fbpx
الأمراض وعلاجهاصحة كبار السن

أسباب مرض الزهايمر وعوامل تفاقمه

يعد مرض الزهايمر أحد أكثر الأمراض شيوعاً لدى كبار السن، ويبدأ بالظهور بعد سن الستين عاماً إذ يعاني المصاب به من صعوبة بالتذكر أو حفظ أية ذكريات حديثة، وفي المقال التالي سنستعرض مسببات هذا المرض إضافة لأعراضه وعلاجه.

الأعراض:

في البداية، قد تكون زيادة النسيان أو الارتباك هي الأعراض الوحيدة التي تلاحظها للمرض، إلا أنه ومع مرور الوقت سوف يسرق المرض المزيد من ذاكرتك، وخاصة الذكريات الحديثة، كما ويختلف المعدل الذي تتفاقم فيه الأعراض من شخص لآخر.

إذا كنت تعاني من مرض الزهايمر، فإنك سوف تكون أول من يلاحظ أنك تعاني صعوبة غير اعتيادية عند تذكر الأشياء وتنظيم أفكارك، مع أنك قد لا تعترف بأن هناك شيء خاطئ، حتى عندما تكون التغييرات ملحوظة لأفراد عائلتك أو الأصدقاء المقربين أو زملاء العمل.

تغيرات الدماغ المرتبطة بمرض الزهايمر تؤدي إلى تزايد المشاكل بالنسبة إلى:

  • الذاكرة:

كل شخص لديه هفوات متعلقة بالذاكرة في بعض الأحيان، فمن الطبيعي أن تنسى أين كنت قد وضعت مفاتيحك أو هاتفك أو تنسى اسم أحدهم. إلا أن فقدان الذاكرة المرتبط بمرض الزهايمر يستمر ويزداد سوءاً، مما يؤثر على قدرتك على العمل في الوظيفة والمنزل.

الأشخاص الذين يعانون من مرض الزهايمر قد:

  • يكررون البيانات والأسئلة مراًراً وتكراًراً، ولا يدركون أنهم طرحوا السؤال من قبل.
  • ينسون المحادثات والمواعيد أو الأحداث، ويواجهون صعوبة في تذكرها لاحقاً.
  • كثيراً ما يضيعون ممتلكاتهم حيث يضعونها في مواقع غير منطقية.
  • يضيعون في أماكن مألوفة لديهم.
  • قد ينسون في نهاية المطاف أسماء أفراد الأسرة والأشياء اليومية.
  • يواجهون صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة لتحديد الأشياء، والتعبير عن الأفكار أو المشاركة في المحادثات.
  • التفكير و اتخاذ القرارات:
    يسبب مرض الزهايمر صعوبة في التركيز والتفكير، وخاصة حول المفاهيم المجردة مثل الأرقام، حيث يصبح تعدد المهام أمراً صعباً بشكل خاص، وقد يكون من الصعب إدارة الشؤون المالية وتوثيق دفاتر الشيكات ودفع الفواتير في الوقت المحدد، وقد تتطور هذه الصعوبات إلى عدم القدرة على التعرف على الأرقام والتعامل معها.
  • التخطيط وأداء المهام المألوفة:

قد تصبح الأنشطة الروتينية التي تتطلب خطوات متتابعة، مثل التخطيط وطهي وجبة أو لعب لعبة صراعاً مع تقدم المرض. وفي نهاية المطاف -وفي المراحل المتقدمة من المرض- قد ينسون كيفية أداء المهام الأساسية مثل خلع الملابس والاستحمام.

  • التغييرات في الشخصية والسلوك:

التغيرات الدماغية التي تحدث في مرض الزهايمر يمكن أن تؤثر على طريقة التصرف وطريقة إبداء المشاعر، حيث أن الناس الذين يعانون من مرض الزهايمر قد يتعرضون إلى:

  • الاكتئاب.
  • اللامبالاة.
  • الانعزال الاجتماعي.
  • تقلب المزاج.
  • عدم الثقة في الآخرين.
  • التهيج والعدوانية.
  • التغير في عادات النوم.
  • الاعتقاد بأن شيئا ما قد سرق منهم.

مع أخذ العلم أن العديد من المهارات الهامة لا تضيع حتى وقت متأخر جداً من المرض. وتشمل هذه المهارات القراءة والرقص والغناء، والتمتع بالموسيقى القديمة، والانخراط في الحرف والهوايات، وروي القصص، والذكريات.

ويعود ذلك لأن المعلومات والمهارات والعادات التي كان قد تم تعلمها في وقت مبكر من الحياة هي من بين القدرات الأخيرة التي تضيع مع تقدم المرض. فإن جزء الدماغ الذي يخزن هذه المعلومات يميل إلى أن يتأثر في وقت لاحق من مراحل المرض، حيث يمكن الاستفادة من هذه الخاصية، وذلك عن طريق الحفاظ على نوعية الحياة حتى في مرحلة المرض المعتدلة.

أسباب هذا المرض

الأشخاص الأكثر عرضة لمرض الزهايمر، رجل يبلغ 65 من العمر مصاب بمرض الزهايمر

يعتقد العلماء أن معظم مرضى الزهايمر أصيبوا به بسبب مزيج من العوامل الوراثية والحياتية والبيئية، والتي تؤثر على الدماغ مع مرور الوقت.

وعلى الرغم من أن أسباب مرض الزهايمر ليست مفهومة تماماً، إلا أن تأثيره على الدماغ قد أصبح واضحاً. حيث يعتبر أحد أضرار مرض الزهايمر هو قتل خلايا الدماغ، إذ يوجد في الدماغ المتضرر من مرض الزهايمر عدد أقل من الخلايا وعدد أقل بكثير من الاتصالات بين الخلايا الحية مقارنة بالدماغ السليم.

ومع موت المزيد والمزيد من خلايا الدماغ، يؤدي الزهايمر إلى انكماش كبير في الدماغ. إذ أنه عندما يدرس الأطباء أنسجة المخ المصاب بالزهايمر تحت المجهر، يرون نوعين من التشوهات، والتي تعتبر سمات المرض:

– وجود كتل من البروتين تسمى بيتا-أميلويد قد تتلف وتدمر خلايا الدماغ بطرق عدة، من ضمنها التدخل في الاتصالات من خلية إلى خلية. وعلى الرغم من أن السبب الرئيسي لموت الخلايا الدماغية في مرض الزهايمر غير معروف، إلا أن بروتين بيتا-أميلويد في خلايا الدماغ هو المشتبه به الرئيسي.

-تعتمد الخلايا الدماغية على نظام داخلي للدعم والنقل لنقل المغذيات والمواد الأساسية الأخرى خلال امتدادها الطويل. هذا النظام يتطلب بنية طبيعية وعمل بروتين يسمى تاو، إلا أنه في الزهايمر، خيوط تاو البروتينية تتطور وتتشابك بطرق غير طبيعية داخل خلايا الدماغ، مما يؤدي بدوره إلى فشل نظام النقل. هذا الفشل هو أيضا مرتبط بقوة في انخفاض عدد الخلايا الدماغية وموتها.

عوامل تفاقم المرض

وتتضمن:

  • التقدم بالعمر:

مع أن زيادة العمر هي أكبر عامل خطر معروف لمرض الزهايمر، إلا أن مرض الزهايمر ليس جزءاً من الشيخوخة الطبيعية، ويزداد خطره بشكل كبير بعد أن تصل إلى سن 65 حيث أن معدل الخرف يتضاعف كل عقد بعد عمر الستين عاماً.

الناس الذين يمتلكون جينات طافرة مرتبطة بالمرض يعانون مبكراً من مرض الزهايمر إذ تبدأ الأعراض في وقت مبكر (تقريباً في ثلاثينيات العمر).

  • تاريخ العائلة وعلم الوراثة:

وجد العلماء أن خطر الإصابة بمرض الزهايمر يكون أعلى نسبياً إذا كان أحد أقرباء الدرجة الأولى -أحد الوالدين أو الأخ -مصاباً بالمرض. وقد حدد العلماء تغيرات نادرة (طفرات) في ثلاثة جينات تضمن عملياً للشخص الذي يرثها تطوير مرض الزهايمر، إلا أن هذه الطفرات تمثل أقل من 5 في المئة من مرض الزهايمر ومع ذلك فإن معظم الآليات الوراثية لمرض الزهايمر بين الأسر لازالت غير مبررة إلى حد كبير. وقد وجد الباحثون أن الجين الأكثر خطورة حتى الآن هو ((apolipoprotein e4 (APoE4)، وهو يبقى الأخطر على الرغم من أن معظم حاملي هذا الجين لا يتطور لديهم إلى مرض الزهايمر. وقد تم تحديد جينات أخرى متعلقة بالمرض إلا أنه لم يتم تأكيدها بشكل قاطع.

  • متلازمة داون:

كثير من الناس الذين يعانون من متلازمة داون يتطور لديهم مرض الزهايمر. إذ أن علامات وأعراض الزهايمر تميل إلى أن تظهر أبكر بعشر إلى عشرين سنة لدى مرضى متلازمة داون عنه لدى الأشخاص الطبيعيين. حيث أن الجين الموجود في الكروموسوم الإضافي الذي يسبب متلازمة داون يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

  • العوامل الجنسية:

لاحظ العلماء أن النساء أكثر عرضة من الرجال لتطوير مرض الزهايمر، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنهن يعشن لفترة أطول

  • صدم الرأس:

الناس الذين لديهم صدمة شديدة في الرأس يبدو أن لديهم خطر أكبر للإصابة بمرض الزهايمر.

  • نمط الحياة وصحة القلب:

تشير بعض الأدلة إلى أن نفس العوامل التي تؤدي للإصابة بأمراض القلب قد تزيد من فرص الإصابة مرض الزهايمر. والعوامل تشمل:

  • عدم ممارسة الرياضة.
  • البدانة.
  • التدخين أو التعرض للتدخين السلبي.
  • أمرا المرتفع.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
  • داء السكري من النوع الثاني.
  • اعتماد نظام غذائي يفتقر إلى الفواكه والخضروات.

وترتبط عوامل الخطر هذه أيضاً بالخرف الوعائي، وهو نوع من الخرف الناجم عن الأوعية الدموية التالفة في الدماغ.

  • التعلم والمشاركة الاجتماعية:

وقد وجدت الدراسات وجود علاقة بين المشاركة في أنشطة التحفيز العقلية والاجتماعية من جهة والحد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر من جهة أخرى. ويبدو أن مستويات التعليم المنخفضة -التي تقل عن التعليم الثانوي -تشكل عامل خطر لمرض الزهايمر.

  • مضاعفات المرض:

فقدان الذاكرة واللغة، وضعف التحكيم العقلي، والتغيرات المعرفية الأخرى الناجمة عن مرض الزهايمر يمكن أن تعقد العلاج. قد لا يكون الشخص المصاب بمرض الزهايمر قادراً على:

  • الإبلاغ أنه يعاني من الألم.
  • الإبلاغ عن أعراض مرض آخر.
  • اتباع خطة العلاج الموصوفة.
  • ملاحظة أو وصف الآثار الجانبية للدواء.

ومع تطور مرض الزهايمر إلى مراحله الأخيرة، تبدأ تغيرات الدماغ في التأثير على الوظائف الجسدية الأساسية مثل البلع والتوازن والتحكم في الأمعاء والمثانة. هذه الآثار يمكن أن تزيد من التعرض لمشاكل صحية إضافية مثل:

  • الالتهاب الرئوي والالتهابات الأخرى.
  • السقوط المتكرر.
  • الكسور.
  • المعاناة من سوء التغذية أو الجفاف.

ومع أن العلاج لمرض الزهايمر مازال سطحياً وغير فعال إلا أنه يفيد في الوقاية أحياناً من الوصول للمراحل المتقدمة منه، ويبقى العلاج الاختصاصي عند الأطباء هو العلاج الأفضل لمثل هذا المرض متمثلاً بالرعاية النفسية والصحية للمصابين به.

الوسوم

شبكة طبابة تقدم لمتابعيها خدمة الاستشارة الطبية المجانية باللغة العربية وبالتعاون مع كادرها الطبي في ألمانيا.

أبدأ بالإستشارة المجانية

مقالات ذات صلة