fbpx
الأمراض وعلاجها

أسباب وعلاج الرقبة السوداء

إن جلد الرقبة عرضة ليصبح قاتم اللون، سواءً بسبب الهرمونات أو التعرض للشمس أو بسبب حالاتٍ جلدية أخرى، وبالإضافة الى اكتساب الجلد لوناً اغمق أو تحوله للّون الأسود فإن المصاب يمكن أن يلاحظ أيضاً تغيراً في ملمس جلده، فيمكن أن يصبح الجلد أثخن أو أرق من منطقة الجلد المحيطة، وبالرغم من أن معظم حالات الرقبة السوداء لا تُعتبر بأنها حالات طبية طارئة، ولكن من المفضل استشارة الطبيب لإجراء التشخيص الصحيح، وفي هذه المقالة سنتعرف على المسببات المحتملة لسواد الرقبة وخيارات العلاج.

المسببات

تشمل مسببات سواد الرقبة ما يلي:

شُواك أسود Acanthosis nigricans

يتسبب الشُواك الأسود باغمقاق وزيادة ثخن جلد الرقبة

يتسبب الشُواك الأسود باكتساب الجلد لوناً داكناً وزيادة ثخن جلد الرقبة، ويمكن أن يجعل ملمس الرقبة مشابهاً لملمس المخمل، ومن المحتمل أن تظهر هذه الحالة فجأة ولكنها غير معدية ولا تشكل أية خطورة على صحة المصاب بها، وإن أكثر الناس عرضة للإصابة بهذه الحالة هم الذين يعانون من السمنة أو من مرض السكري، وفي حالات نادرة يمكن أن يشير الشُواك الأسود إلى وجود حالة مرضية دفينة أكثر خطورة كسرطان الكبد أو المعدة.

التهاب الجلد الناجم عن إهمال النظافة “Dermatitis neglecta

إن التهاب الجلد الناجم عن إهمال النظافة الشخصية هو حالة جلدية تحدث عند تراكم خلايا الجلد الميت والزيت والعرق والبكتيريا على الجلد، فتراكم حطام تلك الجزيئات يُسبب تغير لون الجلد وظهور اللويحات الجلدية، ومن الشائع أن تصاب الرقبة بهذا الالتهاب، ويكون ذلك غالباً بسبب عدم التنظيف الكافي بالماء والصابون وعدم إزالة خلايا الجلد الميت بطريقة الفرك.

خَلل التَّقرُّن الخِلْقِيّ Dyskeratosis congenita

يُعرف خَلل التَّقرُّن الخِلْقِيّ أيضاً بمتلازمة زينسر- إينجمان- كول ” Zinsser-Engman-Cole syndrome”، ويسبب ذلك الخلل فرطاً بتصبّغ جلد الرقبة، فيمكن أن تبدو الرقبة بأنها متسخة، وبالإضافة للبقع القاتمة على الرقبة يمكن لتلك الحالة أن تتسبب أيضاً ببقعٍ بيضاء داخل الفم وتعرج الأظافر وقلة كثافة الرموش وتفرقها.

 حُمامَى مُستديمة شاذَّةُ الصِّباغ Erythema dyschromicum perstans

الحُمامَى المُستديمة شاذَّةُ الصِّباغ أو الجُلاد الرمادي هو حالة تُسبب ظهور البقع الغير منتظمة الشكل ذات اللون الرمادي الداكن أو الأزرق الداكن أو الأسود، والتي تتوضع على الرقبة والجزء العلوي من الذراعين، كما يمكن أن تظهر تلك البقع على الجذع، ولكن تُعد هذه الحالة بأنها حميدة ولا تشير إلى أية حالة مرضية كامنة.

ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم

يمكن لمَن يعاني من الارتفاع المزمن لمستويات الأنسولين في الدم أن يتعرض لفرط التصبغ في مناطقٍ من الرقبة وخاصة في الجزء الخلفي من الرقبة، وهذه الحالة شائعة بين النساء اللواتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض.

الحزاز المسطح المُصطَبِغ Lichen planus pigmentosus (LPP)

الحزاز المسطح المُصطَبِغ هو حالة التهابية تُسبب تندُّباً في مناطق من الجسم، وتشمل أعراضه ظهور البقع الرمادية المائلة للبني أو البقع السوداء على الوجه والرقبة، وتكون هذه البقع غير مثيرة للحكة.

سعفة مُبَرقَشة Tinea versicolor

السعفة المُبَرقَشة هي عبارة عن عدوى فطرية تسببها فطور المالاسيزيا Mallassezia furfur ، ورغم أن هذا النوع من الخمائر يتواجد بشكل طبيعي على الجلد إلا أن تواجد الكثير منها أو فرط نموها يمكن أن يُسبب بقعاً سوداء اللون على الرقبة والظهر والصدر والذراعين، كما يمكن لتلك البقع أن تظهر قاتمة بشكل استثنائي في حال كان الشخص قد تعرض مؤخراً للشمس، ويمكن أيضاً لهذه البقع أن تُثير الحكة.

التشخيص

يمكن أن يأخذ الطبيب عينة من الجلد عند فحصه للرقبة

يُشخص الطبيب سبب سواد الرقبة من خلال سؤال المصاب عن تاريخه الطبي، وعما إذا قام بأي تغيير للأدوية التي يتناولها أو لعاداته الحياتية كالتعرض للشمس، كما أن الطبيب سيجري معاينة بصرية للرقبة، وفي حال عدم وضوح المسبب يمكن أن يحيل الشخص إلى طبيب الجلدية المختص، كما يمكن أن تساعد بعض الفحوصات التالية في تحديد السبب المحتمل والكامن وراء سواد الرقبة:

  • فحوصات للدم: يفيد إجراء فحص الدم في معرفة مستويات سكر الدم والهرمونات.
  • فحص عينة من الجلد: يمكن أن يفحص الطبيب كشط أو خزعة من الجلد ليتأكد من وجود الخلايا الفطرية.

العلاج

حين يحدد الطبيب سبب اسوداد الرقبة سيقترح العلاج المخصص للحالة.

يمكن أن تشمل علاجات الحالات المذكورة أعلاه ما يلي:

  • السعفة المُبَرقَشة: غالباً ما يعالج الأطباء العدوى الفطرية بالمراهم المضادة للفطريات التي تدهن على الجلد، أما بالنسبة للحالات الحادة فيمكن أن تتطلب تناول الأدوية المضاد للفطريات والتي تؤخذ عن طريق الفم.
  • التهاب الجلد الناجم عن إهمال النظافة: غالباً ما يكون الفرك بالماء والصابون فعالاً في تخفيف مظهر الرقبة السوداء الذي يُسببه التهاب الجلد الناجم عن إهمال النظافة، كما يُنصح أيضاً بنقع الرقبة في حوض الاستحمام أو وضع الكمادات الدافئة عليها من أجل تليين طبقات حطام الجلد الميت العنيدة.
  • شُواك أسود: بالرغم من وجود الكثير من الكريمات والمقشرات الجلدية التي تعد بتخفيف اغمقاق البشرة المقترن بالشُواك الأسود إلا أنها عادة ما تكون غير فعالة، فمن الأفضل معالجة السبب الكامن وراء هذه المشكلة كالسيطرة على مستويات السكر بالدم وخسارة الوزن.
  • فرط التَّصبغ: يمكن أن يتضمن علاج فرط التَّصبغ استخدام التريتينوين tretinoin الموضعي الذي هو أحد أشكال حمض الرتينويك retinoic acid الذي يُحفز خلايا البشرة على الانقلاب، كما أن المعالجة بالليزر يمكن أن تُساعد أيضاً في تخفيف أثر فرط التَّصبغ.

تعتمد العلاجات الأخرى على الحالة المرضية الكامنة للشخص وعلى صحته العامة.

العلاجات المنزلية

يُخفف التنظيف باستخدام المقشرات الجلدية من سواد الرقبة، وذلك من خلال إزالته للجلد الميت

يمكن للعادات الحياتية الإيجابية وللعناية بالبشرة أن يُساعدا في تخفيف أثر سواد الرقبة، ويجب اتخاذ الخطوات الوقائية التالية:

  • غسل الجلد بالماء والصابون مرتان باليوم.
  • استخدام مقشرات الجلد التي تساعد على التخلص من الجلد الميت.
  • استخدام واقي الشمس يومياً.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضار.

تدَّعي العديد من الشركات قدرة منتجاتها على تفتيح لون البشرة، ولكن الأبحاث لم تجد دليلاً قاطعاً يدعم صحة فعالية المكونات التالية:

  • أربوتين arbutin
  • حمض الأزيلايك azelaic acid
  • حمض الكوجيك kojic acid
  • عرق السوس
  • التوت
  • الكركم
  • فيتامين C

وعلى أيَّة حال فإن استخدام المنتجات في المنزل يمكن أن يعطي بعض النتائج، ولكن قبل البدء باستخدام منتجٍ جديد يجب وضعه على منطقة صغيرة أو على لصاقه تجريبية خاصة، والانتظار لمدة 24 ساعة، وذلك للتأكد من أنه لا يُثير الحساسية.

تُسبب الرقبة السوداء أو المصابة بفرط التَّصبغ الإزعاج، ولكنها غالباً ما تكون قابلة للعلاج، وفي حال عدم التأكد من سبب سواد الرقبة أو في حال ترافقت مع أعراضٍ كالحكة والألم فيجب استشارة الطبيب لتشخيص الحالة بشكل صحيح.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق