. في معظم الحالات يوصي الطبيب بإزالة المهيجات التي ساهمت أو تسببت في حدوث الالتهاب الرئوي وبالتالي لا يعود الشخص عرضةً للملوثات.
    غالباً ما يكون تجنب المهيجات كافاً لمنع تكرار حدوث الالتهاب الرئوي أو تفاقمه؛ ولكن قد لا يكون هذا ممكناً دائماً وخاصةً عندما يرتبط الأمر بالعلاج الكيميائي أو العلاج بالإشعاع.
    يعتبر أمراً هاماً الالتزام بالتدابير الوقائية عند التعامل مع المهيجات إذ يساعد ذلك في التعامل مع مخاطر الإصابة بالالتهاب الرئوي؛ يمكن أن يشمل ذلك ارتداء قناع الوجه عند التعامل مع الطيور أو البكتيريا أو العفن من أي نوع وكذلك تجنب المهيجات الكيميائية قدر الإمكان.
  2. يمكن أن يصف الطبيب الستيرويدات القشرية في الحالات الشديدة من التهاب الرئة حيث تعمل هذه الأدوية على التقليل من الالتهابات في الرئتين عن طريق إضعاف الجهاز المناعي؛ بالرغم من أن الستيرويدات القشرية قد تكون خطيرة لأن إضعاف الجهاز المناعي يجعل الشخص أكثر عرضة لخطر الإصابة بالكائنات المعدية أو بهشاشة العظام.
  3. يمكن أن يلجأ الأطباء أيضاً إلى العلاج بالأكسجين باستخدام قناع الأكسجين عندما يعاني المريض من صعوبة في التنفس وحسب الحالة فإن بعض الناس يحتاجون إلى علاج الأكسجين عند النوم فقط  في حين يحتاج مرضى آخرون إليه باستمرار خاصةً إذا كانت حالتهم شديدة.

الوقاية

خلافاً لالتهاب ذات الرئة Pneumonia إذ يتوفر العديد من اللقاحات الوقائية لهذا المرض؛ فإن الوقاية من الالتهاب الرئويPneumonitis  تتم إلى حد كبير عن طريق تجنب المهيجات التي يمكن أن تسبب هذه الحالة.

يمكن أن يساعد الفحص الروتيني لوحدات التدفئة والتبريد والتهوية والحفاظ عليها نظيفة وتعمل بشكل صحيح في منع مسببات التهيج التي تنتقل بالهواء من التسبب في الإصابة بالالتهاب الرئوي.

وينبغي أن يكون الناس على علمٍ ودرايةٍ بنوع من الحساسية التي يعانون منها والمواد التي يحتمل أنها تثير الحساسية لديهم  التي تتواجد في المناطق التي يزورونها بشكل متكرر؛ ينبغي تجنب أية مناطق يمكن العثور فيها على مسببات الحساسية أو توخي الحذر عند زيارتها.

 الالتهاب الرئويPneumonitis  مقابل التهاب ذات الرئة Pneumonia

إن الالتهاب الرئوي Pneumonitis هو مصطلح عام يصف الالتهاب في الرئتين وعندما يكون الالتهاب مُعدياً فإن الأطباء يشيرون إلى الحالة المرضية بأنها التهاب ذات الرئة Pneumonia.

حيث أن التهاب ذات الرئة المُعدي هو نوع من الالتهاب الرئوي لأنه يسبب الالتهاب؛ وبكل الأحوال يحدث الالتهاب الرئوي كنتيجة للعدوى بأحد المسببات الممرضة سواءً بكتيرية أو فطرية أو فيروسية وبالتالي يمكن أن ينتقل التهاب ذات الرئة من شخص لآخر بينما لا ينتقل الالتهاب الرئوي التحسسي.

نظرة عامة

يمكن أن يؤدي الالتهاب الرئوي إلى مضاعفات شديدة إذا لم يتم علاجه لذلك ينبغي على الناس الانتباه جيداً إلى الأعراض؛ لحسن الحظ يمكن لأي شخص أن يمتلك القدرة على منع هذه الحالة المرضية إذا كان على علمٍ بالمواد التي يمكن أن تسبب له رد الفعل التحسسي، وعندما يعاني أي شخص من أعراض الالتهاب الرئوي يجب عليه استشارة الطبيب في أي مرحلة من المرض خاصةً عندما يلاحظ أنها تزداد سوءاً.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة