fbpx
الأمراض وعلاجهااللياقةصحة كبار السن

ألم الظّهر، أسبابه وطرق علاجه

نظرة عامّة

إنّ ألم الظّهر من الأعراض الشّائعة التي تتحسّن خلال بضعة أسابيعٍ أو أشهر.
يعتبر ألم أسفل الظهر أو مايدعى -الألم القطني- شائعاً على وجه التّحديد، رغم إمكانيّة الإحساس به على طول العمود الفقري من الرّقبة حتّى الأوراك. في معظم الحالات لايكون السّبب شيئاً خطيراً وعادةً ما يتحسّن مع الوقت. يمكن القيام بعدّة أشياءٍ للتّحسن لكنّه قد يستمرّ لفترةٍ طويلةٍ أو يستمرّ بالعودة.

أسباب ألم الظّهر:

لا يمكن تحديد سبب ألم الظّهر دائماً، لكن من النّادر أن يكون خطراً. معظم آلام الظّهر تسمّى “غير محدّدة” لعدم وجود سبب واضح. أو “آليّة” لأنّ الألم ينشاّ من المفاصل أو العظام أو الأنسجة النّاعمة داخل وحول العمود الفقري. أحياناً يحدث الألم نتيجة الإصابة بوثي أو شد، لكن غالباً ما يحدث لسببٍ غير واضح. ونادراً ما يحدث لسببٍ خطير.
وهذا النّوع من ألم الظّهر:
-يميل للتّحسّن أو الانتكاس حسب وضعيّة جلوسك، على سبيل المثال قد يتحسّن عند الجلوس أو الاستلقاء.
-يصبح أسوأ عند الحركة، ليس من الجيّد تجنّب حركة كليّاً لأنّ ذلك قد يزيد الطّين بلّة.
-قد يحدث فجأةً أو بالتّدريج.
-قد يكون نتيجة وضعيّةٍ سيّئةٍ أو حمل شيءٍ بشكلٍ خاطئ، لكن غالباً ما يحدث لسببٍ غير معروف.
-قد يكون نتيجة إصابةٍ خفيفة مثل الوثي (تمزّق أربطة) أو شد (تمزّق عضلات).
-قد يترافق بالشّعور بالإجهاد أو الخمول.
-عادةً ما يتحسّن خلال أسابيع.

الحالات المرضيّة التي تسبَب ألم الظّهر:

– انزلاق أو تدلّي القرص (الدّيسك):

القرص هو غضروف في العمود الفقري يضغط على العصب.مما يسبّب ألماً في الظّهر وخدراً ووخزاً وضعفاً في أجزاء أخرى من الجسم.

-عرق النّسا:

وهو استثارة للعصب الذي يمتد من أسفل الظّهر حتى القدمين مسبّباً الأعراض الآنفة الذّكر في إنزلاق القصر، حيث تحدث في أسفل الظّهر والألية والسّاقين والقدمين.

-قساوة الرّكبة والتهاب الفقار:

وهي تورّم في فقرات العمود الفقري تسبّب الألم والتّيبّس تزداد سوءاً في الصّباح وتتحسّن بالحركة. -انزلاق الفقار للأمام:

وهي انزياح عظمٍ في العمود الفقري عن وضعه، محدثاً ألماً في أسفل والتّيبّس وإحساساً بالخدر والوخز. تعالج هذه الحالات بشكلٍ مختلفٍ عن ألم الظهر غير المحدّد.

-نادراً مايكون ألم الظَهر دلالة على مشاكل خطيرة مثل:

-عظم مكسور في العمود الفقري.
-التهاب.
-متلازمة ذنب الحصان: حيث يتعرّض العصب أسفل الظّهر للضّغط الشّديد.
-السّرطان.

الوقاية من ألم الظّهر

من الصّعب الوقاية منه، لكن هذه النّصائح قد تقلّل من احتمال الإصابة:
-قم بتمارين الظّهر والمطمطة: قد يصف لك الطّبيب العام أو المعالج الفيزيائي بعض التّمارين.
-واظب على النّشاط: قد تساعد التّمرينات المنتظمة على الحفاظ على الظّهر قويّاً. يّنصح البالغون ب 150 دقيقة من التّمارين أسبوعيّاً.
-تجنّب الجلوس لفتراتٍ طويلةٍ سواء أثناء القيادة أو العمل.
-انتبه عند حمل الأشياء واقرأ بعض النّصائح عن حمل الأشياء.
-راقب وضعيّتك عند الجلوس واستخدام الحاسوب والجلوس أمام التّلفاز. تعلّم كيف تجلس بشكلٍ صحيح والنّصائح لمستخدمي اللابتوب.
-تأكّد من أنّ فراش السّرير يدعم ظهرك بشكل صحيح.
-اخسر الوزن عبر حميةٍ صحيّةٍ وتماريناتٍ منتظمة إن كنت تعاني من زيادة الوزن. لأن زيادة الوزن تضاعف احتمال الإصابة بألم الظّهر.

-متى يجب الحصول على استشارة طبيّة عاجلة

اتّصل بالطّبيب العام أو الإسعاف فوراً عندما تعاني من ألم الظهر وأيضاً: -الشعور بالخدر أو الوخز حول المنطقة التّناسلية أو الألية.
-صعوبة التّبوّل.
-فقدان السّيطرة على المثانة أو الأمعاء.
-ألم في الصّدر.
-خسارة وزن مجهولة السّبب.
-ورم أو تشوّه في الظّهر.
-عدم الشّعور بالتّحسن بعد الرّاحة أو يزداد الألم ليلاً.
-بدأ بعد حوادث خطيرة كحوادث السّيارات.
هذه المشاكل قد تكون دلائلاً على شيء أخطر، ويجب فحصها سريعاً.

-العلاج:

قد يتحسّن ألم الظّهر في غضون أسابيع او أشهر، وهناك أشياء بإمكانك تجربتها للتّقليل من الألم في الوقت الرّاهن. وهناك بعض طرق العلاج الخاصّة التي ينصح بها عندما لا تجدي الآجراءات البسيطة وحدها. استشر الطّبيب العام أو المعالج الفيزيائي إن لم تشهد تحسّناً بعد القيام بالإجراءات البسيطة.

-طرقٌ علاجيّة بإمكانك القيام بها بنفسك

-حافظ على نشاطك:

من أهمّ الأمور التي يجدر القيام بها هي الحركة والقيام بالأعمال المعتادة قدر الإمكان. كان يعتقد سابقاً أن الرّاحة في السّرير تساعد على الشّفاء، لكن من المعروف الآن أنّ الأشخاص الذين يحافظون على نشاطهم يشفون سريعاً. قد يكون ذلك صعباً في البداية لكن لا تستسلم لأنّ ألمك سيتحسّن بالنّهاية. تناول مسكّنات الألم إن كان ذلك يعيق مواصلة حياتك الطبيعيّة. لا تحتاج أن تشعر بالرّاحة التَامة من الألم قبل العودة لعملك. لأنّ ذلك سيساعدك للعودة إلى نشاطاتك اليوميّة وقد يلهيك عن الألم.

-تمارين الظّهر والمطمطة:

غالباً ما تساعد تمارين الظّهر البسيطة على تخفيف ألم الظّهر، حيث يمكنك القيام بها في المنزل قدر ما تحتاج. ومن المحتمل أن يكون طبيبك العام قادراً على إعطائك نصائح حول ممارستهاا إن لم تكن متأكدّاً ممَا تريد تجربته، أو قد تأخذ بعين الاعتبار استشارة معالجٍ فيزيائي.حيث أنّ القيام بالتَمارين المنتظمة بالإضافة للمطمطة يساعدك على المحافظة على ظهرك قويّاً وسليماً. كما يمكنك تجربة نشاطاتٍ أخرى كالمشي والسّباحة واليوغا وتمارين البيلاتيس.

-مسكّنات الألم:

تعتبر أقراص مضادّات الالتهاب غير الستيروئيدية (م ا غ س) أو ما يعرف ب (NSAID) مثل ibuprofen الإيبوبروفين مساعدةً للتّخفيف من ألم الظّهر. وهناك أنواعٌ يمكن شراؤها من الصّيدليّة أو المتاجر الكبيرة بدون وصفةٍ طبيّة. لكنّها لا تصلح للجميع، لذلك انظر للنّشرة داخل العلبة لتقرّر إن كنت تستطيع أخذها. وإن لم تكن متأكدّاً فاسأل الصّيدلاني. وإن لم تكن مناسبة، جرّب الكودين، وهو مسكّن ألمٍ أقوى عادة ينبغي أخذه لبضعة أيّامٍ فقط لأنّه قد يسبّب الإدمان إن استمرّيت في أخذه طويلاْ. لا ينصح بأخذ الباراسيتامول وحده لعلاج ألم الظّهر، بل يجب أن يكون مصحوباً بمسكّنات أقوى مثل الكودين. قد يصف الطّبيب العام مرخيّات العضلات إن كانت لديك تشنّجاتٌ مؤلمة في ظهرك.

-الكمّادات السّاخنة والباردة:

يعتقد البعض أن السّخونة كالحمّام السّاخن أو وضع زجاجات الماء السّاخن على منطقة الألم، قد يخفّف الألم في بدايته. والبرودة مثل كمّادات الثّلج أو أكياس الخضار المجمّدة قد تشفي على المدى الطّويل بوضعها على منطقة الألم. لكن لا تضع الثلج مباشرةً على البشرة حتى لا تصاب بحروق البرودة، بل عليك لف الكمّادة أو الكيس المجمّد بقطعة قماش أولاً. والحلّ الثّاني بالتّبديل بين السّاخن والبارد باستخدام كمّاداتٍ باردة وزجاجات ماءٍ ساخنة. يمكن شراء الكمّادات الباردة والسّاخنة من معظم الصّيدليّات.

استرخِ وكن إيجابيّاً:

إنّ للاسترخاء دورٌ أساسي بالتّخفيف من الألم، حيث أنّ توتّر العضلات الذي يسبّبه قلقك قد يزيد الوضع سوءاً. على الرّغم من صعوبته إلا أنّه من المساعد أن تدرك أنّك ستتحسّن، فالنّاس الذين حافظوا على روحهم الإيجابيّة رغم ألمهم قد لاحظوا تحسّناً سريعاً.

طرق علاج الأخصّائيّين:

دروس في التّمارين الرّياضيّة: قد يقترح الطّبيب أن تحضر برنامج تمارين مجموعة الخدمات الصّحيّة الوطنيّة (NHS) إن اعتقد أنّها قد تخفّف الألم. تتضمّن هذه البرامج صفوفاً يجريها مدرّبٌ مؤهّل، فعندها تتعلّم تماريناً لتقوية عضلاتك وتحسين وقفتك. بالإضافة لتمارين المطمطة والآيروبيك.

العلاج اليدوي:

العلاج اليدوي هو مجموعةٌ من العلاجات التي يقوم فيها المعالج باستخدام يديه لتحريك وتدليك وتطبيق القوّة بحذرٍ على العضلات، والعظام والمفاصل في داخل وحول منطقة العمود الفقري. عادةً ما يجريها مقوّم العمود الفقري أو معالج العظام، رغم عدم وجود عدد كبير منهم في (NHS). بإمكان العلاج اليدوي أن يكون مفيداً لكن فقط إن تمّ تطبيقه مع إجراءاتٍ أخرى كالتّمارين. وقد تمّ ملاحظة أنّ علاجاً يدعى “تقنيّة ألكساندر” قد يساعد في علاج ألم الظّهر على المدى البعيد. رغم أنّ رغم أن المعهد الوطني للصّحة والعناية الفائقة (NICE) لايصف هذا العلاج بشكلٍ خاص حاليّاً.

الدّعم النّفسي:

قد يصف لك الطّبيب العام العلاج النفسي مترافقاً مع التّمارين والعلاج اليدوي. وتساعدك طرق علاجٍ كالعلاج السّلوكي الإدراكي (CBT) على مساعدتك للتّعامل بشكلٍ أفضل مع ألم الظّهر عبر تغيير نظرتك لحالتك. فعندما يكون ألم الظّهر واقعاً لأنّ طريقة شعورك وتفكيرك قد تزيد الطّين بلّة. إن كنت تعاني من الألم طويلاً، قد يتمّ منحك برنامجاً علاجيّاًمختصّاً، يتضمّن العلاج ضمن مجموعات والتّمارين والاسترخاء والتّثقيف حول الألم وسيكولوجيا الألم.

جراحة وغيرها من الإجراءات:

ينصح بإجراء العمليّة الجراحيّة لسببين فقط: في حال وجود سببٍ طبّيٍ محدّدٍ لألم الظّهر كعرق النّسا أو انزلاق (تدلّي) القرص. وعندما لا تفيد العلاجات الأخرى. عادةً ما تنفّذ إجراءاتٌ أخرى تدعى إزالة التّعصيب بالتّرددات الرّاديّة في حالات مثل:-إن كنت تعاني من ألم الظّهر لزمنٍ طويل. -إن كان ألمك متوسّطاً أو شديداً.

-إن كان من المعتقد أنّ الألم ينشأ من مفاصل في العمود الفقري.تتضمّن هذه الإجراءات إدخال إبرةٍ في العصب الذي يغذّي المفصل المصاب. ترسل موجات الرّاديو عبر الإبرة لتسخين الأعصاب فتتوقّف عن إرسال إشارات الألم. يتمّ هذا الإجراء وأنت صاحٍ ويطبّق تخديرٌ موضعيٌ لظهرك. ويتمّ تخريجك من المستشفى بين عشيّةٍ وضحاها. كما في جميع الإجراءات، فإنّ إزالة العصب بالأمواج الرّادية له مضاعفاته المحتملة كالنّزف والكدمات والالتهاب بالإضافة لتخريب العصب عرضيّاً.عليك بمناقشة المخاطر مع جرّاحك قبل الموافقة عليها.

علاجاتٌ لا ينصح القيام بها:

هناك طرق علاجٍ أخرى تستخدم لألم الظّهر “غير المحدّد”، لكن لا ينصح بها المعهد الوطني للصّحة والعناية الفائقة لانعدام الدّليل. وهذا يتضمّن:
-الأحزمة والمشدّات ومقوّمات الأقدام والأحذية ذات النّعل الهزّاز.
-الجر: باستخدام الأوزان والحبال والبكرات لتطبيق قوّةٍ على الأنسجة حول العمود الفقري.
-الوخز بالإبر: يتمّ فيه وخز إبرٍ دقيقةٍ في نقاط مختلفةٍ من الجسم.
-الموجات فوق الصّوتية الاستشفائيّة: بتوجيه موجاتٍ صوتيّةٍ على الظّهر لتسريع الشّفاء وتحفيز تصليح الأنسجة.
-التّحريض الكهربائي للعصب عن طريق الجلد أو ما يسمّى transcutaneous electrical nerve stimulation: باستخدام آلةٍ ترسل نبضاتٍ كهربائيّة عبر أقطابٍ كهربائيّة (رقعات صغيرة لاصقة) متصّلةٍ بالجلد.
-تحريض العصب الكهربائي بطريق الجلد (PENS): وذلك بعبور نبضاتٍ كهربائيّةٍ على طول إبرٍ تدخل بجانب الأعصاب في الظّهر.
-علاج التّداخل (IFT): باستخدام جهازٍ يرسل تيّاراً كهربائيّاً عبر الظّهر لتسريع عمليّة الشّفاء.
-حقن مسكّنات الألم الشّوكيّة، التي تساعد أيضاً لعلاج عرق النّسا.
-جراحة الدّمج الشّوكي أو جراحة استبدال القرص.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة