fbpx
الحملالحمل والولادة

ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل

نظرة عامة

يعرف ارتفاع ضغط الدم عند الحالة التي يكون عندها ضغط الدم أكبر أو يساوي 130/80 مم زئبقي، وتشكل هذه الحالة مصدر قلق كبير بالنسبة لبعض النساء الحوامل.

عندما تتم إدارة ارتفاع الضغط اثناء الحمل بشكل جيد غالباً ما يصبح أقل خطورة، لكن يمكن أن يسبب في بعض الأحيان مضاعفات صحية شديدة لكل من الأم والجنين.

تقدر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن هناك ما بين ستة إلى ثمانية في المئة من النساء الحوامل اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و 44 عاماً في الولايات المتحدة مصابات بارتفاع الضغط.

ما الذي يسبب ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل؟

هناك عدة أسباب محتملة لارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل وتشمل:

  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • عدم الحصول على ما يكفي من النشاط البدني.
  • التدخين وشرب الكحول.
  • الحمل لأول مرة.
  • احتواء التاريخ العائلي المرضي على مرض ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل.
  • الحمل بأكثر من طفل.
  • العمر (فوق 35).
  • استخدام تكنولوجيا الانجاب المساعدة (مثل التخصيب في المختبر، أو التلقيح الاصطناعي).
  • وجود مرض السكري أو بعض أمراض المناعة الذاتية.

عوامل الخطر لارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل

هناك بعض عوامل الخطر التي يمكن أن ترفع احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل نذكر منها:

  • نمط الحياة
    قد تؤدي خيارات نمط الحياة غير الصحية إلى ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، تعتبر زيادة الوزن أو السمنة، أو انعدام النشاط، عوامل خطر رئيسية لارتفاع ضغط الدم.
  • نوع الحمل
    النساء اللواتي يحملن لأول مرة أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم، لحسن الحظ أن احتمالات الإصابة بهذه الحالة تقل في حالات الحمل اللاحقة.
    يمكن أن يؤدي الحمل بتوائم إلى زيادة احتمال إصابة المرأة بارتفاع ضغط الدم، لأن الجسم يعمل بجهد أكبر لتغذية أكثر من طفل واحد.
    وفقاً للجمعية الأمريكية للطب التناسلي فإن استخدام التقنيات المساعدة (مثل التلقيح الاصطناعي) أثناء عملية الحمل يمكن أن يزيد من فرص ارتفاع ضغط الدم لدى المرأة الحامل.
  • العمر
    يمكن أن يكون العمر عاملاً مساهماً أيضاً في الإصابة بارتفاع الضغط، النساء اللواتي يحملن في عمر 35 وما فوق معرضات لخطر ارتفاع الضغط بنسبة أكبر من غيرهن.
    النساء اللاتي عانين من ارتفاع ضغط الدم قبل الحمل أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات ذات الصلة أثناء الحمل مقارنة مع اللواتي لديهن ضغط دم طبيعي.

أنواع حالات ضغط الدم المرتبطة بالحمل

يمكن تقسيم ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل إلى ثلاثة حالات مختلفة ألا وهي:

ارتفاع ضغط الدم المزمن

أحياناً تعاني المرأة من ارتفاع ضغط الدم قبل الحمل، يشار إلى هذه باسم ارتفاع ضغط الدم المزمن، وعادة ما يتم علاجه بأدوية ضغط الدم.

يعتبر الأطباء أيضاً أن ارتفاع ضغط الدم الذي يحدث في الأسابيع العشرين الأولى من الحمل من حالات ارتفاع ضغط الدم المزمن.

ارتفاع ضغط الدم الحملي

ارتفاع ضغط الدم الحملي يتطور بعد الأسبوع العشرين من الحمل، وعادة ما يزول بعد الولادة، أما في حال تم تشخيص المرض قبل مضي 30 أسبوعاً على الحمل فيكون هنالك احتمال كبير للتقدم الحالة إلى تسمم الحمل.

ارتفاع ضغط الدم المزمن المتراكب مع تسمم الحمل

تصاب بتسمم الحمل بعض النساء اللواتي لديهن ارتفاع ضغط الدم المزمن قبل الحمل، يحدث هذا عند اكتشاف وجود بروتين في البول أو مضاعفات إضافية مع تقدم الحمل.

تتبع ضغط الدم أثناء الحمل

قراءة ضغط الدم تتكون كسر مكون من جزأين: ضغط الدم الانقباضي على ضغط الدم الانبساطي.

الرقم الأعلى هو الضغط الانقباضي، ويعبر عن الضغط على الشرايين عندما ينبض القلب أو يضخ الدم إلى الأمام عبر الجسم.

الضغط الانبساطي أو الرقم الأدنى، هو مقياس ضغط الدم في الشرايين عندما يكون القلب في حالة راحة.

ما هو ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل؟

لتحديد ما هو رقم ضغط الدم “الطبيعي” أثناء الحمل،يقوم الطبيب بإجراء قياس ضغط الدم الأساسي في الزيارة الأولى، ثم يقوم بقياس ضغط الدم في كل زيارة تالية.

علماً أن ضغط الدم الطبيعي يجب أن يكون أقل من 120/80 مم زئبقي.

ما هو ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل؟

في بداية قبل الحمل يشكل ضغط الدم الذي يزيد عن 130/90 مم زئبقي أو حتى في حال كان أعلى من ذلك بمقدار 15 درجة للرقم الأعلى مدعاة للقلق.

يعرف ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل بأنه 140 ملم زئبق أو أعلى بالنسبة لانقباضي،أما الانبساطي فيكون 90 ملم زئبق أو أعلى.

احياناً ينخفض الضغط في وقت مبكر من الحمل، يحدث ذلك تحديداً خلال الفترة الممتدة بين 5 أسابيع إلى منتصف الثلث الثاني، وذلك لأن هرمونات الحمل تحفز الأوعية الدموية لتتوسع، نتيجة لذلك تصبح مقاومة تدفق الدم منخفضة.

ما هو الرقم الذي يكون عنده انخفاض ضغط الدم أثناء الحمل؟على الرغم من عدم وجود رقم نهائي محدد، إلا أن هناك أعراضاً مرتبطة بانخفاض ضغط الدم:

  • صداع الراس.
  • دوخة وغثيان.
  • شعور بالاغماء.
  • البرد، القشعريرة.

تغيرات ضغط الدم أثناء الحمل

يتغير ضغط الدم مع تقدم حمل المرأة ، حتى أنه قد يعود إلى مستوياته ما قبل الحمل، هناك بعض الأسباب المحتملة التي تفسر حدوث ذلك منها:

  • ازدياد حجم الدم في جسم المرأة. وفقاً لمجلة الدورة الدموية يزيد حجم دم المرأة بنسبة تصل إلى 45 في المئة خلال فترة الحمل، يجب على القلب ضخ هذا الدم الزائد في جميع أنحاء الجسم.
  • يصبح البطين الأيسر (الجانب الأيسر من القلب الذي يقوم بعملية الضخ الكبيرة) أكثر سمكاً وأكبر، يسمح هذا التأثير المؤقت للقلب بالعمل بجدية أكبر لدعم زيادة حجم الدم.
  • تطلق الكليتان كميات متزايدة من فاسوبريسين، وهو هرمون يؤدي إلى زيادة احتباس الماء.

في معظم الحالات ينخفض ​​ضغط الدم المرتفع أثناء الحمل بعد ولادة الطفل، أما بالنسبة للحالات التي يظل فيها ضغط الدم مرتفعاً، قد يصف الطبيب بعض الأدوية لاستعادة الضغط الطبيعي.

نصائح لتتبع ضغط الدم أثناء الحمل

طبابة نت - ضغط الدم

هناك طرق لتتبع ضغط الدم بين زيارات الطبيب منها:

  • شراء جهاز مراقبة ضغط الدم من صيدلية أو أي متجر متخصص ببيع الاجهزة الطبية، كثير من هذه الأجهزة تستخدم على المعصم أو الذراع العلوي، ينصح باصطحابها الى مكتب الطبيب للتحقق من دقة الشاشة والمقارنة بين قراءتها وقراءات جهاز الطبيب.
  • قم بزيارة صيدلية أو أي متجر آخر يقدم خدمة قراءات ضغط الدم.
  • للحصول قراءات دقيقة، خذ ضغط الدم في نفس الوقت كل يوم، خذها وأنت جالس والساقين بلا قيود، استخدم نفس الذراع في كل مرة.
  • أخبر طبيبك على الفور عند تكرر رصد قراءات ضغط دم مرتفعة مع فاصل أربع ساعات أو عند ظهور أعراض ارتفاع ضغط الدم.

ما هي مضاعفات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل؟

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، فقد تكون هناك مضاعفات:

تسمم الحمل

يسبب تسمم الحمل أضراراً خطيرة على كافة أعضاء الجسم، بما في ذلك العقل والكليتين، وكما يعرف تسمم الحمل باسم تسمم الدم، تصبح نوبات تسمم الحمل قاتلة إذا تركت من دون علاج.

تشمل أعراض تسمم الحمل:

  • تورم غير طبيعي في اليدين والوجه.
  • الصداع المستمر.
  • رؤية البقع أو وجود تغييرات في الرؤية.
  • ألم في البطن العلوي.
  • الغثيان أو القيء في وقت لاحق من الحمل.
  • صعوبة في التنفس.

نظراً لأن تسمم الحمل يمكن أن يكون خطيراً على الأم وطفللها، يجب الاتصال بالطبيب على الفور في حال ظهرت على الأم أي من هذه الأعراض.

إن الحفاظ على زيارات الطبيب المنتظمة وإبلاغ الطبيب بأي تغييرات يمكن أن تساعد على اكتشاف التسمم وعلاجه في وقت مبكر من الحمل.

متلازمة HELLP

HELLP هو اختصار يرمز إلى انحلال الدم، وأنزيمات الكبد المرتفعة، وانخفاض عدد الصفائح الدموية، تعد متلازمة الحالة HELLP شديدة الخطورة وتهدد الحياة، ويمكن أن تكون من مضاعفات تسمم الحمل، تتضمن الأعراض المرتبطة بـ HELLP:

  • غثيان والقيء.
  • صداع الراس.
  • ألم في البطن العلوي.

متلازمة HELLP يمكن أن تلحق أضراراً بالغة بأجهزة الأعضاء الحيوية للحياة، لذا فإن الرعاية الطبية الطارئة تهدف إلى خفض ضغط الدم حفاظاً على صحة الأم والطفل، في بعض الحالات تحدث ولادة مبكرة.

يمكن أن يكون لارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل تأثير على معدل نمو الطفل، يمكن أن يؤدي ذلك إلى انخفاض الوزن عند الولادة، وفقاً للكونجرس الأمريكي لأطباء التوليد وأمراض النساء، تشمل المضاعفات الأخرى ما يلي:

  • انقطاع المشيمة، حالة طوارئ طبية تنفصل خلالها المشيمة عن الرحم قبل الأوان.
  • الولادة المبكرة، والتي تعرف باسم الولادة قبل 38 أسبوعاً من الحمل.
  • الولادة القيصرية.

منع ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل

يمكن الحد من عوامل الخطر الشائعة لارتفاع ضغط الدم، مثل السمنة، من خلال اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة.

من الطبيعي أن تكتسب المرأة بعض الوزن أثناء الحمل، إذا كنت مهتمةً بوزنك عليك بالتحدث إلى طبيبك حول زيادة الوزن المستهدفة وطرق البقاء في نطاق صحي بالنسبة لك.

المبادئ التوجيهية الغذائية للنساء الحوامل تختلف من شخص لآخر، يمكن أن يساعد أخصائي التغذية في إعداد برنامج وجبات مصمم بحسب الطول والوزن.

تجنبي التدخين وشرب الكحول من المعروف أن كلاهما يرفع ضغط الدم ويسبب مضاعفات أخرى أثناء الحمل.

يسبب الحمل اضراب في الهرمونات وكذلك تغيرات نفسية وجسدية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط النفسي، مما قد يصعب معالجة ارتفاع ضغط الدم، جربي تقنيات الحد من التوتر مثل اليوغا والتأمل.

دواء ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل

يمكن أن تسبب بعض أدوية ضغط الدم التقليدية مشاكل لدى النساء الحوامل.

عادة لا ينصح باستخدام هذه الأدوية لخفض ضغط الدم أثناء الحمل:

  • مثبطات إيس.
  • مثبطات الرينين.
  • حاصرات مستقبلات أنجيوتنسين.

تمر هذه الأدوية على وجه الخصوص عبر مجرى الدم إلى الطفل وتؤثر سلباً على صحة الطفل النامي. ميثيل دوبا والبيتالول كلاهما يعتبران آمنين للاستخدام في علاج ضغط الدم أثناء الحمل.

إذا لم يتم علاج ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل، فقد يصبح ذلك خطراً على حياة الأم والطفل.

تعد الاضطرابات الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم السبب الرئيسي الثاني لوفيات الأمهات أثناء الحمل، لذلك من المهم التحدث إلى طبيبك حول أي أعراض أو مخاوف.

بشكل عام، يمكن للمراقبة الدقيقة وبعض التغييرات في نمط الحياة أن تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات ارتفاع ضغط الدم.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق