fbpx
التغذية

8 إشارات وأعراض لنقص البروتين

بعض المواد الغذائيّة لا تقل أهميّة عن البروتين.البروتين هو لبنة العضلات والجلد والأنزيمات والهرمونات، ويلعب دوراً أساسياً في جميع أنسجة الجسم.
معظم الأطعمة تحتوي على البروتين، ونتيجة لذلك، فإن نقص البروتين الحقيقي أمر نادر الحدوث في البلدان المتقدّمة, ومع ذلك، قد يكون بعض الناس في خطر.
نقص البروتين يؤدّي إلى مشاكل صحيّة مختلفة، في حين أن تناوله بشكل منخفض قد يشكّل أيضاً مصدراً للقلق، لأنّه يمكن أن يسبّب تغيّرات طفيفة في الجسم مع مرور الوقت.
تَعرّف في هذه المقالة على 8 أعراض تنتج عن انخفاض تناول البروتين أو نقصه.

ما هو نقص البروتين؟

نقص البروتين هو عندما تكون كميّة البروتين الخاص بك غير قادرة على تلبية متطلّبات جسمك.

ويعاني ما يقدّر بنحو بليون شخص في جميع أنحاء العالم بنقص في كميّة البروتين. والمشكلة كبيرة بشكل خاص في وسط أفريقيا وجنوب آسيا، حيث يحصل ما يصل إلى 30٪ من الأطفال على بروتين قليل جداً في غذائهم.كما أنّ بعض الناس في البلدان المتقدمّة معرّضون للخطر أيضاً. وهذا يشمل النباتيين الذين يتّبعون نظام غذائي غير متوازن، وكذلك كبار السن والمرضى في المستشفيات. في حين أنّ نقص البروتين الحقيقي هو أمر غير شائع في العالم الغربي، وبعض الناس يحصلون على كميّات منخفضة جداً في نظامهم الغذائي.

قد يسبب البروتين القليل جداً تغييرات في تكوين الجسم التي تتطوّر على مدى فترة طويلة من الزمن، مثل تلف العضلات. ويعرف أشد أشكال نقص البروتين باسم كواشيوركور kwashiorkor. وغالباً ما يصيب الأطفال في البلدان النامية حيث تكون المجاعة والوجبات الغذائيّة غير المتوازنة شائعة.

يمكن أن يؤثّر نقص البروتين في جميع جوانب وظيفة الجسم تقريباً. ونتيجة لذلك، فإنه يرتبط بالعديد من الأعراض، قد تبدأ بعض هذه الأعراض عند نقص البروتين الهامشي. ترد أدناه، جنباً إلى جنب مع بعض الأعراض النموذجيّة لكواشيوركور:

ملخص: يحدث نقص البروتين عندما لا يحصل الناس على كميّات كافية من البروتين في نظامهم الغذائي. كواشيوركور، أشد أشكاله، وهو أكثر شيوعاً لدى الأطفال في البلدان النامية.

وذمة

الوذمة، والتي تتميّز بانتفاخ وتورّم الجلد، هو عرض تقليدي من أعراض كواشيوركور. ويعتقد العلماء أنّ سببها هو وجود كميّات قليلة من الالبومين (نوع من البروتين) في المصل البشري، وهو البروتين الأكثر وفرة في الجزء السائل من الدم، أو بلازما الدم. واحدة من وظائف الالبومين الرئيسيّة هي الحفاظ على الضغط الجرمي -أي القوّة التي توجّه السوائل في الدورة الدمويّة, وبهذه الطريقة، يمنع الالبومين كميات كبيرة من السوائل من التراكم في الأنسجة أو حجرات الجسم الأخرى، بسبب انخفاض مستويات الزلال في الدم البشري.

نقص البروتين الحاد يؤدّي إلى انخفاض الضغط الجرمي, ونتيجة لذلك، يتراكم السائل في الأنسجة، مما يتسبّب في تورّم. لنفس السبب، نقص البروتين قد يؤدّي إلى تراكم السوائل داخل تجويف البطن. البطن المتضخّم هو علامة مميّزة من علامات كواشيوركور.
نضع في اعتبارنا أن الوذمة هي أحد أعراض نقص البروتين الحاد، الذي من غير المرجّح أن يحدث في البلدان المتقدّمة.
ملخص:
الأعراض الرئيسية لـ كواشيوركور هي وذمة وتورّم البطن.

الكبد الدهني

وهو عرض مشترك بين كواشيوركور وتراكم الدهون في خلايا الكبد. إذا ترك دون علاج، قد تتطوّر الحالة إلى مرض الكبد الدهني، مما يسبّب في التهاب، تندّب الكبد واحتمال فشل الكبد.
الكبد الدهني هو حالة شائعة لدى الناس الذين يعانون من السمنة المفرطة، وكذلك أولئك الذين يستهلكون الكثير من الكحول. سبب حدوثه في حالات نقص البروتين غير واضح، ولكنّ الدراسات تشير إلى أنّ التركيب الضعيف لبروتينات نقل الدهون، والمعروفة باسم البروتينات الدهنيّة، قد تساهم في الأعراض.
ملخص:
الكبد الدهني هو أحد أعراض كواشيوركور لدى الأطفال. في أسوأ الحالات، قد يؤدي إلى فشل الكبد.

مشاكل في البشرة والشعر والأظافر

نقص البروتين غالباً ما يترك بصماته على الجلد والشعر والأظافر، والتي هي إلى حد كبير مكونة من البروتين.
على سبيل المثال، يتم تمييز كواشيوركور الأطفال عن طريق تقشّر الجلد، أو احمراره وتصبّغه.
الشعر الرقيق، تلاشي لون الشعر، وفقدان الشعر (الثعلبة) وهشاشة الأظافر هي أيضاً من الأعراض الشائعة.
مع ذلك، فإن هذه الأعراض من غير المرجّح أن تظهر إلا إذا كان لديك نقص حاد في البروتين.
ملخص:
نقص البروتين الحاد قد يؤثّر على بشرتك، مما يتسبّب في احمرار وتقشّر وتصبّغ الجلد. قد يسبب أيضاً هشاشة الأظافر وفقدان الشعر.

فقدان كتلة العضلات

عضلاتك هي أكبر خزان للبروتين في الجسم. عندما ينقص البروتين الغذائي عن الحد، يميل الجسم إلى استهلاك البروتين من العضلات والهيكل العظمي للحفاظ على الأنسجة المهمّة ووظائف الجسم. ونتيجة لذلك، يؤدي نقص البروتين إلى هدم العضلات مع مرور الوقت. كما أنّ نقص البروتين المعتدل قد يسبّب هدم العضلات، خاصة لدى كبار السن.
وجدت دراسة على الرجال والنساء المسنّين، أنّ فقدان العضلات كان أكبر بين أولئك الذين تناولوا كميّات أقل من البروتين. بينما أكّدت دراسات أخرى أن زيادة تناول البروتين قد يبطئ ضعف العضلات الذي يترافق مع الشيخوخة.
ملخص:
البروتين ضروري لنمو العضلات والحفاظ عليها. فقدان كتلة العضلات هي واحدة من أولى علامات عدم كفاية تناول البروتين.

زيادة خطر كسور العظام

العضلات ليست الأنسجة الوحيدة التي تتأثّر بانخفاض كميّة البروتين. عظامك أيضاً في خطر. إذا كنت لا تستهلك ما يكفي من البروتين، قد تضعف عظامك ويزداد خطر الكسور.
وجدت دراسة واحدة أنّ تناول البروتين من قبل النساء بعد سن اليأس يرتبط مع انخفاض خطر كسور الورك. وقد ارتبطت الكميّة العظمى بانخفاض بنسبة 69٪، وبروتين المصدر الحيواني يبدو أنّ له أكبر الفوائد.
وأظهرت دراسة أخرى أجريت على النساء بعد سن اليأس، أنّ كسور الورك بعد تناول 20 غراماً من مكمّلات البروتين يومياً لمدة نصف عام تبطئ فقدان كثافة العظام بنسبة 2.3٪.
ملخص:
يساعد البروتين في الحفاظ على قوّة وكثافة العظام. وقد تمّ ربط كميّة البروتين غير الكافية بانخفاض كثافة المعادن في العظام وزيادة خطر الكسور.

إعاقة النمو عند الأطفال

لا يساعد البروتين فقط في الحفاظ على العضلات وكتلة العظام، ولكنّه ضروري أيضاً لنمو الجسم. وبالتالي، فإنّ نقص أو عدم كفاية البروتين ضار بشكل خاص للأطفال، والذين تتطّلب أجسامهم إمدادات ثابتة. والواقع أنّ التقزّم هو أكثر العلامات شيوعاً لسوء التغذية في مرحلة الطفولة. وفي عام 2013، عانى ما يقدر بنحو 161 مليون طفل من التقزّم. وتظهر الدراسات الرصديّة وجود ارتباط قوي بين تناول البروتين المنخفض والنمو الضعيف. والتقزّم هو أيضاً واحدة من الخصائص الرئيسيّة ل كواشيوركور لدى الأطفال.
ملخص:
عدم كفاية كميّة البروتين قد يؤخّر أو يمنع النمو لدى الأطفال.

زيادة خطورة العدوى 

كما أنّ عجز البروتين يمكن أن يؤثّر أيضاً على الجهاز المناعي.ضعف وظيفة المناعة قد تزيد من خطر أو شدّة العدوى، وهو عرض مشترك مع النقص الشديد في البروتين. على سبيل المثال، أظهرت دراسة واحدة على الفئران أنّه بعد إتباع نظام غذائي يتكون من 2٪ فقط من البروتين أدّى إلى زيادة الإصابة بعدوى الأنفلونزا، مقارنة مع إتباع نظام غذائي يوفّر 18٪ من البروتين. كما أنّ انخفاض هامش كميّة البروتين قد يضعف وظيفة المناعة. وأظهرت دراسة واحدة صغيرة في النساء الأكبر سناً بعد إتباع نظام غذائي منخفض البروتين لمدّة تسعة أسابيع، انخفضت فيها الاستجابة المناعيّة بشكل كبير.
ملخص:
تناول البروتين القليل جداً قد يضعف قدرة الجسم على مكافحة العدوى، مثل البرد.

شهية أكبر وازدياد كميّة السعرات الحرارية الداخلة

بالرغم من أنّ ضعف الشهيّة هو واحد من أعراض نقص البروتين الحاد، إلّا أنّ الشهيّة قد تزداد لتعديل البروتين الناقص.
عندما يكون تناول البروتين غير كافٍ، يحاول جسمك استعادة وضع البروتين الخاص بك عن طريق زيادة شهيّتك، وتحفيزك لإيجاد شيء تأكله. لكنّ عجز البروتين لا يدفعك لتناول الطعام غير النافع، على الأقل ليس للجميع. فقد يزيد بشكل انتقائي شهيّة الناس للأطعمة اللذيذة، والتي تميل إلى أن تكون عالية البروتين.
في حين أن هذا قد يساعد بالتأكيد في أوقات نقص المواد الغذائية، والمشكلة هي أنّ المجتمع الحديث يوفّر الوصول غير المحدود إلى الأطعمة اللذيذة، ذات السعرات الحراريّة العالية. العديد من هذه الأطعمة المريحة تحتوي على بعض البروتين. ومع ذلك، فإنّ كميّة البروتين في هذه الأطعمة في كثير من الأحيان منخفضة إلى حد كبير بالمقارنة مع عدد السعرات الحرارية التي توفرها.
نتيجة لذلك، قد يؤدي تناول بروتين الفقراء إلى زيادة الوزن والبدانة. ليست كل الدراسات تدعم الفرضيّة، لكنّ البروتين أكثر إشباعاً من الكربوهيدرات والدهون. ممّا يفسّر السبب في أنّ زيادة تناول البروتين يمكن أن يقلّل من السعرات الحراريّة الإجماليّة ويعزّز فقدان الوزن.
إذا كنت تشعر بالجوع في كل الوقت، وتعاني من صعوبات في الحفاظ على السعرات الحراريّة، حاول إضافة بعض البروتين الهزيل إلى كل وجبة.
ملخص:
انخفاض تناول البروتين قد يزيد الشهيّة. في حين أنّ زيادة الشهيّة مفيدة في حال نقص الغذاء، فقد تسبّب زيادة الوزن والبدانة عندما يكون الغذاء متوفّراً.

ما مقدار البروتين الذي تحتاجه؟

8 إشارات وأعراض لنقص البروتين

ليس كل شخص لديه نفس الاحتياجات من البروتين. ذلك يعتمد على عوامل كثيرة، بما في ذلك وزن الجسم، كتلة العضلات، والنشاط البدني والعمر.

يمكن القول إن وزن الجسم هو أهم محدد لمتطلبات البروتين. ونتيجة لذلك، عادة ما تقدم التوصيات على النحو غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

يبلغ البدل اليومي الموصى به 0.4 غراماً من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (0.8 غرام لكل كيلوغرام). ويقدر العلماء أن هذا ينبغي أن يكون كافياً لمعظم الناس. هذا يعني 66 غراماً من البروتين يومياً لشخص بالغ وزنه 165 رطلا (75 كجم).

بالنسبة للرياضيين، توصي الكلية الأمريكيّة للطب الرياضي باستهلاك البروتين اليومي من 0.5 إلى 0.6 جرام لكل رطل من وزن الجسم (1.2-1.4 جرام لكل كيلوجرام)، وهو ما ينبغي أن يكون كافياً لصيانة العضلات واستعادة التدريب.مع ذلك، لا يتفق العلماء على الكم الكافي.

إن التوصية اليوميّة للجمعيّة الدوليّة للتغذية الرياضيّة هي 0.9 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (2 غرام لكل كيلوغرام) للرياضيين.

تماماً مثل الرياضيين، يبدو أنّ كبار السن أيضاً لديهم متطلّبات عالية من البروتين. بينما أن RDA‏ “مقدار من الفيتامينات والمعادن موصى بها للاستهلاك من الإدارة الأمريكية للأغذية والدواء” هو حالياً نفسه بالنسبة لكبار السن والشباب، وتشير الدراسات إلى تجاهل ذلك، وينبغي رفعه إلى 0.5 -0.7 غرام لكل رطل من وزن الجسم (1.2-1.5 غرام لكل كيلوغرام) لكبار السن.

ببساطة، إذا كنت كبيراً في السن أو نشيط بدنياً، متطلباتك اليوميّة من البروتين هي على الأرجح أعلى من RDA الحالي من 0.4 غرام لكل رطل من وزن الجسم (0.8 غرام لكل كيلوغرام).

تشمل أغنى مصادر البروتين الأسماك واللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات..

أخيراً

يتم العثور على البروتين في كل مكان في جسمك. العضلات والجلد والشعر والعظام والدم مصنوعة إلى حد كبير من البروتين. لهذا السبب، نقص البروتين له مجموعة واسعة من الأعراض.

نقص البروتين خطير ويمكن أن يسبّب تورّماً، الكبد الدهني، تفسّخ الجلد، وزيادة شدة الالتهابات ونمو معاق في الأطفال.

كما أنّ النقص الحقيقي نادر في البلدان المتقدمة، وانخفاض البروتين قد يسبّب هدر العضلات وزيادة خطر كسور العظام.

تشير بعض الأدلّة إلى أنّ الحصول على البروتين القليل جداً قد يزيد الشهيّة ويشجّع على الإفراط في تناول الطعام والسمنة.

للحصول على الصحة المثلى، تأكّد من تضمين الأطعمة الغنية بالبروتين في كل وجبة.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة