الصحة العامة

أسباب وعوامل الخطر في الاعتماد على النيكوتين

الأسباب

النيكوتين هو المادة الكيميائية الموجودة في التبغ، سبب إدمان التبغ هو نوعية النيكوتين نفسها الموجودة في التبغ، حيث يزيد النيكوتين من إطلاق النواقل العصبية والتي بدورها تنظم السلوك والمزاج.

يؤدي النيكوتين إلى إطلاق الدوبامين وهو ناقل عصبي يمنح الناس شعوراً لطيفاً. مما يجعل الناس الذين يدخنون النيكوتين يتوقون إلى اندفاع الدوبامين لديهم.

يقول الخبراء أنه عندما يتم استنشاق النيكوتين، يتأثر الدماغ في غضون ثوان وتزداد معدلات ضربات القلب، كما أنه يزيد من مستويات الهرمونات كالنورادرينالين والدوبامين، مما يزيد المزاج والتركيز.

في حال لم يكن المدخن قد قام بتدخين التبغ لبضع ساعات فقط، فإن مستويات هذه الهرمونات تنخفض، مما يؤدي بدوره لظهور مشاعر القلق والتهيج المحتمل، هذا الأمر يجعل المدخن يتوق بشكل كبير لاستنشاق جرعة نيكوتين اخرى.

قد تؤدي أوقات معينة من اليوم، مثل وقت شرب القهوة في الصباح أو بعد تناول الطعام أو التواجد في بعض الأماكن، مثل الحانات أو الحانات أو المراحيض إلى إثارة الرغبة عند المدخن وحاجته للنيكوتين، كما الحال عند شرب الكحول إذ يمكن أيضاً أن يسبب هذه الرغبة.

يقول الخبراء المختصين بدراسة حالات الاعتماد غلى النيكوتين، أن مدمني النيكوتين يجب أن يتم تمييزهم وبأن يتم التعامل بحذر مع كل من سلوكياتهم ومحفزاتهم والمواقف التي تربطهم بالتدخين.

عوامل الخطر

يمكن أن تؤثر حالة الاعتماد على النيكوتين على أي شخص يدخن. يبدأ الكثير من الأشخاص بالتدخين بشكل مستمر، عندما يكونون مراهقين أو أصغر سناً. كلما بدأ الشخص في التدخين بشكل مبكر، كلما زاد احتمال تعرضه لحالة الاعتماد على النيكوتين.

تظهر إحدى الدراسات في مجلة نيوإنجلند الطبية أن 80 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من إدمان النيكوتين كانوا قد بدأوا بالتدخين قبل سن 18 عاماً.

كما أن التاريخ العائلي المرضي، قد يساهم بشكل كبير بظهور حالة الاعتماد على النيكوتين.

التشخيص

في الوقت الحالي لا يوجد اختبار تشخيصي، يمكنه تحديد ما إذا كان شخص ما مدمن على النيكوتين أم لا، كما أنه لا يمكن تحديد لأي درجة يبلغ ادمان الشخص عليه.

يساعد الطبيب المختص المريض على تحديد درجة اعتماده على النيكوتين، من خلال طرح اسئلة مدروسة وذات صلة كعدد السجائر التي تدخنها يومياً وكم مرة تدخن في اليوم أو من خلال استخدام استبيان محدد لهذا الأمر.

عادة ما يبدأ التشخيص اللازم لحالة اعتماد النيكوتين، بمجرد أن يطلب الشخص المدخن المساعدة الطبية للتخلص من الإدمان.

قد يبحث المختصون ايضاً عن علاج لحالة ذات صلة بالإدمان أو مضاعفاته، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن والذي يتطلب الإقلاع عن التدخين لتجنب جعل الحالة أسوأ.

خيارات أخرى للتشخيص

تشمل الخيارات غير الطبية ما يلي:

  • برامج الإقلاع عن التدخين والاستشارات ومجموعات الدعم:
    يميل الأشخاص الذين يتناولون مجموعة من الأدوية مع الإرشاد السلوكي المختص، إلى تحقيقهم لمعدلات أفضل في محاولات الإقلاع عن التدخين. على الرغم من أن الأدوية الخاصة قد تساعد في حل المشاكل الجسدية المباشرة للتدخين، إلا أن العلاج السلوكي بدوره يساعد الأشخاص على البقاء بلا تدخين على المدى الطويل.
    يوجد اخصائيون مختصون لهذا النوع من الاستشارة، يطلق عليهم مختصي علاج التبغ، لكن يمكن لطبيب الأسرة أو مختص الرعاية الأولية ايضاً تقديم الرعاية اللازمة للخروج من حالة الاعتماد على النيكوتين.
  • المعلومات المتوفرة على شبكة الإنترنت والدعم:
    تنتشر العديد من المواقع على شبكة الإنترنت والتي بدورها تقدم الدعم والتشجيع للأشخاص الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين.

التعقيدات والمضاعفات

 يسبب التدخين مجموعة من المضاعفات والتي بدورها تضر تقريباً كل أجهزة الجسم، وتضعف الجهاز المناعي للجسم وهي مسؤولة عن حالة الوفاة، إذ يموت شخص واحد تقريباً بفعل التدخين من كل 5 حالات وفاة تحدث في الولايات المتحدة وحدها.

وتشمل الآثار الصحية السلبية للتدخين على حدوث ما يلي:

  • أمراض الرئة:
    يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 2.500٪. ويجد الأشخاص الذين يعانون من الربو، أن التدخين يزيد الأمر سوءاً أو يتسبب في حدوث نوبات ربو قوية.
  • مشاكل القلب والأوعية الدموية:
    يعتبر المختصين أن الأشخاص الذين يدخنون بانتظام، يواجهون خطراً كبيراً في حدوث الذبحة الصدرية وأمراض الأوعية الدموية والسكتة الدماغية والأزمات القلبية لديهم.
    يمكن أن تزيد خمس سجائر فقط في اليوم من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما في ذلك داء بورغر (الالتهاب الوعائي الخثاري المسد) – Buerger، وهي حالة تسبب حدوث تخثر خطير.
  • السرطان:
    يعتبر التدخين مسبباً رئيسياً للإصابة بالسرطان في كل جزء من الجسم تقريباً وزيادة من خطر الوفاة في حالة تفشي السرطان في الجسم.
  • الجلد:
    يؤذي التدخين الجلد.
  • المشاكل الجنسية:
    تعتبر النساء اللائي يدخنن بانتظام أكثر عرضة للإصابة بالعقم، بينما الرجال الذين يدخنون باستمرار يواجهون مخاطر أعلى بكثير كالإصابة بحالة ضعف الانتصاب.
  • الضرر أثناء الحمل:
    التدخين أثناء الحمل يمكن أن يضر بشدة بصحة الأمهات وأطفالهن الرضع.
  • مقاومة الأنسولين:
    يزيد التدخين من مقاومة الأنسولين، مما يؤدي لزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. من المحتمل أن يتعرض الأشخاص المصابون بداء السكري والذين يدخنون باستمرار لمضاعفات أكثر من الأشخاص المصابين بداء السكري ولكن لا يدخنون.
  • الموت المبكر أو المفاجئ:
    حسب الدراسات فإن متوسط عمر الرجل الذي يدخن طوال حياته، يعيش عشر سنوات أقل من الرجل الذي لم يدخن على الإطلاق في حياته. يزيد التدخين أيضاً من مخاطر حدوث الموت المفاجئ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق